«أَنَّ أُخْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ بِهَذَا، وَقَالَ: تَرُدِّينَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٢٧٤

الحديث رقم ٥٢٧٤ من كتاب «كتاب الطلاق» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الخلع.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن أخت عبد الله بن أبي بهذا، وقال: تردين…

«أَنَّ أُخْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ بِهَذَا، وَقَالَ: تَرُدِّينَ حَدِيقَتَهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَرَدَّتْهَا وَأَمَرَهُ يُطَلِّقْهَا» وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ : وَطَلِّقْهَا. ٥٢٧٥ - وَعَنِ ابْنِ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَا أَعْتُِبُ عَلَى ثَابِتٍ فِي دِينٍ وَلَا خُلُقٍ، وَلَكِنِّي لَا أُطِيقُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : فَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ

سند حديث: ٥٢٧٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ…

٥٢٧٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أن أخت عبد الله بن أبي بهذا، وقال: تردين…

أفاد هذا الحديث أن امرأة ثابت بن قيس -رضي الله عنه وعنها- وكان ثابت من خيار الصحابة: جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأخبرته أنها لا تنكر من أمر ثابت رضي الله عنه خُلُقًا ولا دينًا، فهو من أحسن الصحابة خلقًا وديانةً، ولكنها كرهت إن بقيت معه أن يحصل منها كفران العشير بالتقصير في حقه، وكفران العشير مخالف لشرع الله، و كان سبب كراهتها له دَمَامَةُ خِلْقَتِهِ رضي الله عنه كما في بعض الروايات، فلم يكن جميلاً، فعرض -عليه الصلاة والسلام- على ثابت أن ترد عليه امرأته الحديقة التي أعطاها إياها مهرًا، ويطلقها تطليقة تكون بها بائنًا، ففعل رضي الله عنه ، وهذا الحديث أصل في باب الخلع عند الفقهاء -رحمهم الله-.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • ثبوت الخلع، وأنه فرقة جائزة في الشريعة بأن تفتدي الزوجة بما تدفعه للزوج مقابل الفسخ.
  • أن طلب الزوجة للخلع مباح إذا كرهت الزوج، إما لسوء عشرته معها، أو دمامته، أو نحو ذلك من الأمور المنفرة.
  • قيد بعض العلماء الإباحة للزوجة بالطلب بما إذا لم يكن زوجها يحبها، فإن كان يحبها، فيستحب لها الصبر عليه.
  • أنه ينبغي للزوج إجابة طلبها إلى الخلع إذا طلبته؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "اقبل الحديقة، وطلقها تطليقة".
  • يجب أن يكون الخلع على عوض؛ لقوله تعالى-صلى الله عليه وسلم-: "اقبل الحديقة، وطلقها تطليقة".
  • أنه لابد في الخلع من صيغة قولية؛ لقوله: "وطلقها تطليقة".
  • يستدل بالحديث على أنه يجوز إيقاع الخلع زمن الحيض، لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- لم يستفصل امرأة ثابت أهي على طهر أم حيض، فدل ذلك على الجواز.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أن أخت عبد الله بن أبي بهذا، وقال: تردين…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وهو كما في «القاموس» وغيره: الخطاب بالإدلالِ. قال في «الفتح»: وفي روايةٍ: «مَا أَعيبُ» (عَلَيْهِ) بكسر العين وتحتية ساكنة بعدها (فِي خُلُقٍ) بضم الخاء واللام (وَلَا دِينٍ) أي: لا أريدُ فراقه لسوءِ خُلقه، ولا لنقصانِ دينه (وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الكُفْرَ فِي الإِسْلَامِ) أي: إن أقمتُ عنده ربَّما أقعُ فيما يقتضِي الكفر لا أنَّه يحملُها عليه (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ) لها: (أَتَرُدِّيَن عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟) أي: بستانه، وكان أَصْدَقَها إيَّاها (قالَتْ: نَعَمْ) أردُّها عليه (قَالَ رَسُولُ اللهِ ) لثابتٍ زوجها: (اقْبَلِ الحَدِيقَةَ، وَطَلِّقْها تَطْلِيقةً) أمرُ إرشادٍ وإصلاحٍ لا إيجاب (قالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) المؤلِّف: (لا يُتابَعُ) أزهرُ بن جميل (فِيهِ) أي: في الحديث (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) لأنَّ غيره أرسلَه، ولم يذكر ابن عبَّاسٍ، ومراده كما في «الفتح»: خصوصُ طريق خالد الحذَّاء، عن عكرمةَ، وقوله: «قال أبو عبد الله … » إلى آخره ثابتٌ في رواية المُستملي والكُشميهنيِّ فقط.

٥٢٧٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (إِسْحَاقُ) بن شاهين (الوَاسِطِيُّ) قال: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) الطَّحانُ (عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ) بالذَّال المعجمة المشددة والمد (عَنْ عِكْرِمَةَ) مُرسلًا، لم يذكر ابن عبَّاسٍ (أَنَّ) جميلةَ (أُخْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ) رأس المنافقين، وظاهره: أنَّها بنت أُبيٍّ (بِهَذَا) الحديث (وَقَالَ) لها مُستفهمًا: (تَرُدِّينَ) عليه (١) (حَدِيقَتَهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ) أردُّها عليه (فَرَدَّتْهَا) عليه (وَأَمَرَهُ) (يُطَلِّقْهَا) بالجزم، وأورد المؤلِّف هذا المرسل تقويةً لقوله: لا يُتابع فيه عنِ ابن عبَّاسٍ، مع التَّعريف بأنَّ امرأة ثابتٍ أخت عبد الله بن أُبيٍّ على ما لا يَخفى.

(وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ) بفتح الطاء المهملة وسكون الهاء، الهرويُّ، فيما وصلَه الإسماعيليُّ (عَنْ خَالِدٍ) الحذَّاء (عَنْ عِكْرِمَةَ) مرسلًا أيضًا (عَنِ النَّبِيِّ وَ) قال فيه: (طَلِّقْهَا) بالجزمِ، الحديثُ كما مرَّ.

٥٢٧٥ - (وَعَنِ ابْنِ أَبِي تَمِيمَةَ) أي: وقال ابنُ طهمانَ: عن أيُّوبَ. ولأبي ذرٍّ وابن عساكرَ: «وعن أيُّوب بن أبي تَميمةَ» أي: السَّخْتِيانيِّ (عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) (أَنَّهُ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ) الخزرجيِّ (إِلَى رَسُولِ اللهِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَا أَعْتُبُ عَلَى ثَابِتٍ) زوجي (فِي دِينٍ وَلَا خُلُقٍ) ظاهره: أنَّه لم يصنعْ بها شيئًا يقتضِي الشَّكوى منه بسببه، لكن في رواية النَّسائيِّ من حديث الرُّبيع بنت معوِّذٍ: أنَّه كسر يدها. فلعلَّها أرادتْ وإن كان سَيِّئَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وهو كما في «القاموس» وغيره: الخطاب بالإدلالِ. قال في «الفتح»: وفي روايةٍ: «مَا أَعيبُ» (عَلَيْهِ) بكسر العين وتحتية ساكنة بعدها (فِي خُلُقٍ) بضم الخاء واللام (وَلَا دِينٍ) أي: لا أريدُ فراقه لسوءِ خُلقه، ولا لنقصانِ دينه (وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الكُفْرَ فِي الإِسْلَامِ) أي: إن أقمتُ عنده ربَّما أقعُ فيما يقتضِي الكفر لا أنَّه يحملُها عليه (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ) لها: (أَتَرُدِّيَن عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟) أي: بستانه، وكان أَصْدَقَها إيَّاها (قالَتْ: نَعَمْ) أردُّها عليه (قَالَ رَسُولُ اللهِ ) لثابتٍ زوجها: (اقْبَلِ الحَدِيقَةَ، وَطَلِّقْها تَطْلِيقةً) أمرُ إرشادٍ وإصلاحٍ لا إيجاب (قالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) المؤلِّف: (لا يُتابَعُ) أزهرُ بن جميل (فِيهِ) أي: في الحديث (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) لأنَّ غيره أرسلَه، ولم يذكر ابن عبَّاسٍ، ومراده كما في «الفتح»: خصوصُ طريق خالد الحذَّاء، عن عكرمةَ، وقوله: «قال أبو عبد الله … » إلى آخره ثابتٌ في رواية المُستملي والكُشميهنيِّ فقط.

٥٢٧٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (إِسْحَاقُ) بن شاهين (الوَاسِطِيُّ) قال: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) الطَّحانُ (عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ) بالذَّال المعجمة المشددة والمد (عَنْ عِكْرِمَةَ) مُرسلًا، لم يذكر ابن عبَّاسٍ (أَنَّ) جميلةَ (أُخْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ) رأس المنافقين، وظاهره: أنَّها بنت أُبيٍّ (بِهَذَا) الحديث (وَقَالَ) لها مُستفهمًا: (تَرُدِّينَ) عليه (١) (حَدِيقَتَهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ) أردُّها عليه (فَرَدَّتْهَا) عليه (وَأَمَرَهُ) (يُطَلِّقْهَا) بالجزم، وأورد المؤلِّف هذا المرسل تقويةً لقوله: لا يُتابع فيه عنِ ابن عبَّاسٍ، مع التَّعريف بأنَّ امرأة ثابتٍ أخت عبد الله بن أُبيٍّ على ما لا يَخفى.

(وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ) بفتح الطاء المهملة وسكون الهاء، الهرويُّ، فيما وصلَه الإسماعيليُّ (عَنْ خَالِدٍ) الحذَّاء (عَنْ عِكْرِمَةَ) مرسلًا أيضًا (عَنِ النَّبِيِّ وَ) قال فيه: (طَلِّقْهَا) بالجزمِ، الحديثُ كما مرَّ.

٥٢٧٥ - (وَعَنِ ابْنِ أَبِي تَمِيمَةَ) أي: وقال ابنُ طهمانَ: عن أيُّوبَ. ولأبي ذرٍّ وابن عساكرَ: «وعن أيُّوب بن أبي تَميمةَ» أي: السَّخْتِيانيِّ (عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) (أَنَّهُ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ) الخزرجيِّ (إِلَى رَسُولِ اللهِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَا أَعْتُبُ عَلَى ثَابِتٍ) زوجي (فِي دِينٍ وَلَا خُلُقٍ) ظاهره: أنَّه لم يصنعْ بها شيئًا يقتضِي الشَّكوى منه بسببه، لكن في رواية النَّسائيِّ من حديث الرُّبيع بنت معوِّذٍ: أنَّه كسر يدها. فلعلَّها أرادتْ وإن كان سَيِّئَ

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.9 / 29.5
الإضاءة 82%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
اللهم صل على محمد