«أَتَيْتُ خَبَّابًا وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعًا فِي بَطْنِهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٣٥٠

الحديث رقم ٦٣٥٠ من كتاب «كتاب الدعوات» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الدعاء بالموت والحياة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أتيت خبابا وقد اكتوى سبعا في بطنه فسمعته…

«أَتَيْتُ خَبَّابًا وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعًا فِي بَطْنِهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ.»

سند حديث: ٦٣٥٠ - مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى…

٦٣٥٠ - مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أتيت خبابا وقد اكتوى سبعا في بطنه فسمعته…

في الحديث أن خباب بن الأرت رضي الله عنه كُوِي سبع كيات ثم جاءه أصحابه يعودونه فأخبرهم أن الصحابة الذين سبقوا ماتوا ولم يتمتعوا بشيء من ملذات الدنيا، فيكون ذلك منقصاً لهم مما أُعدَ لهم في الآخرة. وإنه أصاب مالاً كثيرا ًلا يجد له مكانًا يحفظه فيه إلا أن يبني به، وقال: ولولا أن رسول الله نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به، إلا عند الفتن في الدين فيدعو بما ورد. ثم قال: إن الإنسان يؤجر على كل شيء أنفقه إلا في شيء يجعله في التراب يعني: في البناء؛ لأن البناء إذا اقتصر الإنسان على ما يكفيه، فإنه لا يحتاج إلى كبير نفقة، ، فهذا المال الذي يجعل في البناء الزائد عن الحاجة لا يؤجر الإنسان عليه، اللهم إلا بناء يجعله للفقراء يسكنونه أو يجعل غلته في سبيل الله أو ما أشبه ذلك، فهذا يؤجر عليه، لكن بناء يسكنه، هذا ليس فيه أجر.
والنهي الذي جاء عن الكي هو لمن يعتقد أن الشفاء من الكي، أما من اعتقد أن الله عز وجل هو الشافي فلا بأس به، أو ذلك للقادر على مداواة أخرى وقد استعجل ولم يجعله آخر الدواء.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • فضل خباب بن الأرت، ومزيد عرفانه بمولاه، وشدة اتهامه لنفسه، ومحاسبته لها حتى في المباحات.
  • النهي عن تمني الموت.
  • كراهية الزيادة في البناء من غير حاجة.
  • الحث على عيادة المريض.
  • جواز الاكتواء عند الحاجة، هذا ما دل عليه الحديث، ولكن ذلك مع الكراهة وألا يبدأ به بدلالة النصوص الأخرى.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أتيت خبابا وقد اكتوى سبعا في بطنه فسمعته…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٣٥٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) العَنَزيُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) القطَّان (عَنْ إِسْمَاعِيلَ) بن أبي خالدٍ أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (قَيْسٌ) هو ابنُ أبي حازمٍ (قَالَ: أَتَيْتُ خَبَّابًا، وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعًا فِي بَطْنِهِ) لم يقل في الأولى: في بطنهِ، فلذا أوردَ هذا الحديثَ أيضًا (فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ) وفي نسخةٍ «أنَّ رسول الله» (١) ( نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ).

٦٣٥١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (ابْنُ سَلَامٍ) بتخفيف اللام وتشديدها، محمَّد قال: (أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ) بضم العين وفتح اللام والتحتية المشددة، هو إسماعيلُ بن إبراهيم بن مِقْسَم الأسديُّ مَولاهم البصريُّ (عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ) البُنَانيِّ الأعمى (عَنْ أَنَسٍ ) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ) مخاطبًا للصَّحابة ومن بعدهم من المسلمين عمومًا: (لَا يَتَمَنَّيَنَّ) بنون التَّأكيد (٢) الثَّقيلة (أَحَدٌ مِنْكُمُ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «أحدكم» (المَوْتَ لِضُرٍّ) أي: لأجل مرضٍ أو غيره (٣) (نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ) مَن نزل به الضُّر (لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا لِلْمَوْتِ، فَلْيَقُلِ: أَللَّهُمَّ) بقطع الهمزة كهمزة (أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الحَيَاةُ

خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الوَفَاةُ خَيْرًا لِي) فإن قلت: ما الحكمة في كونهِ أتى بـ «ما» في الأوَّل، و «إذا» في الثَّاني؟ قلت: أجابَ عنه الحافظُ فقال: عبَّر في الحياة بقوله: «ما كانت» لأنَّها حاصلةٌ، فحَسُنَ أن يأتيَ بالصِّيغة المفيدة للاتصاف بالحياة، ولمَّا كانت الوفاة لم تقعْ بعدُ حَسُنَ أنْ يأتيَ بصيغة الشَّرط، والظَّاهر أنَّ هذا الضَّرر دُنيويٌّ لا دِينيٌّ (١)، وقوله: «لا يتمنينَّ» نهيٌ خرج في صورة النَّفي للتَّأكيد، وإنَّما نهى عن ذلك؛ لأنَّه في معنى التَّبرُّم عن (٢) قضاء الله في أمرٍ منفعتُه عائدةٌ على العبدِ في آخرته. نعم لو كان التَّمنِّي خوف فسادِ الدِّين ساغَ له ذلك. وقوله: «فليقل» ليس للوجوب؛ لأنَّ الأمرَ بعد الحظرِ لا يبقى على حقيقتهِ.

والحديثُ أخرجهُ مسلمٌ في «الدَّعوات» أيضًا، والتِّرمذيُّ في «الجنائز»، والنَّسائيُّ في «الطِّبِّ» والله أسألَ أن يُطيل عمري في طاعتهِ، ويلبسنِي أثوابَ عافيتهِ، ويقبضنِي على الإسلامِ والسُّنَّة من غير فتنةٍ ولا محنةٍ، في طَيْبةَ الطَّيِّبة، وأن يردَّ ضالَّتي ويُصلحَ لي دِيني ودُنياي وآخرتي، والحمد لله وصلَّى الله على سيدنا محمَّد (٣) رسول الله وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

(٣١) (باب الدُّعَاءِ لِلصِّبْيَانِ بِالبَرَكَةِ (٤)، وَمَسْحِ رُؤوسِهِمْ. وَقَالَ أَبُو مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ الأشعريُّ ، ممَّا سبق موصولًا في «العقيقة» [خ¦٥٤٦٧]: (وُلِدَ لِي غُلَامٌ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «مولودٌ» (وَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ) معطوفٌ على محذوفٍ، ذكره في «العقيقة» ولفظه: «وُلد لي غلامٌ فأتيتُ به النَّبيَّ فسمَّاه: إبراهيم، وحنَّكه بتمرةٍ، ودعا له» (بِالبَرَكَةِ).

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٣٥٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) العَنَزيُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) القطَّان (عَنْ إِسْمَاعِيلَ) بن أبي خالدٍ أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (قَيْسٌ) هو ابنُ أبي حازمٍ (قَالَ: أَتَيْتُ خَبَّابًا، وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعًا فِي بَطْنِهِ) لم يقل في الأولى: في بطنهِ، فلذا أوردَ هذا الحديثَ أيضًا (فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ) وفي نسخةٍ «أنَّ رسول الله» (١) ( نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ).

٦٣٥١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (ابْنُ سَلَامٍ) بتخفيف اللام وتشديدها، محمَّد قال: (أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ) بضم العين وفتح اللام والتحتية المشددة، هو إسماعيلُ بن إبراهيم بن مِقْسَم الأسديُّ مَولاهم البصريُّ (عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ) البُنَانيِّ الأعمى (عَنْ أَنَسٍ ) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ) مخاطبًا للصَّحابة ومن بعدهم من المسلمين عمومًا: (لَا يَتَمَنَّيَنَّ) بنون التَّأكيد (٢) الثَّقيلة (أَحَدٌ مِنْكُمُ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «أحدكم» (المَوْتَ لِضُرٍّ) أي: لأجل مرضٍ أو غيره (٣) (نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ) مَن نزل به الضُّر (لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا لِلْمَوْتِ، فَلْيَقُلِ: أَللَّهُمَّ) بقطع الهمزة كهمزة (أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الحَيَاةُ

خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الوَفَاةُ خَيْرًا لِي) فإن قلت: ما الحكمة في كونهِ أتى بـ «ما» في الأوَّل، و «إذا» في الثَّاني؟ قلت: أجابَ عنه الحافظُ فقال: عبَّر في الحياة بقوله: «ما كانت» لأنَّها حاصلةٌ، فحَسُنَ أن يأتيَ بالصِّيغة المفيدة للاتصاف بالحياة، ولمَّا كانت الوفاة لم تقعْ بعدُ حَسُنَ أنْ يأتيَ بصيغة الشَّرط، والظَّاهر أنَّ هذا الضَّرر دُنيويٌّ لا دِينيٌّ (١)، وقوله: «لا يتمنينَّ» نهيٌ خرج في صورة النَّفي للتَّأكيد، وإنَّما نهى عن ذلك؛ لأنَّه في معنى التَّبرُّم عن (٢) قضاء الله في أمرٍ منفعتُه عائدةٌ على العبدِ في آخرته. نعم لو كان التَّمنِّي خوف فسادِ الدِّين ساغَ له ذلك. وقوله: «فليقل» ليس للوجوب؛ لأنَّ الأمرَ بعد الحظرِ لا يبقى على حقيقتهِ.

والحديثُ أخرجهُ مسلمٌ في «الدَّعوات» أيضًا، والتِّرمذيُّ في «الجنائز»، والنَّسائيُّ في «الطِّبِّ» والله أسألَ أن يُطيل عمري في طاعتهِ، ويلبسنِي أثوابَ عافيتهِ، ويقبضنِي على الإسلامِ والسُّنَّة من غير فتنةٍ ولا محنةٍ، في طَيْبةَ الطَّيِّبة، وأن يردَّ ضالَّتي ويُصلحَ لي دِيني ودُنياي وآخرتي، والحمد لله وصلَّى الله على سيدنا محمَّد (٣) رسول الله وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

(٣١) (باب الدُّعَاءِ لِلصِّبْيَانِ بِالبَرَكَةِ (٤)، وَمَسْحِ رُؤوسِهِمْ. وَقَالَ أَبُو مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ الأشعريُّ ، ممَّا سبق موصولًا في «العقيقة» [خ¦٥٤٦٧]: (وُلِدَ لِي غُلَامٌ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «مولودٌ» (وَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ) معطوفٌ على محذوفٍ، ذكره في «العقيقة» ولفظه: «وُلد لي غلامٌ فأتيتُ به النَّبيَّ فسمَّاه: إبراهيم، وحنَّكه بتمرةٍ، ودعا له» (بِالبَرَكَةِ).

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.1 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الحمد لله