«أَنَّهَا أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً، وَلَمْ تَسْتَأْذِنِ النَّبِيَّ ﷺ، فَلَمَّا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٥٩٢

الحديث رقم ٢٥٩٢ من كتاب «كتاب الهبة وفضلها» في صحيح البخاري، تحت باب: باب هبة المرأة لغير زوجها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أنها أعتقت وليدة، ولم تستأذن النبي ﷺ، فلما…

«أَنَّهَا أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً، وَلَمْ تَسْتَأْذِنِ النَّبِيَّ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُهَا الَّذِي يَدُورُ عَلَيْهَا فِيهِ قَالَتْ: أَشَعَرْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَنِّي أَعْتَقْتُ وَلِيدَتِي؟ قَالَ: أَوَفَعَلْتِ، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنَّكِ لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ» وَقَالَ بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ: إِنَّ مَيْمُونَةَ أَعْتَقَتْ.

سند حديث: ٢٥٩٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ⦗١٥٩⦘بُكَيْرٍ…

٢٥٩٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ

⦗١٥٩⦘

بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أنها أعتقت وليدة، ولم تستأذن النبي ﷺ، فلما…

أعتقت أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها جارية لها؛ لما عندها من العلم بفضل العتق في سبيل الله وكان ذلك دون أن تُخبر النبي صلى الله عليه وسلم أو تستأذنه في عتقها، فلما كان يوم نوبتها أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بما صنعت، فقال: أو فعلت ؟ قالت : نعم. فلم ينكر عليها ما صنعته دون أن تأخذ برأيه إلا أنه قال لها: أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك. ومعناه: حسنًا ما فعلت، إلا أنك لو وهبتها لأخوالك من بني هلال لكان ذلك أفضل وأكثر ثوابًا لما فيه من الصدقة على القريب وصلته.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز تصرف الزوجة في ملكها بغير إذن زوجها، ما لم تكن سفيهة.
  • الصدقة على القريب المسكين الذي يحتاج إلى الخدمة أفضل من العتق، لما فيه من الصدقة والصلة.
  • من وسائل تقوية روابط الزوجية ، أن تخبر الزوجة زوجها بما صنعت ، أو ما ترغب في عمله.
  • ينبغي للمسلم أن يسترشد بآراء أهل العلم، حتى يضع الأمور في مواضعها.
  • إثبات القَسْم بين الزوجات.
  • عدل النبي -صلى الله عليه وسلم- بين زوجاته في القَسْم.
  • عدم صحة الرجوع في العتق بعد الإعتاق، ولو ترتب على ذلك مصلحة راجحة.
  • حرص أمّ المؤمنين ميمونة -رضي الله عنها- على فعل الخير.
  • أن الأعمال تتفاضل في الثواب بحسب ما يترتب عليها من المنفعة.
  • فضيلة صلة الأرحام والإحسان إلى الأقارب.
  • فيه الاعتناء بأقارب الأم إكراماً لحقها، وهو زيادة في برها.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أنها أعتقت وليدة، ولم تستأذن النبي ﷺ، فلما…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٥٩٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) هو يحيى بن عبد الله بن بُكَير المخزوميُّ (عَنِ اللَّيْثِ) بن سعد الإمام (عَنْ يَزِيدَ) بن أبي حبيبٍ (عَنْ بُكَيْرٍ) بضمِّ الموحَّدة وفتح الكاف، ابن عبد الله ابن (١) الأشجِّ (عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ) (أَنَّ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الحَارِثِ) أمَّ المؤمنين الهلاليَّة (٢) ( أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً) أي: أَمَةً، وللنَّسائيِّ «أنَّها كانت لها جارية سوداء» قال الحافظ ابن حَجَر: ولم أقفْ على اسمها (وَلَمْ تَسْتَأْذِنِ النَّبِيَّ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُهَا الَّذِي يَدُورُ عَلَيْهَا فِيهِ، قَالَتْ: أَشَعَرْتَ) أي: أعلمتَ (يَا رَسُولَ اللهِ أَنِّي أَعْتَقْتُ وَلِيدَتِي؟ قَالَ) : (أَوَفَعَلْتِ؟) بفتح الواو، والهمزة للاستفهام، أي: أَوَفَعَلْتِ العتق (قَالَتْ (٣): نَعَمْ) فعلته (٤) (قَالَ: أَمَا) بفتح الهمزة وتخفيف الميم (إِنَّكِ) بكسر الهمزة في الفرع وأصله على أنَّ «أَمَا» (٥) استفتاحيَّةٌ بمعنى «أَلَا»، وفي بعض الأصول: «أنَّك» بفتح الهمزة، على أنَّ «أَمَا» بمعنى حقًّا (لَوْ أَعْطَيْتِهَا) أي: الوليدة (أَخْوَالَكِ) من بني هلال، قال العَيْنيُّ: ووقع في رواية الأَصيليِّ: «أخواتِك» بالتَّاء بدل اللَّام، قال عِيَاض: ولعله أصحُّ من رواية «أخوالَك» بدليل رواية مالك في «الموطَّأ»: «فلو أعطيتِها أختَيك» ولا تعارضَ، فيحتمل (٦) أنَّه قال ذلك كلَّه (كَانَ) إعطاؤك لهم (أَعْظَمَ لأَجْرِكِ) من عِتْقِها، ومفهومُه: أنَّ الهبة لِذَوِي الرَّحم أفضل من العتق، كما قاله ابن بطَّال، وليس ذلك على إطلاقه، بل يختلف باختلاف الأحوال، وقد وقع في رواية النَّسائيِّ بيان وجه الأفضليَّة في إعطاء الأخوال، وهو احتياجهم إلى من يخدمهم،

ولفظه: «أفلا فديت بها بنت أختك من رعاية الغنم» على أنَّه ليس في حديث الباب نصٌ على أنَّ صلة الرَّحم أفضل من العتق، لأنَّها (١) واقعة عين.

فإنْ قلت: ما وجه المطابقة بين الحديث والتَّرجمة؟ أُجِيبَ: بأنَّها أَعْتَقَتْ قبل أن تستأمر النَّبيَّ ، وكانت رشيدةً فلم يَسْتَدْرِك ذلك عليها، بل أرشدها إلى ما هو الأولى، فلو كان لا ينفُذُ لها تصرُّفٌ في مالها، لأبطله، قاله في «الفتح».

وفي هذا الحديث: ثلاثة من التَّابعين على نَسَقٍ واحد، ونصف رجاله الأُوَل مصريُّون والأُخَرُ مدنيُّون، وأخرجه مسلم في «الزَّكاة» والنَّسائيُّ في «العتق».

(وَقَالَ بَكْرُ بْنُ مُضَرَ) بفتح الموحَّدة وسكون الكاف، و «مُضَر»: بضم الميم وفتح الضَّاد المعجمة، ابن محمَّد بن حكيم المصريُّ، ممَّا وصله المؤلِّف في «الأدب المفرد» و «برِّ الوالدين» له (عَنْ عَمْرٍو) بفتح العين ابن الحارث (عَنْ بُكَيْرٍ) المذكور (عَنْ كُرَيْبٍ) مولى ابن عبَّاس: (أنَّ مَيْمُونَةَ أَعْتَقَتْ) ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «أعتقته» بضمير النَّصب الرَّاجع لكُرَيب. قال في «الفتح»: وهو غلط فاحش، وفي هذا التَّعليق موافقة عَمْرو بن الحارث ليزيد بن أبي حَبيب على قوله: «عن كُرَيب» قال: وقد خالفهما محمَّد بن إسحاق، فرواه عن بُكَيْر (٢)، فقال: عن سليمان بن يسار بدل كُرَيب (٣)، أخرجه أبو داود والنَّسائيُّ من طريقه قال الدَّارقطنيُّ: ورواية يزيد وعَمْرو أصحُّ، ورواية بكر (٤) بن مُضَر له عن عَمْرو عن (٥) بُكَير عن كُرَيب: أنَّ ميمونةَ صورتها صورةُ الإرسال، لكونه ذكر قصَّةً ما أدركها، لكن قد رواه ابن وهب عن عَمْرو بن الحارث، فقال فيه: «عن كُرَيب عن ميمونة»، أخرجه مسلمٌ والنَّسائيُّ من طريقه.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٥٩٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) هو يحيى بن عبد الله بن بُكَير المخزوميُّ (عَنِ اللَّيْثِ) بن سعد الإمام (عَنْ يَزِيدَ) بن أبي حبيبٍ (عَنْ بُكَيْرٍ) بضمِّ الموحَّدة وفتح الكاف، ابن عبد الله ابن (١) الأشجِّ (عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ) (أَنَّ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الحَارِثِ) أمَّ المؤمنين الهلاليَّة (٢) ( أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً) أي: أَمَةً، وللنَّسائيِّ «أنَّها كانت لها جارية سوداء» قال الحافظ ابن حَجَر: ولم أقفْ على اسمها (وَلَمْ تَسْتَأْذِنِ النَّبِيَّ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُهَا الَّذِي يَدُورُ عَلَيْهَا فِيهِ، قَالَتْ: أَشَعَرْتَ) أي: أعلمتَ (يَا رَسُولَ اللهِ أَنِّي أَعْتَقْتُ وَلِيدَتِي؟ قَالَ) : (أَوَفَعَلْتِ؟) بفتح الواو، والهمزة للاستفهام، أي: أَوَفَعَلْتِ العتق (قَالَتْ (٣): نَعَمْ) فعلته (٤) (قَالَ: أَمَا) بفتح الهمزة وتخفيف الميم (إِنَّكِ) بكسر الهمزة في الفرع وأصله على أنَّ «أَمَا» (٥) استفتاحيَّةٌ بمعنى «أَلَا»، وفي بعض الأصول: «أنَّك» بفتح الهمزة، على أنَّ «أَمَا» بمعنى حقًّا (لَوْ أَعْطَيْتِهَا) أي: الوليدة (أَخْوَالَكِ) من بني هلال، قال العَيْنيُّ: ووقع في رواية الأَصيليِّ: «أخواتِك» بالتَّاء بدل اللَّام، قال عِيَاض: ولعله أصحُّ من رواية «أخوالَك» بدليل رواية مالك في «الموطَّأ»: «فلو أعطيتِها أختَيك» ولا تعارضَ، فيحتمل (٦) أنَّه قال ذلك كلَّه (كَانَ) إعطاؤك لهم (أَعْظَمَ لأَجْرِكِ) من عِتْقِها، ومفهومُه: أنَّ الهبة لِذَوِي الرَّحم أفضل من العتق، كما قاله ابن بطَّال، وليس ذلك على إطلاقه، بل يختلف باختلاف الأحوال، وقد وقع في رواية النَّسائيِّ بيان وجه الأفضليَّة في إعطاء الأخوال، وهو احتياجهم إلى من يخدمهم،

ولفظه: «أفلا فديت بها بنت أختك من رعاية الغنم» على أنَّه ليس في حديث الباب نصٌ على أنَّ صلة الرَّحم أفضل من العتق، لأنَّها (١) واقعة عين.

فإنْ قلت: ما وجه المطابقة بين الحديث والتَّرجمة؟ أُجِيبَ: بأنَّها أَعْتَقَتْ قبل أن تستأمر النَّبيَّ ، وكانت رشيدةً فلم يَسْتَدْرِك ذلك عليها، بل أرشدها إلى ما هو الأولى، فلو كان لا ينفُذُ لها تصرُّفٌ في مالها، لأبطله، قاله في «الفتح».

وفي هذا الحديث: ثلاثة من التَّابعين على نَسَقٍ واحد، ونصف رجاله الأُوَل مصريُّون والأُخَرُ مدنيُّون، وأخرجه مسلم في «الزَّكاة» والنَّسائيُّ في «العتق».

(وَقَالَ بَكْرُ بْنُ مُضَرَ) بفتح الموحَّدة وسكون الكاف، و «مُضَر»: بضم الميم وفتح الضَّاد المعجمة، ابن محمَّد بن حكيم المصريُّ، ممَّا وصله المؤلِّف في «الأدب المفرد» و «برِّ الوالدين» له (عَنْ عَمْرٍو) بفتح العين ابن الحارث (عَنْ بُكَيْرٍ) المذكور (عَنْ كُرَيْبٍ) مولى ابن عبَّاس: (أنَّ مَيْمُونَةَ أَعْتَقَتْ) ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «أعتقته» بضمير النَّصب الرَّاجع لكُرَيب. قال في «الفتح»: وهو غلط فاحش، وفي هذا التَّعليق موافقة عَمْرو بن الحارث ليزيد بن أبي حَبيب على قوله: «عن كُرَيب» قال: وقد خالفهما محمَّد بن إسحاق، فرواه عن بُكَيْر (٢)، فقال: عن سليمان بن يسار بدل كُرَيب (٣)، أخرجه أبو داود والنَّسائيُّ من طريقه قال الدَّارقطنيُّ: ورواية يزيد وعَمْرو أصحُّ، ورواية بكر (٤) بن مُضَر له عن عَمْرو عن (٥) بُكَير عن كُرَيب: أنَّ ميمونةَ صورتها صورةُ الإرسال، لكونه ذكر قصَّةً ما أدركها، لكن قد رواه ابن وهب عن عَمْرو بن الحارث، فقال فيه: «عن كُرَيب عن ميمونة»، أخرجه مسلمٌ والنَّسائيُّ من طريقه.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.5 / 29.5
الإضاءة 57%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
لا إله إلا الله