الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 79 النازعات > الآية ٤٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقوله - سبحانه - : ( فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا .
إلى رَبِّكَ مُنتَهَاهَآ ) واقع موقع الجواب عن سؤالهم عن الساعة ، وعن وقت وقوعها .والمقصود بهذا الجواب توبيخهم على إلحاحهم فى السؤال عنها ، مع أن الأولى بهم كان الاستعداد لها بالإِيمان والعمل الصالح .و " ما " فى قوله ( فيم ) اسم استفهام بمعنى : أى شئ ، وهى هنا مستعملة فى التعجيب من كثرة أسئلتهم عن شئ لا يهمهم حدوثه ، وإنما الذى يهمهم - لو كانوا يعقلون - هو حسن الاستعداد له .قال الآلوسى : قوله : ( فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا ) إنكار ورد لسؤال المشركين عنها .
أى : فى أى شئ أنت من أن تذكر لهم وقتها ، وتعلمهم به حتى يسألونك بيانها ، كقوله - تعالى - ( يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا ) فالاستفهام للإِنكار .
وفيم خبر مقدم ، وأنت مبتدأ مؤخر .
وقوله ( مِن ذِكْرَاهَا ) على تقدير مضاف ، أى : ذكرى وقتها ، وهو متعلق بما تعلق به الخبر .وقيل : ( فيم ) إنكار لسؤالهم ، وما بعده استئناف تعليل للإِنكار ، وبيان لبطلان السؤال .
أى فيم هذا السؤال ، ثم ابتدئ فقيل : أنت خاتم النبيين .
.
علامة من علاماتها .