«فَقَطَعَ عُثْمَانُ يَدَهُ»

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٢٠٥٩

الحديث رقم ٢٠٥٩ من كتاب «كتاب الحدود» في موطأ مالك، تحت باب: باب ما يجب فيه القطع.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «فقطع عثمان يده»

«فَقَطَعَ عُثْمَانُ يَدَهُ»

سند حديث: ٢٣ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ…

٢٣ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ سَارِقًا سَرَقَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ أُتْرُجَّةً فَأَمَرَ بِهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَنْ تُقَوَّمَ. فَقُوِّمَتْ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ. مِنْ صَرْفِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ.

رواة الحديث

شرح حديث: «فقطع عثمان يده»

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ الْمَكِّيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ وَلَا فِي حَرِيسَةِ جَبَلٍ فَإِذَا آوَاهُ الْمُرَاحُ أَوْ الْجَرِينُ فَالْقَطْعُ فِيمَا يَبْلُغُ ثَمَنَ الْمِجَنِّ»

ــ

١٥٧٣ - ١٥١٤ - (مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ) ابْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ (الْمَكِّيِّ) النَّوْفَلِيِّ ثِقَةٌ عَالِمٌ بِالْمَنَاسِكِ مِنْ رِجَالِ الْجَمِيعِ تَابِعِيٌّ صَغِيرٌ، قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَمْ تَخْتَلِفْ رُوَاةُ الْمُوَطَّأِ فِي إِرْسَالِهِ، وَيَتَّصِلُ مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَغَيْرِهِ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْمِيمِ (مُعَلَّقٍ) بِالْخَلِّ وَالشَّجَرِ قَبْلَ أَنْ يُجَذَّ وَيُحْرَزَ.

(وَلَا فِي حَرِيسَةِ جَبَلٍ) قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: أَيْ لَيْسَ فِيمَا يُحْرَسُ بِالْجَبَلِ إِذَا سُرِقَ قَطْعٌ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِحِرْزٍ، وَحَرِيسَةٌ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ أَيْ أَنَّ لَهَا مَنْ يَحْرُسُهَا وَيَحْفَظُهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الْحَرِيسَةَ السَّرِقَةَ نَفْسَهَا أَيْ لَيْسَ فِيمَا يُسْرَقُ مِنَ الْمَاشِيَةِ بِالْجَبَلِ قَطْعٌ.

(فَإِذَا آوَاهُ الْمُرَاحُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَوْضِعُ مَبِيتِ الْغَنَمِ (أَوِ الْجَرِينِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ لِمَوْضِعٍ يُجَفَّفُ فِيهِ الثِّمَارُ، وَالْجَمْعُ جُرُنٌ كَبَرِيدٍ وَبُرُدٍ فَفِيهِ لَفٌّ وَنَشْرٌ غَيْرُ مُرَتَّبٍ.

(فَالْقَطْعُ فِيمَا يَبْلُغُ ثَمَنَ الْمِجَنِّ) ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ بَيَّنَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَالَةَ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا الْقَطْعُ، وَهِيَ حَالَةُ كَوْنِ الْمَالِ فِي حِرْزِهِ فَلَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ إِجْمَاعًا إِلَّا مَا شَذَّ بِهِ الْحَسَنُ وَالظَّاهِرِيَّةُ.

قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: اتَّفَقَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ شَرْطَ الْقَطْعِ أَنْ يَكُونَ الْمَسْرُوقُ مُحْرَزًا بِحِرْزٍ مِثْلِهِ مَمْنُوعًا مِنَ الْوُصُولِ إِلَيْهِ بِمَانِعٍ، خِلَافًا لِقَوْلِ الظَّاهِرِيَّةِ لَا قَطْعَ فِي كُلِّ فَاكِهَةٍ رَطْبَةٍ وَلَوْ بِحِرْزِهَا، وَقَاسُوا عَلَى ذَلِكَ الْأَطْعِمَةَ الرَّطْبَةَ الَّتِي لَا تُدَّخَرُ، قَالَ: وَلَيْسَ مَقْصُودُ الْحَدِيثِ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فَإِذَا آوَاهُ. . . . إِلَخْ، فَبَيَّنَ أَنَّ الْعِلَّةَ كَوْنُهُ فِي غَيْرِ حِرْزٍ لَهُ.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ سَارِقًا سَرَقَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ أُتْرُجَّةً فَأَمَرَ بِهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَنْ تُقَوَّمَ فَقُوِّمَتْ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ مِنْ صَرْفِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ فَقَطَعَ عُثْمَانُ يَدَهُ

ــ

١٥٧٤ - ١٥١٥ - (مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ) ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ (عَنْ أَبِيهِ) أَبِي بَكْرٍ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ اسْمٌ سِوَاهُ (عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) ابْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ الْمَدَنِيَّةِ (أَنَّ سَارِقًا سَرَقَ فِي زَمَانِ) أَيْ خِلَافَةِ (عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أُتْرُنْجَةً) وَاحِدُ تُرُنْجٍ فِي لُغَةٍ ضَعِيفَةٍ، وَاللُّغَةُ الصَّحِيحَةُ أُتْرُجٌّ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَشَدِّ الْجِيمِ، الْوَاحِدَةُ أُتْرُجَّةٌ، وَهِيَ الَّتِي تَكَلَّمَ بِهَا

الْفُصَحَاءُ وَارْتَضَاهُ النَّحْوِيُّونَ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ (فَأَمَرَ بِهَا عُثْمَانُ أَنْ تَقُومَ) لِيَنْظُرَ هَلْ تَبْلُغُ النِّصَابَ (فَقُوِّمَتْ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ مِنْ صَرْفِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ فَقَطَعَ عُثْمَانُ يَدَهُ) أَيْ أَمَرَ بِقَطْعِهَا.

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَكَانَتْ تِلْكَ الْأُتْرُجَّةُ تُؤْكَلُ، وَرَوَى عَنْهُ أَشْهَبُ وَلَوْ كَانَتْ مِنْ ذَهَبٍ لَمَا قَوَّمَهَا عُثْمَانُ أَيْ لِأَنَّ الذَّهَبَ لَا يُقَوَّمُ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ وَزْنُهُ ; لِأَنَّهُ أَصْلُ الْأَثْمَانِ وَقَيِّمُ الْمُتْلَفَاتِ.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ زُرَيْقِ بْنِ حَكِيمٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَخَذَ عَبْدًا آبِقًا قَدْ سَرَقَ قَالَ فَأَشْكَلَ عَلَيَّ أَمْرُهُ قَالَ فَكَتَبْتُ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ وَهُوَ الْوَالِي يَوْمَئِذٍ قَالَ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّنِي كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ إِذَا سَرَقَ وَهُوَ آبِقٌ لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَقِيضَ كِتَابِي يَقُولُ كَتَبْتَ إِلَيَّ أَنَّكَ كُنْتَ تَسْمَعُ أَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ إِذَا سَرَقَ لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ وَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [المائدة: ٣٨] فَإِنْ بَلَغَتْ سَرِقَتُهُ رُبُعَ دِينَارٍ فَصَاعِدًا فَاقْطَعْ يَدَهُ

ــ

١٥٧٨ - ١٥١٩ - (مَالِكٌ عَنْ رُزَيْقٍ) بِالتَّصْغِيرِ وَتَقْدِيمِ الرَّاءِ عَلَى الزَّايِ وَعَكْسِهِ (ابْنِ حَكِيمٍ) مُصَغَّرٌ وَقِيلَ مُكَبَّرٌ (أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَخَذَ عَبْدًا آبِقًا قَدْ سَرَقَ قَالَ: فَأَشْكَلَ عَلَيَّ أَمْرُهُ، قَالَ: فَكَتَبْتُ فِيهِ إِلَى عُمَرَبْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ وَهُوَ الْوَالِي يَوْمَئِذٍ) عَلَى النَّاسِ (وَ) كَتَبْتُ إِلَيْهِ (أُخْبِرُهُ أَنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ إِذَا سَرَقَ وَهُوَ آبِقٌ لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ) وَكَأَنَّ

شُبْهَةَ قَائِلِ ذَلِكَ أَنَّ الْآبِقَ يَجُوعُ غَالِبًا وَلَا قَطْعَ عَلَى سَارِقٍ زَمَنَ الْمَجَاعَةِ.

(قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَقِيضَ كِتَابِي) أَيْ إِبْطَالَهُ، يُقَالُ: تَنَاقَضَ الْكَلَامَانِ تَدَافَعَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ نَقْضَ الْآخَرِ، وَفِي كَلَامِهِ تَنَاقُضٌ إِذَا كَانَ بَعْضُهُ يَقْتَضِي إِبْطَالَ بَعْضٍ (يَقُولُ: كَتَبْتَ إِلَيَّ أَنَّكَ كُنْتَ تَسْمَعُ أَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ إِذَا سَرَقَ لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ) فَكَيْفَ تَعْتَمِدُ عَلَى سَمَاعٍ مُخَالِفٍ لِلنَّصِّ (وَأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ) ارْتَفَعَا بِالِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ أَيْ فِيمَا يُتْلَى عَلَيْكُمُ السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ أَوِ الْخَبَرُ (فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) أَيْ يَدَيْهُمَا.

وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: وَالسَّارِقُونَ وَالسَّارِقَاتُ فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمَا، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

وَدَخَلَتِ الْفَاءُ فِي الْخَبَرِ لِتَضَمُّنِهِمَا مَعْنَى الشَّرْطِ إِذِ الْمَعْنَى: وَالَّذِي سَرَقَ وَالَّتِي سَرَقَتْ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا، وَالِاسْمُ الْمَوْصُولُ مُضَمَّنٌ مَعْنَى الشَّرْطِ، وَبَدَأَ بِالرَّجُلِ لِأَنَّ السَّرِقَةَ مِنَ الْجَرَاءَةِ وَهِيَ فِي الرِّجَالِ أَكْثَرُ، وَقُدِّمَتِ الزَّانِيَةُ عَلَى الزَّانِي لِأَنَّ دَاعِيَةَ الزِّنَى فِي الْإِنَاثِ أَكْثَرُ وَلِأَنَّ الْأُنْثَى سَبَبٌ فِي وُقُوعِ الزِّنَى ; لِأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى غَالِبًا إِلَّا بِطَوْعِهَا، وَأَتَى بِصِيغَةِ الْجَمْعِ ثُمَّ التَّثْنِيَةِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ جِنْسُ السَّارِقِ فَلُوحِظَ فِيهِ الْمَعْنَى فَجُمِعَ وَالتَّثْنِيَةُ بِالنَّظَرِ إِلَى الْجِنْسَيْنِ الْمُتَلَفَّظِ بِهِمَا (جَزَاءً) نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ (بِمَا كَسَبَا نَكَالًا) عُقُوبَةً لَهُمَا (مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ) غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ (حَكِيمٌ) فِي خَلْقِهِ (فَإِنْ بَلَغَتْ سَرِقَتُهُ) أَيِ الْآبِقِ (رُبُعَ دِينَارٍ فَصَاعِدًا) نُصِبَ عَلَى الْحَالِ الْمُؤَكِّدَةِ (فَاقْطَعْ يَدَهُ) قَالَ الْقُرْطُبِيُّ الْمُفَسِّرُ: أَوَّلُ مَنْ حَكَمَ بِقَطْعِ السَّارِقِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِقَطْعِهِ فِي الْإِسْلَامِ فَكَانَ أَوَّلُ سَارِقٍ قَطَعَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرِّجَالِ الْجَبَّارَ بْنَ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَمِنَ النِّسَاءِ فَاطِمَةُ الْمَخْزُومِيَّةِ.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانُوا يَقُولُونَ إِذَا سَرَقَ الْعَبْدُ الْآبِقُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ قُطِعَ

قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا أَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ إِذَا سَرَقَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ قُطِعَ

ــ

١٥٧٨ - ١٥٢٠ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ) بْنِ الصِّدِّيقِ (وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ) بْنِ عُمَرَ (وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ) وَالثَّلَاثَةُ مِنْ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ (كَانُوا يَقُولُونَ إِذَا سَرَقَ الْعَبْدُ الْآبِقُ مَا يَجِبُ

فِيهِ الْقَطْعُ قُطِعَ قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ) أَيْ قَطْعُ الْآبِقُ (الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا أَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ إِذَا سَرَقَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ) بِسَرِقَةِ رُبُعِ دِينَارٍ أَوْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ أَوْ مُقَوَّمٍ بِهَا (قُطِعَ) .

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ الْمَكِّيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ وَلَا فِي حَرِيسَةِ جَبَلٍ فَإِذَا آوَاهُ الْمُرَاحُ أَوْ الْجَرِينُ فَالْقَطْعُ فِيمَا يَبْلُغُ ثَمَنَ الْمِجَنِّ»

ــ

١٥٧٣ - ١٥١٤ - (مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ) ابْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ (الْمَكِّيِّ) النَّوْفَلِيِّ ثِقَةٌ عَالِمٌ بِالْمَنَاسِكِ مِنْ رِجَالِ الْجَمِيعِ تَابِعِيٌّ صَغِيرٌ، قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَمْ تَخْتَلِفْ رُوَاةُ الْمُوَطَّأِ فِي إِرْسَالِهِ، وَيَتَّصِلُ مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَغَيْرِهِ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْمِيمِ (مُعَلَّقٍ) بِالْخَلِّ وَالشَّجَرِ قَبْلَ أَنْ يُجَذَّ وَيُحْرَزَ.

(وَلَا فِي حَرِيسَةِ جَبَلٍ) قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: أَيْ لَيْسَ فِيمَا يُحْرَسُ بِالْجَبَلِ إِذَا سُرِقَ قَطْعٌ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِحِرْزٍ، وَحَرِيسَةٌ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ أَيْ أَنَّ لَهَا مَنْ يَحْرُسُهَا وَيَحْفَظُهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الْحَرِيسَةَ السَّرِقَةَ نَفْسَهَا أَيْ لَيْسَ فِيمَا يُسْرَقُ مِنَ الْمَاشِيَةِ بِالْجَبَلِ قَطْعٌ.

(فَإِذَا آوَاهُ الْمُرَاحُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَوْضِعُ مَبِيتِ الْغَنَمِ (أَوِ الْجَرِينِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ لِمَوْضِعٍ يُجَفَّفُ فِيهِ الثِّمَارُ، وَالْجَمْعُ جُرُنٌ كَبَرِيدٍ وَبُرُدٍ فَفِيهِ لَفٌّ وَنَشْرٌ غَيْرُ مُرَتَّبٍ.

(فَالْقَطْعُ فِيمَا يَبْلُغُ ثَمَنَ الْمِجَنِّ) ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ بَيَّنَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَالَةَ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا الْقَطْعُ، وَهِيَ حَالَةُ كَوْنِ الْمَالِ فِي حِرْزِهِ فَلَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ إِجْمَاعًا إِلَّا مَا شَذَّ بِهِ الْحَسَنُ وَالظَّاهِرِيَّةُ.

قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: اتَّفَقَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ شَرْطَ الْقَطْعِ أَنْ يَكُونَ الْمَسْرُوقُ مُحْرَزًا بِحِرْزٍ مِثْلِهِ مَمْنُوعًا مِنَ الْوُصُولِ إِلَيْهِ بِمَانِعٍ، خِلَافًا لِقَوْلِ الظَّاهِرِيَّةِ لَا قَطْعَ فِي كُلِّ فَاكِهَةٍ رَطْبَةٍ وَلَوْ بِحِرْزِهَا، وَقَاسُوا عَلَى ذَلِكَ الْأَطْعِمَةَ الرَّطْبَةَ الَّتِي لَا تُدَّخَرُ، قَالَ: وَلَيْسَ مَقْصُودُ الْحَدِيثِ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فَإِذَا آوَاهُ. . . . إِلَخْ، فَبَيَّنَ أَنَّ الْعِلَّةَ كَوْنُهُ فِي غَيْرِ حِرْزٍ لَهُ.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ سَارِقًا سَرَقَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ أُتْرُجَّةً فَأَمَرَ بِهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَنْ تُقَوَّمَ فَقُوِّمَتْ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ مِنْ صَرْفِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ فَقَطَعَ عُثْمَانُ يَدَهُ

ــ

١٥٧٤ - ١٥١٥ - (مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ) ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ (عَنْ أَبِيهِ) أَبِي بَكْرٍ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ اسْمٌ سِوَاهُ (عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) ابْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ الْمَدَنِيَّةِ (أَنَّ سَارِقًا سَرَقَ فِي زَمَانِ) أَيْ خِلَافَةِ (عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أُتْرُنْجَةً) وَاحِدُ تُرُنْجٍ فِي لُغَةٍ ضَعِيفَةٍ، وَاللُّغَةُ الصَّحِيحَةُ أُتْرُجٌّ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَشَدِّ الْجِيمِ، الْوَاحِدَةُ أُتْرُجَّةٌ، وَهِيَ الَّتِي تَكَلَّمَ بِهَا

الْفُصَحَاءُ وَارْتَضَاهُ النَّحْوِيُّونَ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ (فَأَمَرَ بِهَا عُثْمَانُ أَنْ تَقُومَ) لِيَنْظُرَ هَلْ تَبْلُغُ النِّصَابَ (فَقُوِّمَتْ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ مِنْ صَرْفِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ فَقَطَعَ عُثْمَانُ يَدَهُ) أَيْ أَمَرَ بِقَطْعِهَا.

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَكَانَتْ تِلْكَ الْأُتْرُجَّةُ تُؤْكَلُ، وَرَوَى عَنْهُ أَشْهَبُ وَلَوْ كَانَتْ مِنْ ذَهَبٍ لَمَا قَوَّمَهَا عُثْمَانُ أَيْ لِأَنَّ الذَّهَبَ لَا يُقَوَّمُ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ وَزْنُهُ ; لِأَنَّهُ أَصْلُ الْأَثْمَانِ وَقَيِّمُ الْمُتْلَفَاتِ.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ زُرَيْقِ بْنِ حَكِيمٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَخَذَ عَبْدًا آبِقًا قَدْ سَرَقَ قَالَ فَأَشْكَلَ عَلَيَّ أَمْرُهُ قَالَ فَكَتَبْتُ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ وَهُوَ الْوَالِي يَوْمَئِذٍ قَالَ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّنِي كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ إِذَا سَرَقَ وَهُوَ آبِقٌ لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَقِيضَ كِتَابِي يَقُولُ كَتَبْتَ إِلَيَّ أَنَّكَ كُنْتَ تَسْمَعُ أَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ إِذَا سَرَقَ لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ وَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [المائدة: ٣٨] فَإِنْ بَلَغَتْ سَرِقَتُهُ رُبُعَ دِينَارٍ فَصَاعِدًا فَاقْطَعْ يَدَهُ

ــ

١٥٧٨ - ١٥١٩ - (مَالِكٌ عَنْ رُزَيْقٍ) بِالتَّصْغِيرِ وَتَقْدِيمِ الرَّاءِ عَلَى الزَّايِ وَعَكْسِهِ (ابْنِ حَكِيمٍ) مُصَغَّرٌ وَقِيلَ مُكَبَّرٌ (أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَخَذَ عَبْدًا آبِقًا قَدْ سَرَقَ قَالَ: فَأَشْكَلَ عَلَيَّ أَمْرُهُ، قَالَ: فَكَتَبْتُ فِيهِ إِلَى عُمَرَبْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ وَهُوَ الْوَالِي يَوْمَئِذٍ) عَلَى النَّاسِ (وَ) كَتَبْتُ إِلَيْهِ (أُخْبِرُهُ أَنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ إِذَا سَرَقَ وَهُوَ آبِقٌ لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ) وَكَأَنَّ

شُبْهَةَ قَائِلِ ذَلِكَ أَنَّ الْآبِقَ يَجُوعُ غَالِبًا وَلَا قَطْعَ عَلَى سَارِقٍ زَمَنَ الْمَجَاعَةِ.

(قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَقِيضَ كِتَابِي) أَيْ إِبْطَالَهُ، يُقَالُ: تَنَاقَضَ الْكَلَامَانِ تَدَافَعَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ نَقْضَ الْآخَرِ، وَفِي كَلَامِهِ تَنَاقُضٌ إِذَا كَانَ بَعْضُهُ يَقْتَضِي إِبْطَالَ بَعْضٍ (يَقُولُ: كَتَبْتَ إِلَيَّ أَنَّكَ كُنْتَ تَسْمَعُ أَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ إِذَا سَرَقَ لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ) فَكَيْفَ تَعْتَمِدُ عَلَى سَمَاعٍ مُخَالِفٍ لِلنَّصِّ (وَأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ) ارْتَفَعَا بِالِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ أَيْ فِيمَا يُتْلَى عَلَيْكُمُ السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ أَوِ الْخَبَرُ (فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) أَيْ يَدَيْهُمَا.

وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: وَالسَّارِقُونَ وَالسَّارِقَاتُ فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمَا، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

وَدَخَلَتِ الْفَاءُ فِي الْخَبَرِ لِتَضَمُّنِهِمَا مَعْنَى الشَّرْطِ إِذِ الْمَعْنَى: وَالَّذِي سَرَقَ وَالَّتِي سَرَقَتْ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا، وَالِاسْمُ الْمَوْصُولُ مُضَمَّنٌ مَعْنَى الشَّرْطِ، وَبَدَأَ بِالرَّجُلِ لِأَنَّ السَّرِقَةَ مِنَ الْجَرَاءَةِ وَهِيَ فِي الرِّجَالِ أَكْثَرُ، وَقُدِّمَتِ الزَّانِيَةُ عَلَى الزَّانِي لِأَنَّ دَاعِيَةَ الزِّنَى فِي الْإِنَاثِ أَكْثَرُ وَلِأَنَّ الْأُنْثَى سَبَبٌ فِي وُقُوعِ الزِّنَى ; لِأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى غَالِبًا إِلَّا بِطَوْعِهَا، وَأَتَى بِصِيغَةِ الْجَمْعِ ثُمَّ التَّثْنِيَةِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ جِنْسُ السَّارِقِ فَلُوحِظَ فِيهِ الْمَعْنَى فَجُمِعَ وَالتَّثْنِيَةُ بِالنَّظَرِ إِلَى الْجِنْسَيْنِ الْمُتَلَفَّظِ بِهِمَا (جَزَاءً) نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ (بِمَا كَسَبَا نَكَالًا) عُقُوبَةً لَهُمَا (مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ) غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ (حَكِيمٌ) فِي خَلْقِهِ (فَإِنْ بَلَغَتْ سَرِقَتُهُ) أَيِ الْآبِقِ (رُبُعَ دِينَارٍ فَصَاعِدًا) نُصِبَ عَلَى الْحَالِ الْمُؤَكِّدَةِ (فَاقْطَعْ يَدَهُ) قَالَ الْقُرْطُبِيُّ الْمُفَسِّرُ: أَوَّلُ مَنْ حَكَمَ بِقَطْعِ السَّارِقِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِقَطْعِهِ فِي الْإِسْلَامِ فَكَانَ أَوَّلُ سَارِقٍ قَطَعَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرِّجَالِ الْجَبَّارَ بْنَ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَمِنَ النِّسَاءِ فَاطِمَةُ الْمَخْزُومِيَّةِ.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانُوا يَقُولُونَ إِذَا سَرَقَ الْعَبْدُ الْآبِقُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ قُطِعَ

قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا أَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ إِذَا سَرَقَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ قُطِعَ

ــ

١٥٧٨ - ١٥٢٠ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ) بْنِ الصِّدِّيقِ (وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ) بْنِ عُمَرَ (وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ) وَالثَّلَاثَةُ مِنْ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ (كَانُوا يَقُولُونَ إِذَا سَرَقَ الْعَبْدُ الْآبِقُ مَا يَجِبُ

فِيهِ الْقَطْعُ قُطِعَ قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ) أَيْ قَطْعُ الْآبِقُ (الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا أَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ إِذَا سَرَقَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ) بِسَرِقَةِ رُبُعِ دِينَارٍ أَوْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ أَوْ مُقَوَّمٍ بِهَا (قُطِعَ) .

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 16 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.5 / 29.5
الإضاءة 92%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله