«أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلَاثًا يُبْنَى عَلَيْهِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٠٨٥

الحديث رقم ٥٠٨٥ من كتاب «كتاب النكاح» في صحيح البخاري، تحت باب: باب اتخاذ السراري ومن أعتق جاريته ثم تزوجها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أقام النبي ﷺ بين خيبر والمدينة ثلاثا يبنى…

«أَقَامَ النَّبِيُّ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلَاثًا يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، فَدَعَوْتُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ، فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ، أُمِرَ بِالْأَنْطَاعِ، فَأَلْقَى فِيهَا مِنَ التَّمْرِ وَالْأَقِطِ وَالسَّمْنِ، فَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَقَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّى لَهَا خَلْفَهُ وَمَدَّ الْحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ.»

سند حديث: ٥٠٨٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا…

٥٠٨٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أقام النبي ﷺ بين خيبر والمدينة ثلاثا يبنى…

خرج النبي صلى الله عليه وسلم في سفر بين خيبر والمدينة، وبقي ثلاثة أيام بلياليها مع أم المؤمنين صفية رضي الله عنها حين تزوجها، فأقام -عليه الصلاة والسلام- وليمة لها فأمر أنسًا رضي الله عنه أن يدعو الناس إليها ليأكلوا، ولم يكن فيها لحم ولا خبز لقلة حال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن بسطت البسط من الجلد فجعل فيها التمر والأقط ونحو ذلك فأكل الناس منها، ثم إنهم تساءلوا فقالوا: إن جعل النبي -عليه الصلاة والسلام- الحجاب على صفية فهي من أمهات المؤمنين لأن الحجاب فرض عليهن، وإن لم يحجبها فهي جارية من الجواري، فلما ضرب عليها الحجاب ووسع لها في المركب خلفه أيقنوا أنها من أمهات المؤمنين.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أنَّ وقت الوليمة هو عند البناء بالزوجة، والدخول عليها؛ لأنَّ هذه الفترة هي المقصودة من النكاح، وما قبلها تمهيد لها.
  • أنَّ المشروع هو تخفيف الوليمة، والدعوة إليها، والاستعداد لها، فإن كان الإنسان موسرًا فتكون بالشاتين والثلاث فأكثر قليلاً، حسب حال الزوج، وقَدْر المدعوِّين، وإن كان في حالة سفر، أو حالة عسرة فيكفي ما تيسَّر من الطعام والشراب.
  • أنَّ صنع الوليمة للزواج متأكد جدًّا؛ فالسفر والتخفُّف من الزاد فيه لم يمنع من إعدادها، والاجتماع لها.
  • جواز الدخول على المرأة في السفر، وذلك لثبوته من فعله -عليه الصلاة والسلام-.
  • جواز التوكيل في الدعوة للوليمة.
  • الإشارة إلى أنه ينبغي أن لا يكون في الولائم إسراف ولا تبذير لقوله: فما كان فيها من خبز ولا لحم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أقام النبي ﷺ بين خيبر والمدينة ثلاثا يبنى…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وتعقَّبهُ في «الفتح» فقال: إن أراد أنَّ ذلكَ وقع صريحًا في الصَّحيحِ فليس بصحيحٍ، وإنَّما الَّذي وقع (١) في الصَّحيح أنَّ سارةَ ملكتها، وأنَّ إبراهيمَ أولدَها إسماعيل، وكونه ما كان بالَّذي يستولِدُ أمةَ امرأتهِ إلَّا بملكٍ مأخوذٍ من خارجِ حديثِ الصَّحيح، وفي «مسند أبي يعلى»: «فاستوهَبَها إبراهيمُ من سارةَ فوهبتْهَا له».

٥٠٨٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ) المدنيُّ (عَنْ حُمَيْدٍ) الطَّويل (عَنْ أَنَسٍ ) أنَّه (قَالَ: أَقَامَ النَّبِيُّ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالمَدِينَةِ) بسدِّ الصَّهباء (ثَلَاثًا (٢) يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ) بعد أن دَفعها لأمِّ سليمٍ حتَّى تُهيئها (٣) له، و «يُبْنَى» بضم التحتية وسكون الموحدة وفتح النون مبنيًّا للمفعول، من البناء وهو الدُّخول بالزَّوجة. قال في «المصابيح»: وفيه ردٌّ على الجوهريِّ حيثُ خطَّأ من قال: بنى الرَّجُلُ بأهلِه (فَدَعَوْتُ المُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ) (فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ) وسقطتْ «مِن» لأبي ذرٍّ (٤) (أُمِرَ) بضم الهمزة وكسر الميم، ولأبي ذرٍّ بفتحهما، وفي أصل «اليونينية»: «أَمَر بِلالًا» (٥) (بِالأَنْطَاعِ، فَأَلْقَى) بفتح الهمزة والقاف (٦) (فِيهَا (٧) مِنَ التَّمْرِ وَالأَقِطِ وَالسَّمْنِ، فَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ) عليها (فَقَالَ المُسْلِمُونَ: إِحْدَى أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، أَوْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ؟) وعند مسلمٍ: فقال

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وتعقَّبهُ في «الفتح» فقال: إن أراد أنَّ ذلكَ وقع صريحًا في الصَّحيحِ فليس بصحيحٍ، وإنَّما الَّذي وقع (١) في الصَّحيح أنَّ سارةَ ملكتها، وأنَّ إبراهيمَ أولدَها إسماعيل، وكونه ما كان بالَّذي يستولِدُ أمةَ امرأتهِ إلَّا بملكٍ مأخوذٍ من خارجِ حديثِ الصَّحيح، وفي «مسند أبي يعلى»: «فاستوهَبَها إبراهيمُ من سارةَ فوهبتْهَا له».

٥٠٨٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ) المدنيُّ (عَنْ حُمَيْدٍ) الطَّويل (عَنْ أَنَسٍ ) أنَّه (قَالَ: أَقَامَ النَّبِيُّ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالمَدِينَةِ) بسدِّ الصَّهباء (ثَلَاثًا (٢) يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ) بعد أن دَفعها لأمِّ سليمٍ حتَّى تُهيئها (٣) له، و «يُبْنَى» بضم التحتية وسكون الموحدة وفتح النون مبنيًّا للمفعول، من البناء وهو الدُّخول بالزَّوجة. قال في «المصابيح»: وفيه ردٌّ على الجوهريِّ حيثُ خطَّأ من قال: بنى الرَّجُلُ بأهلِه (فَدَعَوْتُ المُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ) (فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ) وسقطتْ «مِن» لأبي ذرٍّ (٤) (أُمِرَ) بضم الهمزة وكسر الميم، ولأبي ذرٍّ بفتحهما، وفي أصل «اليونينية»: «أَمَر بِلالًا» (٥) (بِالأَنْطَاعِ، فَأَلْقَى) بفتح الهمزة والقاف (٦) (فِيهَا (٧) مِنَ التَّمْرِ وَالأَقِطِ وَالسَّمْنِ، فَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ) عليها (فَقَالَ المُسْلِمُونَ: إِحْدَى أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، أَوْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ؟) وعند مسلمٍ: فقال

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.6 / 29.5
الإضاءة 85%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
الحمد لله