(١٣) بَاب الْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ، وَبَيَانِ أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٤٦٢

الحديث رقم ١٤٦٢ من كتاب «كتاب الرضاع» في صحيح مسلم، تحت باب: (١٣) باب القسم بين الزوجات، وبيان أن السنة أن تكون لكل واحدة ليلة مع يومها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: (١٣) باب القسم بين الزوجات، وبيان أن السنة…

(١٣) بَاب الْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ، وَبَيَانِ أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ تَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ لَيْلَةٌ مَعَ يَوْمِهَا

٤٦ - (١٤٦٢) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا شبابة بن سوار. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ. قَالَ:

كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعُ نِسْوَةٍ. فَكَانَ إِذَا قَسَمَ بَيْنَهُنَّ لَا يَنْتَهِي إِلَى الْمَرْأَةِ الْأُولَى إِلَّا فِي تِسْعٍ. فَكُنَّ يَجْتَمِعْنَ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي بَيْتِ الَّتِي يَأْتِيهَا. فَكَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ. فَجَاءَتْ زَيْنَبُ. فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا. فقَالَت: هَذِهِ زَيْنَبُ. فَكَفَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ. فَتَقَاوَلَتَا حَتَّى اسْتَخَبَتَا. وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ. فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ عَلَى ذَلِكَ. فَسَمِعَ أَصْوَاتَهُمَا. فقَالَ: اخْرُجْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِلَى الصلاة. واحث في أفواهن التُّرَابَ. فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فقَالَت عَائِشَةُ: الْآنَ يَقْضِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ فَيَجِيءُ أَبُو بَكْرٍ فَيَفْعَلُ بِي وَيَفْعَلُ. فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ أَتَاهَا أَبُو بَكْرٍ. فقَالَ لها قولا شديدا. وقال: أتصنعين هذا؟.

رواة الحديث

شرح حديث: (١٣) باب القسم بين الزوجات، وبيان أن السنة…

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

وَلَيْسَ بِشَيْءٍ قَوْلُهُ (قَالَ خَالِدٌ وَلَوْ قُلْتُ إِنَّهُ رَفَعَهُ لَصَدَقْتُ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى لَوْ شِئْتُ قُلْتُ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْنَاهُ أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ وَهِيَ قَوْلُهُ مِنَ السُّنَّةِ كَذَا صَرِيحَةٌ فِي رَفْعِهِ فَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَهَا بِنَاءً عَلَى الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى لَقُلْتُهَا وَلَوْ قُلْتُهَا كُنْتُ صَادِقًا وَاللَّهُ أعلم

[باب القسم بين الزوجات وبيان أن السنة]

(أن تكون لكل واحدة ليلة مع يومها) مَذْهَبُنَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَقْسِمَ لِنِسَائِهِ بَلْ لَهُ اجْتِنَابُهُنَّ كُلِّهِنَّ لَكِنْ يُكْرَهُ تَعْطِيلُهُنَّ مَخَافَةً مِنَ الْفِتْنَةِ عَلَيْهِنَّ وَالْإِضْرَارِ بِهِنَّ فَإِنْ أراد القسم لم يجز له أن يبتديء بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ إِلَّا بِقُرْعَةٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَقْسِمَ لَيْلَةً لَيْلَةً وَلَيْلَتَيْنِ لَيْلَتَيْنِ وَثَلَاثًا ثَلَاثًا وَلَا يَجُوزُ أَقَلُّ مِنْ لَيْلَةٍ وَلَا يَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى الثَّلَاثَةِ إِلَّا بِرِضَاهُنَّ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِنَا وَفِيهِ أَوْجُهٌ ضَعِيفَةٌ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ غَيْرَ مَا ذَكَرْتُهُ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَطُوفَ عَلَيْهِنَّ كُلِّهِنَّ وَيَطَأَهُنَّ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ بِرِضَاهُنَّ وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ بِغَيْرِ رِضَاهُنَّ وَإِذَا قَسَمَ كَانَ لَهَا الْيَوْمُ الَّذِي بَعْدَ لَيْلَتِهَا وَيَقْسِمُ لِلْمَرِيضَةِ وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ لَهَا الْأُنْسُ بِهِ وَلِأَنَّهُ يَسْتَمْتِعُ بِهَا بغير الوطيء مِنْ قُبْلَةٍ وَنَظَرٍ وَلَمْسٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُنَا وَإِذَا قَسَمَ لَا يَلْزَمُهُ الْوَطْءُ وَلَا التَّسْوِيَةُ فِيهِ بَلْ لَهُ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهُنَّ وَلَا يَطَأُ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ وَلَهُ أَنْ يَطَأَ بَعْضَهُنَّ فِي نَوْبَتِهَا دُونَ بَعْضٍ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ أن لا يُعَطِّلَهُنَّ وَأَنْ يُسَوِّيَ بَيْنهُنَّ فِي ذَلِكَ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

[١٤٦٢] قَوْلُهُ (كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعُ نِسْوَةٍ فَكَانَ إِذَا قَسَمَ بَيْنَهُنَّ لَا يَنْتَهِي إِلَى الْمَرْأَةِ الْأُولَى إِلَّا فِي تِسْعٍ وَكُنَّ يَجْتَمِعْنَ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي بَيْتِ الَّتِي يَأْتِيهَا فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ

فَجَاءَتْ زَيْنَبُ فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ هَذِهِ زَيْنَبُ فَكَفَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فَتَقَاوَلَتَا حَتَّى اسْتَخْبَتَا فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ عَلَى ذَلِكَ فَسَمِعَ أَصْوَاتِهُمَا فَقَالَ اخْرُجْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَى الصَّلَاةِ وَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ) أَمَّا قَوْلُهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ فَهُنَّ اللَّاتِي تُوُفِّيَ عَنْهُنَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُنَّ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ وَسَوْدَةُ وَزَيْنَبُ وَأُمُّ سَلَمَةَ وَأُمُّ حَبِيبَةَ وَمَيْمُونَةُ وَجُوَيْرِيَّةُ وَصْفِيَّةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ وَيُقَالُ نِسْوَةٌ وَنُسْوَةٌ بِكَسْرِ النُّونِ وَضَمِّهَا لُغَتَانِ الكسر أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ وَبِهِ جَاءَ الْقُرْآنُ الْعَزِيزُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فَكَانَ إِذَا قَسَمَ لَهُنَّ لَا يَنْتَهِي إلى الأولى الا فِي تِسْعٍ فَمَعْنَاهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ التِّسْعِ وَفِيهِ أنه يستحب أن لا يَزِيدَ فِي الْقَسْمِ عَلَى لَيْلَةٍ لَيْلَةٍ لِأَنَّ فيه مخاطرة بحقوقهن وأما قوله وكن يَجْتَمِعْنَ كُلَ لَيْلَةٍ إِلَى آخِرِهِ فَفِيهِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلزَّوْجِ أَنْ يَأْتِيَ كُلَّ امْرَأَةٍ فِي بَيْتِهَا وَلَا يَدْعُوهُنَّ إِلَى بَيْتِهِ لَكِنْ لَوْ دَعَا كُلَّ وَاحِدَةٍ فِي نَوْبَتِهَا إِلَى بَيْتِهِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَهُوَ خِلَافُ الْأَفْضَلِ وَلَوْ دَعَاهَا إِلَى بَيْتِ ضَرَائِرِهَا لَمْ تَلْزَمْهَا الْإِجَابَةُ وَلَا تَكُونُ بِالِامْتِنَاعِ نَاشِزَةً بِخِلَافِ مَا إِذَا امْتَنَعَتْ مِنَ الْإِتْيَانِ إِلَى بَيْتِهِ لِأَنَّ عَلَيْهَا ضَرَرًا فِي الْإِتْيَانِ إِلَى ضَرَّتِهَا وَهَذَا الِاجْتِمَاعُ كَانَ بِرِضَاهُنَّ وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَأْتِي غَيْرَ صَاحِبَةِ النَّوْبَةِ فِي بَيْتِهَا فِي اللَّيْلِ بَلْ ذَلِكَ حَرَامٌ عِنْدَنَا إِلَّا لِضَرُورَةٍ بِأَنْ حَضَرَهَا الْمَوْتُ أَوْ نَحْوَهُ مِنَ الضَّرُورَاتِ وَأَمَّا مَدُّ يَدِهِ إِلَى زَيْنَبَ وَقَوْلُ عَائِشَةَ هَذِهِ زَيْنَبُ فَقِيلَ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَمْدًا بَلْ ظَنَّهَا عَائِشَةَ صَاحِبَةَ النَّوْبَةِ لِأَنَّهُ كَانَ فِي اللَّيْلِ وَلَيْسَ فِي الْبُيُوتِ مَصَابِيحُ وَقِيلَ كَانَ مِثْلُ هَذَا بِرِضَاهُنَّ وَأَمَّا قَوْلُهُ حَتَّى اسْتَخْبَتَا فَهُوَ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ ثُمَّ بَاءٍ مُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَتَيْنِ ثُمَّ تاء مُثَنَّاةٍ فَوْقُ مِنَ السَّخَبِ وَهُوَ اخْتِلَاطُ الْأَصْوَاتِ وَارْتِفَاعُهَا وَيُقَالُ أَيْضًا صَخَبٌ بِالصَّادِ هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ الْأُصُولِ وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ رِوَايَةِ الْجُمْهُورِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

وَلَيْسَ بِشَيْءٍ قَوْلُهُ (قَالَ خَالِدٌ وَلَوْ قُلْتُ إِنَّهُ رَفَعَهُ لَصَدَقْتُ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى لَوْ شِئْتُ قُلْتُ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْنَاهُ أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ وَهِيَ قَوْلُهُ مِنَ السُّنَّةِ كَذَا صَرِيحَةٌ فِي رَفْعِهِ فَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَهَا بِنَاءً عَلَى الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى لَقُلْتُهَا وَلَوْ قُلْتُهَا كُنْتُ صَادِقًا وَاللَّهُ أعلم

[باب القسم بين الزوجات وبيان أن السنة]

(أن تكون لكل واحدة ليلة مع يومها) مَذْهَبُنَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَقْسِمَ لِنِسَائِهِ بَلْ لَهُ اجْتِنَابُهُنَّ كُلِّهِنَّ لَكِنْ يُكْرَهُ تَعْطِيلُهُنَّ مَخَافَةً مِنَ الْفِتْنَةِ عَلَيْهِنَّ وَالْإِضْرَارِ بِهِنَّ فَإِنْ أراد القسم لم يجز له أن يبتديء بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ إِلَّا بِقُرْعَةٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَقْسِمَ لَيْلَةً لَيْلَةً وَلَيْلَتَيْنِ لَيْلَتَيْنِ وَثَلَاثًا ثَلَاثًا وَلَا يَجُوزُ أَقَلُّ مِنْ لَيْلَةٍ وَلَا يَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى الثَّلَاثَةِ إِلَّا بِرِضَاهُنَّ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِنَا وَفِيهِ أَوْجُهٌ ضَعِيفَةٌ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ غَيْرَ مَا ذَكَرْتُهُ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَطُوفَ عَلَيْهِنَّ كُلِّهِنَّ وَيَطَأَهُنَّ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ بِرِضَاهُنَّ وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ بِغَيْرِ رِضَاهُنَّ وَإِذَا قَسَمَ كَانَ لَهَا الْيَوْمُ الَّذِي بَعْدَ لَيْلَتِهَا وَيَقْسِمُ لِلْمَرِيضَةِ وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ لَهَا الْأُنْسُ بِهِ وَلِأَنَّهُ يَسْتَمْتِعُ بِهَا بغير الوطيء مِنْ قُبْلَةٍ وَنَظَرٍ وَلَمْسٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُنَا وَإِذَا قَسَمَ لَا يَلْزَمُهُ الْوَطْءُ وَلَا التَّسْوِيَةُ فِيهِ بَلْ لَهُ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهُنَّ وَلَا يَطَأُ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ وَلَهُ أَنْ يَطَأَ بَعْضَهُنَّ فِي نَوْبَتِهَا دُونَ بَعْضٍ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ أن لا يُعَطِّلَهُنَّ وَأَنْ يُسَوِّيَ بَيْنهُنَّ فِي ذَلِكَ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

[١٤٦٢] قَوْلُهُ (كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعُ نِسْوَةٍ فَكَانَ إِذَا قَسَمَ بَيْنَهُنَّ لَا يَنْتَهِي إِلَى الْمَرْأَةِ الْأُولَى إِلَّا فِي تِسْعٍ وَكُنَّ يَجْتَمِعْنَ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي بَيْتِ الَّتِي يَأْتِيهَا فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ

فَجَاءَتْ زَيْنَبُ فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ هَذِهِ زَيْنَبُ فَكَفَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فَتَقَاوَلَتَا حَتَّى اسْتَخْبَتَا فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ عَلَى ذَلِكَ فَسَمِعَ أَصْوَاتِهُمَا فَقَالَ اخْرُجْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَى الصَّلَاةِ وَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ) أَمَّا قَوْلُهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ فَهُنَّ اللَّاتِي تُوُفِّيَ عَنْهُنَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُنَّ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ وَسَوْدَةُ وَزَيْنَبُ وَأُمُّ سَلَمَةَ وَأُمُّ حَبِيبَةَ وَمَيْمُونَةُ وَجُوَيْرِيَّةُ وَصْفِيَّةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ وَيُقَالُ نِسْوَةٌ وَنُسْوَةٌ بِكَسْرِ النُّونِ وَضَمِّهَا لُغَتَانِ الكسر أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ وَبِهِ جَاءَ الْقُرْآنُ الْعَزِيزُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فَكَانَ إِذَا قَسَمَ لَهُنَّ لَا يَنْتَهِي إلى الأولى الا فِي تِسْعٍ فَمَعْنَاهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ التِّسْعِ وَفِيهِ أنه يستحب أن لا يَزِيدَ فِي الْقَسْمِ عَلَى لَيْلَةٍ لَيْلَةٍ لِأَنَّ فيه مخاطرة بحقوقهن وأما قوله وكن يَجْتَمِعْنَ كُلَ لَيْلَةٍ إِلَى آخِرِهِ فَفِيهِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلزَّوْجِ أَنْ يَأْتِيَ كُلَّ امْرَأَةٍ فِي بَيْتِهَا وَلَا يَدْعُوهُنَّ إِلَى بَيْتِهِ لَكِنْ لَوْ دَعَا كُلَّ وَاحِدَةٍ فِي نَوْبَتِهَا إِلَى بَيْتِهِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَهُوَ خِلَافُ الْأَفْضَلِ وَلَوْ دَعَاهَا إِلَى بَيْتِ ضَرَائِرِهَا لَمْ تَلْزَمْهَا الْإِجَابَةُ وَلَا تَكُونُ بِالِامْتِنَاعِ نَاشِزَةً بِخِلَافِ مَا إِذَا امْتَنَعَتْ مِنَ الْإِتْيَانِ إِلَى بَيْتِهِ لِأَنَّ عَلَيْهَا ضَرَرًا فِي الْإِتْيَانِ إِلَى ضَرَّتِهَا وَهَذَا الِاجْتِمَاعُ كَانَ بِرِضَاهُنَّ وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَأْتِي غَيْرَ صَاحِبَةِ النَّوْبَةِ فِي بَيْتِهَا فِي اللَّيْلِ بَلْ ذَلِكَ حَرَامٌ عِنْدَنَا إِلَّا لِضَرُورَةٍ بِأَنْ حَضَرَهَا الْمَوْتُ أَوْ نَحْوَهُ مِنَ الضَّرُورَاتِ وَأَمَّا مَدُّ يَدِهِ إِلَى زَيْنَبَ وَقَوْلُ عَائِشَةَ هَذِهِ زَيْنَبُ فَقِيلَ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَمْدًا بَلْ ظَنَّهَا عَائِشَةَ صَاحِبَةَ النَّوْبَةِ لِأَنَّهُ كَانَ فِي اللَّيْلِ وَلَيْسَ فِي الْبُيُوتِ مَصَابِيحُ وَقِيلَ كَانَ مِثْلُ هَذَا بِرِضَاهُنَّ وَأَمَّا قَوْلُهُ حَتَّى اسْتَخْبَتَا فَهُوَ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ ثُمَّ بَاءٍ مُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَتَيْنِ ثُمَّ تاء مُثَنَّاةٍ فَوْقُ مِنَ السَّخَبِ وَهُوَ اخْتِلَاطُ الْأَصْوَاتِ وَارْتِفَاعُهَا وَيُقَالُ أَيْضًا صَخَبٌ بِالصَّادِ هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ الْأُصُولِ وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ رِوَايَةِ الْجُمْهُورِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.5 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
سبحان الله وبحمده