«إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يُؤْخَذُونَ بِالْوَحْيِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٦٤١

الحديث رقم ٢٦٤١ من كتاب «كتاب الشهادات» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الشهداء العدول.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «إن أناسا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول…

«إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يُؤْخَذُونَ بِالْوَحْيِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ، وَإِنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ، وَإِنَّمَا نَأْخُذُكُمُ الْآنَ بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ، فَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا خَيْرًا أَمِنَّاهُ وَقَرَّبْنَاهُ، وَلَيْسَ إِلَيْنَا مِنْ سَرِيرَتِهِ شَيْءٌ، اللهُ يُحَاسِبُهُ فِي سَرِيرَتِهِ، وَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا سُوءًا لَمْ نَأْمَنْهُ وَلَمْ نُصَدِّقْهُ، وَإِنْ قَالَ: إِنَّ سَرِيرَتَهُ حَسَنَةٌ.»

سند حديث: ٢٦٤١ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ…

٢٦٤١ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُتْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «إن أناسا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول…

تحدث عمر بن الخطاب رضي الله عنه عمن أسر سريرة باطلة في وقت الوحي لا يخفى أمره على النبي صلى الله عليه وسلم بما ينزل من الوحي؛ لأن أناسًا في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام كانوا منافقين يظهرون الخير ويبطنون الشر، ولكن الله تعالى كان يفضحهم بما ينزل من الوحي على رسوله صلى الله عليه وسلم، لكن لما انقطع الوحي صار الناس لا يعلمون من المنافق؛ لأن النفاق في القلب، فيقول رضي الله عنه: وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا فمن أظهر لنا خيرًا؛ عاملناه بخيره الذي أبداه لنا وإن أسر سريرة سيئة، ومن أبدى شرًّا؛ عاملناه بشره الذي أبداه لنا، وليس لنا من نيته مسؤولية، النية موكولة إلى رب العالمين عز وجل، الذي يعلم ما توسوس به نفس الإنسان.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • إجراء الأحكام الإسلامية على ظواهر الناس وما يصدر منهم من أعمال.
  • الحساب يوم الجزاء يكون على ما أخفى العبد من سريرته، فإن كانت حسنة فحسن، وإن كانت شرا فجزاؤه من جنس عمله.
  • لا تُسوِّغ النية الحسنة فعل المعصية، ولا تسقط إقامة الحدود والقصاص
  • إخبار عمر رضي الله عنه عن أحوال الناس في فترة النبوة وما بعدها
  • ينبغي على الراعي العدل بين الرعية، وإنفاذ الأحكام الشرعية على الشريف والوضيع سواء

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «إن أناسا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى) بالجرِّ عطفًا على السَّابق: (﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [الطلاق: ٢]) فالعدالة في الشَّاهد شرطٌ (وَ) قوله تعالى: (﴿مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء﴾ [البقرة: ٢٨٢]) فإذا لم يرضَ بهم لمانع عن الشَّهادة لا تُقْبَل شهادتهم كشهادة أصلٍ لِفَرْعٍ أو هو لأصله.

٢٦٤١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ) أبو اليمان البَهرانيُّ (١) الحمصيُّ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهاب، أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ) بضم حاء حُميد مصغرًا (أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُتْبَةَ) أي: ابن مسعود، وهو ابن أخي عبد الله بن مسعود، الهُذَليُّ الكوفيُّ المتوفَّى زمنَ عبد الملك بن مروان (قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ يَقُولُ: إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يُؤْخَذُونَ بِالوَحْيِ) يعني: كان الوحي يكشف عن سرائر النَّاس في بعض الأوقات (فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ، وَإنَّ الوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ) بوفاته ، فلم يأتِ الملَك به عن الله لبَشَرٍ لخَتْم النُّبوَّة (وَإِنَّمَا نَأْخُذُكُمُ الآنَ (٢) بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ، فَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا خَيْرًا أَمِنَّاهُ) بهمزة مقصورة وميم مكسورة ونون مشدَّدة من الأمان، أي: جعلناه آمِنًا من الشرِّ أو صيَّرناه عندنا أمينًا (وَقَرَّبْنَاهُ) أي: أكرمناه وعظَّمناه، إذ نحن إنَّما نحكم بالظَّاهر (وَلَيْسَ إِلَيْنَا مِنْ سَرِيرَتِهِ شَيْءٌ، اللهُ يُحَاسِبُهُ) بمثنَّاة تحتيَّةٍ مضمومة، وإثبات ضمير النَّصب في الفرع (٣) وقال ابن حجَر: «محاسبُه» بميم أوَّله وهاءٍ آخرُه، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنِيِّ (٤): «يُحاسبُ» بحذف ضمير المفعول، ومثنَّاة تحتيَّةٍ مضمومة أوَّله (فِي سَرِيرَتِهِ، وَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا سُوءًا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنِيِّ: «شرًّا» (لَمْ نَأْمَنْهُ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى) بالجرِّ عطفًا على السَّابق: (﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [الطلاق: ٢]) فالعدالة في الشَّاهد شرطٌ (وَ) قوله تعالى: (﴿مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء﴾ [البقرة: ٢٨٢]) فإذا لم يرضَ بهم لمانع عن الشَّهادة لا تُقْبَل شهادتهم كشهادة أصلٍ لِفَرْعٍ أو هو لأصله.

٢٦٤١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ) أبو اليمان البَهرانيُّ (١) الحمصيُّ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهاب، أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ) بضم حاء حُميد مصغرًا (أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُتْبَةَ) أي: ابن مسعود، وهو ابن أخي عبد الله بن مسعود، الهُذَليُّ الكوفيُّ المتوفَّى زمنَ عبد الملك بن مروان (قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ يَقُولُ: إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يُؤْخَذُونَ بِالوَحْيِ) يعني: كان الوحي يكشف عن سرائر النَّاس في بعض الأوقات (فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ، وَإنَّ الوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ) بوفاته ، فلم يأتِ الملَك به عن الله لبَشَرٍ لخَتْم النُّبوَّة (وَإِنَّمَا نَأْخُذُكُمُ الآنَ (٢) بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ، فَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا خَيْرًا أَمِنَّاهُ) بهمزة مقصورة وميم مكسورة ونون مشدَّدة من الأمان، أي: جعلناه آمِنًا من الشرِّ أو صيَّرناه عندنا أمينًا (وَقَرَّبْنَاهُ) أي: أكرمناه وعظَّمناه، إذ نحن إنَّما نحكم بالظَّاهر (وَلَيْسَ إِلَيْنَا مِنْ سَرِيرَتِهِ شَيْءٌ، اللهُ يُحَاسِبُهُ) بمثنَّاة تحتيَّةٍ مضمومة، وإثبات ضمير النَّصب في الفرع (٣) وقال ابن حجَر: «محاسبُه» بميم أوَّله وهاءٍ آخرُه، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنِيِّ (٤): «يُحاسبُ» بحذف ضمير المفعول، ومثنَّاة تحتيَّةٍ مضمومة أوَّله (فِي سَرِيرَتِهِ، وَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا سُوءًا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنِيِّ: «شرًّا» (لَمْ نَأْمَنْهُ

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.3 / 29.5
الإضاءة 79%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الحمد لله