تفسير سورة الرحمن الآية ٢٤ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 55 الرحمن > الآية ٢٤

وَلَهُ ٱلْجَوَارِ ٱلْمُنشَـَٔاتُ فِى ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَـٰمِ ٢٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم بين - سبحانه - نعمة أخرى من نعمى التى مقرها البحار فقال : ( وَلَهُ الجوار المنشئات فِي البحر كالأعلام فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ) .والجوار : أى السفن الجارية ، فهى صفة لموصوف محذوف دل عليه متعلقه ، وهو قوله - تعالى - ( فِي البحر ) .والمنشآت : جمع منشأة - اسم مفعول - أى : مرفوعة الشراع ، وهو ما يسمى بالقلع ، من أنشأ فلان الشىء ، إذا رفعه عن الأرض ، وأنشأ فى سيره إذا اسرع .أى : وله - سبحانه - وحده لا لغيره ، التصرف المطلق فى السفن المرفوعة القلاع والتى تجرى فى البحر ، وهى تشبه : الجبال فى ضخامتها وعظمتها .والتعبير : بقوله - تعالى - ( وَلَهُ ) للاشعرا بأن كونهم هم الذين صنعوها لا يخرجها عن ملكه - تعالى - وتصرفه ، إذ هو الخالق الحقيقى لهم ولها ، وهو الذى سخر تلك السفن لتشق ماء البحر بأمره .ومن الآيات الكثيرة التى تشبه هذه الآية فى دلالتها على قدرة الله - تعالى - وعلى مننه على عباده بهذه السفن التى تجرى فى البحر بأمره .

قوله - تعالى - : ( وَمِنْ آيَاتِهِ الجوار فِي البحر كالأعلام إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الريح فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ على ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ ) .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله