الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 54 القمر > الآية ٤٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةبل ( كَذَّبُواْ بِئَايَاتِنَا كُلِّهَا ) أى : بل كذبوا بجميع المعجزات التى أيدنا موسى - عليه السلام - بها ، والتى كانت تدل أعظم دلالة على صدقة فيما يدعوهم إليه .وأمد - سبحانه - هذه المعجزات بقوله ، كلها للإشعار بكثرتها ، وبأنهم قد أنكروها جميعا دون أن يستثنوا منها شيئا .وقوله : ( فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عِزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ ) بيان لشدة العذاب الذى نزل بهم إذ الأخذ مستعار ، للانتقام الشديد ، وانتصاب ( أَخْذَ .
.
) على المفعولية المطلقة ، وإضافته إلى " عزيز مقتدر " من إضافة المصدر إلى فاعله .والعزيز : الذى لا يغلبه غالب ، والمقتدر : الذى لا يعجزه شىء يريده .أى : فأخذناهم أخذا لم يبق منهم أحدا ، بل أهلكناهم جميعا ، لأن هذا الأخذ صادر عن الله - عز وجل - الذى لا يغلبه غالب ، ولا يعجزه شىء .ووصف - سبحانه - ذاته هنا بصفة العزة والاقتدار ، للرد على دعاوى فرعون وطغيانه وتبجحه ، فقد وصل به الحال أن زعم أنه الرب الأعلى .
.
.
فأخذه - سبحانه - أخذ عزيز مقتدر ، يحق الحق ويبطل الباطل .