الملاهي

الإسلام > القضاء والشهادة > الملاهي

مسائلُ فقهيةٌ في الملاهي على المذاهبِ الأربعةِ (الحنفيِّ، والمالكيِّ، والشافعيِّ، والحنبليِّ)، من موسوعةِ الفقهِ الإسلاميِّ.

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 18 دقيقة قراءة

تعريف الملاهي وحكمها

فصل في المَلاهي

المَلاهي والمَعازِفُ والأَصواتُ المُكتَسَبةُ بالآلاتِ على ثَلاثةِ أضرُبٍ: ضَربٌ مُحرَّمٌ وضَربٌ مَكروهٌ وضَربٌ مُباحٌ، وللفُقهاءِ تَفصيلٌ في ذلك بَيانُه فيما يَلي:

الضَّربُ الأولُ: المُحرَّمُ:

نَصَّ عامةُ الفُقهاءِ على أنَّ ضَربَ الأَوتارِ والناياتِ والمَزاميرِ والعُودِ والطُّنبورِ والمَعزَفةِ والرَّبابِ ونَحوِها حَرامٌ؛ لما رَواه التِّرمذيُّ عن علِيٍّ رضي الله عنه أنَّه قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ : «إذا فعَلَت أُمَّتي خَمسَ عَشرةَ خَصلةً حَلَّ بها البَلاءُ، فقيل: وما هُنَّ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: إذا كانَ المَغنَمُ دُولًا، والأَمانةُ مَغنَمًا والزَّكاةُ مَغرَمًا، وأطاعَ الرَّجلُ زَوجَتَه وعَقَّ أُمَّه وبَرَّ صَديقَه وجَفا أَباه، وارتَفَعت الأَصواتُ في المَساجِدِ، وكانَ زَعيمُ القَومِ أرذَلَهم، وأُكرِمَ الرَّجلُ مَخافةَ شَرِّه، وشُربَت الخُمورُ، ولُبسَ الحَريرُ واتُّخِذَت القَيناتُ والمَعازِفُ، ولعَنَ آخِرُ هذه الأُمةِ أوَّلَها فليَرتَقِبوا عندَ ذلك رِيحًا حَمراءَ أو خَسفًا ومَسخًا» (١).

(١) حَدِيثٌ ضَعِيفٌ: رواه الترمذي (٢٢١٠).

وعن أَبي أُمامةَ رضي الله عنه عن النَّبيِّ قالَ: «إنَّ اللهَ ﷿ بَعثَني رَحمةً وهُدًى للعالَمينَ وأمَرَني أنْ أمحَقَ المَزاميرَ والكَفَّاراتِ، يَعني البَرابِطَ والمَعازِفَ والأَوثانَ التي كانَت تُعبَدُ في الجاهِليةِ، وأقسَمَ رَبِّي ٥ بعِزتِه لا يَشرَبُ عَبدٌ من عَبيدي جَرعةً من خَمرٍ إلا سَقيتُه مَكانَها من حَميمِ جَهنمَ مُعذَّبًا أو مَغفورًا له، ولا يَسقيها صَبيًّا صَغيرًا إلا سَقَيتُه مَكانَها من حَميمِ جَهنَمَ مُعذَّبًا أو مَغفورًا له، ولا يَدَعُها عَبدٌ من عَبيدي من مَخافَتي إلا سَقَيتُها إياه من حَظيرةِ القُدسِ، ولا يَحِلُّ بَيعُهنَّ ولا شِراؤُهنَّ ولا تَعليمُهنَّ ولا تِجارةٌ فيهِنَّ وأَثمانُهنَّ حَرامٌ للمُغنياتِ» (١).

وما رَواه البُخاريُّ عن شَيخِه هِشامِ بنِ عَمارٍ قالَ: وقالَ هِشامُ بنُ عَمارٍ حدَّثَنا صَدقةُ بنُ خالِدٍ حدَّثَنا عَبدُ الرَّحمنِ بنُ يَزيدَ بنِ جابِرٍ حَدَّثنا عَطيةُ بنُ قَيسٍ الكِلابيُّ حَدَّثنا عَبدُ الرَّحمنِ بنُ غُنمٍ الأشعَريُّ قالَ: حدَّثَني أَبو عامِرٍ أو أَبو مالِكٍ الأشعَريُّ، واللهِ ما كذَبَني، سَمِعَ النَّبيَّ يَقولُ: «لَيَكونَنَّ من أُمَّتي أقوامٌ يَستحِلُّونَ الحِرَ والحَريرَ والخَمرَ والمَعازِفَ وليَنزِلَنَّ أَقوامٌ إلى جَنبِ عَلمٍ يَروحُ عليهم بسارِحةٍ لهم يَأتِيهم، يَعني الفَقيرَ، لحاجةٍ فيَقولونَ: ارجِعْ إلينا غَدًا، فيُبيِّتُهم اللهُ ويَضعُ العَلمَ ويَمسَخُ آخَرينَ قِردةً وخَنازيرَ إلى يَومِ القيامةِ» (٢).

بَيانُ أَقوالِ الفُقهاءِ في حُكمِ هذا النَّوعِ.

(١) حَدِيثٌ ضَعِيفٌ: رواه الإمام أحمد في «مسنده» (٢٢٢٧٢).
(٢) أخرجه البخاري (٥٢٦٨)، وابن حبان في «صحيحه» (٦٧٥٤).

قالَ الحَنفيةُ: تُرَدُّ شَهادةُ مَنْ يَلعَبُ الطُّنبورَ؛ لأنَّه من اللَّهوِ المَحظورِ.

قالَ ابنُ عابدينَ: قَولُه: (وكُرِهَ كلُّ لَهوٍ) أي كلُّ لَعِبٍ وعَبثٍ، فالثَّلاثةُ بمَعنًى واحِدٍ، كما في شَرحِ التَّأويلاتِ، والإِطلاقُ شامِلٌ لنَفسِ الفِعلِ واستِماعِه، كالرَّقصِ والسُّخريةِ والتَّصفيقِ وضَربِ الأَوتارِ من الطُّنبورِ والبَرابِطِ والرَّبابِ والقانونِ والمِزمارِ والصَّنجِ والبُوقِ؛ فإنَّها كلَّها مَكروهةٌ؛ لأنَّها زِيُّ الكُفارِ، واستِماعُ ضَربِ الدُّفِّ والمِزمارِ وغيرِ ذلك حَرامٌ، وإنْ سَمِعَ بَغتةً يَكونُ مَعذورًا ويَجبُ أنْ يَجتهِدَ ألَّا يَسمَعَ (١).

وقالَ المالِكيةُ: الآلاتُ ذاتُ الأَوتارٍ كالعُودِ والطُّنبورِ والمَعازِفِ والمِزمارِ؛ حَرامٌ، وأطلَقَ مُحمدُ بنُ عبدِ الحَكمِ أنَّ سَماعَ العُودِ مَكروهٌ، وقد يُريدُ به الحُرمةَ، ولمَّا كانَ ذلك يُقارِنُ غالِبًا شُربَ الخَمرِ ويَبعَثُ عليها؛ انسَحَبَ عليه حُكمُ التَّحريمِ.

قالَ ابنُ عبدِ الحَكَمِ: سَماعُ العُودِ جَرحةٌ إلا أنْ يَكونَ في صَنيعٍ لا شُربَ فيه؛ فلا يَجرَحُ، وإنْ كُرِهَ على كلِّ حالٍ.

وقالَ في «أسهَلِ المَدارِكِ»: وسَماعُ العُودِ حَرامٌ على الأصَحِّ إلا في عُرسٍ أو صَنيعٍ ليسَ فيه شَرابٌ مُسكِرٌ؛ فإنَّه يُكرَهُ فقط، وغَيرُ العُودِ من بَقيةِ الآلاتِ التي يُلعَبُ بها يَجري فيها ما في العُودِ. اه (٢).

(١) «حاشية ابن عابدين» (٦/ ٣٩٥)، و «مختصر الوقاية» (٢/ ٢٧٨)، و «مجمع الأنهر» (٣/ ٢٧٥).
(٢) «أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في مَذهب إمام الأئِمة مالِك» (٢/ ١٩٧)، وينظر: «التاج والإكليل» (٥/ ١٠٩)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٦/ ٦٢، ٦٣).

وقالَ الشافِعيةُ: ويَحرُمُ استِعمالُ آلةٍ أو اتِّخاذُها من شِعارِ الشَّرَبةِ -جَمعُ شارِبٍ، وهم القَومُ المُجتَمِعونَ على الشَّرابِ الحَرامِ، واستِعمالُ الآلةِ هو الضَّربُ بها- كطُنبورٍ وعُودٍ وصَنجٍ -وهو كما قالَ الجَوهَريُّ: صُفرٌ يُضرَبُ بَعضُها على بَعضٍ، وتُسمَّى الصَّفَّاقتَينِ؛ لأنَّهما من عادةِ المُخنَّثينَ- ومِزمارٍ عِراقيٍّ -وهو ما يُضرَبُ به معَ الأوتارِ- ويَحرُمُ استِماعُها؛ لأنَّه يُطرِبُ، ولقَولِه : «ليَكونَنَّ من أُمَّتي أَقوامٌ يَستَحِلُّونَ الخَزَّ والحَريرَ والمَعازِفَ»، قالَ الجَوهَريُّ: وغَيرُه المَعازِفُ آلاتُ اللَّهوِ، ومن المَعازِفِ الرَّبابُ والجُنكُ.

وأمَّا اليَراعُ، وهو الشَّبَّابةُ، سُمِّيَت بذلك لخُلُوِّ جَوفِها، فلا تَحرُمُ في الأصَحِّ؛ لأنَّه يُنشِّطُ على السَّيرِ في الأصَحِّ.

وفي مُقابِلِ الأصَحِّ تَحريمُه.

وقالَ السُّبكيُّ: السَّماعُ على الصُّورةِ المَعهودةِ مُنكَرٌ وضَلالةٌ، وهو مِنْ أَفعالِ الجَهَلةِ والشَّياطينِ، ومَن زعَمَ أنَّ ذلك قُربةٌ فقد كذَبَ وافتَرى على اللهِ ، ومَن قالَ: إنَّه يَزيدُ في الذَّوقِ فهو جاهِلٌ أو شَيطانٌ، ومَن نسَبَ السَّماعَ إلى رَسولِ اللهِ يُؤدَّبُ أدَبًا شَديدًا ويَدخُلُ في زُمرةِ الكاذِبينَ عليه ، ومَن كذَبَ عليه مُتعمِّدًا فليَتبَوَّأْ مَقعَدَه من النارِ، وليسَ هذا طَريقةُ أَولياءِ اللهِ تَعالى وحِزبِه وأَتباعِ رَسولِ اللهِ ، بل طَريقةُ أهلِ اللَّهوِ واللَّعبِ والباطِلِ، ويُنكَرُ على هذا باللِّسانِ واليَدِ والقَلبِ.

ومَن قالَ مِنْ العُلماءِ بإِباحةِ السَّماعِ فذاك حيثُ لا يَجتَمِعُ فيه دُفٌّ وشَبَّابةٌ ولا رِجالٌ ونِساءٌ ولا مَنْ يَحرُمُ النَّظرُ إليه (١).

وقالَ الإمامُ العِمرانِيُّ رحمة الله عليه: أمَّا الأصواتُ المُكتَسَبةُ بالآلاتِ: فعلى ثَلاثةِ أضرُبٍ:

ضَربٌ مُحرَّمٌ، وضَربٌ مَكروهٌ، وضَربٌ مُباحٌ.

فأمَّا (الضَّربُ المُحرَّمُ) فهو الآلةُ التي تُطرِبُ من غيرِ غِناءٍ؛ كالعِيدانِ، والطَّنابيرِ، والطُّبولِ، والمَزاميرِ، والمَعازِفِ، والناياتِ، والرَّبابِ، وما أشبَهَها؛ لقَولِ اللهِ تَعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ [لقمان: ٦]. قالَ ابنُ عَباسٍ: «هو الغِناءُ وشِراءُ المُغنِّياتِ والمَلاهي». ورُويَ أنَّ النَّبيَّ قالَ: «تُمسَخُ أُمةٌ من أُمَّتي بشُربِهم الخَمرَ، وضَربِهم الكُوبةَ والمَعازِفَ».

ورَوى علِيٌّ رضي الله عنه: أنَّ النَّبيَّ قالَ: «إذا ظهَرَ في أُمِّتي خَمسَ عَشرةَ خَصلةً … حَلَّ بهم البَلاءُ: إذا كانَت الغَنيمةُ دُولًا، والأَمانةُ مَغنَمًا، والزَّكاةُ مَغرَمًا، وأطاعَ الرَّجلُ زَوجتَه، وعَقَّ أُمَّه، وأطاعَ صَديقَه، وجَفا أباه، وارتَفَعت الأَصواتُ في المَساجِدِ، وكانَ زَعيمُ القَومِ أرذَلَهم، وأُكرِمَ الرَّجلُ مَخافةَ شَرِّه، ولَبِسوا الحَريرَ، وشَرِبوا الخُمورَ، واتَّخَذوا القَيناتِ، والمَعازِفَ، ولعَنَ آخِرُ الأُمةِ أوَّلَها … فليَرتَقِبوا عندَ ذلك رِيحًا حَمراءَ وخَسفًا ومَسخًا».

(١) «روضة الطالبين» (٧/ ٣٨٠، ٣٨١)، و «النجم الوهاج» (١٠/ ٣٠٠، ٣٠٢)، و «مغني المحتاج» (٦/ ٣٧٤).

ورُويَ: أنَّ ابنَ عُمرَ كانَ يَسيرُ راكِبًا في طَريقٍ ومعه نافِعٌ، فسمِعَ مِزمارَ راعٍ، فأدخَلَ أُصبُعَيه في أُذُنَيه، وعَدَلَ عن الطَّريقِ وقالَ: هكذا رَأيتُ رَسولَ اللهِ صنَعَ، ثم جعَلَ يَقولُ لنافِعٍ: أتَسمَعُ يا نافِعُ؟ حتى قالَ: لا أسمَعُ، فرجَعَ ابنُ عُمرَ إلى الطَّريقِ.

والمُستحَبُّ لمَن سمِعَ ذلك أنْ يَفعَلَ كما فعَلَ ابنُ عُمرَ؛ فإنْ سمِعَ ذلك من غيرِ أنْ يَقصِدَ إلى سَماعِه لم يأثَمْ بذلك؛ لأنَّ ابنَ عُمرَ لم يُنكِرْ على نافِعٍ سَماعَه لذلك.

وأمَّا رَدُّ الشَّهادةِ بذلك فإنْ أكثَرَ من ذلك رُدَّت شَهادتُه، وإنْ كانَ نادِرًا من أَفعالِه، لم تُرَدَّ شَهادتُه؛ لأنَّه من الصَّغائرِ، ففَرقٌ فيه بينَ القَليلِ والكَثيرِ (١).

وأمَّا الحَنابِلةُ فقالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: المَلاهي هي على ثَلاثةِ أضرُبٍ: مُحرَّمٌ، وهو ضَربُ الأَوتارِ والناياتِ والمَزاميرِ كلِّها والعُودِ والطُّنبورِ والمَعزَفةِ والرَّبابِ ونَحوِها، فمَن أدامَ استِماعَها رُدَّت شَهادَتُه؛ لأنَّه يُروَى عن علِيٍّ رضي الله عنه عن النَّبيِّ أنَّه قالَ: «إذا ظهَرَت في أُمَّتي خَمسَ عَشرةَ خَصلةً حَلَّ بهم البَلاءُ، فذكَرَ فيها إِظهارَ المَعازِفِ والمَلاهي».

وقالَ سَعيدٌ: ثنا فَرَجُ بنُ فَضالةَ عن علِيِّ بنِ يَزيدَ عن القاسِمِ عن أَبي أُمامةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ : «إنَّ اللهَ بَعَثَني رَحمةً للعالَمينَ

(١) «البيان» (١٣/ ٢٩٥، ٢٩٦).

وأمَرَني بمَحقِ المَعازِفِ والمَزاميرِ، لا يَحِلُّ بَيعُهنَّ ولا شِراؤُهنَّ ولا تَعليمُهُنَّ ولا التِّجارةُ فيهِنَّ، وثَمَنُهنَّ حَرامٌ، يَعني الضارِباتِ».

ورَوى نافِعٌ قالَ: «سمِعَ ابنُ عُمرَ مِزمارًا، قالَ: فوضَعَ أُصبُعَيه في أُذُنَيه ونَأى عن الطَّريقِ وقالَ لي: يا نافِعُ، هل تَسمَعُ شَيئًا؟ قالَ: فقُلتُ: لا، قالَ: فرفَعَ أُصبُعَيه من أُذُنَيه، وقالَ: كُنْتُ معَ النَّبيِّ فسمِعَ مِثلَ هذا فصنَعَ مِثلَ هذا»، رَواه الخَلَّالُ في جامِعِه من طَريقَينِ، ورَواه أَبو داودَ في سُنَنِه وقالَ: حَديثٌ مُنكَرٌ.

وقد احتَجَّ قَومٌ بهذا الخبَرِ على إباحةِ المِزمارِ وقالَوا: لو كانَ حَرامًا لمنَعَ النَّبيُّ ابنَ عُمرَ مِنْ سَماعِه ومَنَعَ ابنُ عُمرَ نافِعًا من استِماعِه ولأنكَرَ على الزامِرِ بها.

قُلنا: أمَّا الأولُ فلا يَصحُّ؛ لأنَّ المُحرَّمَ استِماعُها دونَ سَماعِها، والاستِماعُ غيرُ السَّماعِ، ولهذا فَرَّقَ الفُقهاءُ في سُجودِ التِّلاوةِ بينَ السامِعِ والمُستمِعِ ولم يُوجِبوا على مَنْ سمِعَ شَيئًا مُحرَّمًا سَدَّ أُذُنَيه وقالَ اللهُ تَعالى: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾ [القصص: ٥٥] ولم يَقُلْ: سَدُّوا آذانَهم، والمُستمِعُ هو الذي يَقصِدُ السَّماعَ ولم يُوجَدْ هذا من ابنِ عُمرَ وإنَّما وُجِدَ منه السَّماعُ، ولأنَّ بالنَّبيِّ حاجةً إلى مَعرفةِ انقِطاعِ الصَّوتِ عنه؛ لأنَّه عدَلَ عن الطَّريقِ وسَدَّ أُذُنَيه فلم يَكنْ ليَرجِعَ إلى الطَّريقِ ولا ليَرفعَ أُصبُعَيه عن أُذُنَيه حتى يَنقطِعَ الصَّوتُ عنه فأُبيحَ للحاجةِ.

وأمَّا الإِنكارُ فلعَلَّه كانَ في أولِ الهِجرةِ حين لم يَكُنِ الإِنكارُ واجِبًا أو قبلَ إِمكانِ الإِنكارِ لكَثرةِ الكُفارِ وقِلةِ أهلِ الإِسلامِ.

مسائل الملاهي الفقهية

ارجع إلى القضاء والشهادة للاطلاع على جميع الأبواب.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.1 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
سبحان الله