«إِنَّ شَرَّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧١٧٩

الحديث رقم ٧١٧٩ من كتاب «كتاب الأحكام» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما يكره من ثناء السلطان وإذا خرج قال غير ذلك.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «إن شر الناس ذو الوجهين، الذي يأتي هؤلاء…

«إِنَّ شَرَّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ.»

بَابُ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ

سند حديث: ٧١٧٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا…

٧١٧٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «إن شر الناس ذو الوجهين، الذي يأتي هؤلاء…

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تجدون الناس معادن، أي كالمعادن ووجه التشبيه اشتمال المعادن على جواهر مختلفة من نفيس وخسيس، كذلك الناس من كان شريفًا في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شرفًا، فإن تفقه وصل إلى غاية الشرف، فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام يعني: كانوا قبل إسلامهم عندهم شجاعة وإكرام للضيف فهم أخيار، ويعملون الأعمال الخيرة، فلما أسلموا استمروا على تلك الصفات الحميدة فصاروا خيارًا، وكانت لهم أصول في الجاهلية يستنكفون عن كثير من الفواحش، إذا فَقُهوا يعني: إذا فهموا أمور الدين، والفقه في الأصل الفهم، وقد جعله العرف خاصا بعلم الشريعة أو بعلم الفروع منهما، وتجدون من خير الناس في هذا الأمر أي: في الخلافة أو في الإمارة أكرههم له، أي للخلافة أو الإمارة، قبل أن يقع فيه: فيه قولان أحدهما: أنهم إذا وقعوا فيها عن رغبة وحرص زالت عنهم محاسن الأخيار، أي: صفة الخيرية، والآخر: إذا وقعوا فيها فعليهم أن يجتهدوا في القيام بحقها فعل الراغب فيها غير كاره لها، والكراهة بسبب علمه بصعوبة العدل فيها، والمطالبة في الآخرة، وهذا في الذي ينال الخلافة أو الإمارة من غير مسألة، فإذا نالها بمسألة فأمره أعظم؛ لأنه يُوكَل إليها، ولا يعان عليها، وهذا القسم أكثر في هذا الزمان، وتجدون من شِرَار الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه، هو المنافق وهو الذي يمشي بين الطائفتين بوجهين يأتي لإحداهما بوجه ويأتي للأخرى بخلاف ذلك، وقال الله تعالى عنهم: {مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء} (النساء: 341).

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الإنسان يشرف بهذا الدين العظيم، ويزداد خيرًا بأن يتعلم الفقه في الدين وأن يعمل بما يتعلم.
  • أهمية التعلم والتفقُه في الدين.
  • اختلاف الناس في الخير والشر، وتفاوتهم في مراتبهم.
  • كراهية الإمارة والخلافة دليل على الخير.
  • المنافقون هم شر الناس.
  • الحذر من النفاق.
  • ذم ذي الوجهين من الناس؛ لأنه من المفسدين في الأرض.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «إن شر الناس ذو الوجهين، الذي يأتي هؤلاء…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

للذي استأذن عليه: «بئس أخو العشيرة» [خ¦٦٠٣٢] ثمَّ تلقَّاه بوجهٍ طلقٍ وترحيبٍ؛ إذ لم يقل له خلاف ما قاله عنه، بل أبقاه على القول الأوَّل عند السَّامع؛ قصدًا للإعلام بحاله، ثمَّ تفضَّل عليه بحسن اللِّقاء للاستئلاف.

٧١٧٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ) بفتح الحاء المهملة، المصريِّ من صغار التَّابعين (عَنْ عِرَاكٍ) بكسر العين المهملة وتخفيف الرَّاء، ابن مالكٍ الغفاريِّ المدنيِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) : (أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: إِنْ شَرَّ النَّاسِ ذُو الوَجْهَيْنِ؛ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ) القوم (بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ) القوم (بِوَجْهٍ) وفي «التِّرمذيِّ» من طريق (١) أبي معاوية: «إِنَّ من شرِّ النَّاس»، ولمسلم من رواية ابن شهابٍ عن سعيد بن المسيَّب عن أبي هريرة: «تجدون من شرِّ النَّاس ذا الوجهين»، فرواية: «إنَّ شرَّ النَّاس» محمولةٌ على التي فيها «من شرِّ النَّاس»، ووصفه بكونه «شرَّ الناس» أو «من شرِّ النَّاس» مبالغةٌ في ذلك، قال القرطبيُّ: إنَّما كان ذو الوجهين شرَّ النَّاس؛ لأنَّ حاله حال المنافق؛ إذ هو متملِّقٌ بالباطل وبالكذب، مُدخِلٌ للفساد بين النَّاس، وقال النَّوويُّ: هو الذي يأتي كلَّ طائفةٍ بما يُرضيها، فيُظهِر لها أنَّه منها، ومخالفٌ لضدِّها، وصنيعه نفاقٌ محضٌ، كذبٌ وخداعٌ، وتحيُّلٌ على الاطلاع على أسرار الطَّائفتين، وهي مداهنةٌ محرَّمةٌ، قال: فأمَّا من يقصد بذلك الإصلاح بين الطَّائفتين؛ فهو محمودٌ. انتهى. وقوله: «ذو الوجهين» ليس المراد به الحقيقة، بل هو مجاز عن الجهتين، من (٢) المدحة والمذمَّة، قال تعالى: ﴿وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ﴾ [البقرة: ١٤] أي: إذا لقي هؤلاء المنافقون؛ المؤمنين أظهروا لهم الإيمان والموالاة والمصافاة؛ غرورًا منهم للمؤمنين، ونفاقًا وتقيَّةً، وإذا انصرفوا إلى شياطينهم وساداتهم وكبرائهم ورؤسائهم من أحبار اليهود ورؤوس (٣) المشركين

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

للذي استأذن عليه: «بئس أخو العشيرة» [خ¦٦٠٣٢] ثمَّ تلقَّاه بوجهٍ طلقٍ وترحيبٍ؛ إذ لم يقل له خلاف ما قاله عنه، بل أبقاه على القول الأوَّل عند السَّامع؛ قصدًا للإعلام بحاله، ثمَّ تفضَّل عليه بحسن اللِّقاء للاستئلاف.

٧١٧٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ) بفتح الحاء المهملة، المصريِّ من صغار التَّابعين (عَنْ عِرَاكٍ) بكسر العين المهملة وتخفيف الرَّاء، ابن مالكٍ الغفاريِّ المدنيِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) : (أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: إِنْ شَرَّ النَّاسِ ذُو الوَجْهَيْنِ؛ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ) القوم (بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ) القوم (بِوَجْهٍ) وفي «التِّرمذيِّ» من طريق (١) أبي معاوية: «إِنَّ من شرِّ النَّاس»، ولمسلم من رواية ابن شهابٍ عن سعيد بن المسيَّب عن أبي هريرة: «تجدون من شرِّ النَّاس ذا الوجهين»، فرواية: «إنَّ شرَّ النَّاس» محمولةٌ على التي فيها «من شرِّ النَّاس»، ووصفه بكونه «شرَّ الناس» أو «من شرِّ النَّاس» مبالغةٌ في ذلك، قال القرطبيُّ: إنَّما كان ذو الوجهين شرَّ النَّاس؛ لأنَّ حاله حال المنافق؛ إذ هو متملِّقٌ بالباطل وبالكذب، مُدخِلٌ للفساد بين النَّاس، وقال النَّوويُّ: هو الذي يأتي كلَّ طائفةٍ بما يُرضيها، فيُظهِر لها أنَّه منها، ومخالفٌ لضدِّها، وصنيعه نفاقٌ محضٌ، كذبٌ وخداعٌ، وتحيُّلٌ على الاطلاع على أسرار الطَّائفتين، وهي مداهنةٌ محرَّمةٌ، قال: فأمَّا من يقصد بذلك الإصلاح بين الطَّائفتين؛ فهو محمودٌ. انتهى. وقوله: «ذو الوجهين» ليس المراد به الحقيقة، بل هو مجاز عن الجهتين، من (٢) المدحة والمذمَّة، قال تعالى: ﴿وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ﴾ [البقرة: ١٤] أي: إذا لقي هؤلاء المنافقون؛ المؤمنين أظهروا لهم الإيمان والموالاة والمصافاة؛ غرورًا منهم للمؤمنين، ونفاقًا وتقيَّةً، وإذا انصرفوا إلى شياطينهم وساداتهم وكبرائهم ورؤسائهم من أحبار اليهود ورؤوس (٣) المشركين

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.2 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل