«جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَتِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٠١٧

الحديث رقم ١٠١٧ من كتاب «كتاب الاستسقاء» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الدعاء إذا تقطعت السبل من كثرة المطر.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله…

«جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَتِ الْمَوَاشِي، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللهَ. فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ، فَمُطِرُوا مِنْ جُمُعَةٍ إِلَى جُمُعَةٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : اللَّهُمَّ عَلَى رُؤُوسِ الْجِبَالِ وَالْآكَامِ، وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ. فَانْجَابَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ».

سند حديث: ١٠١٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ…

١٠١٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله…

الإنسان في الآخرة مع من أحبهم في الدنيا.
الحديث فيه الحث على قوة محبَّة الرسل والصالحين، واتباعهم بحسب مراتبهم، والتحذير من محبة ضِدِّهم، فإنَّ المحبَّة دليل على قُوَّة اتصال المحب بمن يحبه، ومناسبته لأخلاقه، واقتدائه به، فهي دليل على وجود ذلك، وهي أيضا باعثة على ذلك، وأيضا من أحب الله تعالى، فإن نفس محبته من أعظم ما يُقرِّبه إلى الله، فإن الله تعالى شكور، يعطي المتقرب أعظم من ما بذل بأضعاف مضاعفة.
وكون المحِّب مع من أحب لا يستلزم مساواته له في منزلته وعلوّ مرتبته؛ لأن ذلك متفاوت بتفاوت الأعمال الصالحة والمتَاجِر الرابحة، ذلك أنَّ المعية تحصل بمجرد الاجتماع في شيء ما، ولا تلزم في جميع الأشياء، فإذا اتفق أنَّ الجميع دخلوا الجنَّة صدقت المعية وإن تفاوتت الدرجات، فمن أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أحداً من المؤمنين كان معه في الجنة بحسن النية لأنها الأصل، والعمل تابع لها ولا يلزم من كونه معهم كونه في منزلتهم، ولا أن يُجزَى مثل جزائهم من كل وجه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • من جَهِل شيئًا من العلم سأل عنه، وتوجَّه إلى أهله وحملته.
  • ينبغي على المسلم أن يختار أصدقاءه وأولياءه من الصالحين المتقين ليكون معهم؛ لأن المرء يحشر مع أحبائه.
  • الأخلاء أعداء يوم القيامة إلا الأتقياء.
  • الحب في الله طاعة يدرك بها المرء ما فاته أو قصر عنه من نوافل الطاعات.
  • المؤمنون درجات في العمل والطاعة؛ فمنهم المقتصد، ومنهم السابق بالخيرات.
  • على المسلم الفَطِن أن يتجنَّب صُحبة الأشرار والفساق كي لا يحشر معهم، فإن الصاحب ساحب.
  • يستلزم هذا الحديث: الحث على محبة الصالحين؛ لأنَّ من أحبَّهم دخل معهم الجنة، والمعية تحصل بمجرد الاجتماع وإن تفاوتت الدرجات، والتحذير من محبة المشركين.

درجة الحديث: صحيحان

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(فَقَالَ) يا رسول الله: (تَهَدَّمَتِ البُيُوتُ، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ) بالمثنَّاة وتشديد الدَّال والطَّاء فيهما (وَهَلَكَتِ المَوَاشِي) من كثرة المطر (فَادْعُ اللهَ (١) أن يُمْسِكَهَا، فَقَالَ) : (اللَّهُمَّ) أنزله (عَلَى الإِكَامِ) بكسر الهمزة أو بفتحها مع المدِّ، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «فقام فقال: اللَّهم» ولغير ابن عساكر وأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «وهلكت المواشي، فادعُ الله يمسكْها» بالجزم على الطَّلب «فقام فقال: اللَّهم على الآكامِ» (وَالظِّرَابِ وَ) على (٢) بطون (الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ، فَانْجَابَتْ) بالجيم والموحَّدة (عَنِ المَدِينَةِ) الشَّريفة (انْجِيَابَ الثَّوْبِ) أي: خرجت كما يخرج الثَّوب عن لابسه، أو تقطَّعت كما يتقطَّع الثَّوب قِطَعًا متفرِّقةً.

(١٠) (بابُ) جواز (الدُّعَاءِ) بالاستصحاء (إِذَا تَقَطَّعَتِ السُّبُلُ) بالمثنَّاة الفوقيَّة وتشديد الطَّاء، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «إذا انقطعت السُّبل» (مِنْ كَثْرَةِ المَطَرِ).

١٠١٧ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويسٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمامُ، خالُ إسماعيل المذكور (عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) (قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ) ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «إلى النَّبيِّ» ( فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَتِ المَوَاشِي) بسبب قحوط (٣) المطر (وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ) بالنُّون بعد ألف الوصل، ولأبي ذَرٍّ: «انقطعت السُّبل، وهلكت المواشي» ولابن عساكر (٤): «وتقطَّعت

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(فَقَالَ) يا رسول الله: (تَهَدَّمَتِ البُيُوتُ، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ) بالمثنَّاة وتشديد الدَّال والطَّاء فيهما (وَهَلَكَتِ المَوَاشِي) من كثرة المطر (فَادْعُ اللهَ (١) أن يُمْسِكَهَا، فَقَالَ) : (اللَّهُمَّ) أنزله (عَلَى الإِكَامِ) بكسر الهمزة أو بفتحها مع المدِّ، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «فقام فقال: اللَّهم» ولغير ابن عساكر وأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «وهلكت المواشي، فادعُ الله يمسكْها» بالجزم على الطَّلب «فقام فقال: اللَّهم على الآكامِ» (وَالظِّرَابِ وَ) على (٢) بطون (الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ، فَانْجَابَتْ) بالجيم والموحَّدة (عَنِ المَدِينَةِ) الشَّريفة (انْجِيَابَ الثَّوْبِ) أي: خرجت كما يخرج الثَّوب عن لابسه، أو تقطَّعت كما يتقطَّع الثَّوب قِطَعًا متفرِّقةً.

(١٠) (بابُ) جواز (الدُّعَاءِ) بالاستصحاء (إِذَا تَقَطَّعَتِ السُّبُلُ) بالمثنَّاة الفوقيَّة وتشديد الطَّاء، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «إذا انقطعت السُّبل» (مِنْ كَثْرَةِ المَطَرِ).

١٠١٧ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويسٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمامُ، خالُ إسماعيل المذكور (عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) (قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ) ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «إلى النَّبيِّ» ( فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَتِ المَوَاشِي) بسبب قحوط (٣) المطر (وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ) بالنُّون بعد ألف الوصل، ولأبي ذَرٍّ: «انقطعت السُّبل، وهلكت المواشي» ولابن عساكر (٤): «وتقطَّعت

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله