«قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: لَا تُوكِي فَيُوكَى عَلَيْكِ» حَدَّثَنَا عُثْمَانُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٤٣٣

الحديث رقم ١٤٣٣ من كتاب «كتاب الزكاة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب التحريض على الصدقة والشفاعة فيها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «قال لي النبي ﷺ: لا توكي فيوكى عليك» حدثنا…

«قَالَ لِي النَّبِيُّ : لَا تُوكِي فَيُوكَى عَلَيْكِ» حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدَةَ، وَقَالَ: لَا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللهُ عَلَيْكِ.

سند حديث: ١٤٣٣ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ…

١٤٣٣ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «قال لي النبي ﷺ: لا توكي فيوكى عليك» حدثنا…

قال النبي صلى الله عليه وسلم لأسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما : لَا تَدَّخِرِي وَتَشُدِّي مَا عِنْدَكِ وَتَمْنَعِي مَا فِي يدك، فتنقطع مَادَّة الرزق عَنْك، وأمرها بالإنفاق في مرضاة الله تعالى ، ولا تحسبي خوفًا من انقطاع الرزق؛ فيكون سببا لانقطاع إنفاقك، وهو معنى قوله: (فيحصي الله عليك)، ولا تمنعي فضل المال عن الفقير فيمنع الله عنك فضله ويسده عليك.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • النهي عن منع الصدقة خشية النفاذ؛ فإن ذلك من أعظم أسباب قطع البركة.
  • التأكيد والحث على الإنفاق.
  • من عدل الله -تعالى- أن جعل الجزاء من جنس العمل.
  • من علم أن الله يرزقه من حيث لا يحتسب فحقه أن ينفق ولا يحسب.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «قال لي النبي ﷺ: لا توكي فيوكى عليك» حدثنا…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أَبِي بُرْدَةَ) بضمِّ المُوحَّدة، عامرٌ أو الحارث قال: (حَدَّثَنَا) جدِّي (أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ) أبي موسى عبد الله بن قيسٍ الأشعريِّ ( قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ إِذَا جَاءَهُ السَّائِلُ أَوْ طُلِبَتْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ) بضمِّ الطَّاء مبنيًّا للمفعول، و «حاجةٌ» رفع مفعولٍ ناب عن فاعله (قَالَ: اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا) سواءٌ قُضِيت الحاجة أم لا (وَيَقْضِي اللهُ) ولأبي الوقت: «وليقض الله» (عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ) وهذا من مكارم أخلاقه ؛ ليصلوا (١) جناح السَّائل وطالب الحاجة، وهو تخلُّقٌ بأخلاق الله تعالى، حيث يقول ﷿ (٢) لنبيِّه [خ¦٣٣٤٠]: «اشفع تُشفَّع»، وإذا أُمِر بالشَّفاعة عنده مع علمه بأنَّه مستغنٍ عنها؛ لأنَّ (٣) عنده شافعًا (٤) من نفسه وباعثًا من جوده، فالشَّفاعة الحسنة عند غيره ممَّن يحتاج إلى تحريك داعيةٍ إلى الخير مُتأكِّدةٌ بطريق الأولى.

وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «الأدب» [خ¦٦٠٢٧] و «التَّوحيد» [خ¦٧٤٧٦]، ومسلمٌ وأبو داود في «الأدب» (٥)، والترمذيُّ في «العلم»، والنَّسائيُّ في «الزَّكاة».

١٤٣٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الفَضْلِ) أبو الفضل المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ) بفتح العين وسكون المُوحَّدة، ابن سليمان، الكلابيُّ، أبو محمَّدٍ الكوفيُّ (عَنْ هِشَامٍ) هو ابن عروة بن الزُّبير

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

فَدلَّ الحَدِيث على أَن الصَّدَقَة تنمي المَال وَتَكون سَببا إِلَى الْبركَة وَالزِّيَادَة فِيهِ وَأَن من شح وَلم يتَصَدَّق فَإِن الله يوكي عَلَيْهِ ويمنعه من الْبركَة فِي مَاله والنماء فِيهِ.

حدَّثنا عُثْمَانُ بنُ أبِي شَيْبَةَ عنْ عَبْدَةَ وَقَالَ لَا تُحْصَى فَيُحْصِيَ الله عَلَيْكِ

هَذَا طَرِيق آخر عَن عُثْمَان بن أبي شيبَة عَن عَبدة بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور، وَالظَّاهِر أَن عَبدة روى الحَدِيث باللفظين أَحدهمَا: (لَا توكي فيوكى عَلَيْك) ، وَالْآخر: (لَا تحصى فيحصي الله عَلَيْك) ، وروى النَّسَائِيّ من طَرِيق أبي مُعَاوِيَة عَن هِشَام باللفظين مَعًا، وَسَيَأْتِي فِي الْهِبَة عِنْد البُخَارِيّ من طَرِيق ابْن نمير عَن هِشَام باللفظين، لَكِن لَفظه: لَا توعي، بِعَين مُهْملَة بدل: لَا توكى، من: أوعيت الْمَتَاع فِي الْوِعَاء أوعيه، إِذا جعلته فِيهِ. ووعيت الشَّيْء حفظته. قَوْله: (لَا تحصى) من الإحصاء، وَهُوَ معرفَة قدر الشَّيْء أَو وَزنه أَو عدده، وَهَذَا مُقَابلَة اللَّفْظ بِاللَّفْظِ، وتجنيس الْكَلَام فِي مثله فِي جَوَابه أَي: يمنعك كَمَا منعت، كَقَوْلِه تَعَالَى: {ومكروا ومكر الله} (آل عمرَان: ٤٥) . وَقيل: مَعْنَاهُ لَا تحصي مَا تُعْطِي فتستكثريه فَيكون سَببا لانقطاعه. وَقيل: قد يُرَاد بالإحصاء والوعي عَنَّا عده خوف أَن تَزُول الْبركَة مِنْهُ، كَمَا قَالَت عَائِشَة: حَتَّى كلناه، ففني. وَقيل: إِن عَائِشَة عددت مَا أنفقته فَنَهَاهَا رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، عَن ذَلِك.

٢٢ - (بابُ الصَّدَقَةِ فِيمَا اسْتَطَاعَ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان أَن الصَّدَقَة إِنَّمَا تنبغي فِي قدر مَا اسْتَطَاعَ الْمُتَصَدّق.

٤٣٤١ - حدَّثنا أبُو عَاصِمٍ عنِ ابنِ جُرَيْجٍ وحدَّثني محَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ عنْ حَجَّاجِ بنِ مُحَمَّدٍ عنِ ابنِ جُرَيْجٍ. قَالَ أَخْبرنِي ابنُ أبِي مُلَيْكَةَ عنْ عَبَّادِ بنِ عَبْدِ الله بنِ الزُّبَيْرِ أخْبَرَهُ عنْ أسْمَاءَ بنْتِ أبِي بَكْرٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما أنَّهَا جاءَتْ إلَى النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ لَا تُوعِى فَيُوعِيَ الله عَلَيْكِ ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ..

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (ارضخي مَا اسْتَطَعْت) .

ذكر رِجَاله: وهم سَبْعَة: الأول: أَبُو عَاصِم الضَّحَّاك بن مخلد. الثَّانِي: عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج. الثَّالِث: مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم. الرَّابِع: حجاج بن مُحَمَّد الْأَعْوَر. الْخَامِس: عبد الله بن أبي مليكَة، بِضَم الْمِيم. السَّادِس: عباد بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة: ابْن عبد الله بن الزبير بن الْعَوام من سَادَات التَّابِعين. السَّابِع: أَسمَاء بنت أبي بكر الصّديق، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.

ذكر لطائف إِسْنَاده: فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي مَوضِع وَاحِد وبصيغة الْإِفْرَاد فِي مَوضِع. وَفِيه: صِيغَة الْإِخْبَار عَن مَاض مُفْرد فِي موضِعين. وَفِيه: العنعنة فِي خَمْسَة مَوَاضِع. وَفِيه: أَن شَيْخه من أَفْرَاده، وَأَنه بغدادي وَابْن جريج مكي وحجاج ابْن مُحَمَّد ترمذي سكن المصيصة وَابْن أبي مليكَة وَعباد مكيان. . وَفِيه: رِوَايَة التَّابِعِيّ عَن الصحابية.

ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الزَّكَاة وَالْهِبَة عَن أبي عَاصِم. وَأخرجه مُسلم فِي الزَّكَاة عَن مُحَمَّد بن حَاتِم وَهَارُون بن عبد الله. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ وَفِي عشرَة النِّسَاء عَن الْحسن بن مُحَمَّد.

ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (لَا توعي) خطاب لأسماء، وَقد مر تَفْسِيره آنِفا. قَوْله: (فيوعَي) ، بِضَم الْيَاء وَكسر الْعين وَنصب الْيَاء: لِأَنَّهُ جَوَاب النَّهْي بِالْفَاءِ، وَإِسْنَاده إِلَى الله تَعَالَى مجَاز عَن الْإِمْسَاك. فَإِن قلت: مَا معنى النَّهْي إِذْ لَيْسَ الإيعاء حَرَامًا؟ قلت: لَازمه وَهُوَ الْإِمْسَاك حرَام أَو النَّهْي لَيْسَ للتَّحْرِيم بِالْإِجْمَاع. قَالَ التَّيْمِيّ: المُرَاد بِهِ النَّهْي عَن الْإِمْسَاك وَالْبخل وَجمع الْمَتَاع فِي الْوِعَاء وشده وَترك الْإِنْفَاق مِنْهُ. قَوْله: (ارضخي) من الرضخ بالضاد وَالْخَاء المعجمتين وَهُوَ الْعَطاء لَيْسَ بالكثير وَألف: ارضخي، ألف وصل. قَوْله: (مَا اسْتَطَعْت) أَي: مَا دمت مستطيعة قادرة على الرضخ، وَقَالَ الْكرْمَانِي: مَعْنَاهُ الَّذِي استطعته أَو

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أَبِي بُرْدَةَ) بضمِّ المُوحَّدة، عامرٌ أو الحارث قال: (حَدَّثَنَا) جدِّي (أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ) أبي موسى عبد الله بن قيسٍ الأشعريِّ ( قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ إِذَا جَاءَهُ السَّائِلُ أَوْ طُلِبَتْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ) بضمِّ الطَّاء مبنيًّا للمفعول، و «حاجةٌ» رفع مفعولٍ ناب عن فاعله (قَالَ: اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا) سواءٌ قُضِيت الحاجة أم لا (وَيَقْضِي اللهُ) ولأبي الوقت: «وليقض الله» (عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ) وهذا من مكارم أخلاقه ؛ ليصلوا (١) جناح السَّائل وطالب الحاجة، وهو تخلُّقٌ بأخلاق الله تعالى، حيث يقول ﷿ (٢) لنبيِّه [خ¦٣٣٤٠]: «اشفع تُشفَّع»، وإذا أُمِر بالشَّفاعة عنده مع علمه بأنَّه مستغنٍ عنها؛ لأنَّ (٣) عنده شافعًا (٤) من نفسه وباعثًا من جوده، فالشَّفاعة الحسنة عند غيره ممَّن يحتاج إلى تحريك داعيةٍ إلى الخير مُتأكِّدةٌ بطريق الأولى.

وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «الأدب» [خ¦٦٠٢٧] و «التَّوحيد» [خ¦٧٤٧٦]، ومسلمٌ وأبو داود في «الأدب» (٥)، والترمذيُّ في «العلم»، والنَّسائيُّ في «الزَّكاة».

١٤٣٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الفَضْلِ) أبو الفضل المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ) بفتح العين وسكون المُوحَّدة، ابن سليمان، الكلابيُّ، أبو محمَّدٍ الكوفيُّ (عَنْ هِشَامٍ) هو ابن عروة بن الزُّبير

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

فَدلَّ الحَدِيث على أَن الصَّدَقَة تنمي المَال وَتَكون سَببا إِلَى الْبركَة وَالزِّيَادَة فِيهِ وَأَن من شح وَلم يتَصَدَّق فَإِن الله يوكي عَلَيْهِ ويمنعه من الْبركَة فِي مَاله والنماء فِيهِ.

حدَّثنا عُثْمَانُ بنُ أبِي شَيْبَةَ عنْ عَبْدَةَ وَقَالَ لَا تُحْصَى فَيُحْصِيَ الله عَلَيْكِ

هَذَا طَرِيق آخر عَن عُثْمَان بن أبي شيبَة عَن عَبدة بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور، وَالظَّاهِر أَن عَبدة روى الحَدِيث باللفظين أَحدهمَا: (لَا توكي فيوكى عَلَيْك) ، وَالْآخر: (لَا تحصى فيحصي الله عَلَيْك) ، وروى النَّسَائِيّ من طَرِيق أبي مُعَاوِيَة عَن هِشَام باللفظين مَعًا، وَسَيَأْتِي فِي الْهِبَة عِنْد البُخَارِيّ من طَرِيق ابْن نمير عَن هِشَام باللفظين، لَكِن لَفظه: لَا توعي، بِعَين مُهْملَة بدل: لَا توكى، من: أوعيت الْمَتَاع فِي الْوِعَاء أوعيه، إِذا جعلته فِيهِ. ووعيت الشَّيْء حفظته. قَوْله: (لَا تحصى) من الإحصاء، وَهُوَ معرفَة قدر الشَّيْء أَو وَزنه أَو عدده، وَهَذَا مُقَابلَة اللَّفْظ بِاللَّفْظِ، وتجنيس الْكَلَام فِي مثله فِي جَوَابه أَي: يمنعك كَمَا منعت، كَقَوْلِه تَعَالَى: {ومكروا ومكر الله} (آل عمرَان: ٤٥) . وَقيل: مَعْنَاهُ لَا تحصي مَا تُعْطِي فتستكثريه فَيكون سَببا لانقطاعه. وَقيل: قد يُرَاد بالإحصاء والوعي عَنَّا عده خوف أَن تَزُول الْبركَة مِنْهُ، كَمَا قَالَت عَائِشَة: حَتَّى كلناه، ففني. وَقيل: إِن عَائِشَة عددت مَا أنفقته فَنَهَاهَا رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، عَن ذَلِك.

٢٢ - (بابُ الصَّدَقَةِ فِيمَا اسْتَطَاعَ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان أَن الصَّدَقَة إِنَّمَا تنبغي فِي قدر مَا اسْتَطَاعَ الْمُتَصَدّق.

٤٣٤١ - حدَّثنا أبُو عَاصِمٍ عنِ ابنِ جُرَيْجٍ وحدَّثني محَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ عنْ حَجَّاجِ بنِ مُحَمَّدٍ عنِ ابنِ جُرَيْجٍ. قَالَ أَخْبرنِي ابنُ أبِي مُلَيْكَةَ عنْ عَبَّادِ بنِ عَبْدِ الله بنِ الزُّبَيْرِ أخْبَرَهُ عنْ أسْمَاءَ بنْتِ أبِي بَكْرٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما أنَّهَا جاءَتْ إلَى النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ لَا تُوعِى فَيُوعِيَ الله عَلَيْكِ ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ..

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (ارضخي مَا اسْتَطَعْت) .

ذكر رِجَاله: وهم سَبْعَة: الأول: أَبُو عَاصِم الضَّحَّاك بن مخلد. الثَّانِي: عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج. الثَّالِث: مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم. الرَّابِع: حجاج بن مُحَمَّد الْأَعْوَر. الْخَامِس: عبد الله بن أبي مليكَة، بِضَم الْمِيم. السَّادِس: عباد بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة: ابْن عبد الله بن الزبير بن الْعَوام من سَادَات التَّابِعين. السَّابِع: أَسمَاء بنت أبي بكر الصّديق، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.

ذكر لطائف إِسْنَاده: فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي مَوضِع وَاحِد وبصيغة الْإِفْرَاد فِي مَوضِع. وَفِيه: صِيغَة الْإِخْبَار عَن مَاض مُفْرد فِي موضِعين. وَفِيه: العنعنة فِي خَمْسَة مَوَاضِع. وَفِيه: أَن شَيْخه من أَفْرَاده، وَأَنه بغدادي وَابْن جريج مكي وحجاج ابْن مُحَمَّد ترمذي سكن المصيصة وَابْن أبي مليكَة وَعباد مكيان. . وَفِيه: رِوَايَة التَّابِعِيّ عَن الصحابية.

ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الزَّكَاة وَالْهِبَة عَن أبي عَاصِم. وَأخرجه مُسلم فِي الزَّكَاة عَن مُحَمَّد بن حَاتِم وَهَارُون بن عبد الله. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ وَفِي عشرَة النِّسَاء عَن الْحسن بن مُحَمَّد.

ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (لَا توعي) خطاب لأسماء، وَقد مر تَفْسِيره آنِفا. قَوْله: (فيوعَي) ، بِضَم الْيَاء وَكسر الْعين وَنصب الْيَاء: لِأَنَّهُ جَوَاب النَّهْي بِالْفَاءِ، وَإِسْنَاده إِلَى الله تَعَالَى مجَاز عَن الْإِمْسَاك. فَإِن قلت: مَا معنى النَّهْي إِذْ لَيْسَ الإيعاء حَرَامًا؟ قلت: لَازمه وَهُوَ الْإِمْسَاك حرَام أَو النَّهْي لَيْسَ للتَّحْرِيم بِالْإِجْمَاع. قَالَ التَّيْمِيّ: المُرَاد بِهِ النَّهْي عَن الْإِمْسَاك وَالْبخل وَجمع الْمَتَاع فِي الْوِعَاء وشده وَترك الْإِنْفَاق مِنْهُ. قَوْله: (ارضخي) من الرضخ بالضاد وَالْخَاء المعجمتين وَهُوَ الْعَطاء لَيْسَ بالكثير وَألف: ارضخي، ألف وصل. قَوْله: (مَا اسْتَطَعْت) أَي: مَا دمت مستطيعة قادرة على الرضخ، وَقَالَ الْكرْمَانِي: مَعْنَاهُ الَّذِي استطعته أَو

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.5 / 29.5
الإضاءة 76%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا إله إلا الله