«قَامَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ نَزَلَ تَحْرِيمُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٥٨١

الحديث رقم ٥٥٨١ من كتاب «كتاب الأشربة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الخمر من العنب.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «قام عمر على المنبر، فقال: أما بعد نزل تحريم…

«قَامَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ: الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ. وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ.»

سند حديث: ٥٥٨١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا…

٥٥٨١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي حَيَّانَ: حَدَّثَنَا عَامِرٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «قام عمر على المنبر، فقال: أما بعد نزل تحريم…

خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى منبره هذه الخطبة، وقرر فيها رضي الله عنه أن الخمر ما خامر العقل، فالخمر لا يختص بالعنب، بل حتى الشراب المسكر المصنوع من التمر أو العسل أو الحنطة خمر، وقد ذكر عمر رضي الله عنه في خطبته أن ثلاث مسائل فيها إشكال عندهم، تمنى أن لو كان عهد النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الثلاث المسائل عهداً إلى أمته ينتهون إليه فيها، وهي: ميراث الجد، وميراث كل ميت لا ولد له ولا والد، وبعض أبواب الربا، والحمد لله أن الحكم في هذه الثلاث المسائل معلوم، وليس معنى هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبينهن، فقد أتم الرسالة، وأدى الأمانة، وبلغ عن الله ما هو أخفى وأقل شأنا منهن، ولكن عمر رضي الله عنه يريد أن يكون فيها نص صريح واضح لا يحتمل الاجتهاد.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أن الخمر التي أنزل تحريمها وفهمها الصحابة عند النزول، هي: كل ما خامر العقل، سواء كانت من عنب أو غيره.
  • أن العالم مهما بلغ من العلم، فإنه لا يحيط به، ويخفى عليه أشياء.
  • المسألة الأولى من المسائل الثلاث توريث الجد مع الإخوة الأشقاء أو لأب، والحكم فيها أن الجد يقوم مقام الأب، فلا يرث الإخوة مع وجود الجد، وهو حكم أبي بكر -رضي الله عنه- وغيره.
  • الثانية الكلالة ومعناها الذي يموت، وليس له ولد ولا والد.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «قام عمر على المنبر، فقال: أما بعد نزل تحريم…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(عَنْ يُونُسَ) بنِ عبيد البصريِّ (عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ) بضم الموحدة، نسبةً إلى بنانة زوجةِ سعدِ بنِ لؤيِّ بنِ غالب (عَنْ أَنَسٍ) أنَّه (قَالَ: حُرِّمَتْ عَلَيْنَا الخَمْرُ حِينَ حُرِّمَتْ وَمَا نَجِدُ -يَعْنِي: بِالمَدِينَةِ- خَمْرَ الأَعْنَابِ إِلَّا قَلِيلًا، وَعَامَّةُ) أصل (خَمْرِنَا) أي: النَّبيذ الَّذي سيصير خمرًا (البُسْرُ) بضم الموحدة وسكون المهملة (وَالتَّمْرُ) وسقط قوله: «يعني: بالمدينة» لابنِ عساكرَ.

٥٥٨١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مُسَرْهد قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بنُ سعيد القطَّان (عَنْ أَبِي حَيَّانَ) بفتح الحاء المهملة وتشديد التحتية آخره نون، يحيى بن سعيدٍ التَّيميِّ الكوفيِّ قال: (حَدَّثَنَا عَامِرٌ) الشَّعبيُّ (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ) أنَّه (قَالَ: قَامَ عُمَرُ) بنُ الخطَّاب (عَلَى المِنْبَرِ) النَّبويِّ (فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ) تستعملُ في الخطبِ وأوائل الكتبِ، وقيل: إنَّها فصلُ الخطابِ المذكور في القرآن (نَزَلَ) القياسُ أن يكون جوابُ أمَّا بعد بالفاء، ولا تحذف بعدها في غير قولٍ حذفَ معها (١) نحو: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم﴾ [آل عمران: ١٠٦] أي: فيقال لهم: أكفرتم. إلَّا في ضرورة الشِّعر أو ندورٍ، كقولهِ : «أمَّا بعد ما بالُ رجالٍ» (تَحْرِيمُ الخَمْرِ) تاسع شوَّال سنة ثلاث أو أربع، وتحريم (٢) مصدرٌ مضاف إلى مفعوله (وَهْيَ) أي: والحال أنَّها (مِنْ خَمْسَةٍ: العِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالعَسَلِ، وَالحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ) العنب وما عطفَ عليه بدل من قولهِ: خمسة، وكان نزولُ تحريم الخمرِ ممَّا وافق عمرُ فيه حكم ربِّه جلَّ وعلا، كما رواه أبو داود والنَّسائي عنه (وَالخَمْرُ: مَا خَامَرَ العَقْلَ) أي: غطَّاه، وهو مجازٌ من باب تشبيهِ المعنويِّ بالمحسوسِ، والعقلُ هو آلةُ التَّمييز، فلذلك يحرمُ ما يغطِّيه ويستره؛ إذ بذاك يزولُ الإدراكُ المطلوبُ من العبادِ ليقوموا بحقوقهِ تعالى.

(٣) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ وَهِيَ) أي: والحال أنَّ الخمرَ كان يُصنع (مِنَ البُسْرِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(عَنْ يُونُسَ) بنِ عبيد البصريِّ (عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ) بضم الموحدة، نسبةً إلى بنانة زوجةِ سعدِ بنِ لؤيِّ بنِ غالب (عَنْ أَنَسٍ) أنَّه (قَالَ: حُرِّمَتْ عَلَيْنَا الخَمْرُ حِينَ حُرِّمَتْ وَمَا نَجِدُ -يَعْنِي: بِالمَدِينَةِ- خَمْرَ الأَعْنَابِ إِلَّا قَلِيلًا، وَعَامَّةُ) أصل (خَمْرِنَا) أي: النَّبيذ الَّذي سيصير خمرًا (البُسْرُ) بضم الموحدة وسكون المهملة (وَالتَّمْرُ) وسقط قوله: «يعني: بالمدينة» لابنِ عساكرَ.

٥٥٨١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مُسَرْهد قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بنُ سعيد القطَّان (عَنْ أَبِي حَيَّانَ) بفتح الحاء المهملة وتشديد التحتية آخره نون، يحيى بن سعيدٍ التَّيميِّ الكوفيِّ قال: (حَدَّثَنَا عَامِرٌ) الشَّعبيُّ (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ) أنَّه (قَالَ: قَامَ عُمَرُ) بنُ الخطَّاب (عَلَى المِنْبَرِ) النَّبويِّ (فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ) تستعملُ في الخطبِ وأوائل الكتبِ، وقيل: إنَّها فصلُ الخطابِ المذكور في القرآن (نَزَلَ) القياسُ أن يكون جوابُ أمَّا بعد بالفاء، ولا تحذف بعدها في غير قولٍ حذفَ معها (١) نحو: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم﴾ [آل عمران: ١٠٦] أي: فيقال لهم: أكفرتم. إلَّا في ضرورة الشِّعر أو ندورٍ، كقولهِ : «أمَّا بعد ما بالُ رجالٍ» (تَحْرِيمُ الخَمْرِ) تاسع شوَّال سنة ثلاث أو أربع، وتحريم (٢) مصدرٌ مضاف إلى مفعوله (وَهْيَ) أي: والحال أنَّها (مِنْ خَمْسَةٍ: العِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالعَسَلِ، وَالحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ) العنب وما عطفَ عليه بدل من قولهِ: خمسة، وكان نزولُ تحريم الخمرِ ممَّا وافق عمرُ فيه حكم ربِّه جلَّ وعلا، كما رواه أبو داود والنَّسائي عنه (وَالخَمْرُ: مَا خَامَرَ العَقْلَ) أي: غطَّاه، وهو مجازٌ من باب تشبيهِ المعنويِّ بالمحسوسِ، والعقلُ هو آلةُ التَّمييز، فلذلك يحرمُ ما يغطِّيه ويستره؛ إذ بذاك يزولُ الإدراكُ المطلوبُ من العبادِ ليقوموا بحقوقهِ تعالى.

(٣) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ وَهِيَ) أي: والحال أنَّ الخمرَ كان يُصنع (مِنَ البُسْرِ

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.4 / 29.5
الإضاءة 68%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
لا إله إلا الله