الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 34 سبأ > الآية ٣٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم زاد - سبحانه - هذه القضية وتوضيحا وتبيينا فقال : ( وَمَآ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ بالتي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زلفى ) .الزلفى : مصدر كالقربى ، وانتصابه على المصدرية من معنى العامل .
أى ليست كثرة أموالكم ، ولا كثرة أولادكم بالتى من شأنها أن تقربكم إلينا قربى ، لأن هذه الكثرة ليست دليل محبة منا لكم ، ولا تكريم منالكم ، وإنما الذى يقربكم منا هو الإِيمان والعمل الصالح .كما وضح - سبحانه - هذه الحقيقة فى قوله بعد ذلك : ( إِلاَّ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فأولئك لَهُمْ جَزَآءُ الضعف بِمَا عَمِلُواْ وَهُمْ فِي الغرفات آمِنُونَ ) .أى : ليس الأمر كما زعمتم - أيها المترفون - من أن كثرة الأموال والأولاد ستنجيكم من العذاب ، ولكن الحق والصدق أن الذى ينجيكم من ذلك ويقربكم منا ، هو الإِيمان والعمل الصالح .
فهلاء الذين آمنوا وعملوا الأعمال الصالحة لهم عند الله - تعالى - الجزاء الحسن المضاعف ، وهم فى غرفات الجنات آمنون مطمئنون .قال الشوكانى ما ملخصه : قوله : ( إِلاَّ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ) هو استثناء منقطع فيكون محله النصب .
أى : لكن من آمن وعمل صالحا .
.
.
والإِشارة بقوله : ( فأولئك ) إلى ( مَنْ ) والجمع باعتبار المعنى .
وهو مبتدأ .
وخبره ( لَهُمْ جَزَآءُ الضعف ) أى : فأولئك يجازيهم الله الضعف ، وهو من إضافة المصدر إلى المفعول .
أو فأولئك لهم الجزاء المضاعف فيكون من إضافة الموصوف إلى الصفة .
.