الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 25 الفرقان > الآية ٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة" أو يلقى إليه " أى : إلى الرسول صلى الله عليه وسلم " كنز " أى : مال عظيم يغنيه عن التماس الرزق بالأسواق كسائر الناس ، وأصل الكنز ، جعل المال بعضه على بعض وحفظه .
من كنزل التمر فى الوعاء ، إذا حفظه .
" أو تكون له " صلى الله عليه وسلم " جنة يأكل منها " أى : حديقة مليئة بالأشجار المثمرة ، لكى يأكل منها ونأكل معه من خيرها ." وقال الظالمون " فضلا من كل ذلك " إن تتبعون " أى : ما تتبعون " إلا رجلا مسحورا " أى : مغلوبا على عقله ، ومصابا بمرض قد أثر فى تصرفاته .فأنت ترى أن هؤلاء الظالمين قد اشتمل قولهم الذى حكاه القرآن عنهم - على ست قبائح - قصدهم من التفوه بها صرف الناس عن اتباعه صلى الله عليه وسلم .قال صاحب الكشاف عند تفسيره لهذه الآيات : أى : إن صح أنه رسول الله فما باله حاله كمحالنا " يأكل الطعام " كما نأكل ، ويتردد فى الأسواق لطلب المعاش كما نتردد .
يعنون أنه كان يجب أن يكون ملكا مستغنيا عن الأكل والتعيش ، ثم نزلوا عن اقتراحهم أن يكون ملكا إلى ، اقتراح أن يكون إنسانا معه ملك ، فليكن مرفودا بكنزل يلقى إليه من السماء يستظهر به ولا يحتاج إلى تحصيل المعاش .
ثم نزلوا فاقتنعوا بأن يكون رجلا له بستان يأكل منه ويرتزق .
.
.
وأراد بالظالمين : إياهم بأعيانهم .
وضع الظاهر موضع المضمر ليسجل عليهم بالظلم فيما قالوا .
.