«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَصَلَّى…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٩٢٤

الحديث رقم ٩٢٤ من كتاب «كتاب الجمعة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من قال في الخطبة بعد الثناء أما بعد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن رسول الله ﷺ خرج ذات ليلة من جوف الليل…

«أَنَّ رَسُولَ اللهِ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ فَصَلَّوْا مَعَهُ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ، عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ، حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ، لَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ، فَتَعْجِزُوا عَنْهَا». تَابَعَهُ يُونُسُ.

سند حديث: ٩٢٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ…

٩٢٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ: أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أن رسول الله ﷺ خرج ذات ليلة من جوف الليل…

خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلةً في الثلث الآخِر من الليل، وكان ذلك في رمضان، فصلى في المسجد، فلما رآه رجال من الصحابة صلوا معه مقتدين بصلاته، فلما أصبح الناس تحدثوا أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد من ثلث الليل، فاجتمع في الليلة الثانية أناس أكثر، فصلوا معه عليه الصلاة والسلام، ثم أصبح الناس فتحدثوا بذلك، وفي الليلة الثالثة ازداد أهل المسجد، فخرج عليه الصلاة والسلام إليهم وصلى، فصلوا مقتدين بصلاته، ثم في الليلة الرابعة امتلأ المسجد بالمصلين حتى ضاق بهم، فلم يأتهم، حتى خرج لهم عليه الصلاة والسلام ليصلي بهم الفجر، فلما انتهى توجَّه إلى الناس بوجهه الكريم، فتشهد في صدر الخطبة ثم قال: أما بعد، فإني كنت أعلم بوجودكم في المسجد، ولم يخف عليَّ ذلك، ولكني خفت أن تفرض عليكم صلاة التراويح في جماعة، فتتركوها مع القدرة، ويشق عليكم الوفاء بوجوبها؛ لأن الزمنَ زمنُ تشريع.
وقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك، فكان كل أحد يصلي قيام رمضان في بيته منفردًا، حتى جمع عمر رضي الله عنه الناس على أُبي بن كعب، فصلى بهم جماعةً، واستمر العمل على ذلك.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على أمته.
  • مشروعية صلاة التراويح في رمضان.
  • بيان ما كانت عليه صلاة التراويح في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وأنها كانت تُصلى منفردة.
  • حرص الصحابة رضي الله عنهم على زيادة الإيمان وحبهم للصلاة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أن رسول الله ﷺ خرج ذات ليلة من جوف الليل…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٩٢٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) بضمِّ المُوحَّدة (قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعد (عَنْ عُقَيْلٍ) بضمِّ العين، هو ابن خالدٍ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ) هو ابن الزُّبير (أَنَّ عَائِشَةَ) رضي الله تعالى عنها (أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ) ولأبي ذَرٍّ وابن عساكر: «خرج ليلةً» فأسقطا (١) لفظ «ذات» (مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَصَلَّى فِي المَسْجِدِ، فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ) مقتدين بها (فَأَصْبَحَ النَّاسُ) أي: دخلوا في الصَّباح، فـ «أصبح» تامَّةٌ غيرُ محتاجةٍ لخبر (فَتَحَدَّثُوا) بذلك، ولأحمد من رواية ابن جُريجٍ عن ابن شهابٍ: «فلمَّا أصبح تحدَّثوا أنَّ النَّبيَّ صلَّى في المسجد من جوف اللَّيل» (فَاجْتَمَعَ) في اللَّيلة الثَّانية (أَكْثَرُ مِنْهُمْ) برفع «أكثر» فاعل «اجتمع»، وقول الكِرمانيِّ بالنَّصب، وفاعل «اجتمع» ضمير «النَّاس» (٢)، تعقَّبه البرماويُّ: بأنَّ ضمير الجمع يجب بروزه (فَصَلَّوْا مَعَهُ) (فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا) بذلك (فَكَثُرَ أَهْلُ المَسْجِدِ مِنَ (٣) اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ) إليهم وصلَّى (فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ) مقتدين بها (٤) (فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ المَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ) فلم يأتهم (حَتَّى خَرَجَ) (لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَضَى الفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ) بوجهه الكريم (فَتَشَهَّدَ) في صدر الخطبة (ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ، لَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٩٢٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) بضمِّ المُوحَّدة (قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعد (عَنْ عُقَيْلٍ) بضمِّ العين، هو ابن خالدٍ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ) هو ابن الزُّبير (أَنَّ عَائِشَةَ) رضي الله تعالى عنها (أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ) ولأبي ذَرٍّ وابن عساكر: «خرج ليلةً» فأسقطا (١) لفظ «ذات» (مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَصَلَّى فِي المَسْجِدِ، فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ) مقتدين بها (فَأَصْبَحَ النَّاسُ) أي: دخلوا في الصَّباح، فـ «أصبح» تامَّةٌ غيرُ محتاجةٍ لخبر (فَتَحَدَّثُوا) بذلك، ولأحمد من رواية ابن جُريجٍ عن ابن شهابٍ: «فلمَّا أصبح تحدَّثوا أنَّ النَّبيَّ صلَّى في المسجد من جوف اللَّيل» (فَاجْتَمَعَ) في اللَّيلة الثَّانية (أَكْثَرُ مِنْهُمْ) برفع «أكثر» فاعل «اجتمع»، وقول الكِرمانيِّ بالنَّصب، وفاعل «اجتمع» ضمير «النَّاس» (٢)، تعقَّبه البرماويُّ: بأنَّ ضمير الجمع يجب بروزه (فَصَلَّوْا مَعَهُ) (فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا) بذلك (فَكَثُرَ أَهْلُ المَسْجِدِ مِنَ (٣) اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ) إليهم وصلَّى (فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ) مقتدين بها (٤) (فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ المَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ) فلم يأتهم (حَتَّى خَرَجَ) (لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَضَى الفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ) بوجهه الكريم (فَتَشَهَّدَ) في صدر الخطبة (ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ، لَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.1 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الله أكبر