«وَأَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٣٠٤

الحديث رقم ٥٣٠٤ من كتاب «كتاب الطلاق» في صحيح البخاري، تحت باب: باب اللعان.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «وأنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار…

«وَأَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا.»

بَابٌ: إِذَا عَرَّضَ بِنَفْيِ الْوَلَدِ

سند حديث: ٥٣٠٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ…

٥٣٠٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «وأنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار…

قال النبي صلى الله عليه وسلم: أنا ومن يكفل اليتيم ويقوم بأمره وبمصالحه نكون في الجنة هكذا، وأشار بأصبعيه السبابة، وهي التي يشار بها في تشهد الصلاة، والوسطى، وفرق بينهما شيئًا قليلًا، كما في رواية البخاري الأخرى، وهذا إثبات لقرب منزلة كافل اليتيم من منزلته عليه الصلاة والسلام في الجنة؛ لأنه ليس بين الوسطى والسبابة إصبع آخر، وفرق بينهما إشارة إلى أن بين درجته صلى الله عليه وسلم ودرجة كافل اليتيم قدر تفاوت ما بين السبابة والوسطى.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • فضل من يكفل يتيمًا، وهو مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «وأنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٣٠٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ) بفتح العين في الأول، وضم الزاي وتخفيف الراءين بينهما ألف، النَّيسابوريُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ) هو ابنُ سعدٍ السَّاعديِّ، أنَّه قال: (قَالَ رَسُولُ اللهِ : وَأَنَا) بإثبات الواو في: «وأنا» في «اليونينية» (وَكَافِلُ اليَتِيمِ) القائم بمصالحه (فِي الجَنَّةِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ) بتشديد الموحدة الأولى، وسمِّيت سبَّابةً لأنَّهم كانوا إذا تسابُّوا أشاروا بها، وهي الأصبعُ التَّي تلي الإبهام، ولأبي ذرٍّ عن المُستملي والكُشميهنيِّ: «بالسَّبَّاحة» بالحاء المهملة بدل الموحدة الثانية لأنَّه يُشار بها عند التَّسبيح، وتُحرَّك في التَّشهد عند التَّهليل إشارةً إلى التَّوحيد (وَالوُسْطَى، وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا) قليلًا، إشارةً إلى أنَّ بين درجته ودرجةِ كافل اليتيم قدر تفاوت ما بين السَّبَّابة والوسطى.

وبقية مباحث هذا الحديثِ تأتي إن شاء الله تعالى بعونه.

(٢٦) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (إِذَا عَرَّضَ) الرَّجل (بِنَفْيِ الوَلَدِ) الَّذي تأتي به زوجته، والتَّعريض ذكر شيءٍ يُفهم منه شيءٌ آخر لم يُذكر، ويُفارق الكناية بأنَّها ذكر شيءٍ بغير لفظهِ الموضوع يقوم مقامه.

٥٣٠٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ) بفتح القاف والزاي والعين المهملة، المكيُّ المؤذِّن قال: (حَدَّثَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلم الزُّهريِّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (أَنَّ رَجُلًا) وعند أبي داود من روايةِ ابن وهبٍ: «أنَّ أعرابيًّا من فزارةَ» وكذا عند مسلمٍ وأصحاب السُّنن من رواية سفيان بن عُيينة، عن ابن شهاب، واسمُ هذا الأعرابيِّ: ضمضم بن

قَتادة كما عند عبدِ الغني بن سعيدٍ في «المبهمات» له (أَتَى النَّبِيَّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وُلِدَ لِي غُلَامٌ أَسْوَدُ) لم أعرفْ اسم المرأة ولا (١) الغلام، وزاد في «كتاب الاعتصام» من طريق ابن وهبٍ، عن يونس: «وإنِّي أنكرته» [خ¦٧٣١٤] أي: استنكرتُه بقلبي، ولم يرد أنَّه أنكره بلسانه، وإلَّا لكان صريحًا لا تعريضًا لأنَّه قال: غلامٌ أسودُ، أي: وأنا أبيضُ، أي: فكيف يكون منِّي (فَقَالَ) النَّبيُّ له: (هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ) له: (مَا أَلْوَانُهَا؟ قَالَ) ألوانها (حُمْرٌ) بضم الحاء المهملة وسكون الميم (قَالَ) : (هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟) غير منصرفٍ للوصف ووزن الفعل كأحمر. قال في «القاموس»: ما في لونه بياضٌ إلى سوادٍ، وهو من أطيب الإبل لحمًا لا سيرًا وعملًا (٢)، وقال غيره: الَّذي فيه سوادٌ ليس بحالك بأن يميلَ إلى الغبرة، ومنه قيل للحمامة: ورقاء، ومِن في قوله: «من أورق» زائدة (قَالَ: نَعَمْ، قَالَ) له: (فَأَنَّى ذَلِكَ؟) بفتح النون المشددة، أي: من أين أتاه (٣) اللَّون الَّذي ليس في أبويه (قَالَ) الرَّجل: (لَعَلَّهُ نَزَعَهُ عِرْقٌ) بكسر العين المهملة وسكون الراء بعدها قاف، ونزعه: بالنون والزاي والعين المهملة، أي: قلبه وأخرجه (٤) من ألوان فحله ولقاحه (٥)، وفي المثل: العرقُ نزَّاع. والعرق الأصل مأخوذٌ من عرق الشَّجرة، ومنه قولهم: فلانٌ عريقٌ في الأصالةِ؛ يعني: أنَّ لونه إنَّما جاء لأنَّه كان في (٦) أصولهِ البعيدة ما كان فيه هذا اللَّون، ولأَبَوَي ذرٍّ والوقتِ والأَصيليِّ وابنِ عساكرَ: «لعلَّ» بغير هاء (٧) «عِرقٌ» بالرفع، وقد جزم بعضُهم بأنَّ الصَّواب النَّصب، أي: لعلَّ عرقًا نزعه، وقال الصَّغاني: يحتملُ أن يكون بالهاء فسقطتْ، ووجَّهه ابن مالكٍ باحتمال أنَّه حذف منه ضمير الشَّأن، وقال في «المصابيح»: اسم لعلَّ ضميرُ نصبٍ محذوفٌ، ومثله عندهم قليل، بل صرَّح بعضُهم بضعفه (قَالَ) : (فَلَعَلَّ ابْنَكَ هَذَا نَزَعَهُ) أي: العرق.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٣٠٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ) بفتح العين في الأول، وضم الزاي وتخفيف الراءين بينهما ألف، النَّيسابوريُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ) هو ابنُ سعدٍ السَّاعديِّ، أنَّه قال: (قَالَ رَسُولُ اللهِ : وَأَنَا) بإثبات الواو في: «وأنا» في «اليونينية» (وَكَافِلُ اليَتِيمِ) القائم بمصالحه (فِي الجَنَّةِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ) بتشديد الموحدة الأولى، وسمِّيت سبَّابةً لأنَّهم كانوا إذا تسابُّوا أشاروا بها، وهي الأصبعُ التَّي تلي الإبهام، ولأبي ذرٍّ عن المُستملي والكُشميهنيِّ: «بالسَّبَّاحة» بالحاء المهملة بدل الموحدة الثانية لأنَّه يُشار بها عند التَّسبيح، وتُحرَّك في التَّشهد عند التَّهليل إشارةً إلى التَّوحيد (وَالوُسْطَى، وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا) قليلًا، إشارةً إلى أنَّ بين درجته ودرجةِ كافل اليتيم قدر تفاوت ما بين السَّبَّابة والوسطى.

وبقية مباحث هذا الحديثِ تأتي إن شاء الله تعالى بعونه.

(٢٦) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (إِذَا عَرَّضَ) الرَّجل (بِنَفْيِ الوَلَدِ) الَّذي تأتي به زوجته، والتَّعريض ذكر شيءٍ يُفهم منه شيءٌ آخر لم يُذكر، ويُفارق الكناية بأنَّها ذكر شيءٍ بغير لفظهِ الموضوع يقوم مقامه.

٥٣٠٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ) بفتح القاف والزاي والعين المهملة، المكيُّ المؤذِّن قال: (حَدَّثَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلم الزُّهريِّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (أَنَّ رَجُلًا) وعند أبي داود من روايةِ ابن وهبٍ: «أنَّ أعرابيًّا من فزارةَ» وكذا عند مسلمٍ وأصحاب السُّنن من رواية سفيان بن عُيينة، عن ابن شهاب، واسمُ هذا الأعرابيِّ: ضمضم بن

قَتادة كما عند عبدِ الغني بن سعيدٍ في «المبهمات» له (أَتَى النَّبِيَّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وُلِدَ لِي غُلَامٌ أَسْوَدُ) لم أعرفْ اسم المرأة ولا (١) الغلام، وزاد في «كتاب الاعتصام» من طريق ابن وهبٍ، عن يونس: «وإنِّي أنكرته» [خ¦٧٣١٤] أي: استنكرتُه بقلبي، ولم يرد أنَّه أنكره بلسانه، وإلَّا لكان صريحًا لا تعريضًا لأنَّه قال: غلامٌ أسودُ، أي: وأنا أبيضُ، أي: فكيف يكون منِّي (فَقَالَ) النَّبيُّ له: (هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ) له: (مَا أَلْوَانُهَا؟ قَالَ) ألوانها (حُمْرٌ) بضم الحاء المهملة وسكون الميم (قَالَ) : (هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟) غير منصرفٍ للوصف ووزن الفعل كأحمر. قال في «القاموس»: ما في لونه بياضٌ إلى سوادٍ، وهو من أطيب الإبل لحمًا لا سيرًا وعملًا (٢)، وقال غيره: الَّذي فيه سوادٌ ليس بحالك بأن يميلَ إلى الغبرة، ومنه قيل للحمامة: ورقاء، ومِن في قوله: «من أورق» زائدة (قَالَ: نَعَمْ، قَالَ) له: (فَأَنَّى ذَلِكَ؟) بفتح النون المشددة، أي: من أين أتاه (٣) اللَّون الَّذي ليس في أبويه (قَالَ) الرَّجل: (لَعَلَّهُ نَزَعَهُ عِرْقٌ) بكسر العين المهملة وسكون الراء بعدها قاف، ونزعه: بالنون والزاي والعين المهملة، أي: قلبه وأخرجه (٤) من ألوان فحله ولقاحه (٥)، وفي المثل: العرقُ نزَّاع. والعرق الأصل مأخوذٌ من عرق الشَّجرة، ومنه قولهم: فلانٌ عريقٌ في الأصالةِ؛ يعني: أنَّ لونه إنَّما جاء لأنَّه كان في (٦) أصولهِ البعيدة ما كان فيه هذا اللَّون، ولأَبَوَي ذرٍّ والوقتِ والأَصيليِّ وابنِ عساكرَ: «لعلَّ» بغير هاء (٧) «عِرقٌ» بالرفع، وقد جزم بعضُهم بأنَّ الصَّواب النَّصب، أي: لعلَّ عرقًا نزعه، وقال الصَّغاني: يحتملُ أن يكون بالهاء فسقطتْ، ووجَّهه ابن مالكٍ باحتمال أنَّه حذف منه ضمير الشَّأن، وقال في «المصابيح»: اسم لعلَّ ضميرُ نصبٍ محذوفٌ، ومثله عندهم قليل، بل صرَّح بعضُهم بضعفه (قَالَ) : (فَلَعَلَّ ابْنَكَ هَذَا نَزَعَهُ) أي: العرق.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.3 / 29.5
الإضاءة 79%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الله أكبر