تفسير الآية ٢٠ من سورة نوح

الإسلام > القرآن > سور > سورة 71 نوح > الآية ٢٠ من سورة نوح

لِّتَسْلُكُوا۟ مِنْهَا سُبُلًۭا فِجَاجًۭا ٢٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44

📖 4 دقيقة قراءة

تفسيرُ الآية ٢٠ من سورة نوح من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها.

تفسير الآية ٢٠ من سورة نوح عند المفسرين

تفسير ابن كثير · الحافظ ابن كثير الدمشقي

( لتسلكوا منها سبلا فجاجا ) أي : خلقها لكم لتستقروا عليها وتسلكوا فيها أين شئتم ، من نواحيها وأرجائها وأقطارها ، وكل هذا مما ينبههم به نوح عليه السلام على قدرة الله وعظمته في خلق السماوات والأرض ، ونعمه عليهم فيما جعل لهم من المنافع السماوية والأرضية ، فهو الخالق الرزاق ، جعل السماء بناء ، والأرض مهادا ، وأوسع على خلقه من رزقه ، فهو الذي يجب أن يعبد ويوحد ولا يشرك به أحد ; لأنه لا نظير له ولا عديل له ، ولا ند ولا كفء ، ولا صاحبة ولا ولد ، ولا وزير ولا مشير ، بل هو العلي الكبير .

تفسير الطبري · أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

وقوله: ( لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلا فِجَاجًا ) يقول: لتسلكوا منها طرقا صعابا متفرقة؛ والفجاج: جمع فجّ، وهو الطريق.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلا فِجَاجًا ) قال: طرقا وأعلاما.

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ( لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلا فِجَاجًا ) قال: طرقا.

حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ( لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلا فِجَاجًا ) يقول: طُرقًا مختلفة.

تفسير القرطبي · أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي

لتسلكوا منها سبلا فجاجا السبل : الطرق .

والفجاج جمع فج ، وهو الطريق الواسعة ; قاله الفراء .

وقيل : الفج المسلك بين الجبلين .

وقد مضى في سورة " الأنبياء " و " الحج " .

تفسير السعدي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا } فلولا أنه بسطها، لما أمكن ذلك، بل ولا أمكنهم حرثها وغرسها وزرعها، والبناء، والسكون على ظهرها.

تفسير البغوي · أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي

"لتسلكوا منها سبلاً فجاجاً"، طرقاً واسعة.

تفسير الجلالين · جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

«لتسلكوا منها سبلا» طرقا «فجاجا» واسعة.

التفسير الميسر · نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)

والله أنشأ أصلكم من الأرض إنشاء، ثم يعيدكم في الأرض بعد الموت، ويخرجكم يوم البعث إخراجًا محققًا.

والله جعل لكم الأرض ممهدة كالبساط؛ لتسلكوا فيها طرقًا واسعة.

التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي

ثم ختم نوح - عليه السلام - إرشاداته لقومه ، بلفت أنظارهم إلى نعمة الأرض التى يعيشون عليها ، فقال : ( والله أَنبَتَكُمْ مِّنَ الأرض نَبَاتاً .

ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاً .

والله جَعَلَ لَكُمُ الأرض بِسَاطاً .

لِّتَسْلُكُواْ مِنْهَا سُبُلاً فِجَاجاً )أى : والله - تعالى - وحده هو الذى جعل لكم - بفضله ومنته - الأرض مبسوطة ، حيث تتقلبون عليها كما يتقلب النائم على البساط .وجعلها لكم كذلك ( فِجَاجاً ) أى : متسعة جمع فج وهو الطريق الواسع .وقوله : ( بِسَاطاً ) تشبيه بليغ .

أى : جعلها لكم كالبساط ، وهذا لا يتنافى مع كون الأرض كروية ، لأن الكرة إذا عظمت جدا ، كانت القطعة منها كالسطح والبساط فى إمكان الانتفاع بها ، والتقلب على أرجائها .وهكذا نرى أن نوحا - عليه السلام - قد سلك مع قومه مسالك متعددة لإِقناعهم بصحة ما يدعوهم إليه ، ولحملهم على طاعته ، والإِيمان بصدق رسالته .لقد دعاهم بالليل والنهار ، وفى السر وفى العلانية ، وبين لهم أن طاعتهم لله - تعالى - تؤدى إلى إمدادهم بالأموال والأولاد ، والجنات والأنهاهر ووبخهم على عدم خشيتهم من الله - تعالى - وذكرهم بأطوار خلقهم ، ولفت أنظارهم إلى بديع صنعه - سبحانه - فى خلق السموات والشمس والقمر ، ونبههم إلى نشأتهم من الأرض ، وعودتهم إليها ، وإخراجهم منها للحساب والجزاء ، وأرشدهم إلى نعم الله - تعالى - فى جعل الأرض مبسوطة لهم .

مزيد من التفاسير لسورة نوح

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.2 / 29.5
الإضاءة 19%
البدر بعد 11 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله