الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 24 النور > الآية ٥٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم انتقلت السورة إلى الحديث عن حكم البالغين بالنسبة للاستئذان ، بعد حديثها عن حكم غير البالغين بالنسبة لذلك فقال - تعالى - ( وَإِذَا بَلَغَ الأطفال مِنكُمُ الحلم فَلْيَسْتَأْذِنُواْ كَمَا استأذن الذين مِن قَبْلِهِمْ .
.
.
) .أى : وإذا بلغ الأطفال منكم - أيها المؤمنون والمؤمنات - سن الاحتلام والبلوغ الذي يصلح معه الزواج ، فعليهم أن يستأذنوا فى الدخول عليكم فى كل الأوقات ، كما استأذن الذين هم أكبر منهم فى السن عندما بلغوا سن الاحتلام ، فقد أمر - سبحانه أمرا عاما بذلك فقال : ( ياأيها الذين آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حتى تَسْتَأْنِسُواْ وَتُسَلِّمُواْ على أَهْلِهَا .
.
.
) قال صاحب الكشاف : " والمعنى أن الأطفال مأذون لهم فى الدخول بغير إذن إلا فى العورات الثلاث ، فإذا اعتاد الأطفال ذلك ثم خرجوا عن حد الطفولة ، بأن يحتلموا ، أو يبلغوا السن التى يحكم عليهم فيها بالبلوغ ، وجب أن يفطموا عن تلك العادة ، ويحملوا على أن يستأذنوا في جميع الأوقات ، كما هو الحال بالنسبة للرجال الكبار الذين لم يعتادوا الدخول عليكم إلا بإذن .وهذا مما الناس منه فى غفلة ، وهو عندهم كالشريعة المنسوخة .
وعن ابن مسعود : " عليكم أن تستأذنوا على آبائكم وأمهاتكم وأخواتكم .
.
" .ثم ختم - سبحانه - الآية بقوله : ( كذلك يُبَيِّنُ الله لَكُمْ آيَاتِهِ والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) أى : والله - تعالى - عليم بأحوال النفوس وبما يصلحها من آداب ، حكيم فى كل ما يشرعه من أحكام .