تفسير سورة السجدة الآية ٢٧ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 32 السجدة > الآية ٢٧

أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَسُوقُ ٱلْمَآءَ إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِۦ زَرْعًۭا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَـٰمُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ ۖ أَفَلَا يُبْصِرُونَ ٢٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم نبههم - سبحانه - إلى نعمة من نعمه الكثيرة فقال : ( أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ المآء إِلَى الأرض الجرز فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ ) والأرض والجرز : هى الأرض اليابسة التى جرز نباتها وقطع ، إما لعدم نزول الماء عليها ، وإما لرعيه منها .قال القرطبى ما ملخصه : والأرض الجرز هى التى جرز نباتها أى : قطع ، إما لعدم الماء ، وإما لأنه رعى وأزيل ، ولا يقال للتى لا تنبت كالسباخ جرز .وهو مشتق من قولهم : رجل جروز إذا كان لا يبقى شيئاً إلا أكله ، وكذلك ناقة جروز : إذا كانت تأكل كل شئ تجده ، وسيف جراز ، أى : قاطع .

.أى : أعموا ولم يشاهدوا بأعينهم ( أَنَّا نَسُوقُ ) بقدرتنا ورحمتنا ( المآء ) الذى تحمله السحب ( إِلَى الأرض الجرز ) أى : اليابسة الخالية من النبات ، فينزل عليها .( فَنُخْرِجُ بِهِ ) أى : فنخرج بهذا الماء النازل على الأرض القاحلة ( زَرْعاً ) كثيراً نافعاً ( تَأْكُلُ مِنْهُ ) أى : من هذا الزرع ( أَنْعَامُهُمْ ) أى : تأكل منه ما يصلح لأكلها كالأوراق والأغصان وما يشبه ذلك .وقوله ( وَأَنفُسُهُمْ ) معطوف على أنعامهم .

أى : تأكل أنعامهم من الزرع ما يناسبها ، ويأكل منه الناس ما يناسبهم كالبقول والحبوب .وقدم - سبحانه - الأنعام على بنى آدم للترقى من الأدنى إلى الأشرف .وقوله - تعالى - ( أَفَلاَ يُبْصِرُونَ ) حض لهم على التأميل فى هذه النعم ، والحرص على شكر المنعم عليها ، وإخلاص العبادة له .

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.7 / 29.5
الإضاءة 33%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل