الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 39 الزمر > الآية ٢٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم نفى - سبحانه - المساواة بين هؤلاء الذين يخشون ربهم ، وبين غيرهم ممن قست قلوبهم ، وانحرفت نفوسهم عن الحق ، فقال - تعالى - : ( أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سواء العذاب يَوْمَ القيامة وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ ) .والاستفهام : للنفى والإِنكار ، و " من " اسم موصول مبتدأ ، والخبر محذوف .أى : أفمن كان يوم القيامة مصيره إلى النار التى يتقيها ويحاول درأها عن نفسه بوجهه الذى هو أشرف أعضائه ، كمن يأتى يوم القيامة آمنا مطمئنا بعيدا عن النار وسعيرها؟وفى الآية الكريمة ما فيها من تهويل عذاب يوم القيامة ، إذ جرت عادة الإِنسان أن يتقى الآلام بيديه وجوارحه ، فإذا ما اتقاها بوجهه الذى هو أشرف أعضائه ، كان ذلك دليلا على أن ما نزل به فى نهاية الفظاعة والشدة .وفى قوله - تعالى - : ( سواء العذاب ) مبالغة أخرى ، إذ نفس العذاب سوء ، فإذا ما وصف بعد ذلك بالسوء ، كان أشد فى الفظاعة والإِهانة والألم .وجملة : ( وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ .
.
.
) عطف على من " يتقى .
.
.
" أى : هذا هو مصير الظالمين ، إنهم يتقون النار بوجوههم التى هى أشرف أعضائهم ، وهذا الاتقاء لن يفيدهم شيئا ، بل ستغشاهم النار بلهبها ، ويقال لهم : ذوقوا العذاب الأليم بسبب ما كنتم تكسبون فى الدنيا من أقوال باطلة ، وأفعال قبيحة .