«اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا بِنَبِيِّهِ يُشِيرُ إِلَى…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٠٧٣

الحديث رقم ٤٠٧٣ من كتاب «كتاب المغازي» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما أصاب النبي ﷺ من الجراح يوم أحد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «اشتد غضب الله على قوم فعلوا بنبيه يشير إلى…

«اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا بِنَبِيِّهِ يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِهِ اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللهِ فِي سَبِيلِ اللهِ».

سند حديث: ٤٠٧٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ…

٤٠٧٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ :

شرح مبسّط لحديث: «اشتد غضب الله على قوم فعلوا بنبيه يشير إلى…

قال النبي صلى الله عليه وسلم لما جُرِح يوم أحُد وشُجَّ في وجهه وكُسِرت رباعيته: غضب الله عز وجل غضبًا شديدًا على قوم آذوا نبي الله وباشروا كسر أسنانه، وأشار إلى أسنانه التي تلي الثنية، ومن فعل ذلك هو عمرو بن قَمِئَة، فإنه لم يسلم ومات كافرًا، فهذا المراد به من حاربه معه ومات كافرًا، وإلا فقد أسلم جماعة ممن شهد أحدًا كافرًا، ثم أسلموا وحسن إسلامهم، وأخبر أن الله اشتد غضبه على رجل يقتله رسول الله في سبيل الله، والذي قتله النبي صلى الله عليه وسلم بيده هو أُبي ابن خلف الجمحي، ولم يقتل بيده غيره.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي من أذى المشركين ما لقي، مثل كسر رباعيته وشج وجهه.
  • من أشد ما يًغضِب الله عز وجل إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم، فليحذر المسلم من ذلك.
  • غضب الله تعالى على أُبي ابن خلف، إذ هو الذي قتله النبي صلى الله عليه وسلم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «اشتد غضب الله على قوم فعلوا بنبيه يشير إلى…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: مَثَّلَ الْمُشْرِكُونَ بِقَتْلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ الْأَنْصَارُ: لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ لَنَزِيدَنَّ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ نَادَى رَجُلٌ: لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : كُفُّوا عَنِ الْقَوْمِ. وَعِنْدَ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ مُقْسِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِاخْتِصَارٍ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَقَالَ: بَلْ نَصْبِرُ يَا رَبِّ وَهَذِهِ طُرُقٌ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا.

٢٤ - بَاب مَا أَصَابَ النَّبِيَّ مِنْ الْجِرَاحِ يَوْمَ أُحُدٍ

٤٠٧٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا بِنَبِيِّهِ - يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِهِ - اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ..

٤٠٧٤ - حَدَّثَنِي مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ "اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ النَّبِيُّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ دَمَّوْا وَجْهَ نَبِيِّ اللَّهِ "

[الحديث ٤٠٧٤ - طرفه في: ٤٠٧٦]

٤٠٧٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ "أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ وَهُوَ يُسْأَلُ عَنْ جُرْحِ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَاعْرِفُ مَنْ كَانَ يَغْسِلُ جُرْحَ رَسُولِ اللَّهِ وَمَنْ كَانَ يَسْكُبُ الْمَاءَ وَبِمَا دُووِيَ قَالَ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ تَغْسِلُهُ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَسْكُبُ الْمَاءَ بِالْمِجَنِّ فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلاَّ كَثْرَةً أَخَذَتْ قِطْعَةً مِنْ حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهَا وَأَلْصَقَتْهَا فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَئِذٍ وَجُرِحَ وَجْهُهُ وَكُسِرَتْ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ".

٤٠٧٦ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ نَبِيٌّ وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ دَمَّى وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ .

قَوْلُهُ: (بَابُ مَا أَصَابَ النَّبِيَّ مِنَ الْجِرَاحِ يَوْمَ أُحُدٍ)، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فِي بَابِ قَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾، وَمَجْمُوعُ مَا ذُكِرَ فِي الْأَخْبَارِ أَنَّهُ شُجَّ وَجْهُهُ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَجُرِحَتْ وَجْنَتُهُ وَشَفَتُهُ السُّفْلَى مِنْ بَاطِنِهَا، وَوَهَى مَنْكِبُهُ مِنْ ضَرْبَةِ ابْنِ قَمِئَةَ، وَجُحِشَتْ رُكْبَتُهُ. وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: ضُرِبَ وَجْهُ النَّبِيِّ يَوْمئِذٍ بِالسَّيْفِ سَبْعِينَ ضَرْبَةً وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّهَا كُلَّهَا، وَهَذَا مُرْسَلٌ قَوِيٌّ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالسَّبْعِينَ حَقِيقَتَهَا أَوِ الْمُبَالَغَةَ فِي الْكَثْرَةِ.

قَوْلُهُ: (رَبَاعِيَتُهُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ.

قَوْلُهُ: (اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)، زَادَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ مُرْسَلِ عِكْرِمَةَ: يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللَّهِ بِيَدِهِ، وَلِابْنِ عَائِذٍ مِنْ

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

بأمير الْمُؤمنِينَ حدث بعد ذَلِك، وَأول من لقب بِهِ عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَذَلِكَ بعد قتل مُسَيْلمَة بِمدَّة. انْتهى. قلت: قَالَ ابْن التِّين: كَانَ مُسَيْلمَة يُسمى تَارَة بِالنَّبِيِّ وَتارَة بأمير الْمُؤمنِينَ، ورد عَلَيْهِ هَذَا الْقَائِل بقوله: فَإِن كَانَ يَعْنِي ابْن التِّين أَخذه من هَذَا الحَدِيث فَلَيْسَ بجيد، وإلَاّ فَيحْتَاج إِلَى نقل بذلك. انْتهى. قلت: قَوْله: لَيْسَ بجيد، غير جيد، لِأَن فِي الحَدِيث التَّصْرِيح بذلك، لِأَنَّهَا إِنَّمَا قَالَت بذلك لما رَأَتْ أَن أُمُور أَصْحَابه كلهَا كَانَت إِلَيْهِ، فَلذَلِك أطلقت عَلَيْهِ الإمرة، وَأما نسبتها إِلَى الْمُؤمنِينَ فباعتبار أَنهم كَانُوا آمنُوا بِهِ فِي زعمهم الْبَاطِل، وَقَوله: أول من لقب بِهِ عمر، لَا يُنَافِي ذَلِك، لِأَن هَذِه الأولية بِالنّظرِ إِلَى أبي بكر حَيْثُ لم يطلقوا عَلَيْهِ أَمِير الْمُؤمنِينَ، اكْتِفَاء بِلَفْظ الْخلَافَة، وَمَعَ هَذَا كَانَ هُوَ أَيْضا أَمِير الْمُؤمنِينَ.

٢٥ - (بابُ مَا أصابَ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مِنَ الجِرَاح يَوْمَ أحُدٍ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا أصَاب ... إِلَى آخِره.

٤٠٧٣ - حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ نَصْرٍ حدَّثنا عبْدُ الرَّزَّاقِ عنْ مَعْمَرٍ عنْ هَمَّامٍ سَمِعَ أبَا هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اشْتَدَّ غَضَبُ الله علَى قَوْمٍ فعَلُوا بِنَبِيِّهِ يُشِيرُ إلَى رَباعِيَتِهِ اشْتَدَّ غَضَبُ الله علَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي سَبِيلِ الله. (الحَدِيث ٤٠٧٤ طرفه فِي: ٤٠٧٦) .

مطابقته للتَّرْجَمَة تَأتي من حَيْثُ إِن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما جرح يَوْم أحد وشج فِي وَجهه وَكلمت شفته وَكسرت رباعيته وَأَقْبل ابي ابْن خلف الجُمَحِي، وَقد حلق ليقْتلن مُحَمَّدًا، فَقَالَ: بل أَنا أَقتلهُ، فَقَالَ: يَا كَذَّاب! أَيْن تَفِر؟ فَحمل عَلَيْهِ فطعنه فِي جيب الدرْع فَوَقع يخور خوار الثور، فاحتملوه فَلم يلبث إلَاّ بعض يَوْم حَتَّى راحت روحه إِلَى الهاوية، قَالَ فِي ذَلِك الْوَقْت: اشْتَدَّ غضب الله على رجل يقْتله رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَهَذَا الحَدِيث من مَرَاسِيل الصَّحَابَة. وَأخرجه أَيْضا مُسلم فِي الْمَغَازِي عَن مُحَمَّد بن رَافع.

وَإِسْحَاق بن نصر هُوَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن نصر البُخَارِيّ، كَانَ ينزل بِالْمَدِينَةِ بِبَاب سعد فَقيل لَهُ: السَّعْدِيّ، يروي عَن عبد الرَّزَّاق بن همام الْيَمَانِيّ عَن معمر بن رَاشد عَن همام، بتَشْديد الْمِيم: ابْن مُنَبّه.

قَوْله: (وَاشْتَدَّ غضب الله) ، مَعْنَاهُ أَن ذَلِك من أعظم السَّيِّئَات عِنْده، ويجازى عَلَيْهِ وَلَيْسَ المُرَاد مِنْهُ الْغَضَب الَّذِي هُوَ عرض، لِأَن الْقَدِيم لَا تحله الْأَعْرَاض لِأَنَّهَا حوادث، فيستحيل وجودهَا فِيهِ. قَوْله: (بِنَبِيِّهِ) أَي: بِنَبِي الله، عز وَجل. قَوْله: (رباعيته) ، بِفَتْح الرَّاء وبتخفيف الْبَاء الْمُوَحدَة وَتَخْفِيف الْيَاء آخر الْحُرُوف، وَهِي السن الَّتِي تلِي الثَّنية من كل جَانب، وللإنسان أَربع رباعيات.

٤٠٧٤ - حدَّثني مَخْلَدُ بنُ مالِكٍ حدَّثنا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ الأمَوِيُّ حدَّثنا ابنُ جُرَيْجٍ عنْ عَمْرِو بنِ دِينارٍ عنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قَالَ اشْتَدَّ غَضَبُ الله علَى مَنْ قتَلَهُ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي سَبِيلِ الله اشْتَدَّ غَضَبُ الله على قَوْمٍ دَمَّوْا وجْهَ نَبِيِّ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، ومخلد، بِفَتْح الْمِيم وَاللَّام وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة بَينهمَا: ابْن مَالك أَبُو جَعْفَر الْحمال النَّيْسَابُورِي، أَصله رازي وَهُوَ من أَفْرَاده، وَوهم الْحَاكِم حَيْثُ قَالَ: روى عَنهُ مُسلم، لِأَن أحدا لم يذكرهُ فِي رِجَاله، وَيحيى بن سعيد ابْن أبان الْأمَوِي، بِضَم الْهمزَة وَفتح الْمِيم، يروي عَن عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج، والْحَدِيث مثل الَّذِي قبله من مَرَاسِيل الصَّحَابَة، لِأَن ابْن عَبَّاس لم يشْهد الْوَقْعَة وَلَا أَبُو هُرَيْرَة، فكأنهما حملاه عَمَّن شَهِدَهَا أَو سمعاه من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، بعد ذَلِك.

قَوْله: (فِي سَبِيل الله) : احْتِرَاز مِمَّن يقْتله فِي حد أَو قصاص، فَإِن من يقْتله فِي سَبِيل الله كَانَ قَاصِدا لقتل رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. قَوْله: (دموا) بتَشْديد الْمِيم أَي: جرحوه حَتَّى خرج مِنْهُ الدَّم، فأصله: دميوا، حذفت الْيَاء بعد نقل حركتها إِلَى مَا قبلهَا وَلَا يُقَال: دموا، بِالتَّخْفِيفِ لِأَنَّهُ غير مُتَعَدٍّ، يُقَال: دمّى وَجهه.

(بابٌ)

أَي: هَذَا بَاب وَهُوَ كالفصل لما قبله، وَلَيْسَ فِي كثير من النّسخ لفظ: بَاب.

٤٠٧٤ - حدَّثني مَخْلَدُ بنُ مالِكٍ حدَّثنا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ الأمَوِيُّ حدَّثنا ابنُ جُرَيْجٍ عنْ عَمْرِو بنِ دِينارٍ عنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قَالَ اشْتَدَّ غَضَبُ الله علَى مَنْ قتَلَهُ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي سَبِيلِ الله اشْتَدَّ غَضَبُ الله على قَوْمٍ دَمَّوْا وجْهَ نَبِيِّ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، ومخلد، بِفَتْح الْمِيم وَاللَّام وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة بَينهمَا: ابْن مَالك أَبُو جَعْفَر الْحمال النَّيْسَابُورِي، أَصله رازي وَهُوَ من أَفْرَاده، وَوهم الْحَاكِم حَيْثُ قَالَ: روى عَنهُ مُسلم، لِأَن أحدا لم يذكرهُ فِي رِجَاله، وَيحيى بن سعيد ابْن أبان الْأمَوِي، بِضَم الْهمزَة وَفتح الْمِيم، يروي عَن عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج، والْحَدِيث مثل الَّذِي قبله من مَرَاسِيل الصَّحَابَة، لِأَن ابْن عَبَّاس لم يشْهد الْوَقْعَة وَلَا أَبُو هُرَيْرَة، فكأنهما حملاه عَمَّن شَهِدَهَا أَو سمعاه من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، بعد ذَلِك.

قَوْله: (فِي سَبِيل الله) : احْتِرَاز مِمَّن يقْتله فِي حد أَو قصاص، فَإِن من يقْتله فِي سَبِيل الله كَانَ قَاصِدا لقتل رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. قَوْله: (دموا) بتَشْديد الْمِيم أَي: جرحوه حَتَّى خرج مِنْهُ الدَّم، فأصله: دميوا، حذفت الْيَاء بعد نقل حركتها إِلَى مَا قبلهَا وَلَا يُقَال: دموا، بِالتَّخْفِيفِ لِأَنَّهُ غير مُتَعَدٍّ، يُقَال: دمّى وَجهه.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: مَثَّلَ الْمُشْرِكُونَ بِقَتْلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ الْأَنْصَارُ: لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ لَنَزِيدَنَّ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ نَادَى رَجُلٌ: لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : كُفُّوا عَنِ الْقَوْمِ. وَعِنْدَ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ مُقْسِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِاخْتِصَارٍ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَقَالَ: بَلْ نَصْبِرُ يَا رَبِّ وَهَذِهِ طُرُقٌ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا.

٢٤ - بَاب مَا أَصَابَ النَّبِيَّ مِنْ الْجِرَاحِ يَوْمَ أُحُدٍ

٤٠٧٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا بِنَبِيِّهِ - يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِهِ - اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ..

٤٠٧٤ - حَدَّثَنِي مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ "اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ النَّبِيُّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ دَمَّوْا وَجْهَ نَبِيِّ اللَّهِ "

[الحديث ٤٠٧٤ - طرفه في: ٤٠٧٦]

٤٠٧٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ "أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ وَهُوَ يُسْأَلُ عَنْ جُرْحِ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَاعْرِفُ مَنْ كَانَ يَغْسِلُ جُرْحَ رَسُولِ اللَّهِ وَمَنْ كَانَ يَسْكُبُ الْمَاءَ وَبِمَا دُووِيَ قَالَ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ تَغْسِلُهُ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَسْكُبُ الْمَاءَ بِالْمِجَنِّ فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلاَّ كَثْرَةً أَخَذَتْ قِطْعَةً مِنْ حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهَا وَأَلْصَقَتْهَا فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَئِذٍ وَجُرِحَ وَجْهُهُ وَكُسِرَتْ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ".

٤٠٧٦ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ نَبِيٌّ وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ دَمَّى وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ .

قَوْلُهُ: (بَابُ مَا أَصَابَ النَّبِيَّ مِنَ الْجِرَاحِ يَوْمَ أُحُدٍ)، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فِي بَابِ قَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾، وَمَجْمُوعُ مَا ذُكِرَ فِي الْأَخْبَارِ أَنَّهُ شُجَّ وَجْهُهُ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَجُرِحَتْ وَجْنَتُهُ وَشَفَتُهُ السُّفْلَى مِنْ بَاطِنِهَا، وَوَهَى مَنْكِبُهُ مِنْ ضَرْبَةِ ابْنِ قَمِئَةَ، وَجُحِشَتْ رُكْبَتُهُ. وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: ضُرِبَ وَجْهُ النَّبِيِّ يَوْمئِذٍ بِالسَّيْفِ سَبْعِينَ ضَرْبَةً وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّهَا كُلَّهَا، وَهَذَا مُرْسَلٌ قَوِيٌّ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالسَّبْعِينَ حَقِيقَتَهَا أَوِ الْمُبَالَغَةَ فِي الْكَثْرَةِ.

قَوْلُهُ: (رَبَاعِيَتُهُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ.

قَوْلُهُ: (اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)، زَادَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ مُرْسَلِ عِكْرِمَةَ: يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللَّهِ بِيَدِهِ، وَلِابْنِ عَائِذٍ مِنْ

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

بأمير الْمُؤمنِينَ حدث بعد ذَلِك، وَأول من لقب بِهِ عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَذَلِكَ بعد قتل مُسَيْلمَة بِمدَّة. انْتهى. قلت: قَالَ ابْن التِّين: كَانَ مُسَيْلمَة يُسمى تَارَة بِالنَّبِيِّ وَتارَة بأمير الْمُؤمنِينَ، ورد عَلَيْهِ هَذَا الْقَائِل بقوله: فَإِن كَانَ يَعْنِي ابْن التِّين أَخذه من هَذَا الحَدِيث فَلَيْسَ بجيد، وإلَاّ فَيحْتَاج إِلَى نقل بذلك. انْتهى. قلت: قَوْله: لَيْسَ بجيد، غير جيد، لِأَن فِي الحَدِيث التَّصْرِيح بذلك، لِأَنَّهَا إِنَّمَا قَالَت بذلك لما رَأَتْ أَن أُمُور أَصْحَابه كلهَا كَانَت إِلَيْهِ، فَلذَلِك أطلقت عَلَيْهِ الإمرة، وَأما نسبتها إِلَى الْمُؤمنِينَ فباعتبار أَنهم كَانُوا آمنُوا بِهِ فِي زعمهم الْبَاطِل، وَقَوله: أول من لقب بِهِ عمر، لَا يُنَافِي ذَلِك، لِأَن هَذِه الأولية بِالنّظرِ إِلَى أبي بكر حَيْثُ لم يطلقوا عَلَيْهِ أَمِير الْمُؤمنِينَ، اكْتِفَاء بِلَفْظ الْخلَافَة، وَمَعَ هَذَا كَانَ هُوَ أَيْضا أَمِير الْمُؤمنِينَ.

٢٥ - (بابُ مَا أصابَ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مِنَ الجِرَاح يَوْمَ أحُدٍ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا أصَاب ... إِلَى آخِره.

٤٠٧٣ - حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ نَصْرٍ حدَّثنا عبْدُ الرَّزَّاقِ عنْ مَعْمَرٍ عنْ هَمَّامٍ سَمِعَ أبَا هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اشْتَدَّ غَضَبُ الله علَى قَوْمٍ فعَلُوا بِنَبِيِّهِ يُشِيرُ إلَى رَباعِيَتِهِ اشْتَدَّ غَضَبُ الله علَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي سَبِيلِ الله. (الحَدِيث ٤٠٧٤ طرفه فِي: ٤٠٧٦) .

مطابقته للتَّرْجَمَة تَأتي من حَيْثُ إِن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما جرح يَوْم أحد وشج فِي وَجهه وَكلمت شفته وَكسرت رباعيته وَأَقْبل ابي ابْن خلف الجُمَحِي، وَقد حلق ليقْتلن مُحَمَّدًا، فَقَالَ: بل أَنا أَقتلهُ، فَقَالَ: يَا كَذَّاب! أَيْن تَفِر؟ فَحمل عَلَيْهِ فطعنه فِي جيب الدرْع فَوَقع يخور خوار الثور، فاحتملوه فَلم يلبث إلَاّ بعض يَوْم حَتَّى راحت روحه إِلَى الهاوية، قَالَ فِي ذَلِك الْوَقْت: اشْتَدَّ غضب الله على رجل يقْتله رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَهَذَا الحَدِيث من مَرَاسِيل الصَّحَابَة. وَأخرجه أَيْضا مُسلم فِي الْمَغَازِي عَن مُحَمَّد بن رَافع.

وَإِسْحَاق بن نصر هُوَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن نصر البُخَارِيّ، كَانَ ينزل بِالْمَدِينَةِ بِبَاب سعد فَقيل لَهُ: السَّعْدِيّ، يروي عَن عبد الرَّزَّاق بن همام الْيَمَانِيّ عَن معمر بن رَاشد عَن همام، بتَشْديد الْمِيم: ابْن مُنَبّه.

قَوْله: (وَاشْتَدَّ غضب الله) ، مَعْنَاهُ أَن ذَلِك من أعظم السَّيِّئَات عِنْده، ويجازى عَلَيْهِ وَلَيْسَ المُرَاد مِنْهُ الْغَضَب الَّذِي هُوَ عرض، لِأَن الْقَدِيم لَا تحله الْأَعْرَاض لِأَنَّهَا حوادث، فيستحيل وجودهَا فِيهِ. قَوْله: (بِنَبِيِّهِ) أَي: بِنَبِي الله، عز وَجل. قَوْله: (رباعيته) ، بِفَتْح الرَّاء وبتخفيف الْبَاء الْمُوَحدَة وَتَخْفِيف الْيَاء آخر الْحُرُوف، وَهِي السن الَّتِي تلِي الثَّنية من كل جَانب، وللإنسان أَربع رباعيات.

٤٠٧٤ - حدَّثني مَخْلَدُ بنُ مالِكٍ حدَّثنا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ الأمَوِيُّ حدَّثنا ابنُ جُرَيْجٍ عنْ عَمْرِو بنِ دِينارٍ عنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قَالَ اشْتَدَّ غَضَبُ الله علَى مَنْ قتَلَهُ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي سَبِيلِ الله اشْتَدَّ غَضَبُ الله على قَوْمٍ دَمَّوْا وجْهَ نَبِيِّ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، ومخلد، بِفَتْح الْمِيم وَاللَّام وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة بَينهمَا: ابْن مَالك أَبُو جَعْفَر الْحمال النَّيْسَابُورِي، أَصله رازي وَهُوَ من أَفْرَاده، وَوهم الْحَاكِم حَيْثُ قَالَ: روى عَنهُ مُسلم، لِأَن أحدا لم يذكرهُ فِي رِجَاله، وَيحيى بن سعيد ابْن أبان الْأمَوِي، بِضَم الْهمزَة وَفتح الْمِيم، يروي عَن عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج، والْحَدِيث مثل الَّذِي قبله من مَرَاسِيل الصَّحَابَة، لِأَن ابْن عَبَّاس لم يشْهد الْوَقْعَة وَلَا أَبُو هُرَيْرَة، فكأنهما حملاه عَمَّن شَهِدَهَا أَو سمعاه من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، بعد ذَلِك.

قَوْله: (فِي سَبِيل الله) : احْتِرَاز مِمَّن يقْتله فِي حد أَو قصاص، فَإِن من يقْتله فِي سَبِيل الله كَانَ قَاصِدا لقتل رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. قَوْله: (دموا) بتَشْديد الْمِيم أَي: جرحوه حَتَّى خرج مِنْهُ الدَّم، فأصله: دميوا، حذفت الْيَاء بعد نقل حركتها إِلَى مَا قبلهَا وَلَا يُقَال: دموا، بِالتَّخْفِيفِ لِأَنَّهُ غير مُتَعَدٍّ، يُقَال: دمّى وَجهه.

(بابٌ)

أَي: هَذَا بَاب وَهُوَ كالفصل لما قبله، وَلَيْسَ فِي كثير من النّسخ لفظ: بَاب.

٤٠٧٤ - حدَّثني مَخْلَدُ بنُ مالِكٍ حدَّثنا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ الأمَوِيُّ حدَّثنا ابنُ جُرَيْجٍ عنْ عَمْرِو بنِ دِينارٍ عنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قَالَ اشْتَدَّ غَضَبُ الله علَى مَنْ قتَلَهُ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي سَبِيلِ الله اشْتَدَّ غَضَبُ الله على قَوْمٍ دَمَّوْا وجْهَ نَبِيِّ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، ومخلد، بِفَتْح الْمِيم وَاللَّام وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة بَينهمَا: ابْن مَالك أَبُو جَعْفَر الْحمال النَّيْسَابُورِي، أَصله رازي وَهُوَ من أَفْرَاده، وَوهم الْحَاكِم حَيْثُ قَالَ: روى عَنهُ مُسلم، لِأَن أحدا لم يذكرهُ فِي رِجَاله، وَيحيى بن سعيد ابْن أبان الْأمَوِي، بِضَم الْهمزَة وَفتح الْمِيم، يروي عَن عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج، والْحَدِيث مثل الَّذِي قبله من مَرَاسِيل الصَّحَابَة، لِأَن ابْن عَبَّاس لم يشْهد الْوَقْعَة وَلَا أَبُو هُرَيْرَة، فكأنهما حملاه عَمَّن شَهِدَهَا أَو سمعاه من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، بعد ذَلِك.

قَوْله: (فِي سَبِيل الله) : احْتِرَاز مِمَّن يقْتله فِي حد أَو قصاص، فَإِن من يقْتله فِي سَبِيل الله كَانَ قَاصِدا لقتل رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. قَوْله: (دموا) بتَشْديد الْمِيم أَي: جرحوه حَتَّى خرج مِنْهُ الدَّم، فأصله: دميوا، حذفت الْيَاء بعد نقل حركتها إِلَى مَا قبلهَا وَلَا يُقَال: دموا، بِالتَّخْفِيفِ لِأَنَّهُ غير مُتَعَدٍّ، يُقَال: دمّى وَجهه.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.2 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل