تعرف على معنى كلمة بلى في القرآن الكريم، مع 22 آيات وردت فيها، وشرح مفصّل من كتاب المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني.
بلى
الجذر: ب - ل
عقيدة 22 آيات
آخر تحديث 20 مايو 2026 - 15:30
📖 5 دقيقة قراءة
تعريف بلى في القرآن الكريم
يقال: بَلِيَ الثوب بِلًى وبَلَاءً، أي: خلق، ومنه قيل لمن سافر: بلو سفر وبلي سفر، أي: أبلاه السفر، وبَلَوْتُهُ: اختبرته كأني أخلقته من كثرة اختباري له، وقرئ: هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ «٣» [يونس/ ٣٠] ، أي: تعرف حقيقة ما عملت، ولذلك قيل: بلوت فلانا: إذا اختبرته، وسمّي الغم بلاءً من حيث إنه يبلي الجسم، قال تعالى: وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ[البقرة/ ٤٩] ، وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ الآية [البقرة/ ١٥٥] ، وقال عزّ وجل: إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ[الصافات/ ١٠٦] ، وسمي التكليف بلاء من أوجه: - أحدها: أن التكاليف كلها مشاق على الأبدان، فصارت من هذا الوجه بلاء.
- والثاني: أنّها اختبارات، ولهذا قال الله عزّ وجل: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ[محمد/ ٣١] .
- والثالث: أنّ اختبار الله تعالى للعباد تارة بالمسار ليشكروا، وتارة بالمضار ليصبروا، فصارت المحنة والمنحة جميعا بلاء، فالمحنة مقتضية للصبر، والمنحة مقتضية للشكر.
والقيام بحقوق الصبر أيسر من القيام بحقوق الشكر فصارت المنحة أعظم البلاءين، وبهذا النظر قال عمر: (بلينا بالضراء فصبرنا وبلينا بالسراء فلم نشكر) «٤» ، ولهذا قال أمير