الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 89 الفجر > الآية ١٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم ذكر - سبحانه - حال الإِنسان عند اليسر والعسر ، والغنى والفقر ، والسراء والضراء فقال :( فَأَمَّا الإنسان إِذَا .
.
.
) .الفاء فى قوله : ( فَأَمَّا الإنسان .
.
.
) للتفريع على ما تقدم ، ولترتيب ما بعدها على ما قبلها .والمراد بالإِنسان هنا : جنسه .
وقيل المراد به الكافر .
ولفظ " الإنسان " مبتدأ ، وخبره : ( فَيَقُولُ ربي أَكْرَمَنِ ) .والمعنى : هذه سنة ربك - أيها العاقل - فى عباده ، أنه - تعالى - لهم بالمرصاد ، فهو يراقب أعمالهم ، ويحاسبهم عليها ، ويجازيهم بها ، والسعيد من الناس هو الذى يفقه هذه الحقيقة ، فيؤدى ما كلفه خالقه به .
.
.
فأما الإِنسان ، الشقى الغافل عن طاعة ربه .
.( إِذَا مَا ابتلاه رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ ) أى : إذا ما اختبره وامتحنه ربه بألوان من النعم ، بأن منحه المال الكثير ، والجاه العريض ، وأسباب القوة والمنعة ( فيقول ) على سبيل التباهى والتفاخر .
.
( ربي أَكْرَمَنِ ) أى : ربى أعطانى ذلك ، لأنى مستحق لهذه النعم ، كما قال - تعالى - : ( وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هذا لِي وَمَآ أَظُنُّ الساعة قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إلى ربي إِنَّ لِي عِندَهُ للحسنىا ) .