الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 25 الفرقان > الآية ٤٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم يشير القرآن إلى كذبهم فيما قالوه ، لأنهم مع إظهارهم للسخرية منه صلى الله عليه وسلم كانوا فى واقع أمرهم ، وحقيقة حالهم يعترفون له بقوة الحجة ، وهذا ما حكاه القرآن عنهم فى قوله : ( إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلاَ أَن صَبْرَنَا عَلَيْهَا ) .أى : أنهم كانوا يقولون فيما بينهم : إن هذا الرسول كاد أن يصرفنا بقوة حجته عن عبادة آلهتنا .
لولا أننا قاومنا هذا الشعور وثبتنا على عبادة أصنامنا .قال الآلوسى : قوله : ( إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا ) أى : يصرفنا عن عبادتها صرفا كليا بحيث يبعدنا عنها لا عن عبادتها فقط .
لولا أن صبرنا عليها واستمسكنا بعبادتها .
.
.
وهذا اعتراف منهم بأنه صلى الله عليه وسلم قد بلغ من الاجتهاد فى لدعوة إلى التوحيد .
.
.
ما شارفوا معه أن يتركوا دينهم لولا فرط جهالاتهم ولجاجهم وغاية عنادهم .وقوله - تعالى - : ( وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ العذاب مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً ) تهديد لهم على سوء أدبهم ، وعلى جحودهم للحق بعد أن تبين لهم .أى : وسوف يعلم هؤلاء الكافرون حين يرون العذاب مائلا أمام أعينهم ، من أبعد طريقا عن الحق ، أهم أم المؤمنون .فالجملة الكريمة وعيد شديد لهم على استهزائهم بالرسول الكريم الذى جاءهم ليخرجهم من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان .