الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 39 الزمر > الآية ٦٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة( لَّهُ مَقَالِيدُ السماوات والأرض ) أى : له وحده مفاتيح خزائنهما ، والمقاليد جمع مقلاد ، أو اسم جمع ولا واحد له من لفظه ، مأخوذ من التقليد بمعنى الإِلتزام .
أى : أنه لا يملك أمر السموات والأرض ، ولا يتمكن من التصرف فيهما غيره - تعالى - .قال صاحب الكشاف : قوله : ( لَّهُ مَقَالِيدُ السماوات والأرض ) : أى : هو مالك أمرهما وحافظهما؛ لأن حافظ الخزائن ومدبر أمرها ، هو الذى يملك مقاليدها ، ومنه قولهم : فلان ألقيت إليه مقاليد الملك ، وهى المفاتيح ، ولا واحد لها من لفظها وقيل : جمع مقليد .
.
والكلمة أصلها فارسية .فإن قلت : ما للكتاب العربى المبين وللفارسية؟قلت : التعريب أحالها عربية ، كما أخرج الاستعمال المهمل عن كونه مهملا ،ثم بين - سبحانه - مصير الكافرين فقال : ( والذين كَفَرُواْ بِآيَاتِ الله أولئك هُمُ الخاسرون ) أى : والذين كفروا بآيات الله التنزيلية والكونية الدالة على وحدانية ، أولئك هم البالغون أقصى الدرجات فى الخسران .وهذه الآية الكريمة معطوفة على قوله - تعالى - قبل ذلك : ( وَيُنَجِّي الله الذين اتقوا ) وما بينهما اعتراض للدلالة على هيمنة الله - تعالى - على شئون خلقه .
.
أى : وينجى الله الذين اتقوا بمفازتهم .
.
والذين كفروا بآيات الله أولئك هم الكاملون فى الخسران .وهذه المقابلة فيها ما فيها من تأكيد الثواب العظيم للمتقين ، والعقاب الأليم للكافرين .