«مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٦٦٩

الحديث رقم ٢٦٦٩ من كتاب «كتاب الشهادات» في صحيح البخاري، تحت باب: باب حدثنا عثمان بن أبي شيبة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «من حلف على يمين يستحق بها مالا، لقي الله…

«مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ. ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ﴾ إِلَى ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ثُمَّ إِنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ خَرَجَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَحَدَّثْنَاهُ بِمَا قَالَ، فَقَالَ: صَدَقَ، لَفِيَّ أُنْزِلَتْ، كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي شَيْءٍ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فَقَالَ: شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ إِذًا يَحْلِفُ وَلَا يُبَالِي، فَقَالَ النَّبِيُّ : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا، وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ، ثُمَّ اقْتَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ.»

سند حديث: ٢٦٦٩ - ٢٦٧٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ…

٢٦٦٩ - ٢٦٧٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «من حلف على يمين يستحق بها مالا، لقي الله…

حذَّر النبيُّ صلى الله عليه وسلم من الحلف بالله على يمين مع علم الحالف أنه كاذب فيها، لِيَحُوْزَ بهذه اليمين مالًا لغيره؛ فسيلقى الله وهو عليه غضبان، فأخبر الأشعث بن قيس رضي الله عنه بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك حيث كانت بينه وبين رجل من اليهود خصومة في ملكية أرض، فاحتكما إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال للأشعث:

عليك البينة لِيَثْبُتَ لك ما تدَّعيه، فإن عجزت عنها فليس لك إلا يمين خصمك المُدّعى عليه، فقال الأشعث:

يا رسول الله، إذن يحلف الرجل اليهودي ولا يتورّع ويذهب بمالي، فأنزل الله تعالى تصديق ذلك في القرآن قوله سبحانه:

{إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ} ويستبدلون {بِعَهْدِ اللَّهِ}، ووصيته للمؤمنين بأداء الأمانة {وَأَيْمَانِهِمْ} وحلفهم باسمه كاذبين {ثَمَنًا قَلِيلًا} من حطام الدنيا {أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ} ولا نصيب {وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ}، بكلامٍ يسرُّهم وينفعهم، بل غضب عليهم، {وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}، نظر رحمة وإحسان، {وَلَا يُزَكِّيهِمْ} بالثناء الجميل، ولا يطهرهم بالمغفرة من الذنوب والأدناس {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} موجع بسبب ما ارتكبوه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • النهي عن استحلال أموال الناس بالباطل.
  • تغليظ حقوق المسلمين في قليل الحق وكثيره.
  • البينة على المدَّعِي، واليمين على المدَّعَى عليه إذا أنكر.
  • ثبوت الحق بالشاهدين، فإن لم توجد البينة عند المدّعِي، فعلى المدّعى عليه باليمين.
  • تحريم اليمين (الغموس) وهي الكاذبة التي يقتطع بها الحالف حق غيره، وهي من الكبائر، التي تعرض صاحبها لغضب الله تعالى وعقابه.
  • موعظة الحاكم للخصوم، خصوصًا عند إرادة الحلف.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «من حلف على يمين يستحق بها مالا، لقي الله…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٦٦٩ - ٢٦٧٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثني» (عُثْمَانُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو عثمان بن محمَّد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان العبسيُّ، مولاهم الكوفيُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابن عبد الحميد (١) (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابن المعتمر (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سلمة أنَّه (قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ) هو ابن مسعود: (مَنْ حَلَفَ عَلَى) محلوف (يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا) باليمين (مَالًا) لغيره (لَقِيَ اللهَ) أي: يوم القيامة (وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ) غير مصروفٍ (٢) للصِّفة وزيادة الألف والنُّون مع وجود الشَّرط، وهو أن لا يكون المؤنَّث فيه بتاء التَّأنيث، فلا تقول فيه: امرأة غضبانة بل غضبى، والمراد من الغضب لازمه، أي: فيعذِّبه أو ينتقم منه (ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ ﷿ تَصْدِيقَ ذَلِكَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ﴾ إِلَى ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ٧٧]) برفعهما على الحكاية، ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «﴿وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً﴾ إلى ﴿أَلِيمٌ﴾». (ثُمَّ إِنَّ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ) الكنديَّ (خَرَجَ إِلَيْنَا) من الموضع الَّذي كان فيه (فَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن مسعود؟ (فَحَدَّثْنَاهُ بِمَا) حدَّثنا به (قَالَ، فَقَالَ: صَدَقَ) ابن مسعود (لَفِيَّ) بلام مفتوحة ففاء مكسورة فتحتيَّة مشدَّدة (أُنْزِلَتْ) بضمِّ الهمزة، زاد في «الرهن» [خ¦٢٥١٦] والله (٣) أنزلت هذه الآية، ولأبي ذرٍّ: «نَزَلَتْ» بإسقاط الهمزة وفتح النُّون والزَّاي، ولأبي الوقت: «نُزِّلَتْ» بضمِّ النُّون وكسر الزَّاي مشدَّدة (كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ) اسمه: معدان بن الأسود بن معد يكرب الكنديُّ، ولقبه: الجَفْشيْش، بجيم مفتوحة ففاء ساكنة فشينين (٤) معجمتين، بينهما تحتيَّة ساكنة (خُصُومَةٌ فِي شَيْءٍ) في الرَّهن في بئر، وفي رواية: «في أرض» وزاد مسلم: «أرض باليمن». ولا يمتنع أن تكون المخاصمة في الكلِّ، فمرَّة ذكر الأرض؛ لأنَّ البئر داخلة فيها، ومرَّة ذكر البئر؛ لأنَّها المقصودة لسقي الأرض (فَاخْتَصَمْنَا (٥) إِلَى رَسُولِ اللهِ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «إلى النَّبيِّ» ( فَقَالَ: شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ) قال القاضي عياض: كذا الرِّواية بالرَّفع فيهما، تقديره: عليك شاهداك، أو عليه يمينه، أو يُقدَّر (٦): لك شاهداك أو يمينه، أي: لك إقامة شاهديك أو طلب يمينه، فحُذِفَ

المضاف من كلٍّ من المتعاطفين، وأُقيمَ المضاف إليه مقامه. قال الأشعث: (فَقُلْتُ لَهُ) : (إِنَّهُ) أي: معدان (إِذًا يَحْلِفُ) بالرَّفع على لغة مَن لا ينصب بـ «إذًا» (وَلَا يُبَالِي!) أي: لا يكترث، وربما حُذِفَت ألفه، فقيل: «لم أبل» وزاد مسلم وأصحاب السُّنن الأربعة في نحو هذه القصَّة من حديث وائل بن حجر: «ليس لك إلَّا ذلك». واستدلَّ بهذا الحصر على ردِّ القضاء بالشَّاهد واليمين، وهو مردود بأنَّه قضى بذلك، وبأنَّ المراد بقوله: «شاهداك» أي: بيِّنتك سواء كانت رجلين، أو رجلًا وامرأتين، أو رجلًا ويمين الطَّالب، فالمعنى: شاهداك أو ما يقوم مقامهما (فَقَالَ النَّبِيُّ : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ) الحلف: هو اليمين، فخالف بين اللَّفظين تأكيدًا لعقده، وسمَّاه يمينًا مجازًا للملابسة بينهما، والمراد: ما شأنه أن يكون محلوفًا عليه، وإلَّا فهو قبل اليمين ليس محلوفًا عليه (يَسْتَحِقُّ بِهَا) باليمين (مَالًا) ليس له، والجملة صفة لـ «يمين» أو حال (وَهْوَ فِيهَا) في اليمين (فَاجِرٌ) كاذب (لَقِيَ اللهَ) زاد أبو ذرٍّ: «﷿» (وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ) اسم فاعل مِنْ غضب، يقال: رجل غضبان وامرأة غضبى، وهو من باب المجازاة، أي: يعامله معاملة المغضوب عليه فيعذِّبه، والواو في «وهو» في الموضعين للحال (فَأَنْزَلَ اللهُ) تعالى (تَصْدِيقَ ذَلِكَ ثُمَّ اقْتَرَأَ) (هَذِهِ الآيَةَ) أي: السَّابقة وهي: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ﴾ إلى ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ٧٧].

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله: «شاهداك أو يمينه».

(٢١) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا ادَّعَى) رجل بشيء على آخر (أَوْ قَذَفَ) رجل رجلًا، أو قذف امرأته، بأن رماها بالزِّنا (فَلَهُ) للمدَّعي أو للقاذف (أَنْ يَلْتَمِسَ البَيِّنَةَ، وَيَنْطَلِقَ) بالنَّصب عطفًا على «أن يلتمسَ»، أي: يمهل (لِطَلَبِ البَيِّنَةِ) ونحوها كالنَّظر في الحساب ثلاثة أيام فقط، وهل هذا الإمهال واجب أو مستحبٌّ؟ قال الرُّويانيُّ: وإذا أمهلناه ثلاثًا فأحضر شاهدًا بعدها، وطلب الإنظار ليأتي بالشَّاهد الثاني، أمهلناه ثلاثة أخرى.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٦٦٩ - ٢٦٧٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثني» (عُثْمَانُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو عثمان بن محمَّد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان العبسيُّ، مولاهم الكوفيُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابن عبد الحميد (١) (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابن المعتمر (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سلمة أنَّه (قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ) هو ابن مسعود: (مَنْ حَلَفَ عَلَى) محلوف (يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا) باليمين (مَالًا) لغيره (لَقِيَ اللهَ) أي: يوم القيامة (وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ) غير مصروفٍ (٢) للصِّفة وزيادة الألف والنُّون مع وجود الشَّرط، وهو أن لا يكون المؤنَّث فيه بتاء التَّأنيث، فلا تقول فيه: امرأة غضبانة بل غضبى، والمراد من الغضب لازمه، أي: فيعذِّبه أو ينتقم منه (ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ ﷿ تَصْدِيقَ ذَلِكَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ﴾ إِلَى ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ٧٧]) برفعهما على الحكاية، ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «﴿وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً﴾ إلى ﴿أَلِيمٌ﴾». (ثُمَّ إِنَّ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ) الكنديَّ (خَرَجَ إِلَيْنَا) من الموضع الَّذي كان فيه (فَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن مسعود؟ (فَحَدَّثْنَاهُ بِمَا) حدَّثنا به (قَالَ، فَقَالَ: صَدَقَ) ابن مسعود (لَفِيَّ) بلام مفتوحة ففاء مكسورة فتحتيَّة مشدَّدة (أُنْزِلَتْ) بضمِّ الهمزة، زاد في «الرهن» [خ¦٢٥١٦] والله (٣) أنزلت هذه الآية، ولأبي ذرٍّ: «نَزَلَتْ» بإسقاط الهمزة وفتح النُّون والزَّاي، ولأبي الوقت: «نُزِّلَتْ» بضمِّ النُّون وكسر الزَّاي مشدَّدة (كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ) اسمه: معدان بن الأسود بن معد يكرب الكنديُّ، ولقبه: الجَفْشيْش، بجيم مفتوحة ففاء ساكنة فشينين (٤) معجمتين، بينهما تحتيَّة ساكنة (خُصُومَةٌ فِي شَيْءٍ) في الرَّهن في بئر، وفي رواية: «في أرض» وزاد مسلم: «أرض باليمن». ولا يمتنع أن تكون المخاصمة في الكلِّ، فمرَّة ذكر الأرض؛ لأنَّ البئر داخلة فيها، ومرَّة ذكر البئر؛ لأنَّها المقصودة لسقي الأرض (فَاخْتَصَمْنَا (٥) إِلَى رَسُولِ اللهِ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «إلى النَّبيِّ» ( فَقَالَ: شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ) قال القاضي عياض: كذا الرِّواية بالرَّفع فيهما، تقديره: عليك شاهداك، أو عليه يمينه، أو يُقدَّر (٦): لك شاهداك أو يمينه، أي: لك إقامة شاهديك أو طلب يمينه، فحُذِفَ

المضاف من كلٍّ من المتعاطفين، وأُقيمَ المضاف إليه مقامه. قال الأشعث: (فَقُلْتُ لَهُ) : (إِنَّهُ) أي: معدان (إِذًا يَحْلِفُ) بالرَّفع على لغة مَن لا ينصب بـ «إذًا» (وَلَا يُبَالِي!) أي: لا يكترث، وربما حُذِفَت ألفه، فقيل: «لم أبل» وزاد مسلم وأصحاب السُّنن الأربعة في نحو هذه القصَّة من حديث وائل بن حجر: «ليس لك إلَّا ذلك». واستدلَّ بهذا الحصر على ردِّ القضاء بالشَّاهد واليمين، وهو مردود بأنَّه قضى بذلك، وبأنَّ المراد بقوله: «شاهداك» أي: بيِّنتك سواء كانت رجلين، أو رجلًا وامرأتين، أو رجلًا ويمين الطَّالب، فالمعنى: شاهداك أو ما يقوم مقامهما (فَقَالَ النَّبِيُّ : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ) الحلف: هو اليمين، فخالف بين اللَّفظين تأكيدًا لعقده، وسمَّاه يمينًا مجازًا للملابسة بينهما، والمراد: ما شأنه أن يكون محلوفًا عليه، وإلَّا فهو قبل اليمين ليس محلوفًا عليه (يَسْتَحِقُّ بِهَا) باليمين (مَالًا) ليس له، والجملة صفة لـ «يمين» أو حال (وَهْوَ فِيهَا) في اليمين (فَاجِرٌ) كاذب (لَقِيَ اللهَ) زاد أبو ذرٍّ: «﷿» (وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ) اسم فاعل مِنْ غضب، يقال: رجل غضبان وامرأة غضبى، وهو من باب المجازاة، أي: يعامله معاملة المغضوب عليه فيعذِّبه، والواو في «وهو» في الموضعين للحال (فَأَنْزَلَ اللهُ) تعالى (تَصْدِيقَ ذَلِكَ ثُمَّ اقْتَرَأَ) (هَذِهِ الآيَةَ) أي: السَّابقة وهي: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ﴾ إلى ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ٧٧].

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله: «شاهداك أو يمينه».

(٢١) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا ادَّعَى) رجل بشيء على آخر (أَوْ قَذَفَ) رجل رجلًا، أو قذف امرأته، بأن رماها بالزِّنا (فَلَهُ) للمدَّعي أو للقاذف (أَنْ يَلْتَمِسَ البَيِّنَةَ، وَيَنْطَلِقَ) بالنَّصب عطفًا على «أن يلتمسَ»، أي: يمهل (لِطَلَبِ البَيِّنَةِ) ونحوها كالنَّظر في الحساب ثلاثة أيام فقط، وهل هذا الإمهال واجب أو مستحبٌّ؟ قال الرُّويانيُّ: وإذا أمهلناه ثلاثًا فأحضر شاهدًا بعدها، وطلب الإنظار ليأتي بالشَّاهد الثاني، أمهلناه ثلاثة أخرى.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.7 / 29.5
الإضاءة 75%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد