«إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥١٤٣

الحديث رقم ٥١٤٣ من كتاب «كتاب النكاح» في صحيح البخاري، تحت باب: باب لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا…

«إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا إِخْوَانًا.

٥١٤٤ - وَلَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَتْرُكَ.»

سند حديث: ٥١٤٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ…

٥١٤٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : يَأْثُرُ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا…

يَنْهَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم ويُحَذِّرُ مِن بعضِ ما يؤدِّي إلى الفُرْقة والعداوة بين المسلمين،
ومن ذلك:

(الظن) وهو تُهمةٌ تقَعُ في القَلبِ بلا دَليلٍ، وبَيَّنَ أنه مِن أَكْذَب الحديث.

وعن (التَّحَسُّس): وهو البحث عن عورات الناس بالعين أو الأذن.

و(التَّجَسُّس): وهو البحث عن ما خفي من الأمور، وأكثر ما يقال ذلك في الشر.

وعن: (الحسد) وهو كراهية حصول النعمة للآخرين.

وعن: (التدابر) بأنْ يَعْرِضَ بعضُهم عن بعض، فلا يسلِّم ولا يزور أخاه المسلم،

وعن: (التباغض) والكراهية والنفرة، كأذية الآخرين، والعبوس وسوء المقابلة.

ثم قال كلمة جامعة تصلح بها أحوال المسلمين بعضهم مع بعض: (وكونوا عباد الله إخوانًا)
فالأخوة رابطة تلتئم بها العلاقات بين الناس، وتزيد المحبة والأُلْفة بينهم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • لا يَضُرُّ الظنُّ السيءُ بمَن ظهرتْ منه علاماتُه، وعلى المؤمن أن يكون كَيِّسًا فَطِنًا لا يَنْخدع بأهل السوء والفسوق.
  • المراد التحذير من التهمة التي تستقر في النفس، ومن الإصرار عليها، أما ما يَعرِض في النفس ولا يستقر فهذا لا يُكلف به.
  • تحريم أسباب التنافر والقطيعة بين أفراد المجتمع المسلم، من التجسس والحسد ونحوِهما.
  • الوصية بمعاملة المسلم معاملة الأخ في النصيحة والتَّوَادّ.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥١٤٣ - ٥١٤٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) بضم الموحدة مصغَّرًا، قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بنُ سعدٍ (عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بنِ هرمزٍ أنَّه (قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) (يَأْثُرُ) بضم المثلثة، أي: يروي (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ) أي: احذروا الظنَّ السُّوء (فَإِنَّ الظَّنَّ) السَّيِّئَ (أَكْذَبُ الحَدِيثِ، وَلَا تَجَسَّسُوا) بالجيم، لا تبحثوا عن العوراتِ (وَلَا تَحَسَّسُوا) بالحاء المهملة، لا تستمعوا (١) لحديثِ القوم (وَلَا تَبَاغَضُوا) بل تحابُّوا (وَكُونُوا إِخْوَانًا) كالإخوان في جلبِ المنفعة ودفع المضرَّة.

(وَلَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ) امرأةً (عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ) إذا أجيب (حَتَّى يَنْكِحَ) المخطوبةَ (أَوْ يَتْرُكَ) تزويجها. قال «شارح المشكاة» رحمه الله تعالى: «حتى» غاية النَّهي، فتوهم أنَّ بعد النِّكاح لا تكون الخطبة منهيًّا عنها، وبعد النِّكاح لا تتصوَّر الخطبة فكيف معنى «حتَّى»؟ وأجاب بأنَّه من باب التَّعليق بالمُحال؛ يعني: إذا استقام أن يخطب بعد النِّكاح جاز، وقد علم (٢) أنَّه لا يستقيم فلا يجوز، ويجوز أن تكون «حتَّى» بمعنى: كي، و «أو» بمعنى: إلى، وضمير «يَنْكح» راجع إلى الرَّجل، وفي «يَتْرك» إلى أخيه، والمعنى: لا يخطب الرَّجل على خطبةِ أخيه لكي ينكحها إلى أن يتركها أخوه. انتهى. وإذا عقد الثَّاني صحَّ مع الحرمة.

وقال الشَّيخ خليل من المالكيَّة: تحرمُ خطبة راكنةٍ لغير فاسقٍ، ولو لم يقدر صَداق. وقال «شارحه»: وتفسير ذلك فيما يُرى أن يخطبَ الرَّجل المرأةَ، فتركنُ إليه ويتَّفقان (٣) على صَداق وقد تراضيا، فتلك الَّتي نهى أن يخطبها الرَّجل على خطبةِ أخيه، ولم يعنِ بذلك إذا خطب ولم يوافقها أمره ولم تركن إليه. وقوله: لغير فاسقٍ، احترازٌ ممَّا إذا ركنتْ لفاسقٍ، فإنَّ خطبتها لا تحرمُ، وإن خطب ولم يدخلْ فسخ، وهو المشهورُ عن مالكٍ، فإنْ دخلَ مضى النِّكاح، وبئس ما صنعَ. وقال ابنُ زرقون: وعنه أنَّه يفسخ على كلِّ حالٍ، وعنه أنَّه لا يفسخ أصلًا وإن كان

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥١٤٣ - ٥١٤٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) بضم الموحدة مصغَّرًا، قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بنُ سعدٍ (عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بنِ هرمزٍ أنَّه (قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) (يَأْثُرُ) بضم المثلثة، أي: يروي (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ) أي: احذروا الظنَّ السُّوء (فَإِنَّ الظَّنَّ) السَّيِّئَ (أَكْذَبُ الحَدِيثِ، وَلَا تَجَسَّسُوا) بالجيم، لا تبحثوا عن العوراتِ (وَلَا تَحَسَّسُوا) بالحاء المهملة، لا تستمعوا (١) لحديثِ القوم (وَلَا تَبَاغَضُوا) بل تحابُّوا (وَكُونُوا إِخْوَانًا) كالإخوان في جلبِ المنفعة ودفع المضرَّة.

(وَلَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ) امرأةً (عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ) إذا أجيب (حَتَّى يَنْكِحَ) المخطوبةَ (أَوْ يَتْرُكَ) تزويجها. قال «شارح المشكاة» رحمه الله تعالى: «حتى» غاية النَّهي، فتوهم أنَّ بعد النِّكاح لا تكون الخطبة منهيًّا عنها، وبعد النِّكاح لا تتصوَّر الخطبة فكيف معنى «حتَّى»؟ وأجاب بأنَّه من باب التَّعليق بالمُحال؛ يعني: إذا استقام أن يخطب بعد النِّكاح جاز، وقد علم (٢) أنَّه لا يستقيم فلا يجوز، ويجوز أن تكون «حتَّى» بمعنى: كي، و «أو» بمعنى: إلى، وضمير «يَنْكح» راجع إلى الرَّجل، وفي «يَتْرك» إلى أخيه، والمعنى: لا يخطب الرَّجل على خطبةِ أخيه لكي ينكحها إلى أن يتركها أخوه. انتهى. وإذا عقد الثَّاني صحَّ مع الحرمة.

وقال الشَّيخ خليل من المالكيَّة: تحرمُ خطبة راكنةٍ لغير فاسقٍ، ولو لم يقدر صَداق. وقال «شارحه»: وتفسير ذلك فيما يُرى أن يخطبَ الرَّجل المرأةَ، فتركنُ إليه ويتَّفقان (٣) على صَداق وقد تراضيا، فتلك الَّتي نهى أن يخطبها الرَّجل على خطبةِ أخيه، ولم يعنِ بذلك إذا خطب ولم يوافقها أمره ولم تركن إليه. وقوله: لغير فاسقٍ، احترازٌ ممَّا إذا ركنتْ لفاسقٍ، فإنَّ خطبتها لا تحرمُ، وإن خطب ولم يدخلْ فسخ، وهو المشهورُ عن مالكٍ، فإنْ دخلَ مضى النِّكاح، وبئس ما صنعَ. وقال ابنُ زرقون: وعنه أنَّه يفسخ على كلِّ حالٍ، وعنه أنَّه لا يفسخ أصلًا وإن كان

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.6 / 29.5
الإضاءة 84%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله