«، فَلَمَّا انْصَرَفَ،» أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ…

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٥٩٩

الحديث رقم ٥٩٩ من كتاب «كتاب القرآن» في موطأ مالك، تحت باب: باب ما جاء في سجود القرآن.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «، فلما انصرف،» أخبرهم أن رسول الله صلى الله…

«، فَلَمَّا انْصَرَفَ،» أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فِيهَا "

سند حديث: ١٢ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ…

١٢ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ " قَرَأَ لَهُمْ: إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَسَجَدَ فِيهَا

رواة الحديث

شرح حديث: «، فلما انصرف،» أخبرهم أن رسول الله صلى الله…

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

[بَاب مَا جَاءَ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ «قَرَأَ لَهُمْ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَسَجَدَ فِيهَا فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فِيهَا»

ــ

٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ

وَهُوَ سُنَّةٌ أَوْ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ: وَاجِبٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاسْجُدُوا لِلَّهِ} [فصلت: ٣٧] (سُورَةُ فُصِّلَتْ: الْآيَةُ ٣٧) وَقَوْلِهِ: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [العلق: ١٩] (سُورَةُ الْعَلَقِ: الْآيَةُ ١٩) وَمُطْلَقُ الْأَمْرِ لِلْوُجُوبِ، وَلَنَا: " «أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَرَأَ عَلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، (وَالنَّجْمِ) فَلَمْ يَسْجُدْ» " رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

وَقَوْلُ عُمَرَ: " «أُمِرْنَا بِالسُّجُودِ يَعْنِي لِلتِّلَاوَةِ فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ» " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمِنَ الْأَدِلَّةِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ الطَّحَاوِيُّ، وَمِنْ أَنَّ الْآيَاتِ الَّتِي فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ وَمِنْهَا مَا هُوَ بِصِيغَةِ الْخَبَرِ وَمِنْهَا مَا هُوَ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ، وَوَقَعَ الْخِلَافُ فِي الَّتِي بِصِيغَةِ الْأَمْرِ: هَلْ فِيهَا سُجُودٌ أَمْ لَا؟ وَهِيَ ثَانِيَةُ الْحَجِّ وَالنَّجْمِ وَاقْرَأْ، فَلَوْ كَانَ وَاجِبًا لَكَانَ مَا وَرَدَ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ أَوْلَى أَنْ يُتَّفَقَ عَلَى السُّجُودِ فِيهِ مِمَّا وَرَدَ بِصِيغَةِ الْخَبَرِ.

٤٧٨ - ٤٨١ - (مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ) الْمَخْزُومِيِّ الصَّحَابِيِّ الْمَدَنِيِّ الْمُقْريِّ الْأَعْوَرِ، مِنْ رِجَالِ الْجَمِيعِ، مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ (مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ) الْمَخْزُومِيِّ الصَّحَابِيِّ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَرَأَ لَهُمْ) قَالَ الْبَاجِيُّ: الْأَظْهَرُ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي لِقَوْلِهِ: قَرَأَ لَهُمْ، وَقَوْلِهِ: فَلَمَّا انْصَرَفَ، وَجَاءَ ذَلِكَ مُفَسَّرًا فِي حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ: صَلَّيْتُ خَلَفَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعِشَاءَ فَقَرَأَ: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الانشقاق: ١] فَسَجَدَ فِيهَا فَلَمَّا انْصَرَفَ) مِنَ السُّجُودِ (أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَجَدَ فِيهَا) وَبِهَذَا قَالَ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ وَالْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ وَجَمَاعَةٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ

وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ، وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْجُمْهُورُ لَا سُجُودَ ; لِأَنَّ أَبَا سَلَمَةَ قَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ لَمَّا سَجَدَ: لَقَدْ سَجَدْتَ فِي سُورَةٍ مَا رَأَيْتُ النَّاسَ يَسْجُدُونَ فِيهَا، فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ النَّاسَ تَرَكُوهُ وَجَرَى الْعَمَلُ بِتَرْكِهِ، وَرَدَّهُ أَبُو عُمَرَ بِمَا حَاصِلُهُ أَيُّ عَمَلٍ يُدَّعَى مَعَ مُخَالَفَةِ الْمُصْطَفَى وَالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ بَعْدَهُ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ بِهِ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِنَحْوِهِ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

[بَاب مَا جَاءَ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ «قَرَأَ لَهُمْ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَسَجَدَ فِيهَا فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فِيهَا»

ــ

٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ

وَهُوَ سُنَّةٌ أَوْ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ: وَاجِبٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاسْجُدُوا لِلَّهِ} [فصلت: ٣٧] (سُورَةُ فُصِّلَتْ: الْآيَةُ ٣٧) وَقَوْلِهِ: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [العلق: ١٩] (سُورَةُ الْعَلَقِ: الْآيَةُ ١٩) وَمُطْلَقُ الْأَمْرِ لِلْوُجُوبِ، وَلَنَا: " «أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَرَأَ عَلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، (وَالنَّجْمِ) فَلَمْ يَسْجُدْ» " رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

وَقَوْلُ عُمَرَ: " «أُمِرْنَا بِالسُّجُودِ يَعْنِي لِلتِّلَاوَةِ فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ» " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمِنَ الْأَدِلَّةِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ الطَّحَاوِيُّ، وَمِنْ أَنَّ الْآيَاتِ الَّتِي فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ وَمِنْهَا مَا هُوَ بِصِيغَةِ الْخَبَرِ وَمِنْهَا مَا هُوَ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ، وَوَقَعَ الْخِلَافُ فِي الَّتِي بِصِيغَةِ الْأَمْرِ: هَلْ فِيهَا سُجُودٌ أَمْ لَا؟ وَهِيَ ثَانِيَةُ الْحَجِّ وَالنَّجْمِ وَاقْرَأْ، فَلَوْ كَانَ وَاجِبًا لَكَانَ مَا وَرَدَ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ أَوْلَى أَنْ يُتَّفَقَ عَلَى السُّجُودِ فِيهِ مِمَّا وَرَدَ بِصِيغَةِ الْخَبَرِ.

٤٧٨ - ٤٨١ - (مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ) الْمَخْزُومِيِّ الصَّحَابِيِّ الْمَدَنِيِّ الْمُقْريِّ الْأَعْوَرِ، مِنْ رِجَالِ الْجَمِيعِ، مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ (مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ) الْمَخْزُومِيِّ الصَّحَابِيِّ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَرَأَ لَهُمْ) قَالَ الْبَاجِيُّ: الْأَظْهَرُ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي لِقَوْلِهِ: قَرَأَ لَهُمْ، وَقَوْلِهِ: فَلَمَّا انْصَرَفَ، وَجَاءَ ذَلِكَ مُفَسَّرًا فِي حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ: صَلَّيْتُ خَلَفَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعِشَاءَ فَقَرَأَ: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الانشقاق: ١] فَسَجَدَ فِيهَا فَلَمَّا انْصَرَفَ) مِنَ السُّجُودِ (أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَجَدَ فِيهَا) وَبِهَذَا قَالَ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ وَالْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ وَجَمَاعَةٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ

وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ، وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْجُمْهُورُ لَا سُجُودَ ; لِأَنَّ أَبَا سَلَمَةَ قَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ لَمَّا سَجَدَ: لَقَدْ سَجَدْتَ فِي سُورَةٍ مَا رَأَيْتُ النَّاسَ يَسْجُدُونَ فِيهَا، فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ النَّاسَ تَرَكُوهُ وَجَرَى الْعَمَلُ بِتَرْكِهِ، وَرَدَّهُ أَبُو عُمَرَ بِمَا حَاصِلُهُ أَيُّ عَمَلٍ يُدَّعَى مَعَ مُخَالَفَةِ الْمُصْطَفَى وَالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ بَعْدَهُ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ بِهِ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِنَحْوِهِ.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 17.7 / 29.5
الإضاءة 91%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله