«قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ قَالَ أَكْرَمُهُمْ أَتْقَاهُمْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٣٣٧٤

الحديث رقم ٣٣٧٤ من كتاب «كتاب أحاديث الأنبياء» في صحيح البخاري، تحت باب: باب أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «قيل للنبي ﷺ من أكرم الناس قال أكرمهم أتقاهم…

«قِيلَ لِلنَّبِيِّ مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ قَالَ أَكْرَمُهُمْ أَتْقَاهُمْ قَالُوا يَا نَبِيَّ اللهِ لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ قَالَ فَأَكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نَبِيُّ اللهِ ابْنُ نَبِيِّ اللهِ ابْنِ نَبِيِّ اللهِ ابْنِ خَلِيلِ اللهِ قَالُوا لَيْسَ

⦗١٤٨⦘

عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ قَالَ فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونِي قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَخِيَارُكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا.»

سند حديث: ٣٣٧٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ…

٣٣٧٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ سَمِعَ الْمُعْتَمِرَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «قيل للنبي ﷺ من أكرم الناس قال أكرمهم أتقاهم…

في الحديث أنَّ أكرم الناس من حيث النسب والمعادن والأصول، هم الخيار في الجاهلية، لكن بشرط إذا فقهوا، فمثلا بنو هاشم من المعروف هم خيار قريش في الإسلام، لكن بشرط أن يفقهوا في دين الله، وأن يتعلموا أحكامه، فإن لم يحصل لهم الفقه في الدين، فإنَّ شَرَف النَّسب لا يشفع لصاحبه، وإن عَلاَ نسبه وكان من خيار العرب نسبا ومعدِنا، فإنَّه ليس مِن أكرم الخلق عند الله، وليس مِن خيار الخلق، وعليه فالإنسان يشرف بنسبه، لكن بشرط الفقه في الدين.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • يشرف الإنسان بشرف آبائه وعشيرته إذا كانوا أتقياء، وكان هو على شاكلتهم وطريقتهم.
  • أصحاب المروءات ومكارم الأخلاق في الجاهلية هم أصحابها في الإسلام إذا علموا أحكام الشرع.
  • النَّسب له أثر في الفضل بالشرط السابق، ولهذا كان بنو هاشم أطيب الناس وأشرفهم نسبا، ومن ثم كان رسول الله -صلى الله عليه وسلَّم- الذي هو أشرف الخلق من سُلالتِهم، فلولا أنَّ هذا البطن من بني آدم أشرف البطون، ما كان فيه النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلا يبعث الرسول إِلاَّ في أشرف البطون وأعلى الأنساب.
  • بيَّن الحديث أقسام الناس وشرف انتسابهم وأنسابهم، وأن من الأنساب شريف ومنها دون ذلك.
  • شرف النسب يعتبر إذا انضم إليه التقوى والخوف من الله، وإلا فلا.
  • الإنسان يكرم ويشرف بتقوى الله -عز وجل-، وأنَّ من كان تقيًّا كان له الخير في الدنيا رفيع الدرجة في الآخرة.
  • بيان فضيلة نبي الله يوسف -عليه الصلاة والسلام-، فقد جمع مكارم الأخلاق مع شرف النبوة مع شرف النسب، وانضم إليه شرف العلم بتعبير الرؤيا وتَمَكُّنِه من سياسة التدبير.
  • بيان فضل العلم وأنّه أفضل من النسب والحسب والجاه والمال.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «قيل للنبي ﷺ من أكرم الناس قال أكرمهم أتقاهم…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

ابْنِ الْأَدْرَعِ فِي الْجِهَادِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ كَثِيرٌ مِنْ أَخْبَارِ إِسْمَاعِيلَ فِيمَا مَضَى قَرِيبًا.

١٣ - بَاب قِصَّةِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، فِيهِ ابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ

قَوْلُهُ: (قِصَّةُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّبِيِّ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّ هَاجَرَ لَمَّا حَمَلَتْ بِإِسْمَاعِيلَ غَارَتْ سَارَةُ فَحَمَلَتْ بِإِسْحَاقَ فَوَضَعَتَا مَعًا فَشَبَّ الْغُلَامَانِ. وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكِتَابِ خِلَافُ ذَلِكَ وَأَنَّ بَيْنَ مَوْلِدِهِمَا ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى.

قَوْلُهُ: (فِيهِ ابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ) كَأَنَّهُ يُشِيرُ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ إِلَى مَا سَيَأْتِي فِي قِصَّةِ يُوسُفَ، وَبِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَى الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ، وَأَغْرَبَ ابْنُ التِّينِ فَقَالَ: لَمْ يَقِفِ الْبُخَارِيُّ عَلَى سَنَدِهِ فَأَرْسَلَهُ، وَهُوَ كَلَامُ مَنْ لَمْ يَفْهَمْ مَقَاصِدَ الْبُخَارِيِّ، لِأَنَّهُ يَسْتَلْزِمُ أَنْ يَكُونَ الْبُخَارِيُّ أَثْبَتَ فِي كِتَابِهِ حَدِيثًا لَا يَعْرِفُ لَهُ سَنَدًا وَمَعَ ذَلِكَ ذَكَرَهُ مُرْسَلًا، وَلَمْ تَجْرِ لِلْبُخَارِيِّ بِذَلِكَ عَادَةٌ حَتَّى يَحْمِلَ هَذَا الْمَوْضِعَ عَلَيْهَا، وَنَحْوُهُ قَوْلُ الْكِرْمَانِيِّ: قَوْلُهُ فِيهِ - أَيِ الْبَابِ - حَدِيثٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ فِي قِصَّةِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فَأَشَارَ الْبُخَارِيُّ إِلَيْهِ إِجْمَالًا وَلَمْ يَذْكُرْهُ بِعَيْنِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِشَرْطِهِ اهـ، وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ لِمَا بَيَّنْتُهُ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.

١٤ - بَاب: ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ﴾ - إلى قوله - ونحن له مسلمون.

٣٣٧٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ الْمُعْتَمِرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ : مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: أَكْرَمُهُمْ أَتْقَاهُمْ، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: فَأَكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ، قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: أَفَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونَنِي؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَخِيَارُكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا.

قَوْلُهُ: (بَابُ: ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ﴾ الآية) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ، الْحَدِيثَ، وَمُنَاسَبَتُهُ لِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ مُوَافَقَةِ الْحَدِيثِ، الْآيَةَ فِي سِيَاقِ نَسَبِ يُوسُفَ ، فَإِنَّ الْآيَةَ تَضَمَّنَتْ أَنَّ يَعْقُوبَ خَاطَبَ أَوْلَادَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ مُحَرِّضًا لَهُمْ عَلَى الثَّبَاتِ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَقَالَ لَهُ أَوْلَادُهُ: إِنَّهُمْ يَعْبُدُونَ إِلَهَهُ وَإِلَهَ آبَائِهِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ، وَمِنْ جُمْلَةِ أَوْلَادِ يَعْقُوبَ يُوسُفُ ، فَنَصَّ الْحَدِيثُ عَلَى نَسَبِ يُوسُفَ وَأَنَّهُ ابْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَزَادَ أَنَّ الْأَرْبَعَةَ أَنْبِيَاءُ فِي نَسَقٍ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) هُوَ ابْنُ رَاهَوَيْهِ الْإِمَامُ الْمَشْهُورُ.

قَوْلُهُ: (سَمِعَ الْمُعْتَمِرَ) أَيْ أَنَّهُ سَمِعَ الْمُعْتَمِرَ وَهُمْ يَحْذِفُونَ أَنَّهُ خَطًّا كَمَا يَحْذِفُونَ قَالَ: خَطًّا وَلَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِهِمَا لَفْظًا. وَعُبَيْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ.

قَوْلُهُ: (أَكْرَمُهُمْ أَتْقَاهُمْ) هُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾

قَوْلُهُ: (قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: فَأَكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ) الْجَوَابُ الْأَوَّلُ مِنْ جِهَةِ الشَّرَفِ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَالثَّانِي مِنْ جِهَةِ الشَّرَفِ بِالنَّسَبِ الصَّالِحِ.

قَوْلُهُ: (أَفَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ) أَيْ أُصُولِهِمُ الَّتِي يُنْسَبُونَ إِلَيْهَا وَيَتَفَاخَرُونَ بِهَا، وَإِنَّمَا جُعِلَتْ مَعَادِنَ لِمَا فِيهَا مِنْ الِاسْتِعْدَادِ الْمُتَفَاوِتِ، أَوْ شَبَّهَهُمْ بِالْمَعَادِنِ لِكَوْنِهِمْ أَوْعِيَةَ الشَّرَفِ كَمَا أَنَّ الْمَعَادِنَ أَوْعِيَةٌ لِلْجَوَاهِرِ.

قَوْلُهُ:

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

ابْنِ الْأَدْرَعِ فِي الْجِهَادِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ كَثِيرٌ مِنْ أَخْبَارِ إِسْمَاعِيلَ فِيمَا مَضَى قَرِيبًا.

١٣ - بَاب قِصَّةِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، فِيهِ ابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ

قَوْلُهُ: (قِصَّةُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّبِيِّ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّ هَاجَرَ لَمَّا حَمَلَتْ بِإِسْمَاعِيلَ غَارَتْ سَارَةُ فَحَمَلَتْ بِإِسْحَاقَ فَوَضَعَتَا مَعًا فَشَبَّ الْغُلَامَانِ. وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكِتَابِ خِلَافُ ذَلِكَ وَأَنَّ بَيْنَ مَوْلِدِهِمَا ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى.

قَوْلُهُ: (فِيهِ ابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ) كَأَنَّهُ يُشِيرُ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ إِلَى مَا سَيَأْتِي فِي قِصَّةِ يُوسُفَ، وَبِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَى الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ، وَأَغْرَبَ ابْنُ التِّينِ فَقَالَ: لَمْ يَقِفِ الْبُخَارِيُّ عَلَى سَنَدِهِ فَأَرْسَلَهُ، وَهُوَ كَلَامُ مَنْ لَمْ يَفْهَمْ مَقَاصِدَ الْبُخَارِيِّ، لِأَنَّهُ يَسْتَلْزِمُ أَنْ يَكُونَ الْبُخَارِيُّ أَثْبَتَ فِي كِتَابِهِ حَدِيثًا لَا يَعْرِفُ لَهُ سَنَدًا وَمَعَ ذَلِكَ ذَكَرَهُ مُرْسَلًا، وَلَمْ تَجْرِ لِلْبُخَارِيِّ بِذَلِكَ عَادَةٌ حَتَّى يَحْمِلَ هَذَا الْمَوْضِعَ عَلَيْهَا، وَنَحْوُهُ قَوْلُ الْكِرْمَانِيِّ: قَوْلُهُ فِيهِ - أَيِ الْبَابِ - حَدِيثٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ فِي قِصَّةِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فَأَشَارَ الْبُخَارِيُّ إِلَيْهِ إِجْمَالًا وَلَمْ يَذْكُرْهُ بِعَيْنِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِشَرْطِهِ اهـ، وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ لِمَا بَيَّنْتُهُ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.

١٤ - بَاب: ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ﴾ - إلى قوله - ونحن له مسلمون.

٣٣٧٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ الْمُعْتَمِرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ : مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: أَكْرَمُهُمْ أَتْقَاهُمْ، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: فَأَكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ، قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: أَفَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونَنِي؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَخِيَارُكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا.

قَوْلُهُ: (بَابُ: ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ﴾ الآية) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ، الْحَدِيثَ، وَمُنَاسَبَتُهُ لِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ مُوَافَقَةِ الْحَدِيثِ، الْآيَةَ فِي سِيَاقِ نَسَبِ يُوسُفَ ، فَإِنَّ الْآيَةَ تَضَمَّنَتْ أَنَّ يَعْقُوبَ خَاطَبَ أَوْلَادَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ مُحَرِّضًا لَهُمْ عَلَى الثَّبَاتِ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَقَالَ لَهُ أَوْلَادُهُ: إِنَّهُمْ يَعْبُدُونَ إِلَهَهُ وَإِلَهَ آبَائِهِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ، وَمِنْ جُمْلَةِ أَوْلَادِ يَعْقُوبَ يُوسُفُ ، فَنَصَّ الْحَدِيثُ عَلَى نَسَبِ يُوسُفَ وَأَنَّهُ ابْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَزَادَ أَنَّ الْأَرْبَعَةَ أَنْبِيَاءُ فِي نَسَقٍ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) هُوَ ابْنُ رَاهَوَيْهِ الْإِمَامُ الْمَشْهُورُ.

قَوْلُهُ: (سَمِعَ الْمُعْتَمِرَ) أَيْ أَنَّهُ سَمِعَ الْمُعْتَمِرَ وَهُمْ يَحْذِفُونَ أَنَّهُ خَطًّا كَمَا يَحْذِفُونَ قَالَ: خَطًّا وَلَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِهِمَا لَفْظًا. وَعُبَيْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ.

قَوْلُهُ: (أَكْرَمُهُمْ أَتْقَاهُمْ) هُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾

قَوْلُهُ: (قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: فَأَكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ) الْجَوَابُ الْأَوَّلُ مِنْ جِهَةِ الشَّرَفِ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَالثَّانِي مِنْ جِهَةِ الشَّرَفِ بِالنَّسَبِ الصَّالِحِ.

قَوْلُهُ: (أَفَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ) أَيْ أُصُولِهِمُ الَّتِي يُنْسَبُونَ إِلَيْهَا وَيَتَفَاخَرُونَ بِهَا، وَإِنَّمَا جُعِلَتْ مَعَادِنَ لِمَا فِيهَا مِنْ الِاسْتِعْدَادِ الْمُتَفَاوِتِ، أَوْ شَبَّهَهُمْ بِالْمَعَادِنِ لِكَوْنِهِمْ أَوْعِيَةَ الشَّرَفِ كَمَا أَنَّ الْمَعَادِنَ أَوْعِيَةٌ لِلْجَوَاهِرِ.

قَوْلُهُ:

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.5 / 29.5
الإضاءة 67%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
الحمد لله