«أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا فَأَسْلَمَ، فَكَانَ يَأْكُلُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٣٩٧

الحديث رقم ٥٣٩٧ من كتاب «كتاب الأطعمة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب المؤمن يأكل في معى واحد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن رجلا كان يأكل أكلا كثيرا فأسلم، فكان…

«أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا فَأَسْلَمَ، فَكَانَ يَأْكُلُ أَكْلًا قَلِيلًا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ، فَقَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ.»

سند حديث: ٥٣٩٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ…

٥٣٩٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أن رجلا كان يأكل أكلا كثيرا فأسلم، فكان…

قال نافع مولى ابن عمر: إن ابن عمر كان لا يأكل حتى يأتوه بمسكين يأكل معه، فأدخلت عليه رجلًا ليأكل معه فأكل كثيرًا، فقال ابن عمر: يا نافع، لا تُدخل هذا الرجل علي مرة أخرى، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في ‌سبعة ‌أمعاء، فشبه الرجل بالكافر من حيث إنه كان يأكل بشَرَهٍ وحرصٍ وإفراطِ شهوةٍ، وهكذا أكل الكافر، وأما المؤمن الذي يعلم أن مقصود الشرع من الأكل ما يسد الجوع، ويمسك الرمق، ويقوى به على عبادة الله تعالى، ويخاف من الحساب على الزائد على ذلك، فيقل أكله.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • كثرة الأكل من صفة الكفار.
  • الحض على التقلل من الدنيا، والحث على الزهد فيها، والقناعة بما تيسر منها.
  • إذا علم أن كثرة الأكل صفة الكافر، فإن نفس المؤمن تنفر من الاتصاف بصفة الكافر.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أن رجلا كان يأكل أكلا كثيرا فأسلم، فكان…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والمؤمنُ يشبعهُ ملءُ مِعًى (١) واحدٍ.

والحاصلُ: أنَّ المؤمنَ من شأنهِ الحرصُ على الزَّهادةِ والاقتناعِ بالبلغةِ بخلاف الكافرِ.

٥٣٩٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ) الكوفيِّ الأنصاريِّ (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) سلمان الأشجعيِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا) قال ابنُ بَشْكُوال -فيما (٢) حكاه الحافظُ ابنُ حَجر في «المقدمة» -: الأكثرُ على أنَّ هذا الرَّجل هو جَهْجَاه الغفاريُّ رواه ابنُ أبي شيبة والبزَّار في «مسنده» وغيرهما.

وقيل: هو نضلةُ بن عَمرو، رواه أحمدُ في (٣) «مسنده» وأبو مسلم الكَجِّيُّ في «سننه» وثابتُ ابن قاسم في «الدلائل».

وقيل: هو أبو (٤) نضرة الغفاريُّ، ذكره أبو عُبيد في «الغريب» وعبدُ الغني بنُ سعيد في «المبهمات».

وقيل: ثمامةُ بن أُثَال، ذكره ابنُ إسحاق، وحكاهُ ابن بطَّال (فَأَسْلَمَ) فبورك له (فَكَانَ يَأْكُلُ أَكْلًا قَلِيلًا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ) بضم ذال ذُكر (٥) مبنيًّا للمفعول.

وعند مسلمٍ من حديث أبي هريرة: «أنَّ رسولَ الله ضافَه ضيفٌ وهو كافرٌ، فأمرَ له

بشاةٍ فحُلِبَتْ فشربَ حِلابها، ثمَّ أُخرى ثمَّ أُخرى حتَّى شرب حلابَ سبعِ شياهٍ، ثمَّ إنَّه أصبحَ فأسلمَ، فأمر له بشاةٍ فشربَ حلابها، ثمَّ بأُخرى (١) فلم يَسْتَتِمَّها» (فَقَالَ: إِنَّ المُؤْمِنَ) لعدم شرههِ، وعلمهِ بأنَّ مقصودَ الشَّرع من الأكلِ ما يسدُّ الجوع، ويعينُ على العبادةِ مع ما يحذِّره من الحساب على ذلك (يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالكَافِرَ) بالنَّصب عطفًا على المنصوب بإنَّ لكثرة شرههِ وعدمِ وقوفهِ على مقصود الشَّرع، وحذره من (٢) تبعاتِ الحساب والحرام (يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ) فصار نسبةُ أكلِ المسلم إلى أكلِ الكافر بقدرِ السُّبع منه، ومن أعملَ فكرهُ فيما يصيرُ إليه منعَه من استيفاءِ شهوته.

وفي حديثِ أبي أُمامة رفعه: «من كثرَ تفكُّره قلَّ مَطْعمه، ومن قلَّ تفكُّره كثرَ مَطْعمه وقسا قلبُه». وقالوا: لا تدخل الحكمةُ معدةً مُلِئت من الطَّعام، ومن قلَّ طعامُه قلَّ شُرْبه، وخفَّ منامه (٣)، ومن خفَّ منامه ظهرتْ بركةُ عمره، ومن امتلأَ بطنُه كثرَ شربه، ومن كثرَ شُربه ثقلَ نومه، ومَن ثقلَ نومه محقتْ بركةُ عُمره.

وعند الطَّبرانيِّ من حديث ابنِ عبَّاسٍ قال رسولُ الله : «إنَّ أهلَ الشِّبع في الدُّنيا هم أهلُ الجوعِ غدًا في الآخرة». وعند البيهقيِّ في «الشعب» من حديث عائشة: أنَّ رسول الله أراد أن يشتريَ غلامًا فألقى بين يديهِ تمرًا فأكلَ الغلامُ فأكثرَ، فقال رسولُ الله : «إنَّ كثرةَ الأكلِ شؤمٌ» وأمرَ بردِّه.

(١٣) (بابُ) حكم (الأَكْلِ) حال كونَ الآكل (مُتَّكِئًا) على أحدِ جنبيهِ كالمتجبِّر، أو على الأيسرِ منهما، أو هو التَّمكُّن في الجلوسِ للأكلِ على أيِّ صفةٍ كانت (٤)، أو الاعتمادُ على الوطَاء الَّذي تحتَه فعل من يستكثرُ من الطَّعام، وبهذا الأخير جزم الخطابيُّ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والمؤمنُ يشبعهُ ملءُ مِعًى (١) واحدٍ.

والحاصلُ: أنَّ المؤمنَ من شأنهِ الحرصُ على الزَّهادةِ والاقتناعِ بالبلغةِ بخلاف الكافرِ.

٥٣٩٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ) الكوفيِّ الأنصاريِّ (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) سلمان الأشجعيِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا) قال ابنُ بَشْكُوال -فيما (٢) حكاه الحافظُ ابنُ حَجر في «المقدمة» -: الأكثرُ على أنَّ هذا الرَّجل هو جَهْجَاه الغفاريُّ رواه ابنُ أبي شيبة والبزَّار في «مسنده» وغيرهما.

وقيل: هو نضلةُ بن عَمرو، رواه أحمدُ في (٣) «مسنده» وأبو مسلم الكَجِّيُّ في «سننه» وثابتُ ابن قاسم في «الدلائل».

وقيل: هو أبو (٤) نضرة الغفاريُّ، ذكره أبو عُبيد في «الغريب» وعبدُ الغني بنُ سعيد في «المبهمات».

وقيل: ثمامةُ بن أُثَال، ذكره ابنُ إسحاق، وحكاهُ ابن بطَّال (فَأَسْلَمَ) فبورك له (فَكَانَ يَأْكُلُ أَكْلًا قَلِيلًا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ) بضم ذال ذُكر (٥) مبنيًّا للمفعول.

وعند مسلمٍ من حديث أبي هريرة: «أنَّ رسولَ الله ضافَه ضيفٌ وهو كافرٌ، فأمرَ له

بشاةٍ فحُلِبَتْ فشربَ حِلابها، ثمَّ أُخرى ثمَّ أُخرى حتَّى شرب حلابَ سبعِ شياهٍ، ثمَّ إنَّه أصبحَ فأسلمَ، فأمر له بشاةٍ فشربَ حلابها، ثمَّ بأُخرى (١) فلم يَسْتَتِمَّها» (فَقَالَ: إِنَّ المُؤْمِنَ) لعدم شرههِ، وعلمهِ بأنَّ مقصودَ الشَّرع من الأكلِ ما يسدُّ الجوع، ويعينُ على العبادةِ مع ما يحذِّره من الحساب على ذلك (يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالكَافِرَ) بالنَّصب عطفًا على المنصوب بإنَّ لكثرة شرههِ وعدمِ وقوفهِ على مقصود الشَّرع، وحذره من (٢) تبعاتِ الحساب والحرام (يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ) فصار نسبةُ أكلِ المسلم إلى أكلِ الكافر بقدرِ السُّبع منه، ومن أعملَ فكرهُ فيما يصيرُ إليه منعَه من استيفاءِ شهوته.

وفي حديثِ أبي أُمامة رفعه: «من كثرَ تفكُّره قلَّ مَطْعمه، ومن قلَّ تفكُّره كثرَ مَطْعمه وقسا قلبُه». وقالوا: لا تدخل الحكمةُ معدةً مُلِئت من الطَّعام، ومن قلَّ طعامُه قلَّ شُرْبه، وخفَّ منامه (٣)، ومن خفَّ منامه ظهرتْ بركةُ عمره، ومن امتلأَ بطنُه كثرَ شربه، ومن كثرَ شُربه ثقلَ نومه، ومَن ثقلَ نومه محقتْ بركةُ عُمره.

وعند الطَّبرانيِّ من حديث ابنِ عبَّاسٍ قال رسولُ الله : «إنَّ أهلَ الشِّبع في الدُّنيا هم أهلُ الجوعِ غدًا في الآخرة». وعند البيهقيِّ في «الشعب» من حديث عائشة: أنَّ رسول الله أراد أن يشتريَ غلامًا فألقى بين يديهِ تمرًا فأكلَ الغلامُ فأكثرَ، فقال رسولُ الله : «إنَّ كثرةَ الأكلِ شؤمٌ» وأمرَ بردِّه.

(١٣) (بابُ) حكم (الأَكْلِ) حال كونَ الآكل (مُتَّكِئًا) على أحدِ جنبيهِ كالمتجبِّر، أو على الأيسرِ منهما، أو هو التَّمكُّن في الجلوسِ للأكلِ على أيِّ صفةٍ كانت (٤)، أو الاعتمادُ على الوطَاء الَّذي تحتَه فعل من يستكثرُ من الطَّعام، وبهذا الأخير جزم الخطابيُّ.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.3 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
أستغفر الله