«كَانَ يَقْرَأُ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾». ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 4870

الحديث رقم 4870 من كتاب «سورة اقتربت الساعة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «كان يقرأ: ﴿فهل من مدكر﴾». ﴿أعجاز نخل منقعر﴾…

«كَانَ يَقْرَأُ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾».

﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾

سند حديث: ٤٨٧٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى…

٤٨٧٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ

رواة الحديث

شرح حديث: «كان يقرأ: ﴿فهل من مدكر﴾». ﴿أعجاز نخل منقعر﴾…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أي: سهَّلنا لفظه، ويسَّرنا معناه لمن أرادهُ (١) ليتذكَّر النَّاس، كما قال تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ﴾ [ص: ٢٩]. سقطَ «الباب» ولاحقُه لغير أبي ذرٍّ.

(قَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصلهُ الفِريابيُّ: (﴿يَسَّرْنَا﴾) أي: (هَوَّنَّا قِرَاءَتَهُ) وليس شيءٌ يقرأ كلُّه ظاهرًا إلَّا القرآنُ، وثبت (٢) لأبي ذرٍّ لفظ: «﴿يَسَّرْنَا﴾» وقال غيرهُ: هيَّأنا، من هيَّأ فرسهُ؛ إذا ألجمَهُ ليركبَهُ، قال:

فَقُمْتُ إِلَيْهَا بِاللِّجَام ِمُيَسِّرًا … هُنَالِكَ يَجْزِينِي الَّذِي كُنْتُ أَصْنَعُ

٤٨٧٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مُسرهدِ بنِ مسربلِ بنِ مغربلٍ الأسديُّ البصريُّ (عَنْ يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاجِ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) السَّبيعيِّ (عَنِ الأَسْوَدِ) بن يزيدَ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بنِ مسعودٍ (﵁، عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٥]) أي: فهل من متذكِّر بهذا القرآن الَّذي يسَّرنا حفظهُ ومعناهُ.

(٢ م) (بابُ) قوله تعالى: (﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ﴾) قال في «الأنوار»: أصولُ نخلٍ منقلعٍ عن مغارسهِ ساقطٍ على الأرض، وقيل: شُبِّهوا بالأعجازِ؛ لأنَّ الرِّيح طيَّرت رؤوسهُم وطرحَتْ أجسادهُم، وتذكير ﴿مُّنقَعِرٍ﴾ للحملِ على اللَّفظ، والتَّأنيث في قولهِ: ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٧] للمعنى (﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ [القمر: ٢٠ - ٢١]) استفهامُ (٣) تعظيمٍ ووعيدٍ، والنُّذرُ: جمع نذيرٍ، مصدر بمعنى الإنذارِ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أي: سهَّلنا لفظه، ويسَّرنا معناه لمن أرادهُ (١) ليتذكَّر النَّاس، كما قال تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ﴾ [ص: ٢٩]. سقطَ «الباب» ولاحقُه لغير أبي ذرٍّ.

(قَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصلهُ الفِريابيُّ: (﴿يَسَّرْنَا﴾) أي: (هَوَّنَّا قِرَاءَتَهُ) وليس شيءٌ يقرأ كلُّه ظاهرًا إلَّا القرآنُ، وثبت (٢) لأبي ذرٍّ لفظ: «﴿يَسَّرْنَا﴾» وقال غيرهُ: هيَّأنا، من هيَّأ فرسهُ؛ إذا ألجمَهُ ليركبَهُ، قال:

فَقُمْتُ إِلَيْهَا بِاللِّجَام ِمُيَسِّرًا … هُنَالِكَ يَجْزِينِي الَّذِي كُنْتُ أَصْنَعُ

٤٨٧٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مُسرهدِ بنِ مسربلِ بنِ مغربلٍ الأسديُّ البصريُّ (عَنْ يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاجِ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) السَّبيعيِّ (عَنِ الأَسْوَدِ) بن يزيدَ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بنِ مسعودٍ (﵁، عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٥]) أي: فهل من متذكِّر بهذا القرآن الَّذي يسَّرنا حفظهُ ومعناهُ.

(٢ م) (بابُ) قوله تعالى: (﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ﴾) قال في «الأنوار»: أصولُ نخلٍ منقلعٍ عن مغارسهِ ساقطٍ على الأرض، وقيل: شُبِّهوا بالأعجازِ؛ لأنَّ الرِّيح طيَّرت رؤوسهُم وطرحَتْ أجسادهُم، وتذكير ﴿مُّنقَعِرٍ﴾ للحملِ على اللَّفظ، والتَّأنيث في قولهِ: ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٧] للمعنى (﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ [القمر: ٢٠ - ٢١]) استفهامُ (٣) تعظيمٍ ووعيدٍ، والنُّذرُ: جمع نذيرٍ، مصدر بمعنى الإنذارِ.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.7 / 29.5
الإضاءة 64%
البدر بعد 6 يوم
سبحان الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56