تفسير سورة البقرة الآية ٦٤ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 2 البقرة > الآية ٦٤

ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۖ فَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ ٦٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى : ( ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِّن بَعْدِ ذلك ) بيان لنقضهم وإعراضهم عن العمل بالميثاق الذي أخذ عليهم ، ونبذوه خلف ظهورهم .والمشار إليه بقوله تعالى : ( ذلك ) أخذ الميثاق عليهم ، وقبول ما أوتوه من الكتاب ، والمعنى : ثم أعرضتم وانصرفتم عن طاعتي بعد أخذ الميثاق عليكم ، ومشاهدتكم للآيات التي تستكين لها القلوب؛ لأن قلوبكم كالحجارة أو أشد قسوة .وقوله تعالى : ( فَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُم مِّنَ الخاسرين ) تصريح بما حباهم به - سبحانه - من رأفة بهم ، وقبول لتوبتهم ، وعفو عن خطيئاتهم ، فكأنه - سبحانه - يقول لهم : إنكم بإعراضكم عن طاعتي ، ونقضكم لعهدي ، وإهمالكم العمل بكتابي ، وعدم تأثركم بآياتي ونذري ، قد استحققتم غضبي وعذابي ، ولكن حال دون حلولهما بكم .

فضلى الذي تدارككم ورحمتي التي وسعتكم ، ولطفي وإمهالي لكم ، ولولا ذلك لكنتم من الخاسرين في دنياكم وآخرتكم ، بسبب ما أجترحتم من نقض ميثاقكم .وبذلك تكون الآيتان قد ذكرتا بني إسرائيل المعاصرين للعهد النبوي بما كان من أسلافهم من جحود النعمة ، ونقض للعهد ، وفي هذا التذكير تحذير لهم من السير على طريقتهم ، ودعوة لهم إلى الدخول في الإِسلام واتباع محمد صلى الله عليه وسلم .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله