الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٠٦٤
الحديث رقم ٢٠٦٤ من كتاب «كتاب البيوع» في صحيح البخاري، تحت باب: باب وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
٢٠٦٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ:
قال جابر رضي الله عنه: جاءت عِيْرٌ، وهي الإبل التي تحمل التجارة من طعام أو غيره، ونحن نصلي أي ننتظر الصلاة في حال الخطبة، مع النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الجمعة، فانصرف الناس إلى العير إلا اثني عشر رجلًا بقي مع النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينصرفوا، فنزلت هذه الآية: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها، وتركوك قائما} [الجمعة: 11]، ومعنى لهوا هو الطبل الذي كان يضرب به إعلامًا بقدوم التجارة.
درجة الحديث: صحيح
المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
اللَّيْثُ. . . إِلَخْ) هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ سَاقَهُ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الْكَفَالَةِ كَمَا سَيَأْتِي، وَسَنَذْكُرُ الْكَلَامَ عَلَيْهِ ثَمَّ، وَوَجْهُ تَعَلُّقِهِ بِالتَّرْجَمَةِ ظَاهِرٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا إِذَا لَمْ يَرِدْ فِي شَرْعِنَا مَا يَنْسَخُهُ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا ذَكَرَهُ ﷺ مُقَرِّرًا لَهُ أَوْ فِي سِيَاقِ الثَّنَاءِ عَلَى فَاعِلِهِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِإِيرَادِ هَذَا أَنَّ رُكُوبَ الْبَحْرِ لَمْ يَزَلْ مُتَعَارَفًا مَأْلُوفًا مِنْ قَدِيمِ الزَّمَانِ، ويُحْمَلُ عَلَى أَصْلِ الْإِبَاحَةِ حَتَّى يَرِدَ دَلِيلٌ عَلَى الْمَنْعِ.
قَوْلُهُ فِي آخِرِهِ: (حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بِهِ) فِيهِ التَّصْرِيحُ بِوَصْلِ الْمُعَلَّقِ الْمَذْكُورِ، وَلَمْ يَقَعْ ذَلِكَ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ فِي الصَّحِيحِ، وَلَا ذَكَرَهُ أَبُو ذَرٍّ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَقْتِ.
١١ - بَاب ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ وَقَوْلُهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ - ﴿رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ وَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ الْقَوْمُ يَتَّجِرُونَ، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا نَابَهُمْ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ لَمْ تُلْهِهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ حَتَّى يُؤَدُّوهُ إِلَى اللَّهِ.
٢٠٦٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: أَقْبَلَتْ عِيرٌ وَنَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْجُمُعَةَ، فَانْفَضَّ النَّاسُ إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾.
قَوْلُهُ: (بَابٌ ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ وقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ الْقَوْمُ يَتَّجِرُونَ. . . إِلَخْ) كَذَا وَقَعَ جَمِيعُ ذَلِكَ مَعَادًا فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي، وَسَقَطَ لِغَيْرِهِ إِلَّا النَّسَفِيَّ فَإِنَّهُ ذَكَرَهَا هَاهُنَا وَحَذَفَهَا مِمَّا مَضَى، وَكَذَا وَقَعَ مُكَرَّرًا فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ، وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ النَّقْلِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيِّ أَنَّ أَصْلَ الْبُخَارِيِّ كَانَ عِنْدَ الْفَرَبْرِيِّ وَكَانَتْ فِيهِ إِلْحَاقَاتٌ فِي الْهَوَامِشِ وَغَيْرِهَا، وَكَانَ مَنْ يَنْسَخُ الْكِتَابَ يَضَعُ الْمُلْحَقَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَظُنُّهُ لَائِقًا بِهِ، فَمِنْ ثَمَّ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، وَيُزَادُ هُنَا أَنَّ بَعْضَهُمُ احْتَاطَ فَكَتَبَ الْمُلْحَقَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ فَنَشَأَ عَنْهُ التَّكْرَارُ، وَقَدْ تَكَلَّفَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ فِي تَوْجِيهِهِ بِأَنْ قَالَ: ذَكَرَ الآيةَ هُنَا لِمَنْطُوقِهَا وَهُوَ الذَّمُّ، وَذَكَرَهَا هُنَاكَ لِمَفْهُومِهَا وَهُوَ تَخْصِيصُ وَقْتِهَا بِحَالَةِ غَيْرِ الْمُتَلَبِّسِينَ بِالصَّلَاةِ وَسَمَاعِ الْخُطْبَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ مُسْتَوْفًى.
١٢ - بَاب قَوْلِ اللَّهِ - تَعَالَى - ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾
٢٠٦٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَنْفَقَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِهَا بِمَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا.
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٢٠٦٤ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولابن عساكر: «حدَّثنا» (مُحَمَّدٌ) هو ابن سلامٍ البيكنديُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد من التَّحديث، ولابن عساكر: «أخبرنا» بالجمع من الإخبار (مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ) مُصَغَّرًا، ابن غزوان الضَّبيُّ الكوفيُّ (عَنْ حُصَيْنٍ) مصغَّرًا، ابن عبد الرَّحمن السُّلميِّ الكوفيِّ (عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ) بفتح الجيم وسكون العين المهملة، الكوفيِّ (عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: أَقْبَلَتْ عِيرٌ وَنَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الجُمُعَةَ) أي: ننتظرها (فَانْفَضَّ النَّاسُ) أي: فتفرَّقوا (إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا) بنصب «اثني» بالياء على الاستثناء (فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١]) أي: في الخطبة.
وهذا الحديث قد سبق في «باب التِّجارة في البرِّ» [خ¦٢٠٦٠] وذكر هنا لكن بتخالفٍ لبعض المتن والسند (١).
(١٢) (بابُ) تفسير (قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٦٧]) أي: من (٢) حلاله، أو جياده، وعن مجاهد: المراد به التِّجارة، ولأبي الوقت: «كلوا» بدل «أنفقوا»، قال ابن بطَّال: وهو غلطٌ، وأفاد في «فتح الباري» أنَّه رأى ذلك في رواية النَّسفيِّ.
٢٠٦٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ) أخو أبي بكر قَالَ: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) بفتح الجيم وكسر الرَّاء، ابن عبد الحميد (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابن المعتمر (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) بالهمز، شقيقٍ (عَنْ
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
اللَّيْثُ. . . إِلَخْ) هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ سَاقَهُ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الْكَفَالَةِ كَمَا سَيَأْتِي، وَسَنَذْكُرُ الْكَلَامَ عَلَيْهِ ثَمَّ، وَوَجْهُ تَعَلُّقِهِ بِالتَّرْجَمَةِ ظَاهِرٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا إِذَا لَمْ يَرِدْ فِي شَرْعِنَا مَا يَنْسَخُهُ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا ذَكَرَهُ ﷺ مُقَرِّرًا لَهُ أَوْ فِي سِيَاقِ الثَّنَاءِ عَلَى فَاعِلِهِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِإِيرَادِ هَذَا أَنَّ رُكُوبَ الْبَحْرِ لَمْ يَزَلْ مُتَعَارَفًا مَأْلُوفًا مِنْ قَدِيمِ الزَّمَانِ، ويُحْمَلُ عَلَى أَصْلِ الْإِبَاحَةِ حَتَّى يَرِدَ دَلِيلٌ عَلَى الْمَنْعِ.
قَوْلُهُ فِي آخِرِهِ: (حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بِهِ) فِيهِ التَّصْرِيحُ بِوَصْلِ الْمُعَلَّقِ الْمَذْكُورِ، وَلَمْ يَقَعْ ذَلِكَ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ فِي الصَّحِيحِ، وَلَا ذَكَرَهُ أَبُو ذَرٍّ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَقْتِ.
١١ - بَاب ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ وَقَوْلُهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ - ﴿رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ وَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ الْقَوْمُ يَتَّجِرُونَ، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا نَابَهُمْ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ لَمْ تُلْهِهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ حَتَّى يُؤَدُّوهُ إِلَى اللَّهِ.
٢٠٦٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: أَقْبَلَتْ عِيرٌ وَنَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْجُمُعَةَ، فَانْفَضَّ النَّاسُ إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾.
قَوْلُهُ: (بَابٌ ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ وقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ الْقَوْمُ يَتَّجِرُونَ. . . إِلَخْ) كَذَا وَقَعَ جَمِيعُ ذَلِكَ مَعَادًا فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي، وَسَقَطَ لِغَيْرِهِ إِلَّا النَّسَفِيَّ فَإِنَّهُ ذَكَرَهَا هَاهُنَا وَحَذَفَهَا مِمَّا مَضَى، وَكَذَا وَقَعَ مُكَرَّرًا فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ، وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ النَّقْلِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيِّ أَنَّ أَصْلَ الْبُخَارِيِّ كَانَ عِنْدَ الْفَرَبْرِيِّ وَكَانَتْ فِيهِ إِلْحَاقَاتٌ فِي الْهَوَامِشِ وَغَيْرِهَا، وَكَانَ مَنْ يَنْسَخُ الْكِتَابَ يَضَعُ الْمُلْحَقَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَظُنُّهُ لَائِقًا بِهِ، فَمِنْ ثَمَّ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، وَيُزَادُ هُنَا أَنَّ بَعْضَهُمُ احْتَاطَ فَكَتَبَ الْمُلْحَقَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ فَنَشَأَ عَنْهُ التَّكْرَارُ، وَقَدْ تَكَلَّفَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ فِي تَوْجِيهِهِ بِأَنْ قَالَ: ذَكَرَ الآيةَ هُنَا لِمَنْطُوقِهَا وَهُوَ الذَّمُّ، وَذَكَرَهَا هُنَاكَ لِمَفْهُومِهَا وَهُوَ تَخْصِيصُ وَقْتِهَا بِحَالَةِ غَيْرِ الْمُتَلَبِّسِينَ بِالصَّلَاةِ وَسَمَاعِ الْخُطْبَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ مُسْتَوْفًى.
١٢ - بَاب قَوْلِ اللَّهِ - تَعَالَى - ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾
٢٠٦٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَنْفَقَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِهَا بِمَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا.
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٢٠٦٤ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولابن عساكر: «حدَّثنا» (مُحَمَّدٌ) هو ابن سلامٍ البيكنديُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد من التَّحديث، ولابن عساكر: «أخبرنا» بالجمع من الإخبار (مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ) مُصَغَّرًا، ابن غزوان الضَّبيُّ الكوفيُّ (عَنْ حُصَيْنٍ) مصغَّرًا، ابن عبد الرَّحمن السُّلميِّ الكوفيِّ (عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ) بفتح الجيم وسكون العين المهملة، الكوفيِّ (عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: أَقْبَلَتْ عِيرٌ وَنَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الجُمُعَةَ) أي: ننتظرها (فَانْفَضَّ النَّاسُ) أي: فتفرَّقوا (إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا) بنصب «اثني» بالياء على الاستثناء (فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١]) أي: في الخطبة.
وهذا الحديث قد سبق في «باب التِّجارة في البرِّ» [خ¦٢٠٦٠] وذكر هنا لكن بتخالفٍ لبعض المتن والسند (١).
(١٢) (بابُ) تفسير (قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٦٧]) أي: من (٢) حلاله، أو جياده، وعن مجاهد: المراد به التِّجارة، ولأبي الوقت: «كلوا» بدل «أنفقوا»، قال ابن بطَّال: وهو غلطٌ، وأفاد في «فتح الباري» أنَّه رأى ذلك في رواية النَّسفيِّ.
٢٠٦٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ) أخو أبي بكر قَالَ: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) بفتح الجيم وكسر الرَّاء، ابن عبد الحميد (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابن المعتمر (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) بالهمز، شقيقٍ (عَنْ