تفسير سورة القصص الآية ١١ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 28 القصص > الآية ١١

وَقَالَتْ لِأُخْتِهِۦ قُصِّيهِ ۖ فَبَصُرَتْ بِهِۦ عَن جُنُبٍۢ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ١١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم بين - سبحانه - ما فعلته أم موسى بعد ذلك فقال : ( وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ .

.

.

) أى لم تسكت أم موسى بعد أن علمت بالتقاط آل فرعون له ، بل قالت لأخت موسى ( قُصِّيهِ ) أى تتبعى أثره وخبره وما آل إليه أمره .

يقال : قص فلان أثر فلان فهو يقصه ، إذا تتبعه ، ومنه القصص للأخبار المتتبعة .والفاء فى قوله - سبحانه - : ( فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ ) هى الفصيحة .

والجنب : الجانب .أى : فقصت أخت موسى أثره ، فأبصرته عن جانب منها ، وكأنها لا تريد أن تطلع أحدا على أنها تبحث عن أخيها .

وتتبع أثره والجار والمجرور حال من الفاعل ، أى : بصرت به مستخفية كائنة عن جنب .قال الآلوسى : ( عَن جُنُبٍ ) أى عن بعد ، وقيل عن شوق إليه .

.

.

وقال الكرمانى ( جُنُبٍ ) صفة لموصوف محذوف ، أى عن مكان جنب بعيد وكأنه من الأضداد ، فإنه يكون بمعنى القريب - أيضا - كالجار الجنب .

وقيل على جانب .

.

.

وقيل : النظر عن جنب ، أن تنظر الشىء كأنك لا تريده .والتعبير بقوله - تعالى - ( فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ ) يشعر بأن أخت موسى أبصرت أخاها إبصارا فيه مخادعة لآل فرعون ، حتى لا تجعلهم يشعرون بأنها تبحث عنه .ويشهد لذلك قوله - تعالى - : ( وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ ) أى : وهم - أى آل فرعون - لا يشعرون أنها أخته تبحث عنه وتتبع أخباره .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله