«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو فِي الْقُنُوتِ: اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٩٣٢

الحديث رقم ٢٩٣٢ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «كان النبي ﷺ يدعو في القنوت: اللهم أنج سلمة…

«كَانَ النَّبِيُّ يَدْعُو فِي الْقُنُوتِ: اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ اللَّهُمَّ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ.»

سند حديث: ٢٩٣٢ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ: حَدَّثَنَا…

٢٩٣٢ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «كان النبي ﷺ يدعو في القنوت: اللهم أنج سلمة…

كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا رفعَ رأسَه من الركعة الآخيرة من صلاة الصبح، يقول: «اللهمَّ أَنْجِ عَيَّاش بنَ أبي رَبِيعة، اللهمَّ أَنْجِ سَلَمَة بنَ هشام، اللهم أَنْجِ الوليد بن الوليد، اللهم أَنْجِ المستضعفين من المؤمنين» وهؤلاء صحابة دعا لهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالإنجاء والخلاص من العذاب، وقد كانوا أسرى في أيدي الكفار بمكة، وعياش بن أبي ربيعة هو أخو أبي جهل لأمة حبسه أبو جهل بمكة، وسلمة بن هشام هو أخو أبي جهل قديم الإسلام عُذِّب في سبيل الله ومنعوه أن يهاجر، والوليد بن الوليد هو أخو خالد بن الوليد وحُبِس بمكة ثم أفلت منهم.
ثم يقول صلى الله عليه وسلم: «اللهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَك على مُضَر، اللهمَّ اجعلها سنين كسِنِي يوسُفَ» أي: اللهم اشدد عذابك وعقوبتك على كفار قريش وهم من قبيلة مضر، واجعل عذابك عليهم بأن تسلِّط عليهم قحطًا عظيمًا سبع سنين أو أكثر، كالقحط الذي حدث أيام يوسف عليه السلام.
هذا وقد تكون الوطأة –وهي الدوس بالقدم- صفة من صفات الله بمقتضى هذا الحديث، ولكننا لم نجد أحدًا من السلف الصالح أو علماء المسلمين عدها من صفات الله عز وجل، فيحمل الوطء على الشدة والعذاب، ونسبته إلى الله تعالى لأنه فعله وتقديره، والله أعلم.
ثم قال صلى الله عليه وسلم: «غِفَارُ غَفَر اللهُ لها» يحتمل أن يكون دعاء لها بالمغفرة، أو إخبارا بأن الله تعالى قد غفر لها، وكذلك قوله: «وأَسْلَمُ سالمها اللهُ» يحتمل أن يكون دعاء لها أن يسالمها الله تعالى، ولا يأمر بحربها، أو يكون إخبارا بأن الله قد سالمها ومنع من حربها، وإنما خُصَّت هاتان القبيلتان بالدعاء لأن غفارا أسلموا قديما، وأسلم سالموا النبي صلى الله عليه وسلم.
«قال ابن أبي الزناد عن أبيه: هذا كلُّه في الصبح» يعني: أنه روى عن أبيه هذا الحديث بهذا الإسناد، فبين أن الدعاء المذكور كان في صلاة الصبح.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز الدعاء على الكفار بالجوع والجهد وغيره.
  • الدعاء على الظالم بالهلاك.
  • الدعاء لأسرى المؤمنين بالنجاة من أيدي العدو.
  • جواز الدعاء في صلاة الفريضة بما ليس في القرآن.
  • الدعاء للمؤمنين بالمغفرة.
  • الدعاء بما يشتق من الاسم.
  • جواز إضافة الوطأة إلى الله تعالى على ما جاء في النص.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «كان النبي ﷺ يدعو في القنوت: اللهم أنج سلمة…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٩٣٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ) بن عقبة السوائيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ) عبد الله (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمزٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ يَدْعُو فِي القُنُوتِ) في الصُّبح بعد الرَّفع من الرُّكوع في الثَّانية: (اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ (١)، اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ أَنْجِ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ) من العامِّ بعد الخاصِّ، وهمزة «أنجِ» في الأربعة همزة قطعٍ مفتوحةٍ، والجيم مكسورةٌ (اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ) بفتح الواو وسكون الطَّاء المهملة، أي: بأسك وعقوبتك أو أخذتك الشَّديدة (عَلَى مُضَرَ) بضمِّ الميم وفتح الضَّاد المعجمة غير منصرفٍ لأنَّه علمٌ للقبيلة (اللَّهُمَّ سِنِينَ) نصبٌ بتقدير: اجعل (كَسِنِي يُوسُفَ) بن يعقوب ، أي: غلاء كالغلاء الواقع في زمنه بمصر.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة من قوله: «اللَّهمَّ اشدُد وطأتك» لأنَّها أعمُّ من أن تكون بالهزيمة، أو الزَّلزلة، أو تكون (٢) بغير ذلك من الشَّدائد، وقد سبق هذا الحديث في أوَّل «الاستسقاء» [خ¦١٠٠٦].

٢٩٣٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ) مردويه السِّمسار الرَّازيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك قال: (أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ) الأحمسيُّ البجليُّ الكوفيُّ، واسم أبي خالدٍ: سعدٌ (أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى) علقمة بن خالدٍ الأسلميَّ ( يَقُولُ: دَعَا رَسُولُ اللهِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٩٣٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ) بن عقبة السوائيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ) عبد الله (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمزٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ يَدْعُو فِي القُنُوتِ) في الصُّبح بعد الرَّفع من الرُّكوع في الثَّانية: (اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ (١)، اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ أَنْجِ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ) من العامِّ بعد الخاصِّ، وهمزة «أنجِ» في الأربعة همزة قطعٍ مفتوحةٍ، والجيم مكسورةٌ (اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ) بفتح الواو وسكون الطَّاء المهملة، أي: بأسك وعقوبتك أو أخذتك الشَّديدة (عَلَى مُضَرَ) بضمِّ الميم وفتح الضَّاد المعجمة غير منصرفٍ لأنَّه علمٌ للقبيلة (اللَّهُمَّ سِنِينَ) نصبٌ بتقدير: اجعل (كَسِنِي يُوسُفَ) بن يعقوب ، أي: غلاء كالغلاء الواقع في زمنه بمصر.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة من قوله: «اللَّهمَّ اشدُد وطأتك» لأنَّها أعمُّ من أن تكون بالهزيمة، أو الزَّلزلة، أو تكون (٢) بغير ذلك من الشَّدائد، وقد سبق هذا الحديث في أوَّل «الاستسقاء» [خ¦١٠٠٦].

٢٩٣٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ) مردويه السِّمسار الرَّازيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك قال: (أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ) الأحمسيُّ البجليُّ الكوفيُّ، واسم أبي خالدٍ: سعدٌ (أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى) علقمة بن خالدٍ الأسلميَّ ( يَقُولُ: دَعَا رَسُولُ اللهِ

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.1 / 29.5
الإضاءة 71%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
أستغفر الله