رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٥٤٣

الحديث رقم ١٥٤٣ من كتاب «كتاب البيوع» في صحيح مسلم، تحت باب: باب من باع نخلا عليها ثمر.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من باع…

رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ، فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ. إِلَّا أن يشترط المبتاع).

٧٨ - (١٥٤٣) حدثنا محمد بن المثتى. حدثنا يحيى بن سَعِيدٍ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. جميعا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة (واللفظ له). حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بن نافع، عن ابن عمر؛

أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (أَيُّمَا نَخْلٍ اشْتُرِيَ أُصُولُهَا وَقَدْ أُبِّرَتْ، فَإِنَّ ثَمَرَهَا لِلَّذِي أَبَّرَهَا. إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الَّذِي اشْتَرَاهَا).

٧٩ - (١٥٤٣) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر؛

أن النبي صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (أَيُّمَا امْرِئٍ أَبَّرَ نَخْلًا، ثُمَّ بَاعَ أَصْلَهَا، فَلِلَّذِي أَبَّرَ ثَمَرُ النَّخْلِ. إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ).

(١٥٤٣) - وحَدَّثَنَاه أَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا حماد. ح وحدثنيه زعير بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ. كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.

٨٠ - (١٥٤٣) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ. قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وحَدَّثَنِيهِ قُتَيْبَةُ بْنُ سعيد. حدثنا ليث عن ابن شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. قَالَ:

سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من ابْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي بَاعَهَا. إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ. وَمَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ. إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المبتاع).

(١٥٤٣) - وحَدَّثَنَاه يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا. وقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) عن الزهري، بهذا الإسناد، مثله.

٢ م - (١٥٤٣) وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ. حَدَّثَنِي سَالِمُ ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول. بمثله.

١٦ - بَاب النَّهْيِ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ، وَعَنِ الْمُخَابَرَةِ وَبَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا، وَعَنْ بَيْعِ الْمُعَاوَمَةِ وَهُوَ بَيْعُ السِّنِينَ

٨١ - (١٥٣٦) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالُوا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ:

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُخَابَرَةِ. وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ. وَلَا يُبَاعُ إِلَّا بالدينار والدرهم. إلا العرايا.

(١٥٣٦) - وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُمَا سَمِعَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم. فذكر بمثله.

٨٢ - (١٥٣٦) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ. أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ الْجَزَرِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عَنِ الْمُخَابَرَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ. وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تُطْعِمَ. وَلَا تُبَاعُ إِلَّا بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ. إِلَّا الْعَرَايَا.

قَالَ عَطَاءٌ: فَسَّرَ لَنَا جَابِرٌ قَالَ: أَمَّا الْمُخَابَرَةُ فَالْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ يَدْفَعُهَا الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُل فَيُنْفِقُ فِيهَا، ثُمَّ يَأْخُذُ مِنَ الثَّمَرِ. وَزَعَمَ أَنَّ الْمُزَابَنَةَ بَيْعُ الرُّطَبِ فِي النَّخْلِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا. وَالْمُحَاقَلَةُ فِي الزَّرْعِ عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ. يَبِيعُ الزَّرْعَ الْقَائِمَ بِالْحَبِّ كَيْلًا.

٨٣ - (١٥٣٦) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن أبي خلف. كلاهما عن زكريا. قال ابن أبي خلف: حدثنا زكريا بن عدي. أخبرنا عبيد الله عن زيد بن أُنَيْسَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْمَكِّيُّ (وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ) عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله؛

أن رسول الله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ والمخابرة. وأن تشتري النخل حتى تشقه. (والإشقاء أَنْ يَحْمَرَّ أَوْ يَصْفَرَّ أَوْ يُؤْكَلَ مِنْهُ شَيْءٌ) وَالْمُحَاقَلَةُ أَنْ يُبَاعَ الْحَقْلُ بِكَيْلٍ مِنَ الطَّعَامِ مَعْلُومٍ. وَالْمُزَابَنَةُ أَنْ يُبَاعَ النَّخْلُ بِأَوْسَاقٍ مِنَ التَّمْرِ. وَالْمُخَابَرَةُ الثُّلُثُ وَالرُّبُعُ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ.

قَالَ زَيْدٌ: قُلْتُ لِعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ: أَسَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَذْكُرُ هَذَا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم.

٨٤ - (١٥٣٦) وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ:

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم عَنْ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ وَالْمُخَابَرَةِ. وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تُشْقِحَ.

قَالَ قُلْتُ لِسَعِيدٍ: مَا تُشْقِحُ؟ قَالَ: تَحْمَارُّ وَتَصْفَارُّ وَيُؤْكَلُ مِنْهَا.

٨٥ - (١٥٣٦) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ومُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْغُبَرِيُّ (وَاللَّفْظُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ) قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنُ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ:

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم عن المحاقلة والمزابنة وَالْمُعَاوَمَةِ وَالْمُخَابَرَةِ (قَالَ أَحَدُهُمَا: بَيْعُ السِّنِينَ هِيَ المعاومة) وعن الثنيا ورخص في العرايا.

(١٥٣٦) - وحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ) عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَذْكُرُ: بَيْعُ السِّنِينَ هي المعاومة.

٨٦ - (١٥٣٦) وحَدَّثَنِي إِسْحَاقَ بْنُ مَنْصُورٍ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ. حَدَّثَنَا رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ. قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ:

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ. وَعَنْ بَيْعِهَا السِّنِينَ. وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَطِيبَ.

١٧ - بَاب كِرَاءِ الْأَرْضِ.

٨٧ - (١٥٣٦) وحَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ) عَنْ مَطَرٍ الوراق، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛

إن رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ.

٨٨ - (١٥٣٦) وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ. (لَقَبُهُ عَارِمٌ، وَهُوَ أَبُو النُّعْمَانِ السَّدُوسِيُّ). حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ. حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ (مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا. فَإِنْ لَمْ يَزْرَعْهَا فَلْيُزْرِعْهَا أَخَاهُ).

٨٩ - (١٥٣٦) حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى. حَدَّثَنَا هِقْلٌ (يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ) عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ:

كَانَ لِرِجَالٍ فُضُولُ أَرَضِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ فَضْلُ أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه. فإن أبى فليمسك أرضه.

٩٠ - (١٥٣٦) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ الرَّازِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ. أَخْبَرَنَا الشَّيْبَانِيُّ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُؤْخَذَ لِلْأَرْضِ أَجْرٌ أَوْ حَظٌّ.

٩١ - (١٥٣٦) حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم (من كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا. فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَزْرَعَهَا، وَعَجَزَ عَنْهَا، فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ الْمُسْلِمَ. وَلَا يُؤَاجِرْهَا إِيَّاهُ).

٩٢ - (١٥٣٦) وحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا هَمَّامٌ. قَالَ: سَأَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى عَطَاءً فَقَالَ: أَحَدَّثَكَ جابر بن عبد الله؛

أن النبي صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ لِيُزْرِعْهَا أَخَاهُ، وَلَا يُكْرِهَا).

قال: نعم.

٩٣ - (١٥٣٦) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ؛

أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُخَابَرَةِ.

٩٤ - (١٥٣٦) وحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ. حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ. قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال (من كان لَهُ فَضْلُ أَرْضٍ فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ لِيُزْرِعْهَا أَخَاهُ. وَلَا تَبِيعُوهَا).

فَقُلْتُ لِسَعِيدٍ: مَا قَوْلُهُ: وَلَا تَبِيعُوهَا؟ يَعْنِي الْكِرَاء؟ قَالَ: نَعَمْ.

٩٥ - (١٥٣٦) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ. قَالَ:

كُنَّا نُخَابِرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَنُصِيبُ مِنَ الْقِصْرِيِّ وَمِنْ كَذَا. فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ فَلْيُحْرِثْهَا أَخَاهُ. وإلا فليدعها).

٩٦ - (١٥٣٦) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى. جَمِيعًا عَنْ ابْنِ وَهْبٍ. قَالَ ابْنُ عِيسَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ؛ أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ الْمَكِّيّ حَدَّثَهُ. قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:

كُنَّا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَأْخُذُ الْأَرْضَ بِالثُّلُثِ أَوِ الرُّبُعِ. بِالْمَاذِيَانَاتِ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ذلك الحين فَقَالَ (مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا. فَإِنْ لَمْ يَزْرَعْهَا فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ. فَإِنْ لَمْ يَمْنَحْهَا أخاه فليمسكها).

٩٧ - (١٥٣٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ. حَدَّثَنَا أبو سيان عَنْ جَابِرٍ. قَالَ:

سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَهَبْهَا أَوْ لِيُعِرْهَا).

٩٨ - (١٥٣٦) وحَدَّثَنِيهِ حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ. حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ عَنْ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الإسناد. غير أنه قال: فليزرعها أو ليزرعها رجلا.

٩٩ - (١٥٣٦) وحدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرٌو (وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ)؛ أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَهُ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عن جابر بن عبد الله؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض.

١٠٠ - (١٥٣٦) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عن أبي الزبير، عن جابر، قال:

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بَيْعِ الْأَرْضِ الْبَيْضَاءِ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا.

١٠١ - (١٥٣٦) وحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ:

نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ.

وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ: عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ سِنِينَ.

سند حديث: ١٥ - بَاب مَنْ بَاعَ نَخْلًا عَلَيْهَا…

١٥ - بَاب مَنْ بَاعَ نَخْلًا عَلَيْهَا ثَمَرٌ.

٧٧ - (١٥٤٣) حَدَّثَنَا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر؛

أن

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من باع…

الحديث ينهى عن صبر الدواب، وكل ذي روحٍ، وذلك بأنْ يُحبس ويُقتل، ومن ذلك إتلافه بقتلة غير شرعية، كأنْ يجعل هدفًا للرمي، ففي ذلك تعذيبٌ للحيوان، وإتلافٌ لنفسه، وإضاعة لماليته، وتفويتٌ لذكاته الشرعية، فلهذه المفاسد، ولعدم الفائدة من قتله، نهي عن صبره، والنَّهي يقتضي التحريم، وفي ذلك سمو الشريعة الإسلامية وشمول تعاليمها وآدابها، حيث أوجبت الشفقة على الناس وعلى البهائم والطيور.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تحريم قتل أي حيوان صبرًا وهو إمساكه حيا ثم يرمى حتى يموت.
  • أن الحيوان المأكول المقدور على ذبحه لا يحل رميه, بل لا بد من تذكيته.
  • سمو الشريعة الإسلامية وشمول تعاليمها وآدابها, حيث أوجبت الشفقة على الناس وعلى البهائم والطيور.
  • النهي عن إضاعة المال لأن قتل الدواب صبرًا إضاعة للمال، إذ إنها لا تحل بهذا القتل, إذا كانت مما يؤكل فتضيع ماليتها, وإن كانت مما لا يؤكل كالحمير ضاعت ماليتها أيضًا فينهى عن ذلك.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من باع…

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

فِيهِ الرَّاوِي فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ التَّمْرُ كما صرح به في سائر الروايات

(باب من باع نخلا عليها تمر

[١٥٤٣] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ يُقَالُ أَبَرْتُ النَّخْلَ آبُرُهُ أَبْرًا بِالتَّخْفِيفِ كَأَكَلْتُهُ أَكْلًا وَأَبَّرْتُهُ بالتشديد أؤبره تَأْبِيرًا كَعَلَّمْتُهُ أُعَلِّمُهُ تَعْلِيمًا وَهُوَ أَنْ يَشُقَّ طلع النخلة ليذر فيه شئ مِنْ طَلْعِ ذَكَرِ النَّخْلِ وَالْإِبَارُ هُوَ شَقُّهُ)

سواء حط فيه شيء أولا وَلَوْ تَأَبَّرَتْ بِنَفْسِهَا أَيْ تَشَقَّقَتْ فَحُكْمُهَا فِي الْبَيْعِ حُكْمُ الْمُؤَبَّرَةِ بِفِعْلِ الْآدَمِيِّ هَذَا مَذْهَبُنَا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ جَوَازُ الْإِبَارِ لِلنَّخْلِ وَغَيْرِهِ مِنَ الثِّمَارِ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِهِ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي حُكْمِ بَيْعِ النَّخْلِ الْمَبِيعَةِ بَعْدَ التَّأْبِيرِ وَقَبْلَهُ هَلْ تَدْخُلُ فِيهَا الثَّمَرَةُ عِنْدَ إِطْلَاقِ بَيْعِ النَّخْلَةِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِلثَّمَرَةِ بِنَفْيٍ وَلَا إِثْبَاتٍ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَاللَّيْثُ وَالْأَكْثَرُونَ إِنْ بَاعَ النَّخْلَةَ بَعْدَ التَّأْبِيرِ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا الْمُشْتَرِي بِأَنْ يَقُولَ اشْتَرَيْتُ النَّخْلَةَ بِثَمَرَتِهَا هَذِهِ وَإِنْ بَاعَهَا قَبْلَ التَّأْبِيرِ فَثَمَرَتُهَا لِلْمُشْتَرِي فَإِنْ شَرَطَهَا الْبَائِعُ لِنَفْسِهِ جَازَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَالْأَكْثَرِينَ وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَجُوزُ شَرْطُهَا لِلْبَائِعِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هِيَ لِلْبَائِعِ قَبْلَ التَّأْبِيرِ وَبَعْدَهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وقال بن أَبِي لَيْلَى هِيَ لِلْمُشْتَرِي قَبْلَ التَّأْبِيرِ وَبَعْدَهُ فَأَمَّا الشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ فَأَخَذُوا فِي الْمُؤَبَّرَةِ بِمَنْطُوقِ الْحَدِيثِ وَفِي غَيْرِهَا بِمَفْهُومِهِ وَهُوَ دَلِيلُ الْخِطَابِ وَهُوَ حُجَّةٌ عِنْدَهُمْ وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَأَخَذَ بِمَنْطُوقِهِ فِي الْمُؤَبَّرَةِ وَهُوَ لَا يَقُولُ بِدَلِيلِ الْخِطَابِ فَأَلْحَقَ غَيْرَ الْمُؤَبَّرَةِ بِالْمُؤَبَّرَةِ وَاعْتَرَضُوا عَلَيْهِ بِأَنَّ الظَّاهِرَ يُخَالِفُ الْمُسْتَتِرَ فِي بَيْعِ حُكْمِ التَّبَعِيَّةِ فِي الْبَيْعِ كَمَا أَنَّ الْجَنِيَنَ يَتْبَعُ الْأُمَّ فِي الْبَيْعِ وَلَا يَتْبَعُهَا الْوَلَدُ الْمُنْفَصِلُ وأما بن أَبِي لَيْلَى فَقَوْلُهُ بَاطِلٌ مَنَابِذٌ لِصَرِيحِ السُّنَّةِ وَلَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَمَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ) هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحُكْمَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ رواية سالم عن أبيه عن بن عُمَرَ وَلَمْ تَقَعْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي حَدِيثِ نافع عن بن عُمَرَ وَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ فَسَالِمٌ ثِقَةٌ بَلْ هُوَ أَجَلُّ مِنْ نَافِعٍ فَزِيَادَتُهُ مَقْبُولَةٌ وَقَدْ أَشَارَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ إِلَى تَرْجِيحِ رِوَايَةِ نَافِعٍ وَهَذِهِ إِشَارَةٌ مَرْدُودَةٌ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ لِمَالِكٍ وَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ الْقَدِيمِ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا مَلَّكَهُ سَيِّدُهُ مَالًا مَلَكَهُ لَكِنَّهُ إِذَا بَاعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ

مَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُشْتَرِي لِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ وَأَبُو حَنِيفَةَ لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ شَيْئًا أَصْلًا وَتَأَوَّلَا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنْ يَكُونَ فِي يد العبد شئ مِنْ مَالِ السَّيِّدِ فَأُضِيفَ ذَلِكَ الْمَالُ إِلَى الْعَبْدِ لِلِاخْتِصَاصِ وَالِانْتِفَاعِ لَا لِلْمِلْكِ كَمَا يُقَالُ جُلُّ الدَّابَّةِ وَسَرْجُ الْفَرَسِ وَإِلَّا فَإِذَا بَاعَ السَّيِّدُ الْعَبْدَ فَذَلِكَ الْمَالُ لِلْبَائِعِ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ فَيَصِحُّ لِأَنَّهُ يَكُونُ قَدْ بَاعَ شَيْئَيْنِ الْعَبْدَ وَالْمَالَ الَّذِي فِي يَدِهِ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ وَذَلِكَ جَائِزٌ قَالَا وَيُشْتَرَطُ الِاحْتِرَازُ مِنَ الرِّبَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فَإِنْ كَانَ الْمَالُ دَرَاهِمَ لَمْ يَجُزْ بَيْعُ الْعَبْدِ وَتِلْكَ الدَّرَاهِمِ بِدَرَاهِمَ فَكَذَا إِنْ كَانَ دَنَانِيرَ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا بِذَهَبٍ وَإِنْ كَانَ حِنْطَةً لَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا بِحِنْطَةٍ وَقَالَ مَالِكٌ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُشْتَرِي وَإِنْ كَانَ دَرَاهِمَ وَالثَّمَنُ دَرَاهِمُ وَكَذَلِكَ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ لِإِطْلَاقِ الْحَدِيثِ قَالَ وَكَأَنَّهُ لَا حِصَّةَ لِلْمَالِ مِنَ الثَّمَنِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ لِلْأَصَحِّ عِنْدَ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ إِذَا بَاعَ الْعَبْدَ أَوِ الْجَارِيَةَ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ لَمْ تَدْخُلْ فِي الْبَيْعِ بَلْ تَكُونُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا الْمُبْتَاعُ لِأَنَّهُ مَالٌ فِي الْجُمْلَةِ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا تَدْخُلُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَدْخُلُ سَاتِرُ الْعَوْرَةِ فَقَطْ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ سَاتِرُ الْعَوْرَةِ وَلَا غَيْرُهُ لِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَلِأَنَّ اسْمَ الْعَبْدِ لَا يَتَنَاوَلُ الثِّيَابَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(بَاب النَّهْيِ عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ عن الْمُخَابَرَةِ وَبَيْعِ الثَّمَرَةِ (قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا وَعَنْ بَيْعِ الْمُعَاوَمَةِ وَهُوَ بَيْعُ السِّنِينَ) أَمَّا الْمُحَاقَلَةُ وَالْمُزَابَنَةُ وَبَيْعُ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا فَسَبَقَ بَيَانُهَا فِي الْبَابِ الْمَاضِي وَأَمَّا الْمُخَابَرَةُ فَهِيَ)

وَالْمُزَارَعَةُ مُتَقَارِبَتَانِ وَهُمَا الْمُعَامَلَةُ عَلَى الْأَرْضِ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنَ الزَّرْعِ كَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَجْزَاءِ الْمَعْلُومَةِ لَكِنْ فِي الْمُزَارَعَةِ يَكُونُ الْبَذْرُ مِنْ مَالِكِ الْأَرْضِ وَفِي الْمُخَابَرَةِ يَكُونُ الْبَذْرُ مِنَ الْعَامِلِ هَكَذَا قَالَهُ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَغَيْرُهُمْ هُمَا بِمَعْنًى قَالُوا وَالْمُخَابَرَةُ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْخَبَرِ وَهُوَ الْأَكَّارُ أَيِ الْفَلَّاحُ هَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَقِيلَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْخِبَارِ وَهِيَ الْأَرْضُ اللَّيِّنَةُ وَقِيلَ مِنَ الْخُبْرَةِ وَهِيَ النَّصِيبُ وَهِيَ بِضَمِّ الْخَاءِ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هِيَ النَّصِيبُ مِنْ سَمَكٍ أَوْ لَحْمٍ يُقَالُ تَخَبَّرُوا خُبْرَةً إِذَا اشْتَرَوْا شَاةً فَذَبَحُوهَا وَاقْتَسَمُوا لَحْمَهَا وقال بن الْأَعْرَابِيِّ مَأْخُوذَةٌ مِنْ خَيْبَرَ لِأَنَّ أَوَّلَ هَذِهِ الْمُعَامَلَةِ كَانَ فِيهَا وَفِي صِحَّةِ الْمُزَارَعَةِ وَالْمُخَابَرَةِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ لِلسَّلَفِ وَسَنُوَضِّحُهُ فِي بَابٍ بَعْدَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَمَّا النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الْمُعَاوَمَةِ وَهُوَ بَيْعُ السِّنِينَ فَمَعْنَاهُ أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ الشَّجَرَةِ عَامَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً أَوْ أَكْثَرَ فَيُسَمَّى بَيْعُ الْمُعَاوَمَةِ وَبَيْعُ السِّنِينَ وَهُوَ باطل بالإجماع نقل الإجماع فيه بن الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ لِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَلِأَنَّهُ بَيْعُ غَرَرٍ لِأَنَّهُ بَيْعُ مَعْدُومٍ وَمَجْهُولٍ غَيْرِ مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ وَغَيْرِ مَمْلُوكٍ لِلْعَاقِدِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

[١٥٣٦] قَوْلُهُ (نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ وَلَا يُبَاعُ إِلَّا بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ إِلَّا الْعَرَايَا) مَعْنَاهُ لَا يُبَاعُ الرُّطَبُ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ بِتَمْرٍ بَلْ يُبَاعُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَغَيْرِهِمَا وَالْمُمْتَنِعُ إِنَّمَا هُوَ بَيْعُهُ

بِالتَّمْرِ إِلَّا الْعَرَايَا فَيَجُوزُ بَيْعُ الرُّطَبِ فِيهَا بِالتَّمْرِ بِشَرْطِهِ السَّابِقِ فِي بَابِهِ قَوْلُهُ (نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تُطْعِمَ) هُوَ بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ أَيْ يَبْدُو صَلَاحُهَا وَتَصِيرُ طعاما يطيب أكلها قوله (نهى وأن يُشْتَرَى النَّخْلُ حَتَّى يَشْقَهَ وَالْإشْقَاهُ أَنْ يَحْمَرَّ أَوْ يَصْفَرَّ) وَفِي رِوَايَةٍ حَتَّى تُشْقِحَ بِالْحَاءِ هُوَ بِضَمِّ التَّاءِ وَإِسْكَانِ الشِّينِ فِيهِمَا وَتَخْفِيفِ الْقَافِ وَمِنْهُمْ مَنْ فَتَحَ الشِّينَ فِي تَشْقَهُ وَهُمَا جَائِزَانِ تَشْقَهُ وَتُشْقِحُ وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ وَمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ تَشْقَهُ وَقَالَ الْمَعْرُوفُ بِالْحَاءِ وَالصَّحِيحُ جَوَازُهُمَا وَقِيلَ إِنَّ الْهَاءَ بَدَلٌ مِنَ الْحَاءِ كَمَا قَالُوا مَدْحَهُ وَمَدْهَهُ وَقَدْ فَسَّرَ الرَّاوِي الْإِشْقَاهَ وَالْإِشْقَاحَ بِالِاحْمِرَارِ وَالِاصْفِرَارِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي ذَلِكَ حَقِيقَةُ الِاصْفِرَارِ وَالِاحْمِرَارِ بَلْ يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ هَذَا

الِاسْمُ إِذَا تَغَيَّرَ يَسِيرًا إِلَى الْحُمْرَةِ أَوِ الصُّفْرَةِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ الشَّقْحَةُ لَوْنٌ غَيْرُ خَالِصِ الْحُمْرَةِ أَوِ الصُّفْرَةِ بَلْ هُوَ تَغَيُّرٌ إِلَيْهِمَا فِي كُمُودَةٍ قَوْلُهُ (سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ) بِفَتْحِ السين وحيان بالمثناة وسعيد بْنُ مِينَاءَ بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ قَوْلُهُ (نَهَى عَنِ الثُّنْيَا) هِيَ اسْتِثْنَاءٌ وَالْمُرَادُ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْبَيْعِ وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ نَهَى عَنِ الثُّنْيَا إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ وَالثُّنْيَا الْمُبْطِلَةُ لِلْبَيْعِ قَوْلُهُ بِعْتُكَ هَذِهِ الصُّبْرَةَ إِلَّا بَعْضَهَا وَهَذِهِ الْأَشْجَارَ أَوِ الْأَغْنَامَ أَوِ الثِّيَابَ وَنَحْوَهَا إِلَّا بَعْضَهَا فَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى مَجْهُولٌ فَلَوْ قَالَ بِعْتُكَ هَذِهِ الْأَشْجَارَ إِلَّا هَذِهِ الشَّجَرَةَ أَوْ هَذِهِ الشَّجَرَةَ إِلَّا رُبُعَهَا أَوِ الصُّبْرَةَ إِلَّا ثُلُثَهَا أَوْ بِعْتُكَ بِأَلْفٍ إِلَّا دِرْهَمًا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الثُّنْيَا الْمَعْلُومَةِ صَحَّ الْبَيْعُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَلَوْ بَاعَ الصُّبْرَةَ إِلَّا صَاعًا مِنْهَا فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَصَحَّحَ مَالِكٌ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْهَا مَا لَا يَزِيدُ عَلَى ثُلُثِهَا أَمَّا إِذَا بَاعَ ثَمَرَةَ نَخْلَاتٍ فَاسْتَثْنَى مِنْ ثَمَرِهَا عَشَرَةَ آصُعٍ مَثَلًا لِلْبَائِعِ فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالْعُلَمَاءِ كَافَّةً بُطْلَانُ الْبَيْعِ وَقَالَ مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ يَجُوزُ ذَلِكَ مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى قَدْرِ ثُلُثِ الثَّمَرَةِ قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْمَكِّيُّ عَنْ جَابِرٍ) وَفِي رواية أخرى سعيد بن ميناء عن جابر قال بن أَبِي حَاتِمٍ أَبُو الْوَلِيدِ هَذَا اسْمُهُ يَسَارٌ قَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ هَذَا غَلَطٌ إِنَّمَا هُوَ سعيد بن مِينَاءَ الْمَذْكُورُ بِاسْمِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَقَدْ بينه البخارى في تاريخه

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

فِيهِ الرَّاوِي فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ التَّمْرُ كما صرح به في سائر الروايات

(باب من باع نخلا عليها تمر

[١٥٤٣] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ يُقَالُ أَبَرْتُ النَّخْلَ آبُرُهُ أَبْرًا بِالتَّخْفِيفِ كَأَكَلْتُهُ أَكْلًا وَأَبَّرْتُهُ بالتشديد أؤبره تَأْبِيرًا كَعَلَّمْتُهُ أُعَلِّمُهُ تَعْلِيمًا وَهُوَ أَنْ يَشُقَّ طلع النخلة ليذر فيه شئ مِنْ طَلْعِ ذَكَرِ النَّخْلِ وَالْإِبَارُ هُوَ شَقُّهُ)

سواء حط فيه شيء أولا وَلَوْ تَأَبَّرَتْ بِنَفْسِهَا أَيْ تَشَقَّقَتْ فَحُكْمُهَا فِي الْبَيْعِ حُكْمُ الْمُؤَبَّرَةِ بِفِعْلِ الْآدَمِيِّ هَذَا مَذْهَبُنَا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ جَوَازُ الْإِبَارِ لِلنَّخْلِ وَغَيْرِهِ مِنَ الثِّمَارِ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِهِ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي حُكْمِ بَيْعِ النَّخْلِ الْمَبِيعَةِ بَعْدَ التَّأْبِيرِ وَقَبْلَهُ هَلْ تَدْخُلُ فِيهَا الثَّمَرَةُ عِنْدَ إِطْلَاقِ بَيْعِ النَّخْلَةِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِلثَّمَرَةِ بِنَفْيٍ وَلَا إِثْبَاتٍ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَاللَّيْثُ وَالْأَكْثَرُونَ إِنْ بَاعَ النَّخْلَةَ بَعْدَ التَّأْبِيرِ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا الْمُشْتَرِي بِأَنْ يَقُولَ اشْتَرَيْتُ النَّخْلَةَ بِثَمَرَتِهَا هَذِهِ وَإِنْ بَاعَهَا قَبْلَ التَّأْبِيرِ فَثَمَرَتُهَا لِلْمُشْتَرِي فَإِنْ شَرَطَهَا الْبَائِعُ لِنَفْسِهِ جَازَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَالْأَكْثَرِينَ وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَجُوزُ شَرْطُهَا لِلْبَائِعِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هِيَ لِلْبَائِعِ قَبْلَ التَّأْبِيرِ وَبَعْدَهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وقال بن أَبِي لَيْلَى هِيَ لِلْمُشْتَرِي قَبْلَ التَّأْبِيرِ وَبَعْدَهُ فَأَمَّا الشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ فَأَخَذُوا فِي الْمُؤَبَّرَةِ بِمَنْطُوقِ الْحَدِيثِ وَفِي غَيْرِهَا بِمَفْهُومِهِ وَهُوَ دَلِيلُ الْخِطَابِ وَهُوَ حُجَّةٌ عِنْدَهُمْ وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَأَخَذَ بِمَنْطُوقِهِ فِي الْمُؤَبَّرَةِ وَهُوَ لَا يَقُولُ بِدَلِيلِ الْخِطَابِ فَأَلْحَقَ غَيْرَ الْمُؤَبَّرَةِ بِالْمُؤَبَّرَةِ وَاعْتَرَضُوا عَلَيْهِ بِأَنَّ الظَّاهِرَ يُخَالِفُ الْمُسْتَتِرَ فِي بَيْعِ حُكْمِ التَّبَعِيَّةِ فِي الْبَيْعِ كَمَا أَنَّ الْجَنِيَنَ يَتْبَعُ الْأُمَّ فِي الْبَيْعِ وَلَا يَتْبَعُهَا الْوَلَدُ الْمُنْفَصِلُ وأما بن أَبِي لَيْلَى فَقَوْلُهُ بَاطِلٌ مَنَابِذٌ لِصَرِيحِ السُّنَّةِ وَلَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَمَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ) هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحُكْمَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ رواية سالم عن أبيه عن بن عُمَرَ وَلَمْ تَقَعْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي حَدِيثِ نافع عن بن عُمَرَ وَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ فَسَالِمٌ ثِقَةٌ بَلْ هُوَ أَجَلُّ مِنْ نَافِعٍ فَزِيَادَتُهُ مَقْبُولَةٌ وَقَدْ أَشَارَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ إِلَى تَرْجِيحِ رِوَايَةِ نَافِعٍ وَهَذِهِ إِشَارَةٌ مَرْدُودَةٌ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ لِمَالِكٍ وَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ الْقَدِيمِ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا مَلَّكَهُ سَيِّدُهُ مَالًا مَلَكَهُ لَكِنَّهُ إِذَا بَاعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ

مَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُشْتَرِي لِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ وَأَبُو حَنِيفَةَ لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ شَيْئًا أَصْلًا وَتَأَوَّلَا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنْ يَكُونَ فِي يد العبد شئ مِنْ مَالِ السَّيِّدِ فَأُضِيفَ ذَلِكَ الْمَالُ إِلَى الْعَبْدِ لِلِاخْتِصَاصِ وَالِانْتِفَاعِ لَا لِلْمِلْكِ كَمَا يُقَالُ جُلُّ الدَّابَّةِ وَسَرْجُ الْفَرَسِ وَإِلَّا فَإِذَا بَاعَ السَّيِّدُ الْعَبْدَ فَذَلِكَ الْمَالُ لِلْبَائِعِ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ فَيَصِحُّ لِأَنَّهُ يَكُونُ قَدْ بَاعَ شَيْئَيْنِ الْعَبْدَ وَالْمَالَ الَّذِي فِي يَدِهِ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ وَذَلِكَ جَائِزٌ قَالَا وَيُشْتَرَطُ الِاحْتِرَازُ مِنَ الرِّبَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فَإِنْ كَانَ الْمَالُ دَرَاهِمَ لَمْ يَجُزْ بَيْعُ الْعَبْدِ وَتِلْكَ الدَّرَاهِمِ بِدَرَاهِمَ فَكَذَا إِنْ كَانَ دَنَانِيرَ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا بِذَهَبٍ وَإِنْ كَانَ حِنْطَةً لَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا بِحِنْطَةٍ وَقَالَ مَالِكٌ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُشْتَرِي وَإِنْ كَانَ دَرَاهِمَ وَالثَّمَنُ دَرَاهِمُ وَكَذَلِكَ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ لِإِطْلَاقِ الْحَدِيثِ قَالَ وَكَأَنَّهُ لَا حِصَّةَ لِلْمَالِ مِنَ الثَّمَنِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ لِلْأَصَحِّ عِنْدَ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ إِذَا بَاعَ الْعَبْدَ أَوِ الْجَارِيَةَ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ لَمْ تَدْخُلْ فِي الْبَيْعِ بَلْ تَكُونُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا الْمُبْتَاعُ لِأَنَّهُ مَالٌ فِي الْجُمْلَةِ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا تَدْخُلُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَدْخُلُ سَاتِرُ الْعَوْرَةِ فَقَطْ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ سَاتِرُ الْعَوْرَةِ وَلَا غَيْرُهُ لِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَلِأَنَّ اسْمَ الْعَبْدِ لَا يَتَنَاوَلُ الثِّيَابَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(بَاب النَّهْيِ عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ عن الْمُخَابَرَةِ وَبَيْعِ الثَّمَرَةِ (قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا وَعَنْ بَيْعِ الْمُعَاوَمَةِ وَهُوَ بَيْعُ السِّنِينَ) أَمَّا الْمُحَاقَلَةُ وَالْمُزَابَنَةُ وَبَيْعُ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا فَسَبَقَ بَيَانُهَا فِي الْبَابِ الْمَاضِي وَأَمَّا الْمُخَابَرَةُ فَهِيَ)

وَالْمُزَارَعَةُ مُتَقَارِبَتَانِ وَهُمَا الْمُعَامَلَةُ عَلَى الْأَرْضِ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنَ الزَّرْعِ كَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَجْزَاءِ الْمَعْلُومَةِ لَكِنْ فِي الْمُزَارَعَةِ يَكُونُ الْبَذْرُ مِنْ مَالِكِ الْأَرْضِ وَفِي الْمُخَابَرَةِ يَكُونُ الْبَذْرُ مِنَ الْعَامِلِ هَكَذَا قَالَهُ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَغَيْرُهُمْ هُمَا بِمَعْنًى قَالُوا وَالْمُخَابَرَةُ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْخَبَرِ وَهُوَ الْأَكَّارُ أَيِ الْفَلَّاحُ هَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَقِيلَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْخِبَارِ وَهِيَ الْأَرْضُ اللَّيِّنَةُ وَقِيلَ مِنَ الْخُبْرَةِ وَهِيَ النَّصِيبُ وَهِيَ بِضَمِّ الْخَاءِ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هِيَ النَّصِيبُ مِنْ سَمَكٍ أَوْ لَحْمٍ يُقَالُ تَخَبَّرُوا خُبْرَةً إِذَا اشْتَرَوْا شَاةً فَذَبَحُوهَا وَاقْتَسَمُوا لَحْمَهَا وقال بن الْأَعْرَابِيِّ مَأْخُوذَةٌ مِنْ خَيْبَرَ لِأَنَّ أَوَّلَ هَذِهِ الْمُعَامَلَةِ كَانَ فِيهَا وَفِي صِحَّةِ الْمُزَارَعَةِ وَالْمُخَابَرَةِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ لِلسَّلَفِ وَسَنُوَضِّحُهُ فِي بَابٍ بَعْدَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَمَّا النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الْمُعَاوَمَةِ وَهُوَ بَيْعُ السِّنِينَ فَمَعْنَاهُ أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ الشَّجَرَةِ عَامَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً أَوْ أَكْثَرَ فَيُسَمَّى بَيْعُ الْمُعَاوَمَةِ وَبَيْعُ السِّنِينَ وَهُوَ باطل بالإجماع نقل الإجماع فيه بن الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ لِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَلِأَنَّهُ بَيْعُ غَرَرٍ لِأَنَّهُ بَيْعُ مَعْدُومٍ وَمَجْهُولٍ غَيْرِ مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ وَغَيْرِ مَمْلُوكٍ لِلْعَاقِدِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

[١٥٣٦] قَوْلُهُ (نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ وَلَا يُبَاعُ إِلَّا بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ إِلَّا الْعَرَايَا) مَعْنَاهُ لَا يُبَاعُ الرُّطَبُ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ بِتَمْرٍ بَلْ يُبَاعُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَغَيْرِهِمَا وَالْمُمْتَنِعُ إِنَّمَا هُوَ بَيْعُهُ

بِالتَّمْرِ إِلَّا الْعَرَايَا فَيَجُوزُ بَيْعُ الرُّطَبِ فِيهَا بِالتَّمْرِ بِشَرْطِهِ السَّابِقِ فِي بَابِهِ قَوْلُهُ (نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تُطْعِمَ) هُوَ بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ أَيْ يَبْدُو صَلَاحُهَا وَتَصِيرُ طعاما يطيب أكلها قوله (نهى وأن يُشْتَرَى النَّخْلُ حَتَّى يَشْقَهَ وَالْإشْقَاهُ أَنْ يَحْمَرَّ أَوْ يَصْفَرَّ) وَفِي رِوَايَةٍ حَتَّى تُشْقِحَ بِالْحَاءِ هُوَ بِضَمِّ التَّاءِ وَإِسْكَانِ الشِّينِ فِيهِمَا وَتَخْفِيفِ الْقَافِ وَمِنْهُمْ مَنْ فَتَحَ الشِّينَ فِي تَشْقَهُ وَهُمَا جَائِزَانِ تَشْقَهُ وَتُشْقِحُ وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ وَمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ تَشْقَهُ وَقَالَ الْمَعْرُوفُ بِالْحَاءِ وَالصَّحِيحُ جَوَازُهُمَا وَقِيلَ إِنَّ الْهَاءَ بَدَلٌ مِنَ الْحَاءِ كَمَا قَالُوا مَدْحَهُ وَمَدْهَهُ وَقَدْ فَسَّرَ الرَّاوِي الْإِشْقَاهَ وَالْإِشْقَاحَ بِالِاحْمِرَارِ وَالِاصْفِرَارِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي ذَلِكَ حَقِيقَةُ الِاصْفِرَارِ وَالِاحْمِرَارِ بَلْ يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ هَذَا

الِاسْمُ إِذَا تَغَيَّرَ يَسِيرًا إِلَى الْحُمْرَةِ أَوِ الصُّفْرَةِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ الشَّقْحَةُ لَوْنٌ غَيْرُ خَالِصِ الْحُمْرَةِ أَوِ الصُّفْرَةِ بَلْ هُوَ تَغَيُّرٌ إِلَيْهِمَا فِي كُمُودَةٍ قَوْلُهُ (سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ) بِفَتْحِ السين وحيان بالمثناة وسعيد بْنُ مِينَاءَ بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ قَوْلُهُ (نَهَى عَنِ الثُّنْيَا) هِيَ اسْتِثْنَاءٌ وَالْمُرَادُ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْبَيْعِ وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ نَهَى عَنِ الثُّنْيَا إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ وَالثُّنْيَا الْمُبْطِلَةُ لِلْبَيْعِ قَوْلُهُ بِعْتُكَ هَذِهِ الصُّبْرَةَ إِلَّا بَعْضَهَا وَهَذِهِ الْأَشْجَارَ أَوِ الْأَغْنَامَ أَوِ الثِّيَابَ وَنَحْوَهَا إِلَّا بَعْضَهَا فَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى مَجْهُولٌ فَلَوْ قَالَ بِعْتُكَ هَذِهِ الْأَشْجَارَ إِلَّا هَذِهِ الشَّجَرَةَ أَوْ هَذِهِ الشَّجَرَةَ إِلَّا رُبُعَهَا أَوِ الصُّبْرَةَ إِلَّا ثُلُثَهَا أَوْ بِعْتُكَ بِأَلْفٍ إِلَّا دِرْهَمًا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الثُّنْيَا الْمَعْلُومَةِ صَحَّ الْبَيْعُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَلَوْ بَاعَ الصُّبْرَةَ إِلَّا صَاعًا مِنْهَا فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَصَحَّحَ مَالِكٌ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْهَا مَا لَا يَزِيدُ عَلَى ثُلُثِهَا أَمَّا إِذَا بَاعَ ثَمَرَةَ نَخْلَاتٍ فَاسْتَثْنَى مِنْ ثَمَرِهَا عَشَرَةَ آصُعٍ مَثَلًا لِلْبَائِعِ فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالْعُلَمَاءِ كَافَّةً بُطْلَانُ الْبَيْعِ وَقَالَ مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ يَجُوزُ ذَلِكَ مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى قَدْرِ ثُلُثِ الثَّمَرَةِ قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْمَكِّيُّ عَنْ جَابِرٍ) وَفِي رواية أخرى سعيد بن ميناء عن جابر قال بن أَبِي حَاتِمٍ أَبُو الْوَلِيدِ هَذَا اسْمُهُ يَسَارٌ قَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ هَذَا غَلَطٌ إِنَّمَا هُوَ سعيد بن مِينَاءَ الْمَذْكُورُ بِاسْمِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَقَدْ بينه البخارى في تاريخه

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 16 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.6 / 29.5
الإضاءة 91%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله