«لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٦٧١

الحديث رقم ٥٦٧١ من كتاب «كتاب المرضى» في صحيح البخاري، تحت باب: باب تمني المريض الموت.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان…

«لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي.»

سند حديث: ٥٦٧١ - حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا…

٥٦٧١ - حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ النَّبِيُّ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان…

قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخاطب الصحابة والمراد هم ومن بعدهم من المسلمين: لا يتمنى أحدكم الموت بسبب ضر أصابه من مرض أو فقد عزيز أو ظلم أو غيرها؛ لأن ذلك دليل على الضجر والتسخط بالمقدور وعدم الصبر والرضا، فإن كان لا بد متمنيًا للموت فليقل: اللهم أحيني إذا كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي، وهذا نوع تفويض وتسليم للقضاء، بخلاف الأول، والأمر في قوله: فليقل، لمطلق الإذن لا للوجوب أو الاستحباب؛ لأن الأمر بعد الحظر لا يدل على الوجوب.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • النهي عن تمني الموت عند نزول البلاء.
  • الدلالة على استعمال التفويض وسؤال الخيرة، حتى فيما لا بد منه وهو الموت.
  • ليس المراد بهذا الأمر استحباب الدعاء به لهذا، بل تركه أفضل من الدعاء به، فإنه رتب الأمر به على كون المتمني لا بد أن يقع منه صورة تمن مع نهيه أولًا عن ذلك.
  • الدلالة على أن الوفاة قد تكون خيرًا للعبد، وذلك إذا كانت الفتنة في دينه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(١٩) (بابُ) منعِ (تَمَنِّي) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «بابُ نهي تمنِّي» (المَرِيضِ المَوْتَ) لشدَّةِ مرضهِ.

٥٦٧١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بنُ أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ) بضم الموحدة (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ) أنَّه قال: (قَالَ النَّبِيُّ ) يخاطبُ الصَّحابةَ، والمرادُ: هم ومن بعدهم من المسلمين عمومًا (لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ مِنْ ضُرٍّ) مرضٍ أو غيرهِ (أَصَابَهُ) وفي رواية أبي هريرةَ: «لا يتمنَّى» بياء ثابتةٍ خطًّا في كتبِ الحديث، فلعلَّه نهيٌ ورد على صيغة الخبرِ، والمرادُ منه: لا يتمنَّ، فأُجريَ مجرى الصَّحيح. وقال البيضاويُّ: هو نهيٌ أخرج في صُورة النَّفي (١) للتَّأكيد. انتهى.

قال في «شرح المشكاةِ»: وهذا أولى لقوله تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً﴾ [النور: ٣] قال في «الكشَّاف» عن عَمرو بن عُبيد: (لا يَنكح) بالجزم على النَّهي والمرفوعُ أيضًا فيه معنى النَّهي ولكن أبلغ وآكدُ، كما أنَّ رحمكَ الله ويرحمكَ الله أبلغُ من ليرحمكَ الله. قال الطِّيبيُّ: وإنَّما كان أبلغ لأنَّه قدَّر أنَّ المنهيَّ حين ورد النَّهي عليه انتهى عن المنهيِّ عنه، وهو يخبرُ عن انتهائِه، ولو تركَ على النَّهي المحضِ ما كان (٢) أبلغَ، كأنَّه يقول: لا ينبغِي للمؤمنِ المتزوِّد للآخرة والسَّاعي في ازديادِ ما يثابُ عليه من العملِ الصَّالح أن يتمنَّى ما يمنعُه عن السُّلوك بطريقِ الله، وعليه قوله: «خياركُم من طالَ عمرهُ، وحسُنَ عملهُ» لأنَّ مَن شأنُه الازدياد والتَّرقِّي من حالٍ إلى حالٍ ومن مقامٍ إلى مقامٍ حتَّى ينتهيَ إلى (٣) مقامِ القربِ كيف يطلبُ القطعَ عن محبوبهِ. انتهى.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(١٩) (بابُ) منعِ (تَمَنِّي) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «بابُ نهي تمنِّي» (المَرِيضِ المَوْتَ) لشدَّةِ مرضهِ.

٥٦٧١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بنُ أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ) بضم الموحدة (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ) أنَّه قال: (قَالَ النَّبِيُّ ) يخاطبُ الصَّحابةَ، والمرادُ: هم ومن بعدهم من المسلمين عمومًا (لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ مِنْ ضُرٍّ) مرضٍ أو غيرهِ (أَصَابَهُ) وفي رواية أبي هريرةَ: «لا يتمنَّى» بياء ثابتةٍ خطًّا في كتبِ الحديث، فلعلَّه نهيٌ ورد على صيغة الخبرِ، والمرادُ منه: لا يتمنَّ، فأُجريَ مجرى الصَّحيح. وقال البيضاويُّ: هو نهيٌ أخرج في صُورة النَّفي (١) للتَّأكيد. انتهى.

قال في «شرح المشكاةِ»: وهذا أولى لقوله تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً﴾ [النور: ٣] قال في «الكشَّاف» عن عَمرو بن عُبيد: (لا يَنكح) بالجزم على النَّهي والمرفوعُ أيضًا فيه معنى النَّهي ولكن أبلغ وآكدُ، كما أنَّ رحمكَ الله ويرحمكَ الله أبلغُ من ليرحمكَ الله. قال الطِّيبيُّ: وإنَّما كان أبلغ لأنَّه قدَّر أنَّ المنهيَّ حين ورد النَّهي عليه انتهى عن المنهيِّ عنه، وهو يخبرُ عن انتهائِه، ولو تركَ على النَّهي المحضِ ما كان (٢) أبلغَ، كأنَّه يقول: لا ينبغِي للمؤمنِ المتزوِّد للآخرة والسَّاعي في ازديادِ ما يثابُ عليه من العملِ الصَّالح أن يتمنَّى ما يمنعُه عن السُّلوك بطريقِ الله، وعليه قوله: «خياركُم من طالَ عمرهُ، وحسُنَ عملهُ» لأنَّ مَن شأنُه الازدياد والتَّرقِّي من حالٍ إلى حالٍ ومن مقامٍ إلى مقامٍ حتَّى ينتهيَ إلى (٣) مقامِ القربِ كيف يطلبُ القطعَ عن محبوبهِ. انتهى.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.5 / 29.5
الإضاءة 67%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله