«أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧١٦٦

الحديث رقم ٧١٦٦ من كتاب «كتاب الأحكام» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من قضى ولاعن في المسجد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن رجلا من الأنصار جاء إلى النبي ﷺ فقال…

«أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ؟ فَتَلَاعَنَا فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَا شَاهِدٌ.»

سند حديث: ٧١٦٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ…

٧١٦٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَهْلٍ أَخِي بَنِي سَاعِدَةَ :

شرح مبسّط لحديث: «أن رجلا من الأنصار جاء إلى النبي ﷺ فقال…

أفاد الحديث أن عويمرًا العجلاني رضي الله عنه جاء يسأل عن حكم من وجد مع امرأته رجلًا ماذا يفعل، فكره النبي -عليه الصلاة والسلام- مثل هذه المسائل لما فيها من التعرض للمكروه، فأصر على السؤال عن ذلك، وقد وقع به ما سأل عنه، ثم جاء إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- يسأل عن حكم حالته، فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم بأن الله أنزل في شأنه وشأن امرأته قرآنًا فيه حكم ما جرى لهما، فتلاعنا، ثم إنَّ عويمراً كان يظن أن اللعان لا يحرمها فبادر بطلاقها ثلاثا، فكان هذا أول لعان في الإسلام.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تمام التلاعن سبب للفرقة المؤبدة بين الزوجين المتلاعنين، ولا يحتاج بعدها إلى طلاق، ولا إلى فسخ؛ فهذا مقتضى حكم اللعان.
  • أن الرجل الذي لاعن بين يدي النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال مصدقًا نفسه ومؤكدًا قذفه: كذبت عليها -يارسول الله- إن أمسكتها، ثم طلق ثلاثا، قبل أن يأمره النبي -صلى الله عليه وسلم- بذلك.
  • تثبت الفرقة بين الزوجين بتمام اللعان بتحريم مؤبد، ولو لم يفرق الحاكم بينهما، وهو مذهب الجمهور.
  • الطلاق الذي يوقعه الزوج الملاعن لاغ لا أثر له في ذلك، والرجل إنما أتى به من شدة الغضب، وتأكيدا لصدق دعواه عليها، وقذفه إياها.
  • مشروعية أن يكون اللعان بحضرة الحكام، وبمجمع من الناس، وهذا من باب التغليظ في هذه المسألة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أن رجلا من الأنصار جاء إلى النبي ﷺ فقال…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

قيسٍ (وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا) بضمِّ الفاء وكسر الرَّاء مشدَّدةً، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «خمس عشرة سنةً وفرِّق بينهما».

والحديث أخرجه في «اللِّعان» [خ¦٥٣٠٨] مطوَّلًا.

٧١٦٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن جعفر بن أعين البِيكَنْديُّ، أو هو يحيى بن موسى بن عبد ربِّه المشهور بخَتٍّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همَّامٍ قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز، أبو الوليد، وأبو خالد، القرشيُّ مولاهم المكيُّ الفقيه، أحد الأعلام قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (ابْنُ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريُّ (عَنْ سَهْلٍ) أي: ابن سعدٍ (أَخِي بَنِي سَاعِدَةَ) أي: واحدٍ منهم، وساعدة يُنسَب إلى ساعدة بن كعب بن الخزرج: (أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ) اسمه: عويمٌر (جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ): يا رسول الله (أَرَأَيْتَ رَجُلًا) الهمزة للاستفهام، و «رأيت» العلميَّة بمعنى: أخبرني؛ ولذلك يجوز في الهمزة من «أرأيت» التَّسهيل، قال:

أرايت إن جاءت به أملودا

مرجَّلًا ويلبس البُرودا

قال في «المجيد»: ونصَّ سيبويه والأخفش والفرَّاء والفارسيُّ وابن كيسان وغيرهم: على أنَّ «أرأيت» و «أرأيتك» بمعنى: «أخبرني» وهو تفسيرٌ معنويُّ؛ قالوا: فتقول العربُ: أرأيتَ زيدًا، فيلزم المفعول الأوَّل النَّصب، ولا يرفع على تعليق «أرأيتَ»؛ لأنَّها بمعنى: أخبرني، و «أخبرني» لا تُعلَّق، والجملة الاستفهاميَّة في موضع المفعول الثَّاني، بخلافها إذا كانت بمعنى: علمت، فيجوز تعليقها، أي: أخبرني عن رجلٍ (وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا؛ أَيَقْتُلُهُ؟ فَتَلَاعَنَا فِي المَسْجِدِ وَأَنَا شَاهِدٌ) فيه جواز اللِّعان في المسجد وإن كان الأَوْلى صيانة المسجد، وقد استَحبَّ القضاءَ في المسجد طائفةٌ، وقال مالكٌ: هو الأمر القديم؛ لأنَّه يصل إلى القاضي فيه المرأة والضَّعيف، وإذا كان في منزله؛ لم يصل إليه النَّاس؛ لإمكان الاحتجاب، وكَرِهت ذلك طائفةٌ، وقال إمامنا الشَّافعيُّ: أَحَبُّ إليَّ أن يُقضَى في غير المسجد.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

قيسٍ (وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا) بضمِّ الفاء وكسر الرَّاء مشدَّدةً، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «خمس عشرة سنةً وفرِّق بينهما».

والحديث أخرجه في «اللِّعان» [خ¦٥٣٠٨] مطوَّلًا.

٧١٦٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن جعفر بن أعين البِيكَنْديُّ، أو هو يحيى بن موسى بن عبد ربِّه المشهور بخَتٍّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همَّامٍ قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز، أبو الوليد، وأبو خالد، القرشيُّ مولاهم المكيُّ الفقيه، أحد الأعلام قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (ابْنُ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريُّ (عَنْ سَهْلٍ) أي: ابن سعدٍ (أَخِي بَنِي سَاعِدَةَ) أي: واحدٍ منهم، وساعدة يُنسَب إلى ساعدة بن كعب بن الخزرج: (أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ) اسمه: عويمٌر (جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ): يا رسول الله (أَرَأَيْتَ رَجُلًا) الهمزة للاستفهام، و «رأيت» العلميَّة بمعنى: أخبرني؛ ولذلك يجوز في الهمزة من «أرأيت» التَّسهيل، قال:

أرايت إن جاءت به أملودا

مرجَّلًا ويلبس البُرودا

قال في «المجيد»: ونصَّ سيبويه والأخفش والفرَّاء والفارسيُّ وابن كيسان وغيرهم: على أنَّ «أرأيت» و «أرأيتك» بمعنى: «أخبرني» وهو تفسيرٌ معنويُّ؛ قالوا: فتقول العربُ: أرأيتَ زيدًا، فيلزم المفعول الأوَّل النَّصب، ولا يرفع على تعليق «أرأيتَ»؛ لأنَّها بمعنى: أخبرني، و «أخبرني» لا تُعلَّق، والجملة الاستفهاميَّة في موضع المفعول الثَّاني، بخلافها إذا كانت بمعنى: علمت، فيجوز تعليقها، أي: أخبرني عن رجلٍ (وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا؛ أَيَقْتُلُهُ؟ فَتَلَاعَنَا فِي المَسْجِدِ وَأَنَا شَاهِدٌ) فيه جواز اللِّعان في المسجد وإن كان الأَوْلى صيانة المسجد، وقد استَحبَّ القضاءَ في المسجد طائفةٌ، وقال مالكٌ: هو الأمر القديم؛ لأنَّه يصل إلى القاضي فيه المرأة والضَّعيف، وإذا كان في منزله؛ لم يصل إليه النَّاس؛ لإمكان الاحتجاب، وكَرِهت ذلك طائفةٌ، وقال إمامنا الشَّافعيُّ: أَحَبُّ إليَّ أن يُقضَى في غير المسجد.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.9 / 29.5
الإضاءة 82%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله