تفسير الآية ٧٠ من سورة يس

الإسلام > القرآن > سور > سورة 36 يس > الآية ٧٠ من سورة يس

لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّۭا وَيَحِقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ ٧٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44

📖 5 دقيقة قراءة

تفسيرُ الآية ٧٠ من سورة يس من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.

تفسير الآية ٧٠ من سورة يس عند المفسرين

تفسير ابن كثير · الحافظ ابن كثير الدمشقي

( لينذر من كان حيا ) أي : لينذر هذا القرآن البين كل حي على وجه الأرض ، كقوله : ( لأنذركم به ومن بلغ ) [ الأنعام : 19 ] ، وقال : ( ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده ) [ هود : 17 ] .

وإنما ينتفع بنذارته من هو حي القلب ، مستنير البصيرة ، كما قال قتادة : حي القلب ، حي البصر .

وقال الضحاك : يعني : عاقلا ( ويحق القول على الكافرين ) أي : هو رحمة للمؤمن ، وحجة على الكافر .

تفسير الطبري · أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

وقوله ( لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا ) يقول: إن محمد إلا ذكر لكم لينذر منكم أيها الناس من كان حي القلب، يعقل ما يقال له، ويفهم ما يُبين له، غير ميت الفؤاد بليد.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا أبو معاوية، عن رجل، عن أبي رَوْق، عن الضحاك، في قوله ( لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا ) قال: من كان عاقلا .

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا ) : حي القلب، حي البصر .

قوله ( وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ ) يقول: ويحق العذاب على أهل الكفر بالله، المولِّين عن اتباعه، المعرضين عما أتاهم به من عند الله.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ ) بأعمالهم .

تفسير القرطبي · أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : لينذر من كان حيا أي حي القلب ، قال قتادة .

الضحاك : عاقلا .

وقيل : المعنى لتنذر من كان مؤمنا في علم الله .

هذا على قراءة التاء خطابا للنبي - عليه السلام - ، وهي قراءة نافع وابن عامر .

وقرأ الباقون بالياء على معنى لينذر الله - عز وجل - ، أو لينذر محمد - صلى الله عليه وسلم - ، أو لينذر القرآن .

وروي عن ابن السميقع " لينذر " بفتح الياء والذال .

ويحق القول على الكافرين أي وتجب الحجة بالقرآن على الكفرة .

تفسير السعدي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا } أي: حي القلب واعيه، فهو الذي يزكو على هذا القرآن، وهو الذي يزداد من العلم منه والعمل، ويكون القرآن لقلبه بمنزلة المطر للأرض الطيبة الزاكية.

{ وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ } لأنهم قامت عليهم به حجة اللّه، وانقطع احتجاجهم، فلم يبق لهم أدنى عذر وشبهة يُدْلُونَ بها.

تفسير البغوي · أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي

( لينذر ) قرأ أهل المدينة والشام ويعقوب " لتنذر " بالتاء ، وكذلك في الأحقاف ، وافق ابن كثير في الأحقاف أي : لتنذر يا محمد ، وقرأ الآخرون بالياء أي لينذر القرآن ( من كان حيا ) يعني : مؤمنا حي القلب ; لأن الكافر كالميت في أنه لا يتدبر ولا يتفكر ( ويحق القول ) ويجب حجة العذاب ) ( على الكافرين ) .

تفسير الجلالين · جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

«لينذر» بالياء والتاء به «من كان حيا» يعقل ما يخاطب به وهم المؤمنون «ويحق القول» بالعذاب «على الكافرين» وهم كالميتين لا يعقلون ما يخاطبون به.

التفسير الميسر · نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)

وما علَّمنا رسولنا محمدًا الشعر، وما ينبغي له أن يكون شاعرًا، ما هذا الذي جاء به إلا ذكر يتذكر به أولو الألباب، وقرآن بيِّن الدلالة على الحق والباطل، واضحة أحكامه وحِكَمه ومواعظه؛ لينذر مَن كان حيَّ القلب مستنير البصيرة، ويحق العذاب على الكافرين بالله؛ لأنهم قامت عليهم بالقرآن حجة الله البالغة.

التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي

وقد أنزلناه على الرسول الكريم ( لينذر ) به ( مَن كَانَ حَيّاً ) .أى : من كان مؤمناً عاملاً ذا قلب حى ، ونفس نقية ، وأذن واعية ، لأن من كانت هذه صفاته انتفع بالإنذار والتذكير .( وَيَحِقَّ القول عَلَى الكافرين ) أى : أن من كان ذا قلب فإنه ينتفع بالإِنذار ، أما من كان مصراً على كفره وضلاله ، فإن كلمة العذاب قد حقت عليه ، وصارت نهايته الإِلقاء به فى جهنم وبئس القرار .وقد تكلم المفسرون هنا كلاما مفصلاً .

عن كون القرآن ليس شعراً ، وكون الرسول صلى الله عليه وسلم ليس شاعراً ، وعلى رأسهم صاحب الكشاف فقد قال ما ملخصه : كانوا يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنه شاعر .

فرد عليهم بقوله : ( وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشعر ) أى : أن القرآن ليس بشعر ، وأن هو من الشعر .

والشعر إنما هو كلام موزون مقفى يدل على معنى ، فأين الوزن؟

وأين التقفية؟وأين المعانى التى ينتحيها الشعراء من معانيه؟

وأين نظم كلامهم من نظمه وأساليبه .

.

.( وَمَا يَنبَغِي لَهُ ) أى : وما يصح له ، ولا يتطلبه إن طلبه ، أى : جعلناه بحيث لو أراد قرض الشعر لم يتأت له .

ولم يتسهل كما جعلناه أميا .

.

لتكون الحجة أثبت ، والشبهة أدحض .

.

.فإن قلت : فقوله :أنا النبى لا كذب ...

أنا ابن عبد المطلبقلت : ما هو إلا كلام من جنس كلامه صلى الله عليه وسلم الذى كان يرمى به على السليفة .

من غير صنعة ولا تكلف ، إلا أنه اتفق ذلك من غير قصد إلى ذلك ، ولا التفات منه إذا جاء موزونا ، كما يتفق فى كثير من إنشاءات الناس فى خطبهم ورسائلهم ، أشياء موزونة ، ولا يسميها أحد شعرا ، ولا يخطر ببال السامع ولا المتكلم أنها شعر .

.

.

مزيد من التفاسير لسورة يس

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.3 / 29.5
الإضاءة 19%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل