تفسير سورة التوبة الآيات ١٢٣-١٢٦ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 9 التوبة > الآيات ١٢٣-١٢٦

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَـٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا۟ فِيكُمْ غِلْظَةًۭ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ ١٢٣ وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌۭ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـٰذِهِۦٓ إِيمَـٰنًۭا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتْهُمْ إِيمَـٰنًۭا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ١٢٤ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌۭ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كَـٰفِرُونَ ١٢٥ أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِى كُلِّ عَامٍۢ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ ١٢٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

أحَدُها: أنَّهُمُ الرُّومُ، قالَهُ ابْنُ عُمَرَ.

والثّانِي: قُرَيْظَةُ، والنَّضِيرُ، وخَيْبَرُ، وفَدْكُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّالِثُ: الدَّيْلَمُ، قالَهُ الحَسَنُ.

والرّابِعُ: العَرَبُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

والخامِسُ: أنَّهُ عامٌّ في قِتالِ الأقْرَبِ فالأقْرَبِ، قالَهُ قَتادَةُ.

وقالَ الزَّجّاجُ: في هَذِهِ الآَيَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ يَنْبَغِي أنْ يُقاتِلَ أهْلَ كُلِّ ثَغْرٍ الَّذِينَ يَلُونَهم.

قالَ: وقِيلَ: «كانَ النَّبِيُّ  رُبَّما تَخَطّى في حَرْبِهِ الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ الأعْداءِ لِيَكُونَ ذَلِكَ أهْيَبُ لَهُ، فَأمَرَ بِقِتالِ مَن يَلِيهِ لِيُسْتَنَّ بِذَلِكَ.» وفي الغِلْظَةِ ثَلاثُ لُغاتٍ: غِلْظَةٌ، بِكَسْرِ الغَيْنِ؛ وبِها قَرَأ الأكْثَرُونَ.

وغَلْظَةٌ، بِفَتْحِ الغَيْنِ، رَواها جَبَلَةٌ عَنْ عاصِمٍ.

وغُلْظَةٌ، بِضَمِّ الغَيْنِ، رَواها المُفَضَّلُ عَنْ عاصِمٍ.

ومِثْلُها: جَذْوَةٌ وجِذْوَةٌ وجُذْوَةٌ، ووَجْنَةٌ ووِجْنَةٌ ووُجْنَةٌ، ورَغْوَةٌ ورِغْوَةٌ ورُغْوَةٌ، ورَبْوَةٌ ورِبْوَةٌ ورُبْوَةٌ، وقَسْوَةٌ وقِسْوَةٌ وقُسْوَةٌ، وألْوَةٌ وإلْوَةٌ وأُلْوَةٌ، في اليَمِينِ.

وشاةٌ لَجْبَةٌ ولِجْبَةٌ ولُجْبَةٌ: قَدْ ولّى لَبَنُها.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ "غِلْظَةٌ": شَجاعَةٌ.

وقالَ مُجاهِدٌ: شِدَّةٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَمِنهم مَن يَقُولُ أيُّكم زادَتْهُ هَذِهِ إيمانًا ﴾ هَذا قَوْلُ المُنافِقِينَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ اسْتِهْزاءً بِقَوْلِ اللَّهِ تَعالى.

﴿ فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهم إيمانًا ﴾ لِأنَّهم إذا صَدَّقُوا بِها وعَمِلُوا بِما فِيها، زادَتْهم إيمانًا.

﴿ وَهم يَسْتَبْشِرُونَ ﴾ أيْ: يَفْرَحُونَ بِنُزُولِها.

﴿ وَأمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ﴾ أيْ: شَكٌّ ونِفاقٌ.

وَفِي المُرادِ بِالرِّجْسِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: الشَّكُّ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّانِي: الإثْمُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

والثّالِثُ: الكُفْرُ، لِأنَّهم كُلَّما كَفَرُوا بِسُورَةٍ زادَ كُفْرُهُمْ، قالَهُ الزَّجّاجُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أوَلا يَرَوْنَ ﴾ يَعْنِي المُنافِقِينَ.

وقَرَأ حَمْزَةُ: "أوَلا تَرَوْنَ" بِالتّاءِ عَلى الخِطابِ لَلْمُؤْمِنِينَ.

وفي مَعْنى يَفْتِنُونَ ثَمانِيَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: يَكْذِبُونَ كِذْبَةً أوْ كِذْبَتَيْنِ يَضِلُّونَ بِها، قالَهُ حُذَيْفَةُ بْنُ اليَمانِ.

والثّانِي: يُنافِقُونَ ثُمَّ يُؤْمِنُونَ ثُمَّ يُنافِقُونَ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّالِثُ: يُبْتَلَوْنَ بِالغَزْوِ في سَبِيلِ اللَّهِ، قالَهُ الحَسَنُ، وقَتادَةُ.

والرّابِعُ: يُفْتَنُونَ بِالسَّنَةِ والجُوعِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والخامِسُ: بِالأوْجاعِ والأمْراضِ، قالَهُ عَطِيَّةُ.

والسّادِسُ: يَنْقُضُونَ عَهْدَهم مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ، قالَهُ يَمانُ.

والسّابِعُ: يَكْفُرُونَ، وذَلِكَ أنَّهم كانُوا إذا أخْبَرَهُمُ النَّبِيُّ  بِما تَكَلَّمُوا بِهِ إذْ خَلَوْا، عَلِمُوا أنَّهُ نَبِيٌّ، ثُمَّ يَأْتِيهِمُ الشَّيْطانُ فَيَقُولُ: إنَّما بَلَغَهُ هَذا عَنْكُمْ، فَيُشْرِكُونَ، قالَهُ مُقاتِلُ بْنُ سُلَيْمانَ.

والثّامِنُ: يُفْضَحُونَ بِإظْهارِ نِفاقِهِمْ، قالَهُ مُقاتِلُ بْنُ حَيّانِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ ﴾ أيْ: مِن نِفاقِهِمْ.

﴿ وَلا هم يَذَّكَّرُونَ ﴾ أيْ: يَعْتَبِرُونَ ويَتَّعِظُونَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل