تفسير سورة النساء الآية ١١٠ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 4 النساء > الآية ١١٠

وَمَن يَعْمَلْ سُوٓءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُۥ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورًۭا رَّحِيمًۭا ١١٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم فتح - سبحانه - بعد هذا التوبيخ الشديد للخائنين - باب التوبة لعباده فقال : ( وَمَن يَعْمَلْ سواءا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله يَجِدِ الله غَفُوراً رَّحِيماً ) أى : ومن يعمل عملا سيئا يؤذى به غيره كما فعل طعمة باليهودى ، أو يظلم نفسه باتركاب الفواحش ، التى يعود معظم ضررها على نفسه كشرب الخمر ، وترك فرائض الله التى فرضها على عباده؛ ثم بعد كل ذلك ( يَسْتَغْفِرِ الله ) بأن يتوب إليه توبة صادقة نصوحا " يجد الله " بفضله وكرمه ( غَفُوراً رَّحِيماً ) أى كثير الغفران لعباده التائبين ، واسع الرحمة إليهم .والمراد بظلم النفس : الأعمال السيئة التى يعود ضررها ابتداء على فاعلها نفسه كشرب الخمر ، وترك الصلاة أو الصيام وما يشبه ذلك .وإنما فسروا كل جملة بهذا التفسير للآخر لوجود المقابلة بينهما .وإلى هذا المعنى أشار صاحب الكشاف بقوله : ( وَمَن يَعْمَلْ سواءا ) أى عملا قبيحا يسوء به غيره كما فعل طعمة بقتادة واليهودى ( أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ) بما يختص به كالحلف الكاذب .

وقيل ومن يعمل سوءا من ذنب دون الشرك أو يظلم نفسه بالشرك .

وهذا بعث لطعمة على الاستغفار والتوبة أو لقومه لما فرط منهم من نصرته والذنب عنه .والتعبير " بثم " فى قوله ( ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله ) للإِشارة إلى ما بين المعصية والاستغفار من تفاوت معنوى شاسع .

إذ المعصية تؤدى بفاعلها إلى الخسران أما الاستغفار الذى تصحبه التوبة الصادقة فيؤدى إلى الفلاح والسعادة .وقوله ( يَجِدِ الله غَفُوراً رَّحِيماً ) يفيد أن الله - تعالى - يستجيب لطلب الغفران من عبده متى تاب إليه وأناب ، لأنه - سبحانه - قد وصف نفسه بأن كثير المغفرة والرحمة لعباده متى أقبلوا على طاعته بقلب سليم ، ونية صادقة .

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.4 / 29.5
الإضاءة 40%
البدر بعد 8 يوم
الله أكبر