الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 73 المزمل > الآية ١٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوالفاء فى قوله : ( فعصى فِرْعَوْنُ الرسول ) للتفريع .
أى : أرسلنا إليكم رسولا كما أرسلنا إلأى فرعون رسولا قبل ذلك ، فكانت النتيجة أن عصى فرعون أمر الرسول الذى أرسلناه إليه ، واستهزأ به ، وتطاول عليه فكانت عاقبة هذا التطاول ، أن أخذناه ( أَخْذاً وَبِيلاً ) .أى أهلكنا فرعون إهلاكا شديدا ، وعاقبناه عقابا ثقيلا ، فوبيل بزنة فعيل - صفة مشبهة ، مأخوذة من وَبُل المكان ، إذا وَخُم هواؤه وكان ثقيلا رديئا .
ويقال : مرعى وبيل ، إذا كان وخما رديئا .وخص - سبحانه - موسى وفرعون بالذكر ، لأن أخبارهما كانت مشهورة عند أهل مكة .و ( أل ) فى قوله ( فعصى فِرْعَوْنُ الرسول ) للعهد .
أى : فعصى فرعون الرسول المعهود عندكم ، وهو موسى - عليه السلام - .قال صاحب الكشاف : فإن قلت : لم نكر الرسول ثم عرف؟
قلت : لأنه أراد : أرسلنا إلى فرعون بعض الرسل ، فلما أعاده وهو معهود بالذكر أدخل لام التعريف .
إشارة إلى المذكور بعينه .
.وأظهر - سبحانه - اسم فرعون مع تقدم ذكره فقال : ( فعصى فِرْعَوْنُ الرسول ) ، دون أن يؤتى بضميره ، للإِشعار بفظعة هذا العصيان ، وبلوغه النهاية فى الطغيان .والمقصود من هاتين الآيتين ، تهديد المشركين ، بأنهم إذا ما استمروا فى تكذيبهم لرسولهم ، محمد صلى الله عليه وسلم فقد يصيبهم من العذاب ما أصاب فرعون عندما عصى موسى - عليه السلام - .