«خَسَفَتِ الشَّمْسُ وَنَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ يَجُرُّ ثَوْبَهُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٧٨٥

الحديث رقم ٥٧٨٥ من كتاب «كتاب اللباس» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من جر إزاره من غير خيلاء.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٧٨٥ في صحيح البخاري

«خَسَفَتِ الشَّمْسُ وَنَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ فَقَامَ يَجُرُّ ثَوْبَهُ مُسْتَعْجِلًا، حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ، وَثَابَ النَّاسُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَجُلِّيَ عَنْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا وَقَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَصَلُّوا وَادْعُوا اللهَ حَتَّى يَكْشِفَهَا.»

بَابُ التَّشْمِيرِ فِي الثِّيَابِ

إسناد حديث رقم ٥٧٨٥ من صحيح البخاري

٥٧٨٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٧٨٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وهذا الحديث مرَّ في «فضائل أبي بكر» [خ¦٣٦٦٥].

٥٧٨٥ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدٌ) هو ابنُ سلام البِيْكَنديُّ، أو هو ابن المثنَّى قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى) السَّامي -بالسِّين المهملة- البصريُّ -بالموحدة- (عَنْ يُونُسَ) بن عبيد (١)، أحد أئمَّة البصرة (عَنِ الحَسَنِ) البصريِّ (عَنْ أَبِي بَكْرَةَ) نُفيع بن الحارث الثَّقفيِّ () أنَّه (قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ) بفتح الخاء المعجمة والمهملة (وَنَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ فَقَامَ) حال كونه (يَجُرُّ ثَوْبَهُ) حال كونه (مُسْتَعْجِلًا حَتَّى أَتَى المَسْجِدَ، وَثَابَ النَّاسُ) بالمثلثة والموحدة، رجعوا إلى المسجد بعد أن خرجوا منه (فَصَلَّى) بهم (رَكْعَتَيْنِ) وزاد النَّسائيُّ: «كما تصلُّون». وحمله البيهقيُّ وابن حبَّان على أنَّ المعنى كما تصلُّون في الكسوف لأنَّ أبا بكرةَ خاطب به أهل البصرة، وقد كان ابن عبَّاس علَّمهم أنَّها ركعتان في كلِّ ركعةٍ ركوعان، وفيه بحثٌ سبق في «صلاةِ الكسوف» [خ¦١٠٤٠] (فَجُلِّيَ) بضم الجيم وكسر اللام مشدَّدة، فكُشِفَ (عَنْهَا) عن الشَّمس (ثُمَّ أَقْبَلَ) (عَلَيْنَا، وَقَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ) الدَّالَّة على وحدانيَّته وربوبيَّته (فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا) من الآيات (شَيْئًا) أو من الكِسْفَة، وفي رواية في «كتاب الكسوف» [خ¦١٠٤٠] «فإذا رأيتُموهما» بالتَّثنية، أي: الشَّمس والقمر (فَصَلُّوا وَادْعُوا اللهَ حَتَّى يَكْشِفَهَا) أي: الكِسْفَة.

ومطابقةُ الحديث للتَّرجمة في قوله: «فقام يجرُّ ثوبَه مستعجلًا» فإنَّ فيه أنَّ الجرَّ إذا كان بسبب (٢) الإسراعِ لا يدخل في النَّهي، فيُشعر بأنَّ النَّهي يختصُّ بما كان للخُيلاء، فلا ذمَّ إلَّا ممَّن قصد الخُيلاء، لكنَّه لا حجَّة فيه لمن أجازَ لُبس القميص الَّذي ينجر لطوله إذا خلا عن الخيلاء.

وهذا الحديث قد سبق في «كتاب الكسوف» في أوَّل أبوابه [خ¦١٠٤٠].

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وهذا الحديث مرَّ في «فضائل أبي بكر» [خ¦٣٦٦٥].

٥٧٨٥ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدٌ) هو ابنُ سلام البِيْكَنديُّ، أو هو ابن المثنَّى قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى) السَّامي -بالسِّين المهملة- البصريُّ -بالموحدة- (عَنْ يُونُسَ) بن عبيد (١)، أحد أئمَّة البصرة (عَنِ الحَسَنِ) البصريِّ (عَنْ أَبِي بَكْرَةَ) نُفيع بن الحارث الثَّقفيِّ () أنَّه (قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ) بفتح الخاء المعجمة والمهملة (وَنَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ فَقَامَ) حال كونه (يَجُرُّ ثَوْبَهُ) حال كونه (مُسْتَعْجِلًا حَتَّى أَتَى المَسْجِدَ، وَثَابَ النَّاسُ) بالمثلثة والموحدة، رجعوا إلى المسجد بعد أن خرجوا منه (فَصَلَّى) بهم (رَكْعَتَيْنِ) وزاد النَّسائيُّ: «كما تصلُّون». وحمله البيهقيُّ وابن حبَّان على أنَّ المعنى كما تصلُّون في الكسوف لأنَّ أبا بكرةَ خاطب به أهل البصرة، وقد كان ابن عبَّاس علَّمهم أنَّها ركعتان في كلِّ ركعةٍ ركوعان، وفيه بحثٌ سبق في «صلاةِ الكسوف» [خ¦١٠٤٠] (فَجُلِّيَ) بضم الجيم وكسر اللام مشدَّدة، فكُشِفَ (عَنْهَا) عن الشَّمس (ثُمَّ أَقْبَلَ) (عَلَيْنَا، وَقَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ) الدَّالَّة على وحدانيَّته وربوبيَّته (فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا) من الآيات (شَيْئًا) أو من الكِسْفَة، وفي رواية في «كتاب الكسوف» [خ¦١٠٤٠] «فإذا رأيتُموهما» بالتَّثنية، أي: الشَّمس والقمر (فَصَلُّوا وَادْعُوا اللهَ حَتَّى يَكْشِفَهَا) أي: الكِسْفَة.

ومطابقةُ الحديث للتَّرجمة في قوله: «فقام يجرُّ ثوبَه مستعجلًا» فإنَّ فيه أنَّ الجرَّ إذا كان بسبب (٢) الإسراعِ لا يدخل في النَّهي، فيُشعر بأنَّ النَّهي يختصُّ بما كان للخُيلاء، فلا ذمَّ إلَّا ممَّن قصد الخُيلاء، لكنَّه لا حجَّة فيه لمن أجازَ لُبس القميص الَّذي ينجر لطوله إذا خلا عن الخيلاء.

وهذا الحديث قد سبق في «كتاب الكسوف» في أوَّل أبوابه [خ¦١٠٤٠].

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله