تفسير سورة الشورى الآية ٤٧ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 42 الشورى > الآية ٤٧

ٱسْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌۭ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍۢ يَوْمَئِذٍۢ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍۢ ٤٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم يوجه - سبحانه - أمره إلى هؤلاء المعاندين ، يدعوهم إلى الاستجابة للحق من قبل أن يأتى يوم القيامة الذى لا شك فى مجيئته .

.

.

فيقول : ( استجيبوا لِرَبِّكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ الله .

.

) .أى : استجيبوا - أيها الناس - لدعوة الحق التى دعاكم إليها ربكم وخالقكم ، عن طريق الرسول الذى أرسله - سبحانه - إليكم ، ولتكن استجابتكم عاجلة فى هذه الدنيا ، من قبل أن يأتى يوم القيامة الذى لن يستطيع أحد أن يرده أو يدفعه ، بعد أن حكم - سبحانه - بمجيئه ، وجعل له اجلا محددا لا يتخلف عنه .ثم بين - سبحانه - حالهم عند مجئ هذا اليوم فقال : ( مَا لَكُمْ مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّكِيرٍ ) .والملجأ : هو المكان الذى يلجأ إليه الإِنسان عند الشدائد والكروب لاتقائها ، والنكير بمعنى الإِنكار .أى : ليس لكم فى هذا اليوم ملجأ تلتجئون إليه من العذاب ، وليس لكم القدرة على إنكار شئ مما اجترحتموه فى الدنيا من الكفر والعصيان ، لأنه مسجل عليكم ، فما نزل بكم من عذاب بسبب كفركم وإعراضكم عن الحق ، شئ أنتم تستحقونه ، ولن تجدوا يوم القيامة من ينكر استحقاقكم لهذا العذاب .قال الآلوسى : قوله - تعالى - ( وَمَا لَكُمْ مِّن نَّكِيرٍ ) أى : إنكار على أنه مصدر أنكر على غير القياس .

ونفى مع قوله - تعالى حكاية عنهم ( والله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ) تنزيلا لما يقع من إنكارهم منزلة العدم ، نفعه وقيام الحجة ، وشهادة الجوارح عليهم ، أو يقال : إن الأمرين باعتبار تعدد الأحوال والمواقف .

.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد