الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 47 محمد > الآية ٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوبعد هذا النداء الذى يحمل أكرم البشارات للمؤمنين ، ذم - سبحانه - الكافرين ذما شديداً ، فقال : ( والذين كَفَرُواْ فَتَعْساً لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ) .والاسم الموصول مبتدأ وخبره محذوف ، و ( تَعْساً ) منصوب على المصدر بفعل مضمر من لفظه ، واللام فى قوله ( لَّهُمْ ) لتبيين المخاطب ، كما فى قولهم : سقيا له ، أى : أعنى له يقال : تعس فلان - من باب منع وسمع - بمعنى هلك .قال القرطبى ما ملخصه وقوله : ( تَعْساً لَّهُمْ ) نصب على المصدر بسبيل الدعاء ، مثل سقيا له .
.
وفيه عشرة أقوال : الأول : بعداً لهم .
الثانى : حزنا لهم .
.
الخامسه هلاكا لهم .
.
يقال : تعسا لفلان ، أى ألزمه الله هلاكا .ومنه الحديث الشريف : " تعس بعد الدينار والدرهم والقطيفة .
إن أعطى رضى ، وإن لم يعط لم يرض " .وفى رواية : " تعس وانتكس ، وإذا شيك - أى أصابته شوكة - فلا انتقش " أى : فلا شفى من مرضه .والمعنى : والذين كفروا فتعسوا تعسا شديدا ، وهلكوا هلاكا مبيراً ، وأضل الله - تعالى - أعمالهم ، بأن أحبطها ولم يقبلها منهم ، لأنهم صدرت عن نفوس أشركت مع خالقها ورازقها آلهة أخرى فى العبادة .فقوله : ( وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ) معطوف على الفعل المقدر الذى نصب به لفظ " تعسا " ودخلت الفاء على هذا اللفظ ، تشبيها للاسم الموصول بالشرط .