«إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامًا، يُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ وَيَنْزِلُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٠٦٤

الحديث رقم ٧٠٦٤ من كتاب «كتاب الفتن» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ظهور الفتن.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «إن بين يدي الساعة أياما، يرفع فيها العلم…

«إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامًا، يُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ وَيَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ» وَالْهَرْجُ الْقَتْلُ.

سند حديث: ٧٠٦٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ…

٧٠٦٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا شَقِيقٌ قَالَ: جَلَسَ عَبْدُ اللهِ وَأَبُو مُوسَى فَتَحَدَّثَا: فَقَالَ أَبُو مُوسَى : قَالَ النَّبِيُّ :

رواة الحديث

شرح حديث: «إن بين يدي الساعة أياما، يرفع فيها العلم…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٠٦٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) بضمِّ العين، قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) حفص بن غياثٍ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمانُ قال: (حَدَّثَنَا شَقِيقٌ) أبو وائلٍ (قَالَ: جَلَسَ عَبْدُ اللهِ) بنُ مسعودٍ (وَأَبُو مُوسَى) الأشْعرِيُّ (فَتَحَدَّثَا، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: قَالَ النَّبِيُّ : إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ) أي: قبلَها على قُربٍ منها (أَيَّامًا) والتَّنوينُ للتَّقليل، وللحَمُّويي والمُستملي: «لأيَّامًا» بزيادة اللَّام (يُرْفَعُ فِيهَا العِلْمُ) بموتِ العلماء (وَيَنْزِلُ فِيهَا الجَهْلُ) بظهور الحوادث المُقْتضِية لترك الاشتغال بالعلم (وَيَكْثُرُ فِيهَا (١) الهَرْجُ، وَالهَرْجُ: القَتْلُ) يُحْتَمَلُ أنْ يكون مرفوعًا، وهو الظَّاهر، وأن يكون من تفسير الرَّاوي، وظاهرُه: أنَّ القائلَ هو أبو موسى وحدَه، بخلاف الرِّوايةِ السَّابقة؛ فإنَّها صريحةٌ في أنَّ أبا موسى وابنَ مسعود قالاه.

٧٠٦٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بنُ سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) بفتح الجيم، ابنُ عبدِ الحميد (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمانَ بن مهران (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيقِ بن سلمةَ أنَّه (قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ (٢) مَعَ عَبْدِ اللهِ) بنِ مسعودٍ (وَأَبِي مُوسَى) الأشعريِّ (، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: سَمِعْتُ النَّبِيَّ … مِثْلَهُ) أي: مثل الحديثِ السَّابق (وَالهَرْجُ بِلِسَانِ الحَبَشَةِ) ولأبي ذرٍّ وابن عساكرَ: «بلسان الحَبَش» (القَتْلُ) قال القاضي عياضُ: هذا وهمٌ من بعض الرُّواة؛ فإنَّها عربيَّةٌ صحيحةٌ. انتهى. ويأتي ما فيه في الحديث الآتي قريبًا إن شاء الله تعالى، وأصلُ «الهرج» في اللُّغة العربيَّة: الاختلاطُ، يُقَالُ: هرج النَّاس اختلطوا واختلفوا، وقولُه: «والهرج … » إلى آخره إدراجٌ من أبي موسى، كما صرَّحَ به في الحديث التَّالي.

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

النبيُّ عَلى أُطُمٍ مِنْ آطامِ المَدِينَةِ، فَقَالَ: هَلْ تَرَوْنَ مَا أرَى؟ قالُوا: لَا، قَالَ: فإنِّي لأرَى الفِتَنَ تَقَعُ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَوَقْعِ المَطَرِ

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من مَعْنَاهُ.

وَأخرجه من طَرِيقين: الأول عَن أبي نعيم الْفضل بن دُكَيْن عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن أُسَامَة: وَالثَّانِي عَن مَحْمُود بن غيلَان عَن عبد الرَّزَّاق ... إِلَى آخِره. والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ فِي الْحَج عَن عَليّ وَفِي الْمَظَالِم عَن عبد الله بن مُحَمَّد وَفِي عَلَامَات النُّبُوَّة عَن أبي نعيم. وَأخرجه مُسلم فِي الْفِتَن عَن أبي بكر بن أبي شيبَة وَغَيره.

قَوْله: أشرف من الإشراف وَهُوَ الِاطِّلَاع من علو، وَفِي رِوَايَة عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ: أَو فِي. قَوْله: على أَطَم بِضَمَّتَيْنِ وَهُوَ الْحصن وَالْقصر. قَوْله: خلال بُيُوتكُمْ أَي: أوساطها. وَقيل: الْخلال النواحي. قَوْله: كوقع الْمَطَر هَكَذَا فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي والكشميهني، وَفِي رِوَايَة غَيرهمَا: كوقع الْقطر، وَهُوَ الْمَطَر أَيْضا والتشبيه فِي الْكَثْرَة والعموم لَا خُصُوصِيَّة لَهَا بطَائفَة. وَفِيه: إِشَارَة إِلَى الحروب الْجَارِيَة بَينهم كَقَتل عُثْمَان، رَضِي الله عَنهُ، وَيَوْم الْحرَّة بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الرَّاء. وَفِيه: معْجزَة ظَاهِرَة للنَّبِي

٥ - (بَاب ظُهُورِ الفِتَنِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان ظُهُور الْفِتَن، وَهُوَ جمع فتْنَة.

٧٠٦١ - حدّثنا عَيَّاشُ بنُ الوَلِيدِ، أخْبرنا عَبْدُ الأعْلَى، حدّثنا مَعْمَرٌ، عنِ الزُّهْرِيِّ، عنْ سَعِيدٍ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: يَتَقارَبُ الزَّمانُ ويَنْقُصُ العَمَلُ ويُلْقَى الشُّحُّ، وتَظْهَرُ الفِتَنُ ويَكْثُرُ الهَرْجُ قالُوا: يَا رسولَ الله أيُّمُ هُوَ؟ قَالَ: القَتْلُ القَتْلُ

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: وَتظهر الْفِتَن

وَعَيَّاش بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالشين الْمُعْجَمَة ابْن الْوَلِيد الرقام الْبَصْرِيّ، وَعبد الْأَعْلَى بن الْأَعْلَى السَّامِي بِالسِّين الْمُهْملَة الْبَصْرِيّ، وَمعمر بن رَاشد، وَالزهْرِيّ مُحَمَّد بن مُسلم، وَسَعِيد بن الْمسيب.

والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْقدر وَابْن مَاجَه فِي الْفِتَن كِلَاهُمَا عَن أبي بكر بن أبي شيبَة.

قَوْله: يتقارب الزَّمَان كَذَا فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة السَّرخسِيّ: الزَّمن، وَهِي لُغَة، وَكَذَا فِي رِوَايَة مُسلم. وَقَالَ الْخطابِيّ: يتقارب الزَّمَان حَتَّى تكون السّنة كالشهر وَهُوَ كَالْجُمُعَةِ وَهِي كَالْيَوْمِ وَهُوَ كالساعة وَهُوَ من استلذاذ الْعَيْش كَأَنَّهُ وَالله أعلم يُرِيد خُرُوج الْمهْدي وَبسط الْعدْل فِي الأَرْض، وَكَذَلِكَ أَيَّام السرُور قصار. وَقَالَ الْكرْمَانِي: هَذَا لَا يُنَاسب أخواته من ظُهُور الْفِتَن وَكَثْرَة الْهَرج، وَقيل: تقَارب الزَّمَان اعْتِدَال اللَّيْل وَالنَّهَار، وَقيل: إِذا دنا قيام السَّاعَة، وَقيل: السَّاعَات الْأَيَّام والليالي تقصر، وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: قد يكون مَعْنَاهُ تقلب أَحْوَال أَهله فِي ترك طلب الْعلم خَاصَّة وَالرِّضَا بِالْجَهْلِ وَذَلِكَ لِأَن النَّاس لَا يتساوون فِي الْعلم لتَفَاوت درجاته، قَالَ تَعَالَى: {فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِ كَذاَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ الْمَلِكِ إِلَاّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَآءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ} وَإِنَّمَا يتساوون إِذا كَانُوا جُهَّالًا. وَقَالَ الْبَيْضَاوِيّ: يحْتَمل أَن يكون المُرَاد بتقارب الزَّمَان تسارع الدول فِي الِانْقِضَاء والقرون، إِلَى الانقراض، فيتقارب زمانهم وتتدانى أيامهم. وَقَالَ ابْن بطال: مَعْنَاهُ. وَالله أعلم تفَاوت أَحْوَاله فِي أَهله فِي قلَّة الدّين حَتَّى لَا يكون فيهم من يَأْمر بِمَعْرُوف وَلَا ينْهَى عَن مُنكر لغَلَبَة الْفسق وَظُهُور أَهله، وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث: لَا يزَال النَّاس بِخَير مَا كَانَ فيهم أهل فضل وَصَلَاح وَخَوف الله يلجأ إِلَيْهِم عِنْد الشدائد ويستشفى بآرائهم ويتبرك بدعائهم وَيُؤْخَذ بقَوْلهمْ وآثارهم. قَوْله: وَينْقص الْعَمَل قيل: نقص الْعَمَل الْحسي ينشأ عَن نقص الدّين ضَرُورَة، وَأما الْمَعْنَوِيّ فسببه مَا يدْخل من الْخلَل بِسَبَب سوء الْمطعم وَقلة المساعد على الْعَمَل، وَالنَّفس ميالة إِلَى الرَّاحَة. قَوْله: ويلقى الشُّح أَي: الْبُخْل والحرص، ويلقى بِضَم الْيَاء من الْإِلْقَاء وَالْمرَاد إلقاؤه فِي قُلُوب النَّاس على اخْتِلَاف أَحْوَالهم وَلَيْسَ المُرَاد وجود أصل الشُّح لِأَنَّهُ لم يزل مَوْجُودا. وَقَالَ الْحميدِي: الْمَحْفُوظ فِي الرِّوَايَات: يلقى، بِضَم أَوله وَيحْتَمل أَن يكون بِفَتْح اللَّام وَتَشْديد الْقَاف أَي: يتلَقَّى ويتعلم ويتواصى بِهِ، وَيُقَال: يحْتَمل أَن يكون إِلْقَاء الشُّح عَاما فِي الْأَشْخَاص، والمحذور من ذَلِك مَا يَتَرَتَّب

عَلَيْهِ مفْسدَة، والشحيح شرعا هُوَ من منع مَا وَجب عَلَيْهِ وَهُوَ مثلث الشين. قَالَ الْكرْمَانِي: وَذَلِكَ ثَابت فِي جَمِيع الْأَزْمِنَة ثمَّ قَالَ: المُرَاد غلبته وكثرته بِحَيْثُ يرَاهُ جَمِيع النَّاس. فَإِن قلت: تقدم فِي نزُول عِيسَى فِي كتاب الْأَنْبِيَاء، عَلَيْهِم السَّلَام، أَنه يفِيض المَال حَتَّى لَا يقبله أحد، وَفِي كتاب الزَّكَاة: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يطوف أحدكُم بِصَدَقَتِهِ لَا يجد من يقبلهَا. قلت: كِلَاهُمَا من أَشْرَاط السَّاعَة، لَكِن كل مِنْهُمَا، فِي زمَان غير زمَان الآخر. قَوْله: وَتظهر الْفِتَن المُرَاد كثرتها وانتشارها وَعدم التكاتم بهَا وَالله الْمُسْتَعَان. قَوْله: أيم هُوَ؟ أَي: الْهَرج: وأيم، بِفَتْح الْهمزَة وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف وَضم الْمِيم، وَأَصله: أَيّمَا، أَي: أَي شَيْء الْهَرج؟ قَالَ الْقَتْل الْقَتْل مكرراً وَضَبطه بَعضهم بتَخْفِيف الْيَاء، كَمَا قَالُوا: أيش، فِي مَوضِع أَي شَيْء، وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ: وَمَا هُوَ؟ وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: أيش هُوَ؟ قَالَ: الْقَتْل الْقَتْل.

٧٠٦٢ - ٧٠٦٣ حدّثنا عُبَيْدُ الله بنُ مُوسَى، عنِ الأعْمَشِ، عنْ شَقِيقٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْده الله وَأبي مُوسَى فَقَالَا: قَالَ النبيُّ إنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ لأيَّاماً يَنْزِلُ فِيها الجهْلُ، ويُرْفَعُ فِيها العِلمُ ويَكْثُرُ فِيها الهَرْجُ، والهرْجُ القَتْلُ

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من مَعْنَاهُ. وَالْأَعْمَش سُلَيْمَان، وشقيق بن سَلمَة، وَعبد الله بن مَسْعُود، وَأَبُو مُوسَى عبد الله بن قيس الْأَشْعَرِيّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا. وَوَقع هُنَا عَن أبي ذَر عَن شُيُوخه فِي نُسْخَة مُعْتَمدَة: حَدثنَا مُسَدّد حَدثنَا عبيد الله بن مُوسَى، وَسقط فِي بعض النّسخ الْغَيْر الْمُعْتَمدَة. وَقَالَ عِيَاض: ثَبت للقابسي: عَن أبي زيد الْمروزِي، وَسقط للباقين، وَهُوَ الصَّوَاب.

قَوْله: لأياماً وَفِي رِوَايَة الْكشميهني بِحَذْف اللَّام. قَوْله: ينزل فِيهَا الْجَهْل نزُول الْجَهْل تمكنه فِي النَّاس بِرَفْع الْعلم، وَرفع الْعَمَل بِمَوْت الْعلمَاء. وَهُوَ معنى قَوْله: وَيرْفَع فِيهَا الْعلم

٧٠٦٤ - حدّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصٍ، حدّثنا أبي، حدّثنا الأعْمَشُ، حدّثنا شَقِيقٌ قَالَ: جَلَسَ عَبْدُ الله وأبُو مُوَسى فَتَحَدَّثا، فَقَالَ أبُو مُوسَى: قَالَ النبيُّ إنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ أيَّاماً يُرْفَعُ فِيها العِلْمُ، ويَنْزِلُ فِيها الجَهلُ، ويَكْثُرُ فِيها الهَرْجُ، والهَرْجُ القَتْلُ.

انْظُر الحَدِيث ٧٠٦٣ وطرفه

هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور أخرجه عَن عمر بن حَفْص عَن أَبِيه حَفْص بن غياث إِلَى آخِره.

قَوْله: أَيَّامًا ويروى لأياماً. وَقد فسر الْهَرج فِي هَذِه الرِّوَايَات الثَّلَاث بِالْقَتْلِ، فتدل صَرِيحًا على أَن تَفْسِير الْهَرج مَرْفُوع، وَلَا يُعَارض ذَلِك مَجِيئه فِي غير هَذِه الرِّوَايَات مَوْقُوفا، وَلَا كَونه بِلِسَان الْحَبَشَة.

٧٠٦٥ - حدّثنا قُتَيْبَةُ، حدّثنا جَرِيرٌ، عنِ الأعْمَشِ، عنْ أبي وائِلٍ قَالَ: إنِّي لَجالِسٌ مَعَ عَبْدِ الله وَأبي مُوسَى، رَضِي الله عَنْهُمَا، فَقَالَ أبُو مُوسَى: سَمِعْتُ النبيَّ مِثْلَهُ والهَرْجُ بِلِسانِ الحَبَشَةِ القَتْلُ

انْظُر الحَدِيث ٧٠٦٣ وطرفه

هَذَا طَرِيق آخر أخرجه عَن قُتَيْبَة بن سعيد عَن جرير بن عبد الحميد عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش عَن أبي وَائِل شَقِيق بن سَلمَة.

قَوْله: فَقَالَ أَبُو مُوسَى: سَمِعت النَّبِي قيل: قَوْله: فَقَالَ أَبُو مُوسَى يدل على أَن الْقَائِل هُوَ أَبُو مُوسَى وَحده فِي الرِّوَايَات الْمَاضِيَة الَّتِي قَالَ فِيهَا: وَقَالا، لاحْتِمَال أَن أَبَا وَائِل سَمعه من عبد الله أَيْضا لدُخُوله فِي قَوْله فِي رِوَايَة الْأَعْمَش: فَقَالَ: قَالَا. قلت: أَكثر الروَاة اتَّفقُوا عَن الْأَعْمَش على أَنه عَن عبد الله وَأبي مُوسَى مَعًا. فَإِن قلت: رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَة عَن الْأَعْمَش فَقَالَ: إِنَّه عَن أبي مُوسَى وَلم يذكر عبد الله: أخرجه مُسلم. قلت: أَشَارَ ابْن أبي خَيْثَمَة إِلَى تَرْجِيح قَول الْجَمَاعَة. قَوْله: والهرج بِلِسَان الْحَبَشَة الْقَتْل قَالَ الْكرْمَانِي: هُوَ إدراج من أبي مُوسَى، وَقَالَ صَاحب التَّوْضِيح قد عرفت أَن تَفْسِير الْهَرج ذكر غير مرّة مَا ظَاهره الرّفْع، وَمرَّة من كَلَام أبي مُوسَى، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَأَنه بلغَة الْحَبَشَة، وَكَذَا سَاقه الْجرْمِي فِي غَرِيبه من كَلَام أبي مُوسَى

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٠٦٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) بضمِّ العين، قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) حفص بن غياثٍ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمانُ قال: (حَدَّثَنَا شَقِيقٌ) أبو وائلٍ (قَالَ: جَلَسَ عَبْدُ اللهِ) بنُ مسعودٍ (وَأَبُو مُوسَى) الأشْعرِيُّ (فَتَحَدَّثَا، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: قَالَ النَّبِيُّ : إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ) أي: قبلَها على قُربٍ منها (أَيَّامًا) والتَّنوينُ للتَّقليل، وللحَمُّويي والمُستملي: «لأيَّامًا» بزيادة اللَّام (يُرْفَعُ فِيهَا العِلْمُ) بموتِ العلماء (وَيَنْزِلُ فِيهَا الجَهْلُ) بظهور الحوادث المُقْتضِية لترك الاشتغال بالعلم (وَيَكْثُرُ فِيهَا (١) الهَرْجُ، وَالهَرْجُ: القَتْلُ) يُحْتَمَلُ أنْ يكون مرفوعًا، وهو الظَّاهر، وأن يكون من تفسير الرَّاوي، وظاهرُه: أنَّ القائلَ هو أبو موسى وحدَه، بخلاف الرِّوايةِ السَّابقة؛ فإنَّها صريحةٌ في أنَّ أبا موسى وابنَ مسعود قالاه.

٧٠٦٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بنُ سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) بفتح الجيم، ابنُ عبدِ الحميد (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمانَ بن مهران (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيقِ بن سلمةَ أنَّه (قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ (٢) مَعَ عَبْدِ اللهِ) بنِ مسعودٍ (وَأَبِي مُوسَى) الأشعريِّ (، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: سَمِعْتُ النَّبِيَّ … مِثْلَهُ) أي: مثل الحديثِ السَّابق (وَالهَرْجُ بِلِسَانِ الحَبَشَةِ) ولأبي ذرٍّ وابن عساكرَ: «بلسان الحَبَش» (القَتْلُ) قال القاضي عياضُ: هذا وهمٌ من بعض الرُّواة؛ فإنَّها عربيَّةٌ صحيحةٌ. انتهى. ويأتي ما فيه في الحديث الآتي قريبًا إن شاء الله تعالى، وأصلُ «الهرج» في اللُّغة العربيَّة: الاختلاطُ، يُقَالُ: هرج النَّاس اختلطوا واختلفوا، وقولُه: «والهرج … » إلى آخره إدراجٌ من أبي موسى، كما صرَّحَ به في الحديث التَّالي.

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

النبيُّ عَلى أُطُمٍ مِنْ آطامِ المَدِينَةِ، فَقَالَ: هَلْ تَرَوْنَ مَا أرَى؟ قالُوا: لَا، قَالَ: فإنِّي لأرَى الفِتَنَ تَقَعُ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَوَقْعِ المَطَرِ

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من مَعْنَاهُ.

وَأخرجه من طَرِيقين: الأول عَن أبي نعيم الْفضل بن دُكَيْن عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن أُسَامَة: وَالثَّانِي عَن مَحْمُود بن غيلَان عَن عبد الرَّزَّاق ... إِلَى آخِره. والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ فِي الْحَج عَن عَليّ وَفِي الْمَظَالِم عَن عبد الله بن مُحَمَّد وَفِي عَلَامَات النُّبُوَّة عَن أبي نعيم. وَأخرجه مُسلم فِي الْفِتَن عَن أبي بكر بن أبي شيبَة وَغَيره.

قَوْله: أشرف من الإشراف وَهُوَ الِاطِّلَاع من علو، وَفِي رِوَايَة عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ: أَو فِي. قَوْله: على أَطَم بِضَمَّتَيْنِ وَهُوَ الْحصن وَالْقصر. قَوْله: خلال بُيُوتكُمْ أَي: أوساطها. وَقيل: الْخلال النواحي. قَوْله: كوقع الْمَطَر هَكَذَا فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي والكشميهني، وَفِي رِوَايَة غَيرهمَا: كوقع الْقطر، وَهُوَ الْمَطَر أَيْضا والتشبيه فِي الْكَثْرَة والعموم لَا خُصُوصِيَّة لَهَا بطَائفَة. وَفِيه: إِشَارَة إِلَى الحروب الْجَارِيَة بَينهم كَقَتل عُثْمَان، رَضِي الله عَنهُ، وَيَوْم الْحرَّة بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الرَّاء. وَفِيه: معْجزَة ظَاهِرَة للنَّبِي

٥ - (بَاب ظُهُورِ الفِتَنِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان ظُهُور الْفِتَن، وَهُوَ جمع فتْنَة.

٧٠٦١ - حدّثنا عَيَّاشُ بنُ الوَلِيدِ، أخْبرنا عَبْدُ الأعْلَى، حدّثنا مَعْمَرٌ، عنِ الزُّهْرِيِّ، عنْ سَعِيدٍ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: يَتَقارَبُ الزَّمانُ ويَنْقُصُ العَمَلُ ويُلْقَى الشُّحُّ، وتَظْهَرُ الفِتَنُ ويَكْثُرُ الهَرْجُ قالُوا: يَا رسولَ الله أيُّمُ هُوَ؟ قَالَ: القَتْلُ القَتْلُ

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: وَتظهر الْفِتَن

وَعَيَّاش بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالشين الْمُعْجَمَة ابْن الْوَلِيد الرقام الْبَصْرِيّ، وَعبد الْأَعْلَى بن الْأَعْلَى السَّامِي بِالسِّين الْمُهْملَة الْبَصْرِيّ، وَمعمر بن رَاشد، وَالزهْرِيّ مُحَمَّد بن مُسلم، وَسَعِيد بن الْمسيب.

والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْقدر وَابْن مَاجَه فِي الْفِتَن كِلَاهُمَا عَن أبي بكر بن أبي شيبَة.

قَوْله: يتقارب الزَّمَان كَذَا فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة السَّرخسِيّ: الزَّمن، وَهِي لُغَة، وَكَذَا فِي رِوَايَة مُسلم. وَقَالَ الْخطابِيّ: يتقارب الزَّمَان حَتَّى تكون السّنة كالشهر وَهُوَ كَالْجُمُعَةِ وَهِي كَالْيَوْمِ وَهُوَ كالساعة وَهُوَ من استلذاذ الْعَيْش كَأَنَّهُ وَالله أعلم يُرِيد خُرُوج الْمهْدي وَبسط الْعدْل فِي الأَرْض، وَكَذَلِكَ أَيَّام السرُور قصار. وَقَالَ الْكرْمَانِي: هَذَا لَا يُنَاسب أخواته من ظُهُور الْفِتَن وَكَثْرَة الْهَرج، وَقيل: تقَارب الزَّمَان اعْتِدَال اللَّيْل وَالنَّهَار، وَقيل: إِذا دنا قيام السَّاعَة، وَقيل: السَّاعَات الْأَيَّام والليالي تقصر، وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: قد يكون مَعْنَاهُ تقلب أَحْوَال أَهله فِي ترك طلب الْعلم خَاصَّة وَالرِّضَا بِالْجَهْلِ وَذَلِكَ لِأَن النَّاس لَا يتساوون فِي الْعلم لتَفَاوت درجاته، قَالَ تَعَالَى: {فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِ كَذاَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ الْمَلِكِ إِلَاّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَآءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ} وَإِنَّمَا يتساوون إِذا كَانُوا جُهَّالًا. وَقَالَ الْبَيْضَاوِيّ: يحْتَمل أَن يكون المُرَاد بتقارب الزَّمَان تسارع الدول فِي الِانْقِضَاء والقرون، إِلَى الانقراض، فيتقارب زمانهم وتتدانى أيامهم. وَقَالَ ابْن بطال: مَعْنَاهُ. وَالله أعلم تفَاوت أَحْوَاله فِي أَهله فِي قلَّة الدّين حَتَّى لَا يكون فيهم من يَأْمر بِمَعْرُوف وَلَا ينْهَى عَن مُنكر لغَلَبَة الْفسق وَظُهُور أَهله، وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث: لَا يزَال النَّاس بِخَير مَا كَانَ فيهم أهل فضل وَصَلَاح وَخَوف الله يلجأ إِلَيْهِم عِنْد الشدائد ويستشفى بآرائهم ويتبرك بدعائهم وَيُؤْخَذ بقَوْلهمْ وآثارهم. قَوْله: وَينْقص الْعَمَل قيل: نقص الْعَمَل الْحسي ينشأ عَن نقص الدّين ضَرُورَة، وَأما الْمَعْنَوِيّ فسببه مَا يدْخل من الْخلَل بِسَبَب سوء الْمطعم وَقلة المساعد على الْعَمَل، وَالنَّفس ميالة إِلَى الرَّاحَة. قَوْله: ويلقى الشُّح أَي: الْبُخْل والحرص، ويلقى بِضَم الْيَاء من الْإِلْقَاء وَالْمرَاد إلقاؤه فِي قُلُوب النَّاس على اخْتِلَاف أَحْوَالهم وَلَيْسَ المُرَاد وجود أصل الشُّح لِأَنَّهُ لم يزل مَوْجُودا. وَقَالَ الْحميدِي: الْمَحْفُوظ فِي الرِّوَايَات: يلقى، بِضَم أَوله وَيحْتَمل أَن يكون بِفَتْح اللَّام وَتَشْديد الْقَاف أَي: يتلَقَّى ويتعلم ويتواصى بِهِ، وَيُقَال: يحْتَمل أَن يكون إِلْقَاء الشُّح عَاما فِي الْأَشْخَاص، والمحذور من ذَلِك مَا يَتَرَتَّب

عَلَيْهِ مفْسدَة، والشحيح شرعا هُوَ من منع مَا وَجب عَلَيْهِ وَهُوَ مثلث الشين. قَالَ الْكرْمَانِي: وَذَلِكَ ثَابت فِي جَمِيع الْأَزْمِنَة ثمَّ قَالَ: المُرَاد غلبته وكثرته بِحَيْثُ يرَاهُ جَمِيع النَّاس. فَإِن قلت: تقدم فِي نزُول عِيسَى فِي كتاب الْأَنْبِيَاء، عَلَيْهِم السَّلَام، أَنه يفِيض المَال حَتَّى لَا يقبله أحد، وَفِي كتاب الزَّكَاة: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يطوف أحدكُم بِصَدَقَتِهِ لَا يجد من يقبلهَا. قلت: كِلَاهُمَا من أَشْرَاط السَّاعَة، لَكِن كل مِنْهُمَا، فِي زمَان غير زمَان الآخر. قَوْله: وَتظهر الْفِتَن المُرَاد كثرتها وانتشارها وَعدم التكاتم بهَا وَالله الْمُسْتَعَان. قَوْله: أيم هُوَ؟ أَي: الْهَرج: وأيم، بِفَتْح الْهمزَة وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف وَضم الْمِيم، وَأَصله: أَيّمَا، أَي: أَي شَيْء الْهَرج؟ قَالَ الْقَتْل الْقَتْل مكرراً وَضَبطه بَعضهم بتَخْفِيف الْيَاء، كَمَا قَالُوا: أيش، فِي مَوضِع أَي شَيْء، وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ: وَمَا هُوَ؟ وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: أيش هُوَ؟ قَالَ: الْقَتْل الْقَتْل.

٧٠٦٢ - ٧٠٦٣ حدّثنا عُبَيْدُ الله بنُ مُوسَى، عنِ الأعْمَشِ، عنْ شَقِيقٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْده الله وَأبي مُوسَى فَقَالَا: قَالَ النبيُّ إنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ لأيَّاماً يَنْزِلُ فِيها الجهْلُ، ويُرْفَعُ فِيها العِلمُ ويَكْثُرُ فِيها الهَرْجُ، والهرْجُ القَتْلُ

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من مَعْنَاهُ. وَالْأَعْمَش سُلَيْمَان، وشقيق بن سَلمَة، وَعبد الله بن مَسْعُود، وَأَبُو مُوسَى عبد الله بن قيس الْأَشْعَرِيّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا. وَوَقع هُنَا عَن أبي ذَر عَن شُيُوخه فِي نُسْخَة مُعْتَمدَة: حَدثنَا مُسَدّد حَدثنَا عبيد الله بن مُوسَى، وَسقط فِي بعض النّسخ الْغَيْر الْمُعْتَمدَة. وَقَالَ عِيَاض: ثَبت للقابسي: عَن أبي زيد الْمروزِي، وَسقط للباقين، وَهُوَ الصَّوَاب.

قَوْله: لأياماً وَفِي رِوَايَة الْكشميهني بِحَذْف اللَّام. قَوْله: ينزل فِيهَا الْجَهْل نزُول الْجَهْل تمكنه فِي النَّاس بِرَفْع الْعلم، وَرفع الْعَمَل بِمَوْت الْعلمَاء. وَهُوَ معنى قَوْله: وَيرْفَع فِيهَا الْعلم

٧٠٦٤ - حدّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصٍ، حدّثنا أبي، حدّثنا الأعْمَشُ، حدّثنا شَقِيقٌ قَالَ: جَلَسَ عَبْدُ الله وأبُو مُوَسى فَتَحَدَّثا، فَقَالَ أبُو مُوسَى: قَالَ النبيُّ إنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ أيَّاماً يُرْفَعُ فِيها العِلْمُ، ويَنْزِلُ فِيها الجَهلُ، ويَكْثُرُ فِيها الهَرْجُ، والهَرْجُ القَتْلُ.

انْظُر الحَدِيث ٧٠٦٣ وطرفه

هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور أخرجه عَن عمر بن حَفْص عَن أَبِيه حَفْص بن غياث إِلَى آخِره.

قَوْله: أَيَّامًا ويروى لأياماً. وَقد فسر الْهَرج فِي هَذِه الرِّوَايَات الثَّلَاث بِالْقَتْلِ، فتدل صَرِيحًا على أَن تَفْسِير الْهَرج مَرْفُوع، وَلَا يُعَارض ذَلِك مَجِيئه فِي غير هَذِه الرِّوَايَات مَوْقُوفا، وَلَا كَونه بِلِسَان الْحَبَشَة.

٧٠٦٥ - حدّثنا قُتَيْبَةُ، حدّثنا جَرِيرٌ، عنِ الأعْمَشِ، عنْ أبي وائِلٍ قَالَ: إنِّي لَجالِسٌ مَعَ عَبْدِ الله وَأبي مُوسَى، رَضِي الله عَنْهُمَا، فَقَالَ أبُو مُوسَى: سَمِعْتُ النبيَّ مِثْلَهُ والهَرْجُ بِلِسانِ الحَبَشَةِ القَتْلُ

انْظُر الحَدِيث ٧٠٦٣ وطرفه

هَذَا طَرِيق آخر أخرجه عَن قُتَيْبَة بن سعيد عَن جرير بن عبد الحميد عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش عَن أبي وَائِل شَقِيق بن سَلمَة.

قَوْله: فَقَالَ أَبُو مُوسَى: سَمِعت النَّبِي قيل: قَوْله: فَقَالَ أَبُو مُوسَى يدل على أَن الْقَائِل هُوَ أَبُو مُوسَى وَحده فِي الرِّوَايَات الْمَاضِيَة الَّتِي قَالَ فِيهَا: وَقَالا، لاحْتِمَال أَن أَبَا وَائِل سَمعه من عبد الله أَيْضا لدُخُوله فِي قَوْله فِي رِوَايَة الْأَعْمَش: فَقَالَ: قَالَا. قلت: أَكثر الروَاة اتَّفقُوا عَن الْأَعْمَش على أَنه عَن عبد الله وَأبي مُوسَى مَعًا. فَإِن قلت: رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَة عَن الْأَعْمَش فَقَالَ: إِنَّه عَن أبي مُوسَى وَلم يذكر عبد الله: أخرجه مُسلم. قلت: أَشَارَ ابْن أبي خَيْثَمَة إِلَى تَرْجِيح قَول الْجَمَاعَة. قَوْله: والهرج بِلِسَان الْحَبَشَة الْقَتْل قَالَ الْكرْمَانِي: هُوَ إدراج من أبي مُوسَى، وَقَالَ صَاحب التَّوْضِيح قد عرفت أَن تَفْسِير الْهَرج ذكر غير مرّة مَا ظَاهره الرّفْع، وَمرَّة من كَلَام أبي مُوسَى، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَأَنه بلغَة الْحَبَشَة، وَكَذَا سَاقه الْجرْمِي فِي غَرِيبه من كَلَام أبي مُوسَى

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.5 / 29.5
الإضاءة 85%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله