«لَا طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ قَالُوا: وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٧٥٤

الحديث رقم ٥٧٥٤ من كتاب «كتاب الطب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الطيرة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «لا طيرة، وخيرها الفأل قالوا: وما الفأل؟…

«لَا طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ قَالُوا: وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ.»

بَابُ الْفَأْلِ

سند حديث: ٥٧٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ…

٥٧٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «لا طيرة، وخيرها الفأل قالوا: وما الفأل؟…

يُخْبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأنَّ العدوى التي كان يَعتقدُها أهلَ الجاهلية بأنَّ المَرضَ يَنتقل بنفسه إلى الآخر من دون قَدَرِ الله بأنها باطلة،
وأنَّ الطيرة باطلة، وهي التشاؤم من أيِّ شيءٍ مسموعًا كان أو مرئيًّا، من الطيور أو الحيوانات أو أصحاب العَاهَات أو الأرقام أو الأيام أو غير ذلك،
وإنما ذَكَرَ الطيرَ لأنه كان المشهور عند الجاهلية، وأصله إطلاق الطير عند الشروع في عملٍ من سفر أو تجارة أو غير ذلك، فإن طار جهة اليمين تفاءل ومضى لما يريد، وإن طار جهة الشمال تشاءم وكَفَّ عمّا يريد.
ثم أخبر صلى الله عليه وسلم أنه يُعجبه الفَأْل، وهو ما يَحْدُثُ للإنسانِ من الفرح والسرور من كلمة طيبة يسمعها، وتجعله يحسن الظن بربه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • التوكُّل على الله تعالى، وأنه لا يأتي بالخير إلا الله، ولا يدفع الشر إلا الله.
  • النهي عن الطيرة، وهي ما يُتشاءم منه، ويصد عن العمل.
  • الفأل ليس من الطيرة المنهي عنها، بل هو من حُسْنِ الظن بالله تعالى.
  • كل شيء يحصل بتقدير الله عز وجل وحده لا شريك له.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «لا طيرة، وخيرها الفأل قالوا: وما الفأل؟…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ويُحتمل أن يكون المراد عدم موافقتهَا له طبعًا، ويؤيِّده ما في «شرح السُّنَّة» كأنَّه يقول: إنْ كان لأحدكم دارٌ يكره سُكناها، أو امرأةٌ يكره صُحبتها، أو فرسٌ لا تُعجبه، فليُفارقها بأن يَنْتَقلَ من الدَّار، ويُطلِّق المرأة، ويبيع الفرس حتَّى يزول عنه ما يجدُ في نفسه من الكَراهةِ، كما قال في جواب من قال: يا رسول الله إنَّا كنَّا في دارٍ كثيرٌ فيها عددنا … إلى آخره، «ذرُوهَا فإنَّها ذميمةٌ» فأمرهم (١) بالتَّحوُّل عنها؛ لأنَّهم كانوا فيها (٢) على استثقالٍ واسْتِيحاشٍ، فأمرهم بالانتقالِ عنها ليزولَ عنهم ما يجدونَ من الكراهة لأنَّه (٣) سببٌ في ذلك. انتهى.

وحديث الباب أخرجه النَّسائيُّ في «عِشْرة النِّساء».

٥٧٥٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بنُ نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ اللهِ) بضم العين (بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ) ابن مسعودٍ (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: لَا طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا) أي: خيرُ الطِّيرة (الفَأْلُ) بالهمز الساكن بعد الفاء. قال في «القاموس»: الفَأل ضدُّ الطِّيرة، ويُستعمل (٤) في الخير والشَّرِّ (قَالُوا: وَمَا الفَأْلُ؟ قَالَ: الكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ) كالمريضِ يسمعُ يا سالم، وطالب الحاجة يا واجد، وفي حديث عروة بن عامرٍ (٥) عند أبي داود قال: ذُكِرَت الطِّيرةُ عند رسولِ الله فقال: «خيرُهَا الفألُ ولا تَرُدُّ مُسْلِمًا، فإذا رأى أحدُكُم ما يكرهُ فليقلْ: اللَّهُمَّ لا يأتِي بالحسَناتِ إلَّا أنت، ولا يدفعُ السَّيِّئات إلَّا أنت ولا حولَ ولا قوَّة إلَّا بالله».

وبقيَّة مباحث الحديث تأتي في الباب التَّالي إن شاء الله تعالى بعون الله وقوَّته.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ويُحتمل أن يكون المراد عدم موافقتهَا له طبعًا، ويؤيِّده ما في «شرح السُّنَّة» كأنَّه يقول: إنْ كان لأحدكم دارٌ يكره سُكناها، أو امرأةٌ يكره صُحبتها، أو فرسٌ لا تُعجبه، فليُفارقها بأن يَنْتَقلَ من الدَّار، ويُطلِّق المرأة، ويبيع الفرس حتَّى يزول عنه ما يجدُ في نفسه من الكَراهةِ، كما قال في جواب من قال: يا رسول الله إنَّا كنَّا في دارٍ كثيرٌ فيها عددنا … إلى آخره، «ذرُوهَا فإنَّها ذميمةٌ» فأمرهم (١) بالتَّحوُّل عنها؛ لأنَّهم كانوا فيها (٢) على استثقالٍ واسْتِيحاشٍ، فأمرهم بالانتقالِ عنها ليزولَ عنهم ما يجدونَ من الكراهة لأنَّه (٣) سببٌ في ذلك. انتهى.

وحديث الباب أخرجه النَّسائيُّ في «عِشْرة النِّساء».

٥٧٥٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بنُ نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ اللهِ) بضم العين (بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ) ابن مسعودٍ (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: لَا طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا) أي: خيرُ الطِّيرة (الفَأْلُ) بالهمز الساكن بعد الفاء. قال في «القاموس»: الفَأل ضدُّ الطِّيرة، ويُستعمل (٤) في الخير والشَّرِّ (قَالُوا: وَمَا الفَأْلُ؟ قَالَ: الكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ) كالمريضِ يسمعُ يا سالم، وطالب الحاجة يا واجد، وفي حديث عروة بن عامرٍ (٥) عند أبي داود قال: ذُكِرَت الطِّيرةُ عند رسولِ الله فقال: «خيرُهَا الفألُ ولا تَرُدُّ مُسْلِمًا، فإذا رأى أحدُكُم ما يكرهُ فليقلْ: اللَّهُمَّ لا يأتِي بالحسَناتِ إلَّا أنت، ولا يدفعُ السَّيِّئات إلَّا أنت ولا حولَ ولا قوَّة إلَّا بالله».

وبقيَّة مباحث الحديث تأتي في الباب التَّالي إن شاء الله تعالى بعون الله وقوَّته.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.6 / 29.5
الإضاءة 84%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا إله إلا الله